أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أهمية نشر التفاؤل والأمل في المجتمعات، وتكريم كل من ينذر نفسه لصناعة الأمل وبذل المعروف لمن حوله.

 جاء ذلك لدى إعلانه البحث عن صناع الأمل في العالم العربي للعام 2024، مع انطلاق الدورة الخامسة من مبادرة "صنّاع الأمل"، المبادرة العربية الأكبر من نوعها المخصصة للاحتفاء بأصحاب العطاء في الوطن العربي، وذلك عبر تكريم مبادراتهم ومشاريعهم وبرامجهم وحملاتهم الإنسانية والخيرية والمجتمعية التي يسعون من خلالها إلى الارتقاء بمجتمعاتهم، وتحسين نوعية الحياة في بيئاتهم ومساعدة المحتاجين وإغاثة المنكوبين، وإحداث تأثير إيجابي في حياة الناس من حولهم، وتسخير مواردهم وإمكاناتهم من أجل الصالح العام أو خدمة شريحة مجتمعية بعينها.

نشر الخير

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "يحيا الإنسان بالأمل.. وتنطلق المجتمعات للحياة بناء على قوة الأمل.. وتهون أصعب التحديات أمام أمل حقيقي.. عندما ينشر البعض اليأس والإحباط في منطقتنا.. ننشر نحن التفاؤل والأمل".
وأضاف: "في كل قرية وفي كل مدينة هناك أناس نذروا أنفسهم لصناعة الأمل في مجتمعاتهم.. ونشر الخير في بلادهم.. وبذل المعروف لمن حولهم.. نبحث عنهم.. لنكرمهم.. ونقدرهم.. ولنصنع قدوات ونماذج منهم للجميع".
وتابع: "نطلق بحمد الله دورة جديدة من "صناع الأمل".. نبحث عنهم في كل مجتمع.. وفي كل قرية وحي.. لنحتفي بهم ويتفاءل بهم الناس.. من يرى في نفسه الخير يرشح نفسه أو يرشح غيره عبر الموقع arabhopemakers.com".
وختم قائلاً: "نسأل الله أن يوفقنا دائماً لنشر التفاؤل والإيجابية والأمل بغد أفضل في منطقتنا التي عانت الكثير".

تعزيز التفاؤل

وتجسد مبادرة "صناع الأمل" رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تعزيز التفاؤل والإيجابية في منطقتنا، وإيمانه بأن صناعة الأمل في وطننا العربي ضرورة لمحاربة اليأس والسلبية، وأن صناعة الأمل هي الترجمة الأسمى لمعنى الإنسانية ونبل القيم.

من جانبه، قال محمد بن عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" إن مبادرة "صناع الأمل" التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في العام 2017، حققت نجاحات كبيرة من خلال الكشف عن تجارب عربية فريدة في العطاء والخير ومساعدة الآخرين، وألهمت ملايين العرب للانضمام إلى هذه الرحلة، وهي تترجم إيمانه بأن الوطن العربي غني بالمبادرات الملهمة الفردية والمؤسسية والمشاريع الإنسانية التي تستحق الاحتفاء والرعاية.

وأضاف أن مبادرة "صناع الأمل" مثلت منذ إطلاقها دعوة واقعية إلى محاربة اليأس والتشاؤم، عبر تركيزها على الجوانب المضيئة في المجتمعات العربية وإبراز المبادرات التي ساهمت في تخفيف آلام المرضى والمحتاجين والأيتام والباحثين عن فرصة لحياة كريمة، وقد نجحت عبر إتاحتها الترشح للجائزة لأي شخص أو فريق أو جهة لديهم مشروع لتحسين شروط العيش في مجتمعهم المحلي، في استقطاب أكثر من 300 ألف ترشيح خلال 4 دورات سابقة، وهو ما يعزز التفاؤل بتحقيق التغيير الإيجابي وإعطاء قوة أمل دافعة في المجتمعات.

مسيرة نجاح

وأشار محمد القرقاوي إلى أن إعلان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم البحث عن صناع الأمل في الوطن العربي للعام 2024، يأتي امتداداً لمسيرة النجاح التي حققتها المبادرة، وتأكيداً على أهميتها في ترسيخ قيم الخير والعطاء، ما يمثل فرصة لجميع العرب للاطلاع على قصص مؤثرة ومبادرات إنسانية نبيلة، والمشاركة في الاحتفاء والاقتداء بها.

وتستهدف مبادرة "صناع الأمل"، التي تنضوي تحت مظلة مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، الأفراد والمؤسسات من أي مكان في الوطن العربي أو العالم، ممن لديهم مشروع، أو برنامج أو حملة أو مبادرة خلاقة ومبتكرة وذات تأثير واضح، تساهم في تحسين حياة شريحة من الناس أو رفع المعاناة عن فئة معينة في المجتمع أو تعمل على تطوير بيئة بعينها اجتماعياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو تربوياً، أو تساهم في حل أي من تحديات المجتمع المحلي، على أن يتم ذلك بصورة تطوعية ومن دون مقابل أو من دون تحقيق ربح أو منفعة مادية.

وتستند آلية الترشيح لمبادرة "صناع الأمل" إلى ترشيح صانع الأمل نفسه "صاحب المبادرة أو المشروع" أو من خلال ترشيح الناس لمن يرونه جديراً بحمل صانع الأمل، وتمنح المبادرة صانع الأمل الرابح مكافأة مالية بقيمة مليون درهم تقديراً لمساهماته الإنسانية وتشجيعاً له على تطوير برامجه لمساعدة الآخرين.

الاحتفاء بالجهود

وتتلقى مبادرة "صناع الأمل" طلبات الترشيح لدورتها الخامسة عبر الموقع الإلكتروني arabhopemakers.com، وتسعى المبادرة إلى جمع عشرات الآلاف من قصص الأمل في الوطن العربي من خلال تقصي قصصهم، وإلقاء الضوء على صنّاع هذه الآمال وأصحاب المشاريع والبرامج النبيلة، ورصد جهودهم والاحتفاء بها على أوسع نطاق.

وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أطلق الدورة الأولى من مبادرة "صناع الأمل"، في عام 2017، من خلال إعلان مبتكر نشره على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، يعرض فيه "وظيفة" لصانع أمل، شروطها أن يتقن المتقدم مهارات البذل وخدمة الناس، وأن يكون إيجابياً ومؤمناً بطاقات من حوله من أبناء الوطن العربي، وأن تكون لديه خبرة تتمثل في قيامه بمبادرة مجتمعية واحدة على الأقل، وذلك نظير مكافأة قيمتها مليون درهم، علماً أن التقدم لوظيفة "صانع الأمل" متاح لأي شخص دون تحديد عمر معين.

جهود إنسانية

وتسعى المبادرة إلى غرس ثقافة الأمل في الوطن العربي من خلال تسليط الضوء على المشاريع الإنسانية والإغاثية والمجتمعية التطوعية، ومكافأة صنّاع الأمل المتميزين من أصحاب المبادرات الأكثر تأثيراً عبر تقديم الدعم المادي لهم لمساعدتهم في مواصلة مبادراتهم وتكثيف جهودهم الإنسانية والتطوعية في مجتمعاتهم.

وتكتسب مبادرة "صناع الأمل" أهميتها من قدرتها على المساهمة في خلق نماذج إيجابية ملهِمة من الشباب في العالم العربي يكونون أمثلة تحتذى لغيرهم في العمل من أجل التغيير البنّاء، ودورها في التعريف بمبادرات ومشاريع وبرامج صنّاع الأمل عبر مختلف وسائل الإعلام التقليدية ومنصات الإعلام الجديد، وتعزيز شهرتهم في مجتمعاتهم وفي الوطن العربي.

 

#محمد_بن_راشد: عندما ينشر البعض اليأس في منطقتنا.. ننشر نحن التفاؤل والأمل#صناع_الأملhttps://t.co/33tf5fXwa1 pic.twitter.com/KOUejNQA0R

— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) December 15, 2024

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات محمد بن راشد صناع الأمل الشیخ محمد بن راشد آل مکتوم فی الوطن العربی صناع الأمل فی منطقتنا صانع الأمل الأمل فی من خلال

إقرأ أيضاً:

شما المزروعي: العلوم السلوكية أداة استراتيجية لبناء الإنسان والعبور للمستقبل

أكدت شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع، أن مؤتمر العلوم السلوكية العالمي يمثل منصة محورية لاستكشاف كيف يمكن للتغييرات البسيطة في الاختيارات والأطر الذهنية أن تعيد تشكيل أنظمة كاملة، مشيدة باختيار أبوظبي لاستضافة المؤتمر، معتبرةً إياها البيئة المثلى لهذا النوع من الحوار المتقدم.
وأشارت، خلال كلمتها الافتتاحية في المؤتمر، المنعقد بجامعة نيويورك والذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، إلى أن انعقاد الحدث، جاء بدعم من رؤية سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، الذي يرى في العلوم السلوكية أداة استراتيجية لبناء مستقبل الدولة.
وأوضحت أن مجموعة الإمارات للعلوم السلوكية لم تكتفِ بتطبيق المعارف النظرية، بل تجاوزت ذلك نحو إعادة ابتكار المجال في زمن يتغير بسرعة غير مسبوقة.
وتطرقت إلى أهمية التحديات الحقيقية التي تواجه الإنسان، متسائلة: «متى كانت آخر مرة شعرت فيها بأنك على المحك؟»، معتبرةً أن هذه اللحظات هي المحرك الأساسي لبناء الصمود والقدرة على التغيير، مشددة على أن التحدي الحقيقي ليس تسهيل اتخاذ القرار، بل غرس قوة داخلية تُمكّن الفرد من الثبات أمام المتغيرات.
وأكدت أن المرحلة المقبلة في تطور العلوم السلوكية تتطلب بناء قدرة الفرد على اتخاذ القرار الذاتي بعيداً عن الاعتماد على الإشارات الخارجية، إذ إن «القدرة التكيفية» هي ما يُمكّن الإنسان من مواجهة الغموض والنجاة حين تختفي القواعد وتغيب الخيارات المألوفة.
وشددت على أن بناء هذه القدرة لا يعني العودة إلى الوضع السابق، بل «النمو إلى الأمام»، عبر ترسيخ السلوكيات المؤقتة وتحويلها إلى قدرات مستدامة.
وأوضحت الفرق بين «الدفع السلوكي»، الذي يحقق نتائج قصيرة الأمد، و«التمكين التكيفي» - الذي يخلق تحولاً دائماً في الهوية والعادات.
وقدّمت مثالًا على ذلك بحملة جامعية لتشجيع استخدام السلالم بالموسيقى واللافتات، نجحت مؤقتاً لكنها فشلت في ترسيخ السلوك، لأن التحفيز لم يلامس جوهر الهوية.
وبيّنت أن التحفيز الخارجي يصنع اعتماداً لا مرونة، بينما بناء القدرات يغرس السلوك في عمق الذات، وأضافت أن المعرفة وحدها، كما في مجال التمويل الشخصي، لا تكفي لإحداث تغيير ما لم تُترجم إلى سلوك نابع من الهوية، والحل، كما أوضحت، يكمن في الجمع بين الدفع السلوكي وبناء القدرة، حيث يُنظر إلى الفرد كصانع للقرار، لا مجرد متلقٍ له.
وأكدت أن التدخلات الفعالة هي تلك التي تُعيد تشكيل نظرة الفرد لنفسه، فليس المطلوب فقط دفعه لفتح حساب توفير، بل مساعدته على تبنّي هوية الشخص المُخطّط لمستقبله. وليس المطلوب فقط إعادة تدوير النفايات، بل الإيمان العميق بالمسؤولية البيئية.
وأوضحت أن التدخلات السلوكية المؤثرة لا تمهّد الطريق فحسب، بل تبني قواعد اللعبة، وهي لا تقتصر على نتائج وقتية، بل تُحدث أثراً باقياً يتجاوز البرامج والمحفزات، إذ تُعلّم وتُغيّر وتُعيد التشكيل على مستوى العمق النفسي.
وشددت على أن الجمع بين التحفيز السلوكي والتمكين التكيفي يُفضي إلى تحولات جذرية في الشخصية، ليغدو علم السلوك أداة حقيقية لتطوير الإنسان، لا مجرد وسيلة لتعديل تصرفات سطحية.
واختتمت بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية لهذا العلم لا تكمن في ما نفعله بالأفراد، بل في ما نبنيه بداخلهم، وقالت: «إن التحفيز مهم، لكنه يظل قاصراً دون التغيير في الجوهر، معتبرة أن الإرث الحقيقي للعلوم السلوكية هو بناء أفراد قادرين على اتخاذ قرارات مستقلة، وقيادة أنفسهم في عالم تتغير فيه القواعد باستمرار».
(وام)

مقالات مشابهة

  • اتحاد شباب الأقصر ينظم مؤتمر حوار مع صناع القرار
  • أزهري: إذا فقد الإنسان الظن الإيجابي وقع في دوامة الإحباط واليأس
  • محافظ الإسكندرية الأسبق: الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بملف بناء الإنسان
  • برلمانية: عيد العمال رسالة اعتراف وتقدير بدورهم في بناء الوطن
  • المنارات التي شيدها أول مايو: النقابة وإنسانيتنا الإسلاموعروبية
  • منصور بن محمد يزور «سوق السفر العربي»
  • شما المزروعي: العلوم السلوكية أداة استراتيجية لبناء الإنسان والعبور للمستقبل
  • الحرية المصري: عمال مصر يمثلون الركيزة الأساسية في بناء الوطن وتقدمه
  • «الشعبة البرلمانية الإماراتية» تشارك في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي
  • تحالف الأحزاب: عمال مصر هم سواعد التنمية وكلمة السر في بناء الجمهورية الجديدة