الجزيرة:
2025-04-03@06:05:33 GMT

بورصة لندن تعاني أكبر نزوح للشركات منذ 15 عاما

تاريخ النشر: 15th, December 2024 GMT

بورصة لندن تعاني أكبر نزوح للشركات منذ 15 عاما

تتجه بورصة لندن إلى تسجيل أسوأ عام لها في 2024 مع زيادة عدد الشركات التي ألغت إدراجها منذ الأزمة المالية عام 2009، وتزايد المخاوف من أن مزيدا من الشركات في مؤشر "فوتسي 100" الرئيسي ستنقل إدراجها إلى نيويورك الأميركية.

وحسب مجموعة بورصة لندن، ألغت 88 شركة إدراجها أو نقلت إدراجها الرئيسي من السوق الرئيسية في لندن هذا العام، مقابل إدراج 18 شركة جديدة فقط.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كيف تستبدل دولة عملتها ولماذا؟list 2 of 2توقعات بارتفاع الذهب في 2025.. وهذه الأسعارend of list

ووفق صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، يعد هذا أكبر خروج للشركات من السوق الرئيسية منذ عام 2009، في حين يتجه عدد الإدراجات الجديدة إلى تسجيل أدنى مستوى له في 15 عاما، إذ تبقى الطروحات العامة الأولية شحيحة.

واستمر خروج الشركات على الرغم من الجهود التي تبذلها حكومة بريطانيا والهيئات التنظيمية وبورصة لندن لتعزيز جاذبية السوق من خلال إصلاح قواعده ونظام المعاشات التقاعدية المحلي.

وأصبحت شركة "أشتيد" لتأجير المعدات -قيمتها 23 مليار جنيه إسترليني (29 مليار دولار)- هذا الشهر أحدث شركة كبرى تعتزم نقل إدراجها الأساسي من لندن إلى نيويورك.

وستنضم الشركة إلى 6 مجموعات أخرى من مؤشر "فوتسي 100" تخلت عن مؤشر الأسهم القيادية من أجل الإدراج في مؤشرات أخرى منذ عام 2020.

إعلان

وبلغت القيمة السوقية المجمعة لهذه الشركات، بما يشمل أشتيد، نحو 280 مليار جنيه إسترليني (353.45 مليار دولار) يوم الجمعة أي نحو 14% من القيمة الإجمالية الحالية لمؤشر "فوتسي 100".

وتشمل الشركات المغادرة لبورصة لندن "فلوتر" البالغة قيمتها 39 مليار جنيه إسترليني (49.23 مليار دولار)، والتي تمتلك شركة "بادي باور"، ومجموعة مواد البناء "سي آر إتش" بقيمة 55 مليار جنيه إسترليني (69.4 مليار دولار)، وقد نقلت كلتاهما الإدراج الرئيسي إلى نيويورك في الأشهر الـ18 الماضية.

وأدت سلسلة من عمليات الاستحواذ من قبل مقدمي العطاءات من الأسهم الخاصة إلى استنزاف البورصة، وتعد مجموعة الأمن السيبراني "داركتريس" ومنصة الاستثمار "هارغريفز لانسداون" من بين تلك التي وافقت أن تباع هذا العام.

88 شركة ألغت إدراجها أو نقلت إدراجها الرئيسي من السوق في لندن هذا العام، مقابل إدراج 18 شركة جديدة فقط (الفرنسية) مغادرة المزيد

وقال تشارلز هول، رئيس الأبحاث في شركة بيل هنت للسمسرة، إنه لا يمكن النظر إلى بريطانيا على أنها سوق عالمية للتمويل إن لم تكن لديها سوق أسهم مزدهرة، مضيفا أن سوق الأسهم في لندن تتطلب الرعاية والدعم لتحقيق النجاح.

وتوقع أن تغادر مزيد من الشركات لندن، ما لم يتم اتخاذ إجراء.

وتشمل العوامل التي ذكرتها الشركات التي تنقل إدراجها الرئيسي إلى نيويورك الوصول إلى مجموعة أكبر من المستثمرين واحتمال تحسن السيولة في أسهمها.

بالنسبة لبعض الشركات، تعكس هذه الخطوة نمو عملياتها في أميركا الشمالية، إذ تحقق شركة أشتيد 98% من أرباحها التشغيلية في الولايات المتحدة، بينما تحصل مجموعة فيرغوسون -التي انتقلت إلى نيويورك عام 2022- على نحو 99% من إيراداتها من هناك.

وفقا لبنك أوف أميركا، تحصل 9 شركات في مؤشر "فوتسي 100" على أكثر من نصف إيراداتها من الولايات المتحدة، بما في ذلك مجموعة البيانات إكسبيريان وشركة التعليم "بيرسون".

إعلان

وأشار تحليل أجرته فايننشال تايمز العام الماضي إلى لندن باعتبارها البورصة الأوروبية الأكثر عرضة لخطر انتقال الشركات الكبرى إلى الولايات المتحدة.

وصنف التحليل الشركات على أساس تراجع تقييمها مقارنة بمجموعة من نظيراتها في الولايات المتحدة، وحصة إيراداتها المحققة في الولايات المتحدة ونسبة المستثمرين في أميركا الشمالية المسجلين لديها.

وشملت المجموعات الـ18 الكبيرة المدرجة في لندن والتي تم تحديدها على أنها معرضة لمخاطر الانتقال "ريو تينتو" و"بريتيش أميركان توباكو"، وقد تعرضت الشركتان لضغوط من المستثمرين لنقل إدراجهما الأساسي إلى أستراليا والولايات المتحدة على التوالي.

وقال بنك غولدمان ساكس في مذكرة يوم الجمعة إن مزيدا من الشركات البريطانية تفكر في نقل إدراجها إلى الولايات المتحدة، مشيرا إلى اتساع فجوة التقييم بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر "فوتسي 100" البريطاني، الموجه نحو قطاعات "الاقتصاد القديم" مثل الطاقة والتعدين، ما يقرب من 8% هذا العام، وفي المقابل حقق مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" القياسي الأميركي، حيث توجد الأسهم ذات النمو الأعلى مثل مجموعات التكنولوجيا السبع الكبرى، ما يقرب من 27% خلال الفترة نفسها.

بورصة لندن تعاني نزوح الشركات إلى بورصة نيويورك بحثا عن السيولة (الفرنسية) تقييمات أعلى

في المقابل، قد تصل قيمة شركة "كانال بلس" الفرنسية للتلفزيون المدفوع إلى أكثر من 6 مليارات يورو (6.3 مليارات دولار) بعد إدراجها في لندن الاثنين الماضي ضمن انفصالها عن مجموعة "فيفيندي" الإعلامية، وفق ما نقلته فايننشال تايمز عن محللين ومصادر مقربة من العملية، مما يجعل هذا التقييم أكبر إدراج أولي في لندن منذ انفصلت شركة هاليون عن مجموعة غالاكسو سميث كلاين عام 2022.

لكن أحد كبار المصرفيين في لندن توقع نقل مزيد من الإدراجات إلى الولايات المتحدة العام المقبل، خاصة بين الشركات سريعة النمو، قائلا: "أصبحت الولايات المتحدة الآن سوقا رأسمالية كبيرة نسبيا مقارنة بأي مكان آخر لدرجة أن الناس يشعرون عموما أنهم سيحصلون على صفقة أفضل في الولايات المتحدة".

إعلان

من جهتها، قالت شارون بيل، إستراتيجية الأسهم الأوروبية في غولدمان ساكس، إن عديدا من الشركات التي تبحث عن تقييمات أعلى شعرت بأنها مجبرة على الابتعاد عن المملكة المتحدة بسبب نقص اهتمام المستثمرين المحليين.

وقال أحد الرؤساء التنفيذيين لمؤشر "فوتسي 100" في أعقاب إعلان شركة أشتيد نقل الإدراج: "إنه أمر محزن للغاية"، مضيفا أن خطاب "أميركا أولا" للرئيس المنتخب دونالد ترامب قد يدفع الشركات كذلك إلى تسريع أي خطط لشطبها من البورصة.

ويقول عديد من المستشارين والمسؤولين التنفيذيين بشكل خاص إن الإصلاحات الأخيرة، بما في ذلك التغييرات المخطط لها في نظام التقاعد وإصلاح قواعد الإدراج في المملكة المتحدة، لم تحدث أثرا بعد.

لكن رئيس بورصة لندن ديفيد شويمر قال العام الماضي إن فكرة أن الإدراج في الولايات المتحدة قدم تقييما أعلى كانت "أسطورة".

ويأمل مستشارو بورصة لندن في الحصول على دفعة إذا مضت مجموعة "شين" الصينية للأزياء قدما في طرح عام أولي مخطط له في لندن.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ملیار جنیه إسترلینی فی الولایات المتحدة إلى نیویورک ملیار دولار بورصة لندن من الشرکات هذا العام فی لندن

إقرأ أيضاً:

NYT: كيف عزّز ترامب انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا؟

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقالا، للصحفي داميان كيف، قال فيه إنّ: "من الصعب جدا بناء الثقة، ومن السهل تدميرها. وتعيش أمريكا وشركاؤها اليوم في دوامة من انعدام الثقة".

وبحسب المقال الذي ترجمته "عربي21" فإنّه: "طُوّرت طائرة إف-35، وهي مقاتلة من الجيل الخامس، بالشراكة مع ثماني دول، ما يجعلها نموذجا للتعاون الدولي. عندما قدّم الرئيس ترامب خليفتها، طائرة إف-47، أشاد بنقاط قوتها - وقال إن مزايا النسخة المباعة للحلفاء ستُخفّض عمدا، مبيّنا أن ذلك منطقي "لأنه يوما ما قد لا يكونون حلفاءنا".

وتابع: "بالنسبة للعديد من الدول المتمسّكة بالولايات المتحدة، أكد تصريحه استنتاجا ذا صلة: أنه لم يعد بالإمكان الوثوق بأمريكا. حتى الدول التي لم تتأثر بشكل مباشر بعد، تستطيع أن ترى إلى أين تتجه الأمور، حيث يهدد ترامب اقتصادات حلفائه، وشراكاتهم الدفاعية، وحتى سيادتهم".

وأضاف: "في الوقت الحالي، يتفاوضون لتقليل الألم الناجم عن الضربة تلو الأخرى، بما في ذلك جولة واسعة من الرسوم الجمركية المتوقعة في نيسان/ أبريل. لكنهم في الوقت نفسه يتراجعون. استعدادا لأن يصبح الترهيب سمة دائمة للعلاقات الأمريكية، ويحاولون اتباع نهجهم الخاص".

وتابع: "بعض الأمثلة على ذلك: أبرمت كندا صفقة بقيمة 4.2 مليار دولار مع أستراليا هذا الشهر لتطوير رادار متطور، وأعلنت أنها تُجري محادثات للمشاركة في التعزيزات العسكرية للاتحاد الأوروبي".

"تُعيد البرتغال ودولٌ أخرى في حلف الناتو النظر في خطط شراء طائرات إف-35، خوفا من السيطرة الأمريكية على قطع الغيار والبرمجيات" وفقا لمثال آخر، وأيضا: "تسارعت وتيرة المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة والتكنولوجيا بين الاتحاد الأوروبي والهند فجأة بعد سنوات من التأخير".

وفي مثال آخر: "لا تُعزز البرازيل تجارتها مع الصين فحسب، بل تُجريها بالعملة الصينية، مُهمّشة بذلك الدولار"، وأيضا: "في العديد من الدول، بما في ذلك بولندا وكوريا الجنوبية وأستراليا، أصبحت المناقشات حول إمكانية بناء أو تأمين الوصول إلى الأسلحة النووية لحماية نفسها أمرا شائعا".

ووفقا للمقال: "كان هناك أصلا قدرٌ من التباعد عن الولايات المتحدة، إذ ازدادت دولٌ أخرى ثراء وقدرة، وانخفض اقتناعها بأن الدور الأمريكي المحوري سيدوم. لكن الأشهر القليلة الماضية من عهد ترامب الثاني قد عززت هذه العملية".


وأضاف: "يساعد التاريخ وعلم النفس في تفسير السبب. فإنّ قليل من المؤثرات القوية وطويلة الأمد على النواحي الجيوسياسية لها مفعول كما هو الحال في انعدام الثقة، وفقا لعلماء الاجتماع الذين يدرسون العلاقات الدولية. فقد أفسد انعدام الثقة مرارا وتكرارا المفاوضات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأبقى توترات الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي مشتعلة لعقود".

"يجادل من يُسمّون بالواقعيين -الذين يرون العلاقات الدولية على أنها صراعٌ غير أخلاقي بين دول ذات مصالح ذاتية- بأن الثقة يجب أن تُقيّم دائما بتشكك، لأن الإيمان بالنوايا الحسنة أمرٌ محفوفٌ بالمخاطر" وفقا للمقال نفسه الذي ترجمته "عربي21".

وأردف: "لكن ترامب أثار أكثر من مجرد شكوك حذرة. قوبل انعدام ثقته بحلفائه، والذي يتجلى في اعتقاده بأن مكاسب الآخرين خسائرٌ لأمريكا، بالمثل. ما خلقه هذا الأمر مألوفٌ -دوامة انعدام الثقة. إذا كنت تعتقد أن الشخص الآخر (أو الدولة) غير جدير بالثقة، فأنت أكثر عرضة لخرق القواعد والعقود دون خجل، كما تُظهر الدراسات، ما يعزز عدم ثقة الشريك، مما يؤدي إلى المزيد من العدوان أو تقليل التفاعل".

وفي السياق ذاته، كتب عالم النفس بجامعة أوريغون، بول سلوفيك، في دراسة رائدة عام 1993 حول المخاطرة والثقة والديمقراطية: "الثقة هشة؛ عادة ما تُبنى ببطء، ولكن يمكن تدميرها في لحظة، بحادث أو خطأ واحد"، مؤكدا: "في حالة  ترامب، يُشير حلفاؤه إلى هجوم مُستمر".

وتابع: "أذهلت تعريفاته الجمركية على الواردات من المكسيك وكندا، والتي تجاهلت اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية التي وقّعها خلال ولايته الأولى، جيران أمريكا".

وأضافت: "كانت تهديداته بجعل كندا ولاية أمريكية وإرسال الجيش الأمريكي إلى المكسيك لملاحقة عصابات المخدرات تدخلات صارخة في السيادة، لا تختلف عن مطالبه بغرينلاند وقناة بنما. إن إلقاء اللوم على أوكرانيا في الحرب التي أشعلتها روسيا زاد من نفور الحلفاء، مما دفعهم إلى التساؤل: هل الولايات المتحدة تدافع عن الديكتاتوريين أم عن الديمقراطية؟".

وأردفت: "بسرعة نسبية، أدركوا أنه حتى لو كانت مقترحات  ترامب الأكثر وقاحة -مثل تحويل غزة إلى ريفييرا شرق أوسطية- مجرد خيالات، فإنّ خطوط التوجهات تشير إلى نفس الاتجاه: نحو نظام عالمي أقل شبها بالألعاب الأولمبية وأكثر شبها بلعبة: القتال النهائي".

وأكدت: "ربما لا توجد دولة أكثر صدمة من كندا. فهي تشترك مع الولايات المتحدة في أكبر حدود غير محمية في العالم، على الرغم من التفاوت الكبير في القوة العسكرية بينهما. لماذا؟ لأن الكنديين كانوا يثقون بأمريكا. أما الآن، فهم لا يثقون بها إلى حد كبيرش"؛ فيما صرّح رئيس وزراء كندا، مارك كارني، الخميس، بأن علاقة بلاده التقليدية مع الولايات المتحدة قد "انتهت".


وقال أستاذ الشؤون العالمية بجامعة تورنتو، برايان راثبون: "لقد انتهك ترامب الافتراض الراسخ في السياسة الخارجية الكندية، بأن الولايات المتحدة دولة جديرة بالثقة بطبيعتها"؛ مضيفا: "هذا يُهدد بشدة المصالح الكندية الأساسية في التجارة والأمن، مما يدفعها إلى البحث عن بدائل".

وأكد: "تُعتبر الوطنية الاقتصادية جديدة بعض الشيء على كندا، لكنها أدت إلى ظهور حركة "اشترِ المنتجات الكندية" التي تحث المستهلكين على تجنب المنتجات والأسهم الأمريكية. كما يُلغي الكنديون العطلات الأمريكية بأعداد كبيرة".

ولفت إلى أنّ: "الأهم من ذلك على المدى البعيد، أن تهديدات ترامب قد شكّلت إجماعا مفاجئا حول سياسة كانت مثيرة للجدل أو تم تجاهلها: وهي أن على كندا بناء خطوط الأنابيب والموانئ وغيرها من البنى التحتية من الشرق إلى الغرب، وليس من الشمال إلى الجنوب، لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة وتوجيه مواردها إلى آسيا وأوروبا".

وأردف: "أوروبا متقدمة في هذه العملية. بعد الانتخابات الأمريكية، أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارية مع دول أمريكا الجنوبية لإنشاء واحدة من أكبر المناطق التجارية في العالم، وسعى إلى توثيق العلاقات التجارية مع الهند وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية والمكسيك".

"كما تُعطي اليابان، أكبر حليف لأمريكا في آسيا، الأولوية للأسواق الجديدة في دول الجنوب العالمي، حيث تُقدم الاقتصادات سريعة النمو، مثل فيتنام، عملاء جدد" تابع التقرير نفسه.

وقال أستاذ السياسة الدولية والأمن في جامعة كيو في طوكيو، كين جيمبو: "نشأ تصور في اليابان مفاده أنه يتعين علينا بالتأكيد تغيير محفظة استثماراتنا". مردفا أنه "بالنسبة للإدارة الحالية والإدارة التي تليها، علينا تعديل توقعاتنا من التحالف الأمريكي".

ولفت إلى أنّه: "على الصعيد الدفاعي، يُعد ما يُطلق عليه البعض "نزع الطابع الأمريكي" أكثر صعوبة. وينطبق هذا بشكل خاص على آسيا، حيث لا يوجد ما يُعادل الناتو، وأدّى الاعتماد على الدعم الأمريكي إلى إعاقة جيوش الدول التي وعدت الولايات المتحدة بالدفاع عنها (اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين)".

إلى ذلك، كان وزير الدفاع، بيت هيغسيث في مانيلا، يوم الجمعة، واعدا بإعطاء الأولوية الحقيقية لهذه المنطقة والتحول إليها. لكن العديد من شركاء أمريكا يعملون الآن معا بدون الولايات المتحدة، ويوقّعون اتفاقيات وصول متبادلة لقوات بعضهم البعض، ويبنون تحالفات جديدة لردع الصين قدر الإمكان.


وأبرز التقرير: "أوروبا أيضا على بُعد سنوات من القدرة على الدفاع عن نفسها بشكل كامل دون مساعدة الأسلحة والتكنولوجيا الأمريكية. ومع ذلك، ردا على رسوم إدارة ترامب الجمركية وتهديداتها وازدرائها العام -كما في محادثة سيغنال المسربة التي وصف فيها هيغسيث أوروبا بأنها "مثيرة للشفقة" -أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن خطط لزيادة الإنفاق العسكري. ويشمل ذلك برنامج قروض بقيمة 150 مليار يورو لتمويل الاستثمار الدفاعي".

كذلك، أبرز التقرير: "يتعاون الاتحاد الأوروبي، المؤلف من 27 دولة، بشكل متزايد مع دولتين غير عضوين، هما بريطانيا والنرويج، في الدفاع عن أوكرانيا وغيرها من الأولويات الدفاعية الاستراتيجية".

واسترسل: "بالنسبة لبعض الدول، لا يكفي أي من هذا. صرح رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، للبرلمان في أوائل آذار/ مارس أن بولندا ستستكشف إمكانية الحصول على أسلحة نووية، خوفا من عدم إمكانية الوثوق بترامب للدفاع الكامل عن دولة زميلة في حلف شمال الأطلسي". فيما قال توسك: "هذا سباق نحو الأمن".

وفي شباط/ فبراير، صرّح وزير خارجية كوريا الجنوبية، تشو تاي يول، للجمعية الوطنية بأن بناء الأسلحة النووية "ليس مطروحا على الطاولة، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه غير مطروح أيضا". ووفقا لبعض التقديرات، تمتلك كل من كوريا الجنوبية واليابان المعرفة التقنية اللازمة لتطوير أسلحة نووية في أقل من شهرين.

وقال الدبلوماسي السنغافوري السابق، بيليهاري كاوسيكان، إنّ: "القليل من عدم الثقة يمكن أن يؤدي إلى حذر صحي"، مشيرا إلى أنّ: "آسيا كانت متشككة في أمريكا منذ حرب فيتنام. وقال إن النتيجة النهائية لعهد ترامب قد تكون: عالما أكثر تنوعا، مع مساحة أكبر للمناورة، والولايات المتحدة أقل هيمنة".


وأكّد: "لكن في الوقت الحالي، ينتشر انعدام الثقة". قال الخبراء إنّ: "الأمر سيستغرق سنوات وسلسلة من جهود بناء الثقة المكلفة لجمع أمريكا مع حلفائها، الجدد والقدامى، على المدى الطويل".

قالت عالمة السياسة في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، والتي ألّفت كتابا عن دور انعدام الثقة خلال الحرب الباردة، ديبورا ويلش لارسون: "من الصعب بناء الثقة، ومن السهل فقدانها"؛ مضيفة: "إن انعدام الثقة في نوايا الولايات المتحدة ودوافعها يتزايد يوما بعد يوم".

مقالات مشابهة

  • رسوم ترمب الجمركية تشمل 18 دول عربية
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة متعلقة بروسيا
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • الولايات المتحدة تشدد منح التأشيرات وتشترط فحص منصات التواصل
  • المقاطعة الأوروبية لأميركا تمتد إلى السياحة
  • أكبر اختراق لمنصة.. تسريب بيانات 2.8 مليار من مستخدمي «إكس»
  • أكبر شركة طيران كندية تعلن تراجع عدد المسافرين للولايات المتحدة بنسبة 10%
  • NYT: كيف عزّز ترامب انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا؟
  • أكثر من 40 دولة تبحث في لندن مكافحة الهجرة غير الشرعية