قمة كامب ديفيد..تقارب تاريخي بين واشنطن وطوكيو وسول لمواجهة الصين وكوريا الشمالية
تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT
في إطار جهود الرئيس الأمريكي، جو بايدن لتعزيز التحالفات مع حلفائه في آسيا والتصدي للتحديات المشتركة التي تواجهها الدول الثلاثة من قبل كوريا الشمالية والصين، سيستضيف بايدن غدا الجمعة، أول قمة ثلاثية مع رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا والرئيس الكوري الجنوبي، يون سوك يول في كامب ديفيد.وتعتبر هذه القمة أول اجتماع رفيع المستوى بين قادة هذه الدول منذ عام 2016، عندما عقدت قمة ثلاثية في واشنطن.
أهداف ومخرجات القمة
ومن المتوقع أن يتفق القادة الثلاث علي ما يلي:
تعميق التعاون في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والاقتصاد بين البلدين، والعمل معًا لضمان حرية الملاحة والطيران في المحيط الهادئ والهندي، ومواجهة التهديدات المحتملة من قبل كوريا الشمالية وبرامجها النووية والصاروخية.إنشاء تمارين عسكرية سنوية، بما في ذلك تدريبات صاروخية منتظمة، وبحث اتفاقات جديدة لتبادل المعلومات والتكامل التشغيلي بين قواتهم.خطوات لإنشاء خط اتصال سريع ثلاثي للاستشارة في حالات الأزمات، وجعل القمة الثلاثية، وهي الأولى من نوعها، حدثًا سنويًا.دعم حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في المنطقة، والتزام بحل سلمي للخلافات، ورفض أي تغير أحادى الجانب في الحالة القائمة عبر بحر تشايلانغ أو مضائق تايلان.تعزير التعاون المتعدد الأطراف في مؤسسات مثل مجموعة السبع ومنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ والشراكة الشاملة والمتقدمة عبر المحيط الهادئ، والعمل معًا لمواجهة التحديات العالمية مثل جائحة كوفيد-19 وتغير المناخ والأمن السيبراني.التحليل والتقييم
هذه القمة تعكس الأولوية الاستراتيجية التي يوليها بايدن للتحالفات والشراكات في آسيا، والتي تعد أكثر أهمية في ظل صعود الصين كقوة عظمى منافسة. وتظهر أيضًا التزام الدول الثلاثة بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والتصدي للتهديدات المشتركة، ودعم القيم المشتركة مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وتشير القمة إلى تحسن في العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية، التي كانت متوترة في الماضي بسبب خلافات تاريخية وتجارية. وقد ساهم بايدن في تسهيل حوار بناء بين سوغا ومون، وحثهما على حل خلافاتهما.
كما توفر فرصة للدول الثلاثة لإظهار التضامن والقوة أمام الصين، التي تزداد نفوذها وطموحاتها في المنطقة، والتي تنظر إلى هذه التحالفات بشكل عدائي. كما توفر فرصة للتعاون مع دول أخرى مثل أستراليا والهند وأوروبا في دعم نظام دولي قائم على القواعد.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التحديات العالمية الرئيس الأمريكي اليابان المحيط الهادئ جائحة كوفيد 19 كوريا الشمالية كامب ديفيد منطقة مجموعة السبع منتدى التعاون الاقتصادي الصين الرئيس الكوري
إقرأ أيضاً:
الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)
في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.
التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.
وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.
من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.
وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.
وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.
هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:
في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.
تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.