هل يُحيّد لبنان عن صراعات المنطقة؟
تاريخ النشر: 14th, December 2024 GMT
على وقع التطورات المتسارعة التي تحصل في المنطقة، والتي قد تحصل خلال الاسابيع المقبلة قبل وصول الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى البيت الابيض وتسلمه السلطة، يسير المسار السياسي اللبناني بخطى ثابتة نسبياً وبدعم دولي جدي، من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية يرضي كل الاطراف وينهي حالة الشغور الحاصلة ويُدخل لبنان في مرحلة جديدة او الاصح يكون عنواناً لادخال لبنان في هذه المرحلة.
بنظرة عامة، يبدو ان الاستقرار في لبنان لا يزال اولوية، فواشنطن تريد ذلك وفرنسا والدول الاوروبية وايران و"حزب الله" ايضا، والاهم ان مصالح دول الخليج اليوم ستكون مع استقرار الساحة اللبنانية، اذ ان التقدم الكبير الذي حققته تركيا في سوريا سيدفع الخليج الى اعادة تعويم الواقع اللبناني واستعادة القدرة على رعاية الحالة السياسية السنية فيه، على اعتبار ان قطع الطريق اصبح واجباً على التمدد التركي الذي يشكل خطرا اكبر من التمدد الايراني بالنسبة للثنائي السعودي والاماراتي.
هذه المظلة السياسية الدولية والاقليمية قد تنجح في تحييد لبنان عمليا عن الصراعات والانفجارات المتوقعة خلال المرحلة المقبلة، والاهم ان "حزب الله" اليوم يتعامل بمنطق الانكفاء وليس في وارد ممارسة دوره الاقليمي كما كان يفعل في السابق، لان اولوياته مختلفة وقدرتته ايضا.
فالحزب المنكفئ سيساعد بشكل مباشر وغير مباشر على تخفيف مشكلات لبنان مع الخارج ويصبح الصراع الفعلي مرتبطا حصرا بقدرته على استعادة الردع مع اسرائيل خلال اقصر وقت ممكن. غير ذلك، لا يبدو ان الحزب سيكون مهتما الا بإستكمال ورشته الداخلية وخوض الحياة السياسية ضمن المسارات الدستورية للحفاظ على الحضور الشيعي داخل النظام بعد الضربات التي تلقاها.
في الاصل قد لا تكون الساحة السورية لديها ترف تصدير الفوضى، ففي مختلف السيناريوهات المطروحة او الممكنة في سوريا، سيكون من الصعب نقل الاحداث عبر الحدود خصوصا اذا بقي الحزب بعيدا عن الاحداث في الشام، كذلك فإن استلام "الثوار" ايا كان انتماؤهم للسلطة، سيكون عاملا من عوامل عدم المخاطرة في السمعة الدولية، اذ ان سلوك المعارضة عندما كانت مجرد جماعات مسلحة شيء وسلوكها بعد استلام الحكم شيء اخر.
ازمة القوى السياسية في لبنان هي في كيفية التعايش مع المتغيرات وعدم الرهان على انعاكاساتها، لان ذلك سيعني حتما المزيد من الفراغ وتمرير الوقت والكباش السياسي والاعلامي الذي لن يصل الى اي نتيجة فعلية سوى المزيد من الانهيار السياسي والاقتصادي. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
طهران : غروندبيرغ يلتقي مسؤول إيراني لمناقشة التطورات السياسية وجهود السلام في اليمن
حيروت – متابعات
التقى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن، هانس غروندبرغ الذي يرأس وفداً في طهران، مع المستشار الاعلى لوزير الخارجية للشؤون السياسية الخاصة.
وذكرت وكالة الأنباء الايرانية “مهر”، أن غروندبرغ، التقى مع علي أصغر خاجي، المستشار الأول لوزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون السياسية الخاصة.
وحسب الوكالة ناقش الطرفان وتبادلا وجهات النظر حول آخر التطورات السياسية والميدانية في اليمن وتكثيف الغارات الجوية على الأراضي اليمنية وخارطة الطريق لاتفاق السلام وتبادل أسرى الحرب والوضع الإنساني الحرج وقضايا أخرى ذات اهتمام مشترك.
وفي هذا اللقاء أدان خاجي الاعتداءات العسكرية التي تشنها أميركا وبريطانيا والكيان الصهيوني ضد الشعب والبنية التحتية والمناطق المدنية في البلاد، وحذر من تصاعد انعدام الأمن في المنطقة.
وأشار أيضاً إلى النهج البناء للحكومة اليمنية واستعدادها لتوقيع اتفاق السلام، واعتبر التدخلات العسكرية والسياسية الأميركية في اليمن سبباً في زيادة تعقيد الوضع في منطقة البحر الأحمر.
ووصف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، في إشارة إلى زيارته إلى صنعاء الأسبوع الماضي، أجواء المفاوضات مع السلطات في صنعاء بأنها إيجابية.
كما أعرب عن قلقه إزاء تصاعد الوضع الأمني في المنطقة، مؤكدا على ضرورة مواصلة الجهود والاستفادة من الفرص القادمة لإيجاد الحل السياسي وتنفيذ اتفاق السلام.