ما قد لا تعلمه عن استيلاء إسرائيل على أعلى قمة بسوريا بعد ساعات فقط على سقوط الأسد
تاريخ النشر: 14th, December 2024 GMT
(CNN)-- لم تهدر إسرائيل أي وقت بعد سقوط بشار الأسد لقصف جميع الأصول العسكرية السورية التي أرادت إبعادها عن أيدي الفصائل المسلحة، حيث ضربت ما يقرب من 500 هدف، ودمرت القدرات البحرية، وقضت، كما تدعي، على 90% من قدرات سوريا المعروفة من صواريخ أرض- جو.
ولكن استيلاء إسرائيل على أعلى قمة في سوريا، قمة جبل الشيخ، هو الذي قد يثبت بين الجوائز الأكثر ديمومة، رغم إصرار المسؤولين على أن احتلالها مؤقت.
وقال مدير معهد القدس للاستراتيجية والأمن، إفرايم عنبار: "هذا هو أعلى مكان في المنطقة، ويطل على لبنان وسوريا وإسرائيل.. إنه أمر مهم للغاية من الناحية الاستراتيجية. لا يوجد بديل للجبال".
وتقع قمة جبل الشيخ في سوريا، في منطقة عازلة فصلت بين القوات الإسرائيلية والسورية لمدة خمسين عاما حتى نهاية الأسبوع الماضي، عندما سيطرت عليها القوات الإسرائيلية. وحتى يوم الأحد، كانت القمة منزوعة السلاح وتحرسها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وهو أعلى موقع دائم لها في العالم.
وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، الجمعة، الجيش بالاستعداد للظروف القاسية للانتشار في فصل الشتاء، قائلا في بيان: "بسبب التطورات في سوريا، من الأهمية الأمنية القصوى أن نحافظ على سيطرتنا على قمة جبل الشيخ".
وتقدمت قوات الجيش الإسرائيلي إلى ما بعد القمة، حتى منطقة بقاسم، على بعد حوالي 25 كيلومترًا (15.5 ميلًا) من العاصمة السورية، وفقًا لمجموعة صوت العاصمة، وهي مجموعة ناشطة سورية.
ولم تتمكن CNN من تأكيد هذا الادعاء بشكل مستقل، ونفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع أن تكون القوات "تتقدم نحو" دمشق.
واستولت إسرائيل على مرتفعات الجولان، وهي هضبة استراتيجية في جنوب غرب سوريا تتاخم جبل الشيخ، في حرب عام 1967 واحتلتها منذ ذلك الحين، وحاولت سوريا استعادة المنطقة في هجوم مفاجئ عام 1973، لكنها فشلت، وضمتها إسرائيل عام 1981، والاحتلال غير قانوني بموجب القانون الدولي، لكن الولايات المتحدة اعترفت بمطالبة إسرائيل بالجولان خلال إدارة ترامب.
وتحتفظ إسرائيل منذ عقود ببعض المنحدرات المنخفضة لجبل الشيخ، وتدير منتجعًا للتزلج هناك، لكن القمة ظلت في سوريا.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مقطع فيديو بعد أيام من قصف إسرائيل لمئات الأهداف السورية والاستيلاء على المنطقة العازلة منزوعة السلاح: "ليس لدينا أي نية للتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا.. لكننا بالتأكيد نعتزم القيام بكل ما هو ضروري لرعاية أمننا".
وفي بحث أكاديمي نشر عام 2011، تحدث عن المزايا العديدة التي يقدمها جبل الشيخ، وكتب فيه: "إنها تمكن من استخدام المراقبة الإلكترونية في عمق الأراضي السورية، مما يمنح إسرائيل القدرة على الإنذار المبكر في حالة وقوع هجوم وشيك.. إن البدائل التكنولوجية المتقدمة، مثل المراقبة المحمولة جواً، لا يمكن مقارنتها ببساطة.. وعلى النقيض من التركيب على الجبل، لا يمكنها حمل معدات ثقيلة مثل الهوائيات الكبيرة، ويمكن إسقاطها بالصواريخ المضادة للطائرات".
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الجولان الجيش الإسرائيلي الحكومة الإسرائيلية المعارضة السورية النظام السوري بشار الأسد بنيامين نتنياهو جبل الشیخ فی سوریا
إقرأ أيضاً:
بفيديو مصور.. حافظ الأسد يتحدث لأول مرة منذ سقوط النظام
في فيديو "سيلفي" مفاجئ، حسم حافظ بشار الأسد نجل الرئيس السوري السابق بشار الأسد، الجدل، بشأن حقيقة ملكيته حسابات التواصل الاجتماعي على منصتي "إكس" و"تلغرام"، والتي نشر عليها قبل أيام تفاصيل الساعات الأخيرة لعائلته في سوريا.
وأكد حافظ أن الحسابات له فعلا وهو لا يملك أي حسابات أخرى على منصات أخرى.
وقال حافظ في فيديو مقتضب: "صار تساؤل حول الحسابين على "إكس" و"تيليغرام" وهل هم تابعين لي؟.. حبيت أوضح إنهم بالفعل لي، وليس لدي حساب غيرهم على أي منصة أخرى.. سلام".
وظهر حافظ وهو يتمشى في شارع بحي راق، تبين لاحقا إنه في العاصمة الروسية موسكو، بينما صور الفيديو بكاميرا الهاتف.
منشور حافظ الأخير
وكتب الحساب الذي حمل اسم حافظ بشار الأسد وكان موثقا بالعلامة الزرقاء أنه "لم يكن هناك أي خطة ولا حتى احتياطية لمغادرة دمشق ناهيك عن سوريا".
وأضاف: "على مدى 14 عاما الماضية مرت سوريا بظروف لم تكن أقل صعوبة وخطورة من التي مرت بها في نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر الماضيين ومن أراد الهروب لهرب خلالها، وخاصة خلال السنوات الأولى عندما كانت دمشق شبه محاصرة وتقصف يوميا وكان الإرهابيون على أطرافها واحتمال وصولهم إلى قلب العاصمة قائما طوال تلك الفترة".
وتابع: "قبل بداية الأحداث الأخيرة سافرت من دمشق إلى موسكو يوم 20 نوفمبر على متن خطوط أجنحة الشام من أجل رسالة الدكتوراه في 29 نوفمبر، كانت أمي حينئذ في موسكو بعد عملية زرع نقي العظم التي أجرتها في نهاية الصيف وذلك نظرا لمتطلبات العزل المرتبطة بالعلاج".
وأردف: "كان من المقرر أن أبقى لفترة بعد الدكتوراه لاستكمال بعض الإجراءات المرتبطة بالشهادة، ولكن بسبب تدهور الأوضاع في سوريا عدت إلى دمشق على متن الخطوط الجوية السورية يوم الأحد الأول من ديسمبر، لأكون مع أبي وأخي كريم، بقيت أمي في موسكو لاستكمال علاجها وبقيت أختي زين معها".
الحساب استكمل السرد: "أما بخصوص أحداث يومي السبت 7 و8 ديسمبر ففي صباح السبت قدم أخي امتحانا لمادة الرياضيات في المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا في دمشق حيث كان يدرس وكان يُحضِّر نفسه للعودة للدوام في اليوم التالي، واختي كانت قد حجزت تذكرة للعودة إلى دمشق على متن الخطوط الجوية السورية في اليوم التالي أي الأحد".
كما أوضح: "بعد ظهر يوم السبت، انتشرت إشاعات بأننا هربنا خارج البلاد، واتصل بي عدد من الأشخاص للتأكد من وجودنا في دمشق، ونفيا لذلك، ذهبت إلى حديقة النيربين في حي المهاجرين والتقطت صورة لي نشرتها على، (لم يكن حسابا عاما، وهو الآن مغلق) على منصة "إنستغرام"، وبعدها بفترة قليلة تداولت الصورة بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي".
وبين حافظ: "حتى ذلك الحين بالرغم من أصوات الرمايات البعيدة، لم يكن هناك شيء خارج عن المألوف الذي اعتدناه منذ السنوات الأولى للحرب، واستمر الوضع على هذا الحال، إذ كان الجيش يحضر للدفاع على دمشق، ولم يكن تدهور الأمور حتى خبر انسحاب الجيش من حمص، الذي كان مفاجئا كما كان قبله انسحاب الجيش من حماة وحلب وريف إدلب".
وأشار إلى أنه: "مع ذلك، لم تكن هناك تحضيرات أو أي شيء يوحي بمغادرتنا، إلى أن وصل إلى بيتنا في حي المالكي مسؤول من الجانب الروسي بعد منتصف الليل، أي في صباح الأحد، وطلب انتقال الرئيس إلى اللاذقية".
وأردف: "بعد حين انطلقنا باتجاه مطار دمشق الدولي ووصلنا إليه حوالي الساعة الثالثة بعد منتصف الليل والتقينا بعمي ماهر هناك، حيث كان المطار خاليا من الموظفين بما في ذلك برج المراقبة، ومن ثم انتقلنا على طائرة عسكرية روسية إلى اللاذقية، حيث هبطنا في مطار حميميم قبل طلوع الفجر".
ولفت إلى أنه: "في ساعات النهار الأولى، أي الأحد، كان من المفترض أن نتحرك باتجاه الاستراحة الرئاسية في منطقة برج إسلام، والتي تبعد عن القاعدة بالطريق أكثر من 40 كيلومتراً، ولكن محاولات التواصل مع أي أحد من باءت بالفشل.
وأكد أنه في ذلك الوقت "كانت جميع الهواتف التي تم الاتصال بها مغلقة، وبدأت ترد المعلومات بانسحاب القوات من الجبهة مع الإرهابيين وسقوط آخر المواقع العسكرية، في نفس الوقت، بدأت الهجمات المتتالية بالطيران المسير تستهدف القاعدة، وتزامن ذلك مع إطلاق نار قريب وبعيد في محيطها، وهذه الحالة استمرت طوال فترة وجودنا هناك".
وأكمل المنشور: "بعد الظهر أطلعتنا قيادة القاعدة على خطورة الموقف في محيطها، وأبلغتنا بتعذر الخروج من القاعدة، نظرا لانتشار الإرهابيين والفوضى وانسحاب الوحدات المسؤولة عن حماية القاعدة، بالإضافة إلى انقطاع الاتصال مع كافة القيادات العسكرية، وأنه بعد التشاور مع موسكو، طلبت موسكو منهم تأمين انتقالنا إلى موسكو، حيث أقلعنا باتجاهها على متن طائرة عسكرية روسية، ووصلنا إليها في الليل، أي ليل الأحد 8 ديسمبر".
منصة إكس حذفت المنشور بعد أقل من ساعة من نشره وأغلقت الحساب دون تعليق رسمي.