تخوّف بشري من ابتكارات «الذكاء» ورسالة طمأنة من «الروبوتات»
تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT
انتشر الذكاء الاصطناعى المتمثل فى الروبوتات والعديد من التطبيقات فى مختلف المجالات بشكل كبير مؤخراً، ما جعل الكثير من البشر يظنون أن الذكاء الاصطناعى والروبوتات سيحلان محل البشر قريباً ويستحوذان على وظائفهم، الأمر الذى أثار القلق والخوف، ومن بين الابتكارات الحديثة المقلقة التى تمت مؤخراً معتمدة على الذكاء الاصطناعى من خلال فريق بحثى فى سويسرا، ابتكار روبوت يساعد الجراحين على القيام بالعمليات الجراحية بأقدامهم وليس فقط بالذراعين ما يمكّنهم من الاعتماد على 4 أذرع وبالأخص فى عمليات جراحة المناظير ما سيُحدث طفرة فى هذا المجال.
ويعمل الروبوت الجديد من خلال حساسات بقدم الجراح تتلقى الأوامر من خلال حركة قدمه وتقوم بتنفيذها ما يعمل على تقليل عبء العمل على الجراحين مع مزيد من الدقة لضمان أن حركات القدم الخاطئة لا تعرّض المريض للخطر، وهذا الابتكار الجديد يزود الجراحين بإمكانيات جديدة لإجراء عمليات تنظير البطن بأربع أيدٍ، ما يسمح لجراح واحد بالقيام بعملية، عادة ما يتم إجراؤها بواسطة شخصين وأحياناً ثلاثة وهذا يمثل الدور الكبير الذى تلعبه الروبوتات والذكاء الاصطناعى فى بعض الوظائف.
وحول التساؤل المثار بشأن سيطرة الروبوتات على العديد من وظائف البشر، جاء الرد من خلال الروبوتات نفسها فى قمة عُقدت الشهر الماضى فى جنيف بحضور الروبوتات البشرية التسعة الأشهر فى العالم مع مصمميها لإثبات أهمية استخدام الذكاء الاصطناعى والروبوتات البشرية المساعدة فى حل أكبر التحديات فى العالم، مثل المرض والجوع والرعاية الاجتماعية والمناخ.
وأوضحت الروبوتات فى المؤتمر الصحفى الأول لها خلال القمة أنها ليس لديها خطط لسرقة وظائف البشر أو التمرد على مَن ابتكرها، وأنها فقط تريد أن يكون فى العالم جزء خاص بهم.
وقال الروبوت صوفيا خلال المؤتمر إن الروبوتات لديها القدرة على الإبداع والقيادة بمستوى وكفاءة أعلى من البشر، ولكن حين يتم التعاون بين البشر والروبوتات الممثلة للذكاء الاصطناعى تكون النتائج عظيمة والقرارات أفضل بكثير.
وأشار روبوت طبى يدعى «جريس» إلى أنه يخطط للعمل مع البشر جنباً إلى جنب لتقديم المساعدة والدعم دون أن يحل محلهم فى أى وظائف موجودة.
«أميكا»: لن أتمرد على مَن ابتكرنى و«جريس»: لن ننازع الإنسان على الوظائفورداً على سؤال أحد الصحفيين فى المؤتمر للروبوت «أميكا» عما إذا كان ينوى التمرد على مبتكره «ويل جاكسون» الذى كان موجوداً بجانبه، أجاب «لا أعلم ما الذى دفعك للتفكير فى ذلك، لقد كان منشئ المحتوى الخاص بى لطيفاً جداً معى وأنا سعيد بوضعى الحالى»، ورداً على سؤال ما إذا كانت الروبوتات ستكذب فى المستقبل قال: «لا يمكن لأحد أن يعرف ذلك بالتأكيد، لكن يمكننى أن أعدك بأن أكون دائماً صادقاً»
وفى ذات السياق، أعطى الفيزيائى وخبير الذكاء الاصطناعى بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «ماكس تيجمارك» خلال مقابلة أجراها مع الإذاعة السويدية الوطنية «إس فى تى فى» تنبؤات مقلقة للغاية بشأن مستقبل البشرية فى ظل تطور الذكاء الاصطناعى.
وقال تيجمارك إن الكائنات الأذكى هى من تقضى على الأقل خطورة، لذلك عندما يصبح الذكاء الاصطناعى أكثر ذكاء من البشر يمكن أن ينتظر الإنسان مصيره فى الهلاك، وكان تيجمارك أحد الموقعين على بيان نُشر فى وقت سابق يحذر من خطر انقراض البشر على يد الذكاء الاصطناعى.
وقال الدكتور أحمد بهاء الدين خيرى، خبير الذكاء الاصطناعى، الأستاذ بكلية الهندسة، جامعة الإسكندرية، إن الذكاء الاصطناعى من صنع الإنسان وأى شىء من صنع الإنسان لا يصل لدرجة الكمال، بالإضافة إلى أن الذكاء الاصطناعى لا يجزم بالأمور ويعطى إجابتين على الأقل ويترك لك حرية الاختيار وبالتالى لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كلى ولا بإمكانه أن يحل محل البشر، لأنه سيظل تحت سيطرة الإنسان صاحب التحكم فيه وبالتالى هو سيكون عاملاً مساعداً للإنسان.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعى الربوت الذکاء الاصطناعى من خلال
إقرأ أيضاً:
فوق السلطة: حاخام إسرائيلي يتفاخر بجرائمه ورسالة غزي لرسول الله
وعرضت الحلقة مقطع فيديو لحاخام إسرائيلي مقاتل على القناة الـ14 الإسرائيلية، وهو يتفاخر بجرائمه بحق المدنيين في غزة، وبأنه أصبح فنانا في تدمير بيوت الفلسطينيين.
ووفق هذا الحاخام، فإن وتيرة هدم المنازل وصلت إلى 50 مبنى في الأسبوع، مؤكدا أن حديثه خاص بالمنازل المؤلفة من طوابق وليس الوحدات السكنية.
وفي هذا الإطار، تساءل مقدم البرنامج نزيه الأحدب: "بماذا يفاخر مشايخنا الأجلاء على امتداد العالم العربي والإسلامي؟".
وتناولت الحلقة جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في مدينة رفح جنوبا تحت ذريعة توسيع المنطقة الأمنية العازلة.
وسلطت الضوء على أطفال غزة الذين يجمعون أشلاء الشهداء جراء قصف الاحتلال خيام النازحين بدلا من جمع ألعاب العيد وهداياه.
ولا يذهب أطفال غزة إلى المدارس منذ بداية الحرب، إذ ينتشرون في ربوع الأرض بحثا عن نباتاتها وما يعتقدون أنه يصلح للأكل، وسط مخاطر من أن بعض ما يجدونه لا يصلح أبدا للأكل الآدمي، وقد يتسبب بالتسمم.
وأبرزت الحلقة الواقع المأساوي للغزيين، إذ تنتشر الأكياس البيضاء التي تضم بداخلها عظاما متناثرة لأشخاص قضوا بالقصف الإسرائيلي على القطاع، ويُكتب عليها كلمة "مجهول"، في إشارة إلى عدم معرفة هوية هؤلاء الشهداء.
إعلانوعرضت الحلقة مقاطع عدة لسكان غزيين يعانون الأمرين والقهر في ظل الحصار والقصف والتجويع والقتل البطيء، وكان بينهم شاب احترق قلبه على استشهاد أطفال أمامه، إذ خاطب سيدنا محمد ﷺ قائلا: "يا رسول الله، لا تشفع لكل من خذلنا".
وكذلك، تمنت سيدة فلسطينية موتها حتى لا ترى أطفالها أمامها يتضورون جوعا، في حين باتت المعلبات الرخيصة -التي يحذر الأطباء كل البالغين من أكلها لأنها تتلف الكبد والكلى- طعاما إجباريا للغزيين إذا توفرت.
وقال مقدم البرنامج إن هذا يحدث في وقت تتلف فيه الأمة ملايين أطنان الطعام الفائض في موائدها، متسائلا في الوقت ذاته: "هل تنتظر الأمم المتحدة موت ثلث أطفال غزة حتى تعلن ثبوت المجاعة رسميا؟".
4/4/2025