ظهرت علامات الشيب على وجهه، وغير الشعر الأبيض الكثيف ملامحه، إلا أن أنامله ما زالت تنم عن مهاراة فريدة من نوعها تفرد بها عن غيره، فتلك الرجفة الخفيفة التى فى يده تمتزج مع الفرشة الساحرة التى يرسم بها الرسومات الخيالية الدقيقة الفريدة من نوعها.

فتحى الخضرى الذى يبلغ من العمر عتيا، يقضى يومه بأكمله فى الرسم والفنون الجميلة، فمنذ نعومة أظافره وهو يعشق هذا الفن الجميل حتى أتقن كل مخابئه وأسراره، بدأ مشواره المهنى فى جريدة الجمهورية لرسم الإعلانات التى تكون فى الشوارع، إلا أنه أراد أن يغير الروتين اليومى الذى يعيشه ويحلق فى آفاق الرسم والفن الجميل.

المهارة الفريدة والدقة العالية فى إنتاج الرسومات والنقوش الخيالية التى يرسمها الخضرى، جعلته مطلبا للعديد من الشركات وأصحاب المحال التجارية، فكان كنزا ثمينا لأحد أصحاب المحال التجارية التى تنتج الحسير المنقوش بالرسومات الفرعونية، والذى يباع فى البازارات، فكانت تلك الفرصة وسيلة جيدة لتعزيز مهاراته وإتقان عمله الذى يجنى منه قوت يومه ويلبى احتياجات أبنائه.

بعد مرور سنوات من العمل تطور عمل الخضرى الذى أبى أن يفارق هذه المهنة التى عاش معها تفاصيل حياته منذ أن كان طفلا يافعا، إلى أن صار رجلا مسنا بلغ الشيب على وجهه، فكان التطور الجديد الذى طرأ عليه، هو الرسم على السجاد، ولكن هذه المرة للمشاهير والفنانين والشخصيات البارزة التى تنال إعجاب العديد من المواطنين.

بيده التى غلبت عليها التجاعيد، ونظراته الحاده صوب لوحته التى يرسمها، يقضى الرجل المسن يومه بهذه الطريقة شاردا بأفكاره نحو أيام صباه، حيث يؤكد أنه كان يتمنى أن يكون لاعبا لكرة القدم، ولكن مهارته الفائقة فى الرسم، جعلت معلمه فى المدرسة يتمسك به أكثر، ومع مرور الوقت صار يهوى هذا الفن، حتى وجد نفسه وتفاصيل شخصيته بين الفرش والألوان الزهرية الجميلة والرسومات الخيالية.

حال هذه المهنة كحال العديد من نظيرتها، يوجد بها الكثير من المعوقات والمعاناة، حيث تعد أكثر الأمور صعوبة التى تواجه الخضرى، هى عندما يرسم صورة لأحد الأشخاص ولكنها تكون غير ظاهرة المعالم، فيكون هذا أشد صعوبة عليه فى إخراج الرسمة بالدقة المطلوبة، ولكن عشق الرجل الخمسينى بالفنان رشدى أباظة جعله يتخطى كل هذه الصعوبات، حيث كان هذا الفنان صاحب النصيب الأكبر من رسومات الفنان العجوز، وأيضا النجم العالمى محمد صلاح وغيرهم من المشاهير حول العالم.

لا يرغب الرجل المسن فى أى شيء آخر، وكأنه قد اكتفى بهذ الفن الجميل وتلك الرسومات البسيطة عن الدنيا وما فيها، حيث يفصح أن أقصى أمنياته وهى الخاتمة الحسنة قبل مماته، فهى أهم شيء على حد وصفه.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: رسام مصر القديمة

إقرأ أيضاً:

ضبط طرود بمبالغ ضخمة من العملة القديمة في السوق العربي الخرطوم

متابعات تاق برس- ضبطت دائرة القوات الخاصة التابعة للشرطة الأمنية بولاية الخرطوم، 65 مليون جنيه سوداني من العملة القديمة داخل طرود في السوق العربي.

 

 

 

 

 

وأوضح العقيد جمال حامدين وفقاً للمكتب الصحفي للشرطة، إن القوة اشتبهت في أحد المباني أثناء تمشيط المنطقة، وعند مداهمته تم ضبط عدة طرود تحتوي على مبالغ من العملة القديمة فئة خمسمائة جنيه، بلغ إجمالي قيمتها 65 مليون جنيه وتم تحريزها واتخاذ الإجراءات القانونية.

السوق العربيطرود عملة قديمة

مقالات مشابهة

  • مقتل مسنة على يد جارها
  • مصادر تكشف تطورات مثيرة فى أزمة تجديد عقد زيزو .. تعرف عليها
  • إعادة الأمل.. حكاية سيدة عراقية تنذر حياتها لإزالة الألغام
  • زيزو صفقة القرن الحائرة بين الأهلى والزمالك
  • إصابة شاب في حادث بمصر القديمة
  • ديما معصرة… بالفحم والرصاص تحاكي في لوحاتها المشاعر الإنسانية  
  • خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق - عاجل
  • ضبط طرود بمبالغ ضخمة من العملة القديمة في السوق العربي الخرطوم
  • فقد 3 أبناء.. استشهاد النقيب محمود عبدالصبور يجدد أبواب الحزن على والده المسن
  • في يومه العالمي.. رفع وعي المجتمع بمرض التوحد وتعزيز حقوق المصابين