روسيا والصين تشهران أسلحة جديدة.. رسائل في مختلف الاتجاهات
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
استعرضت روسيا والصين أسلحة استراتيجية، في رسائل متعددة الاتجاهات بالنسبة لحسابات الدولتين الحليفتين، واللتين تتشاركان في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية.
وتعتبر واشنطن أكبر داعم عسكري لـ أوكرانيا، التي تواصل روسيا حرباً فيها اندلعت منذ فبراير (شباط) عام 2022، وسط تزايد المخاوف من تحول المواجهة بينهما إلى صراع مباشر.
في حين تواجه الصين، ضغوطاً اقتصادية أمريكية لمحاولة كبح جماح تقدمها الاقتصادي، الذي ترى فيه واشنطن تهديداً مباشراً لها، فضلاً عن محاولة الولايات المتحدة ردع بكين عن القيام بأي عمل عسكري ضد تايوان التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها.
أسلحة روسيةوكشفت روسيا عن سفينة صغيرة متعددة المهام، مخصصة لرصد الغواصات المعادية وتدميرها، حيث تمتلك روسيا ثاني أضخم أسطول غواصات حربية في العالم يضم 70 غواصة.
وبحسب وكالة "سبوتنيك" الروسية، فإنه إضافة إلى مهام مكافحة الغواصات، فإن هذه السفينة الحربية الروسية يمكنها تنفيذ مهام الدعم النيراني للوحدات البحرية الأخرى، إضافة إلى مهام حراسة المياه الإقليمية للدولة وتنفيذ الدوريات البحرية.
تقرير: #روسيا تستخدم الخلايا النائمة في عمليات التجسس https://t.co/eoOOSqC6Ff pic.twitter.com/jzCExYYXOX
— 24.ae (@20fourMedia) August 16, 2023وفي منتدى "آرميا 2023" في موسكو، كشفت روسيا عن نظام مضاد للبطاريات الدفاعية، كما كشفت عن رادار عسكري مصغر سيستخدمه الجيش الروسي في عملياته القتالية.
وضمن المنتدى ذاته، كشفت روسيا عن إنشاء نظام الدفاع الإلكتروني "تريتون" ضد الطائرات من دون طيار، والذي سيتم تزويد الدبابات الروسية به، حيث يعمل على التشويش على قنوات الاتصال.
واستعرضت الصين في فيلم عرضه التلفزيون الرسمي، قدراتها البحرية عبر عرض مدمرات بحرية من بينها مدمرة "القبضة الحديدية"، والتي تعد واحدة من أقوى السفن الحربية في العالم، تضم منظومات متطورة من بينها صواريخ مضادة للطائرات والسفن، وتعتبرها الصين واحدة من القطع البحرية الاستراتيجية منذ إدخالها للخدمة عام 2020.
وبحسب صحيفة "ساوث تشاينا" فقد أصبحت روسيا شريك الصين الرئيسي باستضافة أكبر عدد من التدريبات العسكرية معها في العقد الماضي، وسط تصاعد التوترات بين بكين والغرب.
جاء الاستعراض الصيني الروسي قبل قمة ثلاثة تضم قادة الولايات المتحدة، واليابان وكوريا الجنوبية في كامب ديفيد، الجمعة، في لقاء يتيح لشريكي واشنطن الرئيسيين في منطقة المحيطين الهندي والهادىء التركيز على القضايا عبر الحدود بما في ذلك الطموحات النووية لكوريا الشمالية، والتهديد الذي تمثله الصين، والأمن الإقليمي على نطاق أوسع.
في اتصال مع 24 يرى المحلل السياسي مصطفى إبراهيم، أن "التحالف بين روسيا والصين "اضطراري" بحكم العداء المشترك مع الولايات المتحدة، إلا أن لكل قوة منهما أهداف مختلفة في استعراض القوة".
وقال إبراهيم: "روسيا تحاول ترميم صورتها العسكرية بعد النتائج غير الحاسمة لعملياتها العسكرية في أوكرانيا، ودخولها في حرب استنزاف كبيرة في ظل الدعم العسكري الغربي اللامحدود لأوكرانيا".
#روسيا تحذر من خطر صدام القوى النووية
https://t.co/TyQIziHCYY pic.twitter.com/vnoDaJrI5L
وأضاف "روسيا ترغب دائماً بإظهار قدراتها العسكرية على أنها ما زالت بخير، وإبراز تفوقها العسكري على حلفائها، وهو ما يدفعها دائماً لاستعراض قدراتها العسكرية بشكل دائم ومبالغ فيه أحياناً".
وتابع "التحديات أمام قوة روسيا تتزايد يوماً بعد يوم، مع استمرار الحرب في أوكرانيا، والدعم الغربي المتزايد لكييف، وهو ما يجعل استعراضها العسكري رسائل للداخل أكثر منها للخارج، خاصة بعد تمرد مجموعة فاغنر الذي أضر بصورة السيطرة على الموارد العسكرية الروسية، التي يحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسمها بشكل دائم".
وفيما يتعلق بأهداف بكين من استعراضها للقوة، يشير المحلل السياسي إلى أن "الصين لديها هاجس أكبر متعلق بتنامي العلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان".
وقال إن "استعراض الصين لقدراتها البحرية تحديداً، هو رسالة واضحة لـ تايوان بالدرجة الأولى بعد زيارة نائب رئيس تايوان إلى واشنطن مؤخراً"، مشيراً إلى أن "الصين تعتبر هذه الزيارة تجاوزاً للخطوط الحمراء".
نائب رئيسة #تايوان يتحدى #الصين ويتوجه إلى #أمريكا
https://t.co/mjhj9YIPOm
وختم المحلل السياسي حديثت لـ 24 بالقول إن "خارطة التحالفات الجديدة خاصة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، تفرض على الصين الاستعداد الدائم للمواجهة"، لكن المواجهة المباشرة قد لا تكون قريبة، وسيعمل طرفا التحالفات على تثبيت وقائع على الأرض لتسجيل النقاط ضد الجانب الآخر".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني الحرب الأوكرانية روسيا الصين أمريكا الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، أن الحرب التجارية الأميركية على الشركاء التجاريين ستؤتي ثمارها في الولايات المتحدة، لكن "هذا الأمر لن يكون سهلا"، داعيا إلى "الصمود"، وذلك غداة رد صيني وتراجع كبير لأسواق المال العالمية.
وكتب الرئيس الأميركي، على منصته تروث سوشيال، أن "الصين وجهت ضربة أكثر شدة بكثير من الولايات المتحدة (…) نستعيد وظائف وشركات كما لم نستعد من قبل (…) إنها ثورة اقتصادية وسنربح. اصمدوا، هذا الأمر لن يكون سهلا، لكن النتيجة النهائية ستكون تاريخية".
ولفت ترمب في كلامه إلى أن إدارته استطاعت جذب استثمارات بأكثر من 5 تريليونات دولار حتى الآن والرقم في ازدياد متسارع.
وبرر ترمب إجراءاته بأن الصين ودولا أخرى "عاملتنا بشكل سيئ" لكن هذا انتهى الآن.
رد الصين
وفي إطار ردها على الإجراءات الأميركية، أعلنت وزارة الخارجية الصينية اليوم السبت، أن الصين اتخذت وستواصل اتخاذ إجراءات حازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، مشيرةً إلى موقف الحكومة الصينية المعارض للرسوم الجمركية الأميركية.
وأضافت الوزارة أنه ينبغي على الولايات المتحدة "التوقف عن استخدام الرسوم الجمركية كسلاح لقمع اقتصاد الصين وتجارتها، والتوقف عن تقويض الحقوق التنموية المشروعة للشعب الصيني".
وكان ترمب فرض رسومًا جمركية إضافية بنسبة 34% على السلع الصينية، في إطار الرسوم الجمركية الباهظة المفروضة على معظم شركاء الولايات المتحدة التجاريين، ليصل إجمالي الرسوم الجمركية المفروضة على الصين هذا العام إلى 54%.
دفع هذا الصين إلى اتخاذ إجراءات انتقامية أمس الجمعة، شملت فرض رسوم إضافية بنسبة 34% على جميع السلع الأميركية، وفرض قيود على تصدير بعض المعادن النادرة، مما أدى إلى تصعيد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم