بوابة الوفد:
2025-04-03@04:53:05 GMT

قضايا المواريث والعدالة الناجزة

تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT

تعد مشكلة المواريث من أخطر القضايا على أمن وسلامة المجتمع، وتتسبب فى التفكك الأسرى بسبب الطمع والجهل ومنع الميراث عن مستحقيه مخالفة للشرع والقانون؛ فكم بسببه أرحام قطعت، وصلات مُزقت، وجرائم ارتكبت بين أشقاء حملهم رحم واحد! إنه الميراث.. ما بين أب يميز بعض أبنائه، وآخر يحرم أحدهم، وثالث يمنع الإناث من الميراث، أو أخ ساقه الطمع وحب الذات للاستحواذ على حق أخواته، أو بنات أخيه المتوفى، أو يطمع فى ورث الأيتام.

. ظاهرة بغيضة منتشرة فى مجتمعنا وكانت موجودة على مر العصور.

آلاف القضايا تكتظ بها ساحات المحاكم للنظر فى مواريث مغتصبة وتقسيم تركة مضى على وفاة صاحبها سنوات وسنوات، وعوامل عدة وراء ما يحدث من ظلم بالمواريث على رأسها: الجهل والطمع والحياء، جهل بفقه المواريث ومقصدها التشريعى، وطمع بعض الورثة فى أنصبة غيرهم، وحياء أصحاب الحقوق ـ لاسيما الإناث ـ من المطالبة بحقوقهم، فتمر سنوات طويلة دون تقسيم للتركة، ولا ينتفع بها إلا من وضع يده عليها، ويبقى الآخرون «ورثة مع إيقاف التنفيذ»!.

ولا مفر من اللجوء للطريق القانونى لجبر هؤلاء المجترئين على أحكام الشرع ونصوص القانون، الظالمين لغيرهم من الأهل، فهناك طريقان: الأول اللجوء للمحكمة المدنية بدعوى تسمى دعوى القسمة، يقوم القاضى بتحديد خبير يقوم بتقسيم التركة ونسبتها إلى الورثة، لكن الورثة لا يملكون على وجه اليقين لطول أمد التقاضى الحصول على حقوقهم، وربما ينتهى الأمر بضياعها، ونظرا لضعف الوازع لدى البعض فى التهديد والوعيد الذى ذكره الله لهم، كان لابد أن يتدخل المشرع الوضعى بعقوبات قانونية؛ لإجبار وعقوبة هذا الآكل لحقوق الغير من الميراث، ففى عام 2018 أقر مجلس النواب تعديلاً على بعض أحكام القانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث، ونص على معاقبة من يمتنع عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعى بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، والحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه لكل من حجب سنداً يؤكد نصيب الوريث أو امتنع عن تسليمه، والعقوبة هنا بمثابة رادع لكل من تسول له نفسه التلاعب بالورثة أو إضاعة حقوقهم، فمنع الميراث عن الوارث جريمة من الجرائم التعزيرية.

  أسباب إطالة أمد قضايا المواريث فى المحاكم بعضها يرجع إلى الورثة أنفسهم، فعلى سبيل المثال هناك بعض الورثة ممن ينكر حق المرأة فى الإرث أو يتشكك لاستغلال نصيبها من التركة، فيسعى إلى المماطلة، والبعض الآخر يكيد لغيره من الورثة من أجل أن يفوّت عليه فرصة الانتفاع بأموال التركة أو قيام أحد الورثة بإخفاء بعض عناصر التركة نكاية فى البعض الآخر، أو وقوع خلاف وشقاق بين الورثة ما يترتب عليه من بقاء دعوى الميراث فى أروقة المحاكم لسنوات عديدة.

وهناك أسباب متعلقة بإجراءات وطبيعة دعاوى التركات تؤدى إلى طول فترة التقاضى خصوصاً إذا كان الميراث متعدد وفيه شيوع ويحتاج إلى حصر مع وجود مستندات قديمة وعدم توفر سجلات حسابية للحركة التجارية خلال تلك الفترة، بجانب استحواذ بعض الورثة على الأموال والوثائق الخاصة بالميراث، والصعوبات التى تواجه مسألة القسمة والفرز.

كل ذلك يستدعى ضرورة التدخل العاجل والحاسم لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق العدالة الناجزة لتسريع إجراءات التقاضى فى قضايا المواريث والتغلب على المعوقات، وتيسير الإجراءات القانونية لإنجازها فى أقصر وقت، وخاصة فيما يتعلق بدعاوى القسمة التى يتم فيها تحديد خبير يقوم بتقسيم التركة ونسبتها إلى الورثة، وهذا النوع من القضايا يستغرق سنوات طويلة ما يتسبب فى ضياع حقوق الورثة، ويجب تغليظ عقوبة حجب وإخفاء مستندات الملكية والحيازة والأوراق الخاصة بالممتلكات.

عضو مجلس الشيوخ

عضو الهيئة العليا لحزب الوفد

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: عضو مجلس الشيوخ العدالة الناجزة

إقرأ أيضاً:

تعرف على شروط التصالح فى قضايا مخالفات البناء

التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعه، من القضايا الشائكة التي يهتم بها جميع طوائف المجتمع باختلاف طبقاتهم، نظرًا لاهتمام كافة المواطنين بالبناء، خاصة مع التسهيلات التي أتاحتها الحكومة للمواطنين في حال تقديم طلبات التصالح ، وتتناول اليوم السابع الشروط المحددة والضوابط المحددة في بعض مخالفات البناء وفقًا للقانون الذي أصدر وتم تطبيقه مؤخرًا في هذا الشأن.

وحدد القانون رقم 187 لسنة 2023، الضوابط الخاصة بالتصالح في بعض مخالفات البناء، والشروط المحددة لذلك، فنصت فأكدت المادة السادسة بالقانون، أن يُقدم طلب التصالح إلى الجهة الإدارية المختصة خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية لهذا القانون ، وذلك بعد سداد رسم فحص يدفع نقدًا أو بأي وسيلة من وسائل الدفع غير النقدي المنصوص عليها بقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2019 ، وبما لا يجاوز خمسة آلاف جنيه ، وسداد مقابل جدية التصالح وتقنين الأوضاع بنسبة لا تجاوز (25٪) منه ، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون فئات الرسم ونسب مقابـل جديـة التصالح وتقنين الأوضاع .

ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء ، بعد موافقة مجلس الوزراء ، مد المدة المُشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة لمدد أخرى مماثلة لا تجاوز في مجموعها ثلاث سنوات .

ويتعين على الجهة الإدارية المختصة إعطاء مقدم طلب التصالح شهادة تفيد تقدمه به، على النموذج الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، مثبتًا بها رقمه وتاريخ قيده والمستندات المرفقة به، ويترتب على تقديم هذه الشهادة إلى المحكمة أو الجهات المختصة ، بحسب الأحوال، وقف نظر الدعاوى المتعلقة بالمخالفة ، ووقف تنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات الصادرة في شأن الأعمال المخـالفة محل هذا الطلب إلى حين البت فيه أو البت في التظلم ، بحسب الأحوال.

ونصت المادة 7 على أن يتعين على اللجان المنصوص عليها في المادة (5) من هذا القانون ،القيام بالخطوات التالية:

مخاطبة الجهات المشار إليها في المادتين (الثانية والرابعة فقرة أخيرة) من هذا القانون ، بحسب الأحوال، مراجعة المستندات المرفقة بطلب التصالح، التأكد من الالتزام باشتراطات الكود المصرى لأسس التصميم واشتراطات التنفيذ لحماية المنشآت من الحريق .

وعلى اللجنة الانتهاء من أعمالها خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم طلب التصالح مستوفيًا المستندات المطلوبة، ويخطر مقدم الطلب بما انتهت إليه اللجنة بكتاب موصـى عـليـه مـصحوبًا بعلم الوصـول أو بأي وسيلة أخـرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

وفي جميع الأحوال ، لا يجوز للجنة أن تنهى أعمالها إلا بعد الانتهاء من فحص جميع الطلبات التي قدمت إليها خلال المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح طبقًا للمادة (6) من هذا القانون .

وتُصدر السلطة المختصة قرارًا بتحديد مقابل التصالح وتقنين الأوضاع على أساس قيمة سعر المتر لكل منطقة بحسب المستوى العمراني والحضاري وتوافر الخدمات، على ألا يقل مقابل التصالح للمتر المسطح عن خمسين جنيهًا ولا يزيد على ألفين وخمسمائة جنيه ،وفقًا للمادة 8 بالقانون، بالإضافة إلي سداد باقي مقابل التصالح خلال ستين يومًا من تاريخ إخطار مقدم طلب التصالح بموافقة اللجنة المنصوص عليها بالمادة (5) من هذا القانون على طلب التصالح ، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء منح نسبة تخفيض لا تجاوز (25٪) من إجمالي مقابل التصالح ، في حال السداد الفورى لمقابل التصالح، يجوز أداء باقي مقابل التصالح على أقساط خلال مدة لا تجاوز خمس سنوات ، على أن يُستحق عائد لا يجاوز (7٪) على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد ، وذلك إذا زادت مدة التقسيط على ثلاث سنوات.

 







مشاركة

مقالات مشابهة

  • تعرف على شروط التصالح فى قضايا مخالفات البناء
  • خلال يوم واحد.. الداخلية تضبط قضايا عملة بقيمة 3 ملايين جنيه
  • بعد فضيحة "ذا أتلانتيك".. والتز متهم باستعمال بريد "جيميل" الشخصي في قضايا تمس بالأمن القومي
  • مضاعفة عقوبة الامتناع عن تسليم الميراث في هذه الحالة طبقا للقانون
  • ضبط قضايا اتجار بالنقد الأجنبي بـ11مليون جنيه خلال 24 ساعة
  • حويلي: العيد فرصة لتجديد العهد من أجل بناء وطننا الغالي ليبيا
  • قضايا قيمتها 5 ملايين جنيه.. الداخلية توجه ضربات مستمرة ضد تجار العملات الأجنبية
  • قضية محمد الفايد "الجنسية".. 5 نساء يلاحقن التركة
  • قضية محمد الفايد "الجنسية".. 5 نساء يلاحقن الميراث
  • ضبط قضايا مخدرات بقيمة 20 مليون جنيه فى حملات أمنية