بعد فرض تركيا شروطًا وصفها البعض بالـ”تعجيزية”، لإعادة استئناف تصدير النفط مع العراق، والتزام الأخير بقيود “أوبك+” بتخفيض حصته الإنتاجية، هل يكون العراق القطب “الأضعف”، أمام تركيا في الملف النفطي؟

الشروط التركية “التعجيزية”

وتشير مصادر مطلعة، الى أن تركيا فرضت على العراق شروطا “تعجيزية”، لاستئناف عمل الانبوب العراقي – التركي، عبر ميناء جيهان.

فيما أوضح مختصون بالشأن الاقتصادي، أن “الشروط تضمنت إيقاف تطبيق اتفاق المقاصة بين النفط العراقي والغاز الإيراني، لان تركيا وكردستان لديهما اتفاق بشأن النفط ولمدة 50 عاما، ودفع تعويضات مقابل استئناف صادرات نفط الإقليم، وسحب الدعوى الثانية من قبل بغداد في محكمة التحكيم الدولية عن التعويضات للمدة 2018 – 2022، والاستمرار بإعطاء تركيا خصمًا مقداره 13 دولار عن سعر كل برميل نفط خام مصدر من الإقليم”.

وأشار المختصون الى أن “الشروط تضمنت أيضا الاستمرار بدفع أجور نقل الى شركة بوتاش التركية مقدارها 7 دولارات لكل برميل نفط خام مصدر عبر ميناء جيهان التركي، وأن يتحمل العراق تكلفة اصلاح خط الانبوب العراقي – التركي”.

التزام العراق بقيود “أوبك + ”

ويوضح الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أنه “بعد التزام العراق بقيود أوبك + انخفضت حصته الإنتاجية من 4.650 مليون برميل يوميا الى 4.220 مليون برميل، يصدر منها حاليا 3.444 مليون برميل يوميا ويستهلك داخليا 780 ألف برميل يوميا”.

وبين المرسومي أنه “من الممكن أن ترتفع الصادرات النفطية العراقية الى مستوى الصادرات النفطية المقدرة في موازنة 2023 والتي تبلغ 4.5 مليون برميل وهذا يعني أن إعادة تصدير نفط كردستان عبر ميناء جيهان التركي سيتطلب تخفيض صادرات العراق النفطية عبر البحر الى نحو 4 ملايين برميل يوميا”.

العراق وتركيا والقطب “الأضعف”

ويقول الخبير الاقتصادي أن “العراق لن يحصل على أي زيادة في ايراداته النفطية، كما انه بعد توقيع مشروع خط أنابيب تحت سطح البحر بقيمة 417 مليون دولار الذي سيؤدي الى زيادة السعة التصديرية جنوبًا بمقدار نصف مليون برميل يوميًا في العام المقبل”.

ويوضح المرسومي، أن “هذا يعني تقليص الحاجة الى إعادة العمل بخط الانبوب العراقي – التركي، مما يلحق الضرر بالجانب التركي الذي سيفقد رسوم المرور التي تزيد عن مليار دولار سنويًا ويقوض مساعي تركيا التي تسعى الى أن تكون ممر آمن وموثوق به لخطوط انابيب النفط والغاز خاصة وأنها من الموقعين على اتفاقية لائحة الطاقة التي يشكل موضوع انابيب النفط والغاز اهم مكوناتها والتحكيم بشأنها”.

ويؤكد أنه “بناءً على ذلك فالعراق ليس في موقف الضعف في هذا الموضوع وعليه الا يقدم التنازلات الكبيرة، لان تركيا هي الطرف الأكثر تضررًا من إيقاف تصدير النفط العراقي عبرها”.

تهريب النفط الى تركيا

وفي وقت سابق، أتهم مستشار الطاقة في مكتب الإعلام بالاتحاد الوطني الكردستاني بهجت أحمد، الحزب الديمقراطي الكردستاني بتهريب نفط إقليم كردستان.

ويقول أحمد  في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن “الديمقراطي الكردستاني يريد استمرار عدم استئناف تصدير نفط الإقليم في الوقت الحالي، ولا يضغط بهذا الخصوص، كونه يقوم بشكل يومي بتهريب حوالي 200 ألف برميل من النفط عبر الشاحنات”.

وأضاف، أن “الحزب الديمقراطي يقوم بتهريب 200 ألف برميل يوميًا عبر الشاحنات إلى تركيا، من حقول مختلفة، وقد تم استئناف العمل بها، وهذه الإيرادات لا تدخل إلى خزينة الإقليم إطلاقًا، كما أن الحكومة العراقية تعلم بهذا الأمر”.

المصدر: وكالة تقدم الاخبارية

كلمات دلالية: ملیون برمیل برمیل یومیا

إقرأ أيضاً:

الجيش العراقي يكشف تفاصيل عملية ضد “داعش” في الأنبار

5 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: أحبطت ضربة جوية للطيران العراقي مخططاً لتنظيم “داعش” الإرهابي لنقل أسلحة في محافظة الأنبار غربي البلاد، فيما أكد مسؤولون أمنيون أن الجهد الاستخباري أسهم في تحجيم تحركات التنظيم.

ووفقاً لبيان أصدرته خلية الإعلام الأمني الحكومية، في ساعة متأخرة من ليل أمس الجمعة، فإنه “في عملية نوعية امتازت بالدقة في الأداء، نفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة بالتعاون والتخطيط مع خلية الاستهداف في قيادة العمليات المشتركة، تم رصد عجلة مفخخة بداخلها كميات من الأسلحة والعتاد والمواد المتفجرة، تابعة لعناصر داعش في قضاء راوة (غربي البلاد) ضمن قاطع قيادة عمليات الجزيرة”.

وأضافت أنه “على إثر هذه المعلومات الدقيقة نفذت طائرات سزنا كرفان، ضربة جوية ناجحة أسفرت عن تدمير العجلة بالكامل”.

وكثفت قيادة الجيش العراقي أخيراً الضربات الجوية باستهداف عناصر التنظيم، وقد أدت الضربات إلى مقتل العديد منهم، وخصوصاً في المناطق الوعرة التي يختبئون فيها.

من جهته، أكد ضابط برتبة مقدم، في قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي، أن “الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل عنصرين من داعش كانا في العجلة”، مبيناً أن “نقل الأسلحة والعتاد كان يهدف الى تنفيذ هجمات إرهابية، وقد حُصِل على معلومات استخبارية أحبطت العملية”.

وأوضح الضابط أنه “يجري حالياً العمل بالجهد الاستخباري والضربات الجوية الاستباقية التي تستهدف تحركات التنظيم ومخططاته، إذ إن عناصر التنظيم فقدوا القدرة على المواجهة مع الجيش، لذا فإن الجهد منصب حالياً على رصد تحركاتهم استخبارياً”، مشيراً إلى أن “هذه الاستراتيجية التي اتبعتها القوات العراقية منذ عدة أشهر أسفرت عن نتائج كبيرة، خصوصاً بقتل العديد من قيادات التنظيم، وإحباط مخططاته وتحركاته”.

وما زالت المحافظات العراقية المحررة من قبضة التنظيم (الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك) تسجل بين فترة وأخرى تحركات لعناصر التنظيم. ويختبئ ما تبقى من عناصر التنظيم في مناطق وعرة، لكن السلطات الأمنية العراقية تقول إنها “تحت المراقبة”، وتحظى بأهمية لدى الطيران الحربي العراقي الذي يستهدف باستمرار خطوط الإمداد لهذه الجماعات.

وكانت القوات العراقية التي وسعت عملياتها الأمنية لمنع تحركات عناصر تنظيم داعش، خصوصاً في المحافظات المحررة، قد أعلنت أخيراً أن أعداد “الإرهابيين” الموجودين بالعراق حالياً لا تزيد على 400.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • إعصار الرسوم الأمريكية يضرب أسواق العالم.. والاقتصاد العراقي في مهب الريح
  • إعصار الرسوم الأمريكية يضرب أسواق العالم.. والاقتصاد العراقي في مهب الريح - عاجل
  • الجيش العراقي يكشف تفاصيل عملية ضد “داعش” في الأنبار
  • وزارة النفط:المطالب غير الواقعية والخارجة عن الأطر القانونية وراء تأخير تصدير النفط من الإقليم
  • 500 مليون برميل نفط مكافئ إنتاج حقل «خور مور»
  • "دانا غاز" و"نفط الهلال" تتجاوزان 500 مليون برميل مكافئ في حقل "خور مور"
  • ياسمين عبد العزيز.. “زوجة رجل مش مهم” في عيد الأضحى
  • أكثر من (7) ملايين برميل نفط حجم الصادرات العراقية لأمريكا خلال شهر1/2025
  • كردستان.. أكثر من 500 مليون برميل من النفط الإنتاج التراكمي في حقل "كورمور"
  • أكثر من 500 مليون برميل من النفط الإنتاج التراكمي في حقل كورمور بإقليم كوردستان