مصر – زار وفد أمني إسرائيلي رفيع المستوى يضم رئيسي “الشاباك” و”الموساد” ورئيس الأركان، العاصمة المصرية القاهرة امس الثلاثاء، حيث عقد اجتماعات لبحث وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة.

وتناولت المباحثات التي جمعت بين رئيسي الشاباك والموساد رونين بار ودافيد برنياع ورئيس المخابرات المصرية الجديد حسن محمود رشاد، الأسماء المقرر إطلاق سراحها ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه، إضافة إلى مناقشة البنود التي ستتضمنها الصفقة، مثل وضع معبر رفح البري أثناء تنفيذ الاتفاق والترتيبات الأمنية على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة.

وفي سياق متصل، كشفت هيئة البث العام الإسرائيلية “كان 11” أن طائرة خاصة، تُستخدم عادة في مهام لصالح جهاز “الموساد” عادت من القاهرة، في إشارة إلى تقدم محتمل في المحادثات حول صفقة تبادل الأسرى، وبحسب “العربي الجديد” أكدت القاهرة خلال المحادثات مع الوفد الإسرائيلي على ضرورة التوصل لاتفاقات واضحة تشمل مراحل الاتفاق الأولية وما قد يليها، لضمان استمرارية التفاهمات بين الأطراف المعنية.

وذكرت “كان 11” أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، شارك مع رئيس الشاباك في ترؤس الوفد الأمني الإسرائيلي الذي زار القاهرة حيث عقدا اجتماعات مع رئيس المخابرات المصرية؛ وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، ركزت المباحثات على قضايا أمنية إقليمية، كما أن قضية الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة “حماس” في غزة أثيرت خلال المحادثات مع رئيس المخابرات المصرية.

وذكرت “كان 11” في نشرتها المسائية أن الوسطاء يمارسون ضغطا على إسرائيل لدفعها إلى سحب قواتها من محور “صلاح الدين” (فيلادلفيا) الحدودي بين قطاع غزة ومصر من أجل التقدم في المفاوضات حول الصفقة، وذكرت أن “الولايات المتحدة وقطر ومصر ترى أن هناك فرصة لإتمام الصفقة، لكن ذلك يعتمد على الأطراف المعنية”، في حين قال مسؤولون إسرائيليون إن “التفاؤل السائد سابق لأوانه، وأن الأمور تعتمد على مرونة الأطراف”.

بدورها، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأنه تم إطلاع الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) على تغيير في موقف حركة الفصائل الفلسطينية قبل أيام، جاء فيه أن إسرائيل ترصد استعدادا لدى الحركة للتوصل إلى صفقة وإبداء المرونة في بعض القضايا الجوهرية.

ولفتت القناة إلى أن المسألة الأكثر خلافية تبقى مسألة إنهاء الحرب وكيفية نشر قوات الجيش الإسرائيلي خلال فترة الهدنة، إذا تم التوصل إليها، مشددة على أنه “لم يتم تحقيق اختراق”، وأن الخلافات بين الأطراف لا تزال قائمة.

وأضافت أن الجانب الإسرائيلي يرصد “استعدادًا متزايدًا لدىلفصائل الفلسطينية للتوصل إلى الصفقة، واعتبرت أن ذلك “يُعزى جزئيا إلى التغيرات الجذرية في المنطقة”.

ويوم الإثنين، قدر مسؤول إسرائيلي أنه “في غضون أسبوع إلى أسبوعين” سيكون من الممكن التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة لفصائل الفلسطينية، واعتبر أن “الظروف أصبحت جاهزة” وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر موقعها الإلكتروني، فيما قال مصدر مقرب من حركة لفصائل الفلسطينية تحدث لوكالة “فرانس برس” إن صفقة التبادل ستصبح جاهزة للتنفيذ في حال موافقة إسرائيل على المقترح المصري.

وأفادت تقارير صحافية بأن حركة لفصائل الفلسطينية سلّمت مصر قائمة بأسماء الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين المرضى وكبار السن الذين ستفرج عنهم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى أسماء عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين ترغب المقاومة بإطلاق سراحهم ضمن الصفقة، وذلك في أعقاب اتصال الحركة الأسبوع الماضي، بالفصائل التي تحتجز أسرى إسرائيليين في غزة، طالبة إجراء إحصاء دقيق بهم سواء كانوا أحياء او أمواتا، وفق ما أكدت مصادر فلسطينية.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين مساء الإثنين، أنه تم “تحقيق تقدم في المفاوضات لإبرام صفقة لإطلاق سراح الأسرى، مع وجود احتمال كبير لإتمام الصفقة خلال أسابيع قليلة”، وذكرت القناة أنه “من غير الواضح ما إذا كانت لفصائل الفلسطينية ستتنازل عن مطلبها بأن تتضمن الصفقة وقفًا دائمًا لإطلاق النار”.

وأشارت إلى أن لفصائل الفلسطينية تدرك رفض إسرائيل تقديم تنازلات تتعلق بإمكانية استئناف العمليات العسكرية مستقبلا سواء على المستوى العملي أو السياسي”، وأفادت بأن “الصفقة قد تنقسم إلى ثلاث مراحل، تشمل انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية، وفقا لتصور لفصائل الفلسطينية.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، يوم الخميس المقبل ليبحث هذه التطورات، وقالت القناة 12 إن “العقبة السياسية قد تشكل عائقا” أمام إتمام الصفقة، في إشارة إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد يفشل في إقناع شركائه في الائتلاف بمقترح الصفقة، رغم أنه شدد على أن “القرارات في هذا الملف لن تتأثر بالحسابات السياسية”.

المصدر: وكالات

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: لفصائل الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

الحكومة تعرض “الحصيلة البرلمانية” وتؤكد تحقيق تقدم في الإجابة على أسئلة النواب

زنقة 20 ا الرباط

أفاد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أمس الاثنين بمجلس النواب، بأن نسبة الأجوبة على الأسئلة الكتابية بلغت 70.81 في المائة إلى حدود اليوم.

وأوضح الناطق الرسمي، في معرض رده على سؤال شفهي حول “الحصيلة الرقابية ونسبة تفاعل الحكومة مع الأسئلة الكتابية” تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن الحكومة توصلت إلى حدود اليوم بما مجموعه 27 ألف و981 سؤالا كتابيا، أجابت عن 19 ألف و812 سؤالا وذلك خلال الولاية التشريعية الحالية.

وأشار بايتاس، إلى أن النسبة الأكبر من هذه الأسئلة قدم من مجلس النواب، حيث توصلت الحكومة من المجلس بمجموع 21 ألف و183 سؤالا، أجابت عن 15 ألفا و72 سؤالا كتابيا، أي بنسبة 71.16 في المائة، بينما توصلت الحكومة من مجلس المستشارين بمجموع 6798 سؤالا كتابيا، أجابت عن 4740 سؤالا، أي بنسبة تقارب 70 في المائة.

وسجل الوزير أن الآلية الرقابية للأسئلة الكتابية هي آلية مهمة جدا، نظرا لارتباطها بالقضايا المحلية، ولما تتيحه من فعالية كبيرة في معالجة العديد من الملفات، موضحا أن الحكومة تولي لهذا الموضوع أهمية كبيرة.

وأشار إلى أن الحكومة قد حققت تقدما ملحوظا في هذا الصدد، حيث لفت إلى أن عدد الأسئلة الكتابية التي تمت الإجابة عليها قد ارتفع بشكل كبير مقارنة بالولايات الحكومية السابقة، لافتا إلى أن الحكومة تعمل على تحسين جودة الأجوبة وعلى الاهتمام بالمواضيع المطروحة، لا سيما أن النظام المعلوماتي المعتمد ساعد على تسهيل معالجة الأسئلة.

وتطرق بايتاس إلى النقاش العمومي الذي يطرح بشأن نشر الأجوبة الكتابية، حيث أكد أن الأجوبة “ليست ملكا للوزارة، بل هي ملك للنواب البرلمانيين والمستشارين، الذين يقررون ما إذا كانوا سيقومون بنشرها أم لا”، موضحا أنه لا يجوز نشر الأجوبة قبل أن يطلع عليها النواب والمستشارون، وأن وظيفة الوزارة هي الضبط وليس نشر الأجوبة.

مقالات مشابهة

  • القهوة “تقدم” فائدة صحية مدهشة للمسنين
  • ‏القناة 12 الإسرائيلية نقلًا عن مصدر أمني: الجيش الإسرائيلي قتل عنصرًا من حزب الله جنوبي لبنان
  • “يديعوت أحرنوت”: إسرائيل لم ترد بعد على طلب السلطة الفلسطينية المساعدة في إخماد حرائق القدس
  • العراق وبريطانيا يبحثان “التعاون الأمني” بين البلدين
  • شاهد.. “صواريخ صنعاء” تجعل الصهاينة يهربون ولو كان “الإنذار كاذب” (فيديو)
  • نتنياهو يتحدث عن عدد المحتجزين الأحياء بغزة ووفد التفاوض الإسرائيلي في القاهرة
  • الحكومة تعرض “الحصيلة البرلمانية” وتؤكد تحقيق تقدم في الإجابة على أسئلة النواب
  • 10 سنوات سجنا لمسبوق ضمن عصابة أبرمت صفقة بيع 1 كلغ ” كوكايين “
  • ماليزيا تؤكد أن القيود الإسرائيلية على “الأونروا” تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا
  • الحلبوسي يعود من ظلال التزوير ويطمح الى استعادة عرش البرلمان