ليبيا – قال عضو المؤتمر العام السابق منذ عام 2012 وعضو جماعة الإخوان المسلمين محمد مرغم، إنه يعجز الإنسان عن التعبير عن مشاعره بعد حقبة أكثر من 53 سنة من حكم واحد وسجان واحد يتحرر شعب، وهذا أسطوري بسقوط بشار الأسد الذي كان له دوي في نفوس الجميع وأبكى الكثير من المتشوقين للحرية.

مرغم المؤيد بشدة لمجالس الشورى الارهابية أضاف خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني وتابعته صحيفة المرصد: “وأنا في غمرة التعبير عن المشاعر أحيي كل أحرار سوريا وشعبه وشهداء وأمهات شهداء سوريا، أحيي الشعب السوري الذي ناضل وصبر، لم يعتمد على أحد ولا المجتمع الدولي ولا الأمم المتحدة ولم يبالِ بهم حتى صنع مستقبله.

هذه الثورة من رحم الشعب والأمة وتعبر عن طموحات الأمة وهويتها، ولم تخيب رجاءنا وسينجحون في بناء دولة المؤسسات والحريات وكرامة الإنسان. وعندي رجاء كبير بأن الشعب السوري في كافة أطيافه ومثقفيه وقادة الرأي فيه قادرون على إنجاز الخطوة الجبارة والنهوض بسوريا وإخراجها من المأزق الذي أوقعتها فيه عائلة الأسد”.

ورأى أن ما يجري في دمشق هو أمر طبيعي ومتقن وقادة الثورة ومن انتصر وأسقطوا النظام يديرون المشهد بكفاءة، مبيناً أن عملية التسليم والاستلام مهمتها ليست قاصرة على الجانب التقني ومفاتيح السجون، بل القانونية أيضاً. فهذه الحكومة معترف فيها دولياً وحتى تحوز الحكومة التي تخلفها اعترافاً دولياً ولا يعود هناك عائق أمام اعتراف الدول.

وتابع: “أهمية الاعتراف الدولي نعرف أهميتها حتى يروا المشهد تسليم واستلام رضائي بين رئيس الحكومة السابق والقادم، وهذه في غاية الأهمية. الإخوة السوريون رغم التكلفة من الشهداء والدماء، لم يخرجوا عند عملية الانتقال عما يطمحون إليه من الانتقال السلمي والسلس بين حكومة منصرفة وقادمة، وهذه في غاية الأهمية”.

وأشار إلى أن التأثير لانتصار ثورة سوريا سيكون عظيماً، وهذا المثال والتخلص من الطغيان بالأخص إن نجح المنتصرون في بناء دولة مؤسسات سيكون مثل أن الحرية ليس منها ضرر ولا يُعاتب ولا يُلام من يطالب بالحرية، لأن من يطالب بالحرية لا يطالب بالموت والاستشهاد، بل الحياة الكريمة والرفاهية التي يتوقعها من الدولة السورية القادمة لبناء دولة متقدمة ولها احترامها، واحترامها لابد أن يأتي من سلامة المؤسسات وشرعية المؤسسات عندما تنبثق من الرضا الشعبي.

وأردف: “سنرى إقبالاً منقطع النظير في أول عملية انتخابات ستجرى، وأتوقع أنها ليست ببعيدة، يمكن بعد تحضير المشهد وبناء المؤسسات على أساس قويم. والمكلف هو يختص بالتنمية البشرية وله خبرة سابقة في موضوع إدارة حكومة الإنقاذ في إدلب، وأعتقد أنهم سينجحون ما دام أنهم ماشيون بسلاسة ولا يتركون الموضوع للفوضى. وفيه هناك ضرورة التسليم والاستلام، هناك فرص في الثورة السورية لم تكن موجودة في الثورة الليبية. الثورة السورية عملية عرقلتها وتأخيرها وانكفاؤها في منطقة محدودة أعطتها فرصة لبناء مؤسسات دولة ومؤسسة عسكرية وشرطة وأمنية، وهذا ما كان ينقص ثورة 17 فبراير. الذي كان المقاتلون فيها بطريقة الفزعة ولم يكونوا منضبطين ولم يكونوا مؤهلين ومنظمين”.

وتابع مزاعمه بالقول: “بالتالي استطاعت الثورة المضادة من الأيام الأولى إقناع فريق منهم بتسليم السلاح وأن الثورة انتهت. ولمن يسلم سلاحه؟ لا يوجد مؤسسة عسكرية والثورة لم تبنِ مؤسسة عسكرية في مرحلة القتال، بل التشكيلات كانت ذاتية التشكيل. وهذا ليس جيشاً لدولة استطاعت الثورة المضادة أو أذنابها من اختراقها ومساومتها وشق صفوفهم وتضليلهم بالإعلام، وربما كرهوهم بالمؤسسة التي بناها الشعب بصوته الحر وأنها مؤسسة فاشلة وستقود المؤسسة للانهيار، وبالتالي هدم ما بناه الشعب يوم 7-7 – 2012 ولم يستطيعوا بناء مؤسسة أخرى إلى اليوم. هذا تجاوزته الثورة السورية وقاتلت عشر جيوش وانتصرت بهم، وهي المؤسسة الجديرة التي تكون المؤسسة الصلبة التي تُبنى عليها”.

وبيّن أنه لن تتوقف محاولات من هم على كراسي الاستبداد من محاولاتهم لإفشال المشروع للدولة السورية الجديدة، لكن وعي السوريين والمؤسسة التي انتصرت بانضباطها كفيل بإفشال المحاولات والنجاح الذي سيتم في المدة القادمة. حتى الثورة المضادة تستغرق وقتاً في البحث عن ثغرات وأشخاص يمكن التعامل معهم واستغلالهم.

وشدد أنه يجب في هذا الوقت أن يستغل الليبيون بناء وتحصين قلاعهم وصفوفهم من أجل عدم ترك ثغرات لهذا التدخل. والسوريون واعون وكتمانهم مسألة رد العدوان فاجأ النظام والعالم أجمع، وتم التحضير لها كعملية طوفان الأقصى وهي بداية مبشرة لنجاحات قادمة، بحسب قوله.

أما بشأن توقعاته للفترة القادمة، قال: “أشواق الناس للحرية لن تتوقف لأن الله خلق الإنسان حرّاً، بالتالي أي تهديد للحرية سيدفع الأحرار لتكريس حريتهم وترسيخها. والحد منها، إخوتنا في برقة لن يسكتوا على المظالم والانتهاكات والتهجير. هُجّر الإخوة في برقة كما السوريين ويعذبون في سجون الطاغية حفتر كما كانوا يعذبون في سجون الطاغية بشار. في المنطقة الغربية لا أقول إن الموضوع صار فيه ضعف مؤسسات الدولة وعدم وجود جيش وشرطة، فكرة ثوار 20-9 بعد التحرير ليست موجودة عند السوريين لأنها قوات منظمة ومسجلة ومعروفون بجنودها”.

مرغم أضاف: “الثورة الليبية بعد 20-8 الكثير من حمل السلاح وادعى أنه ثائر وشارك في إسقاط النظام ولم يكن هو من المشاركين بسبب عدم تنظيم التشكيلات المسلحة التي أسقطت النظام. ما يعيقنا أن مؤسسات الدولة في طرابلس المعترف فيها دولياً بناها المجتمع الدولي والبعثة على عينها، ولا يعترفون إلا ببرلمان طبرق الذي باع نفسه لحفتر. الثورة السورية كانت حرة من أساسها”.

ونوّه إلى أن الليبيين إن أرادوا توحيد المؤسسات وبناء مؤسساتهم فهم يستطيعون أن يجمعوا شملهم. وهذا ما كان الجميع يطالب به طيلة السنوات الماضية، مردفاً: “اتحدوا وقلنا لهم إن لم تتحدوا ويتنازلوا لبعضكم سيضطرون للتنازل لعدوكم. وهذا ما جرى الآن إن استطاعت القوة المؤمنة بفبراير ودولة الحقوق والمؤسسات والقانون أن توحد كلمتهم ومؤسساتهم”.

وفي الختام أوضح أن الردع أطرافها هم من شكلوها وفرضوا وجودهم وفرضوا على الدولة أن تعترف بهم، وكل التشكيلات المسلحة الموجودة الآن في المنطقة الغربية لم يصدر منها قرار من مؤسسات الدولة، معتبراً أن اتفاق الصخيرات هو من هدم المؤسسات التي بنتها الدولة.

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الثورة السوریة

إقرأ أيضاً:

المهرة.. مظاهرة حاشدة ترفض إنشاء أي تشكيلات عسكرية خارج المؤسسات الرسمية

تظاهر المئات من أبناء محافظة المهرة، اليوم الجمعة، في مدينة الغيضة، رفضا لإنشاء معسكرات في المحافظة واستحداث "مليشيا" جديدة مدعومة من دول خارجية.

 

وردد المتظاهرون، شعارات تؤكد تمسكهم بوحدة واستقرار المحافظة، مشيرين إلى أن أبناء المهرة أثبتوا، بقوتهم وصلابتهم، قدرتهم على إفشال مخططات الاحتلال السابقة.

 

وأكد المتظاهرون، أن المهرة تمثل نموذجًا فريدًا في الأمن والاستقرار، رافضين عسكرة المحافظة أو تشكيل أي قوات ذات طابع سلفي متشدد.

 

وحذر المتظاهرون، من محاولات الإمارات والسعودية نقل التجربة المريرة التي عاشتها عدن بسبب المليشيات المتطرفة إلى المهرة، عبر ما تُسمى بقوات “درع الوطن” وغيرها من التشكيلات العسكرية التي أفسدت عدن وتسببت بإثارة الفوضى.

 

وأكد المتظاهرون التزامهم بمواصلة النضال الشعبي لمواجهة هذه المخططات، داعين كافة أبناء المحافظة إلى التكاتف لحماية المهرة من أي تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها.

 

وعبر بيان صادر عن التظاهرة، رفضه لأي أجندة طائفية أو مذهبية تُزرع في محافظة المهرة التي "كانت وستظل رمزًا للوحدة والتعايش، ولن يسمح أبناؤها فيها لأي جهة داخلية أو خارجية بتفكيك هذا النسيج المتين".

 

وجدد البيان الرفض القاطع لتشكيل ما يسمى بقوات “درع الفتن الوطن” أو أي مليشيات خارج إطار المؤسستين العسكرية والأمنية الرسمية أو استحداث أي قوات يتم نسبها إليها إن هذه المحاولات المشبوهة لا تهدف إلا لخلق حالة من الفوضى والاقتتال الداخلي الذي يخدم المحتل ومصالح القوى الأجنبية.

 

وأكد أنه "كان ينبغي على من يحاول شرعنة هذه المليشيات أن يسعى إلى رفع مرتبات موظفي الدولة ومنتسبي المؤسستين العسكرية والرسمية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين كالكهرباء والمياه والصحة والتربية والتعليم وغيرها وتحسين معيشة المواطنين ورفع المعاناة عن كاهل الشعب اليمني وتحسين قيمة العملة الوطنية والاهتمام بالجانب الاقتصادي والأمني".

 

وأضاف: "اليوم لا مكان للمفرطين ويجب أن نسمي الأشياء بمسمياته. إن المجلس الرئاسي أوكلت إليه منذ يومه الأول على تدمير مؤسسات الدولة لصالح تمرير أجندات ما يسمى بدول التحالف السعودي الإماراتي والخارج ولا تخدم إلا مصالح الدول الانتهازية الاستعمارية ونحن نقف هنا اليوم لنعلن أننا نرفض هذه السياسات الهدَّامة، ونحذر من العواقب الوخيمة التي ستجر البلاد نحو مزيد من الانهيار والتشرذم".

 

وخاطب البيان أحرار المهرة قائلاً: "إن المليشيات المتطرفة والقوى الظلامية التابعة والممولة من السعودية والخارج هي أساس الخراب الذي يعصف بالوطن من أقصاه إلى أقصاه هذه القوى التي تسعى خلف ستار الدين على تدمير النسيج الاجتماعي، يعملون اليوم على ربطها بمؤسسات الدولة لإثارة الفتنة المذهبية والطائفية بين أبناء الشعب الواحد ونؤكد أن هذه المليشيات ليست سوى أداة رخيصة لتنفيذ أجندات أجنبية، ولن نسمح لها بالعبث بمستقبلنا ومستقبل أجيالنا".

 

وذكّر بيان المهرجان بالانقلاب على مؤسسات الدولة الذي حدث في عدن وسقطرى عام 2019 من قبل المليشيات الموالية للإمارات. وقال: "تلك التجربة المأساوية التي عانى ويعاني منها الوطن بكل أطيافه، لازالت درساً قاسياً، أن ما حذرنا منه في بيانات لجنة اعتصام المهرة السابقة ونؤكد عليه اليوم أننا لن نسمح بإعادة سيناريو الفوضى والانقلاب في محافظتنا العزيزة المهرة، ولن نقبل بأي حال من الأحوال أن تتحول المهرة إلى مسرح للصراعات والعبث".


مقالات مشابهة

  • المهرة.. مظاهرة حاشدة ترفض إنشاء أي تشكيلات عسكرية خارج المؤسسات الرسمية
  • وزارة التعليم السورية تلغي مادة التربية الوطنية وتعتمد "علم الثورة"
  • هل تضع الثورة السورية حدا لمذابح الإخوان المسلمين؟
  • سلطان بن أحمد يؤكد أهمية التعاون بين المؤسسات القضائية
  • بعد 13 عاماً على الثورة السورية: لاجئون تحدثوا مع يورونيوز عن الفرح الممزوج بالخوف وأمل العودة
  • وزراء سابقون وحاليون وبرلمانيون صرحوا بمليارات الكاش التي كانت مخزنة بمنازلهم في عملية المساهمة الإبرائية
  • من طوفان الأقصى إلى الثورة السورية.. ماذا بعد عربيا ودوليا؟
  • مختص يكشف عن العلامات التي تدل على إصابة الطفل بعسر القراءة .. فيديو
  • الخارجية السورية تدعو إلى رفع العقوبات بشكل كامل بعد زوال السبب الذي وجدت من أجله
  • أغاني وهتافات الثورة السورية.. صوت النضال في مواجهة وحشية النظام (شاهد)