صحيفة عبرية: تفاهمات واشنطن مع طهران مؤشر على فشل تاريخي لنتنياهو
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
أكدت صحيفة عبرية، أن توصّل الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة جو بايدن، لتفاهمات مع إيران، دليل على "الفشل التاريخي" لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي باتت دولة الاحتلال نتيجة لسياسته الشعبوية والاستقطابية، لا يمكنها العمل داخل إيران، لأسباب داخلية وأخرى خارجية.
وقالت "يديعوت أحرنوت" في افتتاحيتها، التي كتبها آفي شيلون: "الحقيقة التاريخية، أن إسرائيل بدأت تحدد البرنامج النووي الإيراني كتهديد مستقبلي منذ عهد اسحق رابين، كرئيس للوزراء، وعمليا، كان التهديد المحتمل من طهران أحد تعليلات رابين التي لا تذكر في صالح اتفاق أوسلو، لأنه تطلع لحل المسألة الفلسطينية كي يركز على التهديد الأصعب".
وأوضحت أن "بنيامين نتنياهو، وضع إيران على رأس الأجندة منذ أن تسلم منصبه كرئيس للوزراء، وسعى إلى تجنيد الولايات المتحدة والعالم لفرض عقوبات، إلى جانب تطوير قدرة عسكرية لمهاجمة المنشآت الإيرانية، وفي حال لم يجدِ الضغط الاقتصادي والدبلوماسي نفعا، كان تقدير المهنيين؛ أن هجوما في إيران سيعرقل تطوير المشروع من 3 وحتى 5 سنوات".
وأضافت: "سواء كان التهديد الإسرائيلي حقيقيا أم أن نتنياهو لوّح بأداة فارغة في كل العالم، ففي أواخر عام 2015 بلغت سياسته ذروة نجاحها، وحصل هذا حين وقعت القوى العظمى مع إيران، على اتفاق استهدف إجمالا إبعادها نحو 15 عاما عن نيل القنبلة النووية، وهذا أكثر بكثير مما كان يمكن تحقيقه في هجوم عسكري".
ونوهت الصحيفة إلى أن "الاتفاق تحقق ليس لأن إسرائيل طالبت به أو فرضته، بل بسبب مصالح القوى العظمى وإيران".
ورأت أن "نتنياهو لو كان سياسيا حقيقيا، يعترف بقدرات إسرائيل وقيودها، لكان يفترض به أن يعرف بأن اتفاق 2015 هو الأفضل من بين كل الأمور الممكنة، وفضلا عن ذلك، كان يمكن لنتنياهو أن يتباهى به كأكبر إنجازاته، وفي 15 عاما التي سيتأخر فيه المشروع الإيراني كان يمكن محاولة العمل على تغيير النظام، على توثيق المعلومات الاستخبارية عن هجوم أو حتى الاقتراب منه".
وتابعت: "15 عاما زمن طويل، وبالتأكيد بتعابير عالم يتغير بسرعة، لكن نتنياهو هو من كان له كل شيء، ومع ذلك أراد أكثر، فقد اختار أن يعمل على إسقاط الاتفاق، ودخول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، هو استراتيجي صغير ورجل غير مسؤول، وهذا ساعد نتنياهو على إقناع الولايات المتحدة من أجل التنكر للاتفاق، والخروج منه لاحقا".
وأكدت "يديعوت" أن "إيران دون الاتفاق، تقدمت أكثر فأكثر نحو النووي، واجتازت منذ الآن الحافة التي عرضها نتنياهو في خطابه الشهير في الأمم المتحدة كخط أحمر، واليوم حين تنشر أنباء عن تفاهمات متجددة ستتحقق بين الأمريكيين والإيرانيين، واضح أنها ستكون أقل جودة من الاتفاق إياه؛ وواضح أساسا بأن إسرائيل لم يعد يمكنها أن تعمل في إيران، سواء لأسباب داخلية أو من ناحية التحفظ الدولي على ذلك".
ورأت أن "تفويت الإنجاز الذي سبق أن تحقق مع إيران هو أكثر من أي شيء آخر، بعكس الفشل التاريخي لنتنياهو كرئيس للوزراء، هذا التفويت يتناسب والتسرع الذي خطب فيه أمام الكونغرس في 2002 حين حث الأمريكيين على إسقاط حكم الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، وليس فقط إضعافه، دون أن يفهم بأن العراق كان أيضا قوة كابحة للإيرانيين، لكنها قوة اختفت، أما الآن، فقد بات الأوان متأخرا؛ فالمعارضة التي أعرب عنها هذا الأسبوع مكتب نتنياهو على التفاهمات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد تؤثر على أحد".
وذكرت الصحيفة، أن "التفويت في المسألة الإيرانية يقف أيضا بقدر كبير من خلاف الهزات في السياسة الداخلية في إسرائيل، وأيضا حقيقة ميل نتنياهو إلى السياسة الشعبوية والاستقطابية، تعاظم بالتوازي مع الزمن الذي فقدنا فيه الطريق لوقف إيران، لأنه بدون المسألة الإيرانية على الأجندة لم يتبقَ له كيف يبرر حكمه إلا بالتغييرات اللازمة ظاهرا في داخل إسرائيل".
وخلصت "يديعوت" إلى أن "الفشل تجاه إيران مزدوج؛ إسرائيل فشلت في ابعاد الإيرانيين على القنبلة، وعلقت في حروب داخلية تضعفها وتشرخها، بقدر لا يقل عن أي رد إيراني كان يمكن له أن يأتي في حال هاجمناها".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة إيران طهران صدام حسين إيران واشنطن طهران صدام حسين صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة کان یمکن
إقرأ أيضاً:
إيران تبدي استعداداً للمفاوضات مع أمريكا.. ونائب يدعو لامتلاك «قدرات الردع النووي»
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، “أن طهران ملتزمة بالدبلوماسية ومستعدة لتجربة طريق المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة”.
وقال عراقجي في تصريحات نقلتها وكالة أنباء “فارس” الإيرانية: “رد إيران على رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاء متوافقا مع مضمون ونبرة رسالته، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصة استخدام الدبلوماسية”.
وأشار إلى أنه “من حيث المبدأ، فإن المفاوضات المباشرة مع طرف يهدد باستمرار باللجوء إلى القوة في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة ويعبر عن مواقف متناقضة من قبل مسؤوليه المختلفين ستكون بلا معنى، لكننا نبقى ملتزمين بالدبلوماسية ومستعدين لتجربة طريق المفاوضات غير المباشرة”.
وأضاف: “نحن على استعداد لمواصلة الحوار بشأن برنامجنا النووي ورفع العقوبات مقابل رفع العقوبات القمعية ضد إيران”.
وتابع وزير الخارجية الإيراني: “مع التزامها بمسار الدبلوماسية والحوار لحل سوء الفهم وحل الخلافات، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى مستعدة لكل الأحداث المحتملة أو المحتملة، وكما هي جادة في الدبلوماسية والتفاوض، فإنها ستكون حاسمة وجادة أيضا في الدفاع عن مصالحها وسيادتها الوطنية”.
وكانت وسائل إعلام أمريكية أفادت في 30 مارس الماضي، بأن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد إيران بـ”قصف غير مسبوق”، إذا لم تتوصل مع الولايات المتحدة إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي”.
وفي وقت سابق، قلل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، “من إمكانية تحول التهديدات العسكرية الأمريكية لبلاده إلى إجراءات عملية”، وقال عراقجي في تصريح لقناة “العالم”، إن “موقف إيران في المفاوضات واضح تماما”، مشددا على أن طهران لن تتفاوض تحت الضغط أو التهديد بأي شكل من الأشكال.
وأضاف عراقجي أن “المفاوضات يجب أن تجرى على أساس المساواة وبدون ضغوط”، مؤكدا أن “التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية مرفوض، لكن المحادثات غير المباشرة قد تعقد عند الضرورة”.
وأشار إلى أن “إيران سترد على أي تهديد بنفس الأسلوب، مشددا على أن بلاده تتحرك وفق منطق واضح وأهداف محددة”.
ويتبنى “ترامب”، سياسة الضغوط القصوى ضد طهران لإجبارها على التفاوض حول برنامجها النووي، الذي تريد واشنطن أن تدفع إيران للتخلي عنه، بينما تؤكد الأخيرة أن برنامجها سلمي يهدف إلى تعزيز قطاع الطاقة لديها.
مستلهما تجربة كوريا الشمالية.. نائب إيراني بارز يدعو لامتلاك قدرات الردع النووي
أكد عضو الهيئة الرئاسية بالبرلمان الإيراني، أحمد نادري، “ضرورة امتلاك طهران لقدرات الردع النووي، مبررا هذا الموقف بتجربة تعامل الولايات المتحدة مع دول مثل كوريا الشمالية”.
وقال نادري في حوار مع وكالة “نوفوستي”: “سبق أن شددت على ضرورة امتلاك إيران لردع نووي. هذا الموقف ليس مجرد رأي شخصي، بل يحظى باهتمام قطاع كبير من النخبة السياسية وأعضاء البرلمان وحتى الرأي العام (في إيران). فالتجربة التاريخية، وخاصة تعامل الولايات المتحدة مع دول مثل كوريا الشمالية، تثبت أن امتلاك القدرة النووية يزيد بشكل كبير من تكلفة أي إجراءات عسكرية محتملة”.
ولفت النائب الإيراني إلى “حالة كوريا الشمالية خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث لم تتجرأ واشنطن على اتخاذ إجراءات عسكرية ضد بيونغ يانغ رغم التهديدات اللفظية، وذلك بسبب امتلاك الأخيرة لبرنامج نووي متطور وقدرات صاروخية باليستية”.
واعتبر نادري “أن توازن القوى في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بامتلاك إيران وإسرائيل ترسانات عسكرية متكافئة، كما دعا إلى إعادة النظر في عضوية إيران بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بل ودراسة احتمال انسحابها منها”، مشيرا إلى “أن استمرار العضوية دون ضمانات أمنية حقيقية قد يضعف قدرات الردع الإيرانية”.
جاءت تصريحات النائب الإيراني “في وقت تشهد فيه الاتصالات بين طهران وواشنطن حول الملف النووي الإيراني نشاطا ملحوظا”، وكان الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان قد أعلن سابقا “رفض طهران لإجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، مشيرا إلى أن أي محادثات يجب أن تتم عبر وساطة طرف ثالث”.
وأكد بزشكيان “استعداد طهران للحوار مع واشنطن من “موقع الندية”، مجددا رفضه “للتهديدات الأمريكية” واعتبر أن “سلوك الولايات المتحدة تجاه إيران يتناقض مع طلبها التفاوض”.
وتوعد ترامب، إيران نهاية مارس الماضي بقصف “لم يروا مثله من قبل” إذا لم توافق طهران على اتفاق نووي جديد، وذلك بعد أن حدد لها مهلة شهرين لتوقيع الإتفاق.
وفي وقت سابق أكد الرئيس الأمريكي أن “واشنطن تدرس مسارين محتملين لحل الملف النووي الإيراني – عسكري أو دبلوماسي – معربا عن تفضيله خيار المفاوضات”.
وصرح مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي لاريجاني عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في “بأن طهران قد تضطر لتطوير أسلحة نووية إذا استمرت الضغوط الأمريكية”، مؤكدا أن “الشعب الإيراني سيطالب بهذه الخطوة لحماية أمن البلاد”.