زيارة الرئيس السيسي إلى أوروبا .. دفعة قوية للاقتصاد المصري وفرص جديدة للتعاون
تاريخ النشر: 11th, December 2024 GMT
في إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين مصر والدول الأوروبية، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة رسمية إلى أوروبا، وهي الزيارة التي أثارت اهتمامًا واسعًا على الصعيدين المحلي والدولي، تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحديات كبيرة، مما يجعلها محورية في إعادة رسم معالم التعاون بين مصر والدول الأوروبية.
تعتبر زيارة الرئيس السيسي إلى أوروبا خطوة مهمة على صعيد تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين مصر والاتحاد الأوروبي، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تغييرات جيوسياسية هامة، العلاقات بين مصر والدول الأوروبية تعتبر من الأسس التي ترتكز عليها السياسة الخارجية المصرية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية واقتصادية، الزيارة تعكس حرص الطرفين على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، وتوطيد علاقات مصر مع القوى الكبرى في الاتحاد الأوروبي.
من جانبه، قال الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، إن الجولة الأوروبية التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الدنمارك والنرويج وأيرلندا، مؤكداً أنها تعكس تطور السياسة الخارجية المصرية في تعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية.
وأشار “محسب” لـ صدى البلد، إلى أن الزيارة تركز على تعزيز التعاون في مجالات الأمن والطاقة والاستثمار، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية مثل الأزمة الليبية والوضع في شرق المتوسط، مؤكدا أن هذه الزيارة تعد فرصة هامة لمصر لتعزيز مكانتها كداعم رئيسي للاستقرار في المنطقة، ودورها الفاعل في حل القضايا الإقليمية.
وأضاف أن التوجه نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي سيعود بالنفع على الاقتصاد المصري ويفتح أبوابًا جديدة للتعاون المشترك، كما ستسهم بشكل كبير في دعم التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وهي قضايا مشتركة تمثل أولوية للجانب المصري، وتعد هذه المحادثات خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والدول الأوروبية في هذه المجالات الحيوية.
من جانب آخر، تكتسب الزيارة طابعًا خاصًا بسبب حضور الرئيس السيسي في محافل أوروبية متعددة، حيث تم عقد لقاءات مع زعماء دوليين وممثلين عن مؤسسات أوروبية كبرى، وهو ما يساهم في تعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية، كما أن هذه الزيارة تفتح الباب لمناقشة قضايا إقليمية ودولية مشتركة مثل مكافحة الإرهاب، قضايا الهجرة، وأزمات منطقة الشرق الأوسط.
على الرغم من أهمية البعد السياسي، إلا أن الأبعاد الاقتصادية لهذه الزيارة تشكل محورًا أساسيًا لتوجيه الاقتصاد المصري نحو مزيد من النمو والتطوير، في ضوء التحديات التي يواجهها، ويمكن تلخيص تداعيات الزيارة على الاقتصاد المصري في عدة نقاط رئيسية:
وتُعد الزيارة فرصة ذهبية لجذب الاستثمارات الأوروبية إلى مصر. فالعديد من الشركات الأوروبية الكبرى ترى في السوق المصري بيئة واعدة للاستثمار، خاصة في مجالات مثل البنية التحتية، الطاقة، التكنولوجيا، والقطاع الصناعي، الاتفاقات التي قد يتم توقيعها خلال هذه الزيارة يمكن أن توفر فرصًا جديدة لشركات أوروبا لدخول السوق المصري، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.
من المتوقع أن يسهم التعاون المتزايد بين مصر والدول الأوروبية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها مصر في السنوات الأخيرة، تلك الإصلاحات جعلت الاقتصاد المصري أكثر مرونة وجذبًا للاستثمارات الأجنبية.
في الوقت الذي تسعى فيه مصر إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة المتجددة، فإن التعاون مع الاتحاد الأوروبي في هذا المجال سيكون له دور محوري، تعتبر مصر من أبرز الدول التي تبنت مشاريع ضخمة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وفي هذا السياق، قد تساهم الزيارة في تعزيز التعاون الأوروبي في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في مصر، مثل محطات الطاقة الشمسية العملاقة في منطقة بنبان، مما يسهم في تأمين مصادر طاقة مستدامة ويقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ويعد قطاع السياحة أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، ويشكل مصدرًا مهمًا للعملة الصعبة. زيارة الرئيس السيسي إلى أوروبا من شأنها تعزيز العلاقات السياحية بين مصر والدول الأوروبية، التي تعد المصدر الأكبر للسياح في مصر، وقد تساهم هذه الزيارة في تعزيز الصورة الإيجابية لمصر كوجهة سياحية آمنة ومستقرة، مما يعزز تدفق السياح ويزيد من الإيرادات السياحية، خاصة مع الاهتمام الكبير بمواقع التراث الثقافي مثل الأهرامات والأقصر.
أحد المجالات الأخرى التي قد تشهد تعاونًا متزايدًا بين مصر وأوروبا هو قطاع البنية التحتية، مع توجه الحكومة المصرية إلى تطوير مشاريع ضخمة في مجال النقل والمواصلات مثل مشاريع السكك الحديدية والموانئ، فإن الزيارة قد تساهم في فتح أبواب التعاون مع الشركات الأوروبية المتخصصة في هذا المجال، تمويل هذه المشاريع قد يسهم في تعزيز البنية التحتية ويخلق فرص عمل جديدة.
وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية التي تمر بها مصر، فإن زيارة الرئيس السيسي قد تؤدي إلى زيادة التعاون في مجالات المساعدات التنموية، وقد تشهد الزيارة تقديم المزيد من الدعم المالي من الاتحاد الأوروبي للمشاريع التنموية في مصر، مثل برامج التدريب وتعليم الشباب، بالإضافة إلى الدعم في قطاع الصحة والتعليم.
وتعد زيارة الرئيس السيسي إلى أوروبا خطوة استراتيجية تسعى إلى تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في العديد من المجالات الاقتصادية والسياسية، ومن المتوقع أن تترك هذه الزيارة آثارًا إيجابية على الاقتصاد المصري من خلال تعزيز الاستثمارات، دعم قطاع الطاقة المتجددة، وزيادة أعداد السياح الأوروبيين إلى مصر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عبدالفتاح السيسي الاقتصاد المصري أوروبا زيارة الرئيس السيسي المزيد المزيد الاتحاد الأوروبی الاقتصاد المصری تعزیز العلاقات تعزیز التعاون الأوروبی فی هذه الزیارة فی تعزیز
إقرأ أيضاً:
احتياطي الغاز في مستودعات التخزين الأوروبية يهبط إلى أقل من 50%
مدريد – أفادت هيئة البنية التحتية للغاز في أوروبا (GIE)، بأن احتياطيات الغاز في مرافق التخزين تحت الأرض في أوروبا تراجعت إلى أقل من 50%، كما اقترب معدل السحب في فبراير من مستوى قياسي.
ووفقا لبيانات الهيئة، استجرت دول الاتحاد الأوروبي منذ بداية موسم التدفئة، بالفعل أكثر من نصف كميات الوقود المتراكمة لفصل الشتاء من مرافق تخزين الغاز تحت الأرض – 53.2 مليار متر مكعب.
ومن المعروف أن الموسم الأخير لسحب الغاز من مرافق التخزين تحت الأرض الأوروبية، كان قد انتهى في 31 مارس 2024، وحينها بقي في هذه المرافق 58.44٪ من الاحتياطيات (وهو رقم قياسي طوال فترة المراقبة). في الوقت الراهن، تبلغ نسبة امتلاء مرافق تخزين الغاز تحت الأرض في أوروبا 49.99% (أقل بنسبة 8.18 نقطة مئوية من المتوسط لهذا التاريخ على مدى السنوات الخمس الماضية)، وهو أقل من الرقم ليس فقط في نهاية فترة الخريف والشتاء الماضية، بل وكذلك في نهاية مواسم التدفئة 2019-2020 وفي 2022-2023.
على الرغم من ارتفاع معدل استهلاك احتياطيات الغاز في الشهر الحالي (وهي ثاني مرة في التاريخ بالنسبة لشهر فبراير)، فإن الحجم الإجمالي للوقود في خزانات الغاز الطبيعي هو رابع أقصى مستوى في بداية فبراير طوال فترة المراقبة – 55.5 مليار متر مكعب.
ويشار إلى أن موسم التدفئة في أوروبا، بدأ في 29 أكتوبر 2024 (قبل 10 أيام من الموسم السابق)، ومنذ ذلك الحين، سحبت دول الاتحاد الأوروبي 53.2 مليار متر مكعب من الغاز من مرافق التخزين. ويتجاوز هذا الرقم بالفعل بشكل كبير الحجم الذي تم ضخه فيها خلال فترة الخريف -الشتاء – وهو ما يزيد قليلا على 41 مليار متر مكعب.
ووفقا لتوقعات الأرصاد الجوية، سيكون الأسبوع الحالي في أوروبا أكثر برودة من الأسبوع السابق، كما أن توقعات الطقس للأسبوع المقبل مشابهة لهذا الأسبوع. وعلى خلفية الطقس البارد وانخفاض حصة التوليد من طاقة الرياح، تجاوز سعر الغاز في البورصة الأوروبية يوم أمس 600 دولار لكل 1000 متر مكعب. وذلك للمرة الأولى منذ 13 أكتوبر 2023.
المصدر: تاس