ماذا وجد السوريون في قصور الأسد؟
تاريخ النشر: 10th, December 2024 GMT
نشر سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، لقطات من داخل قصور سكنها رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، أظهرت وجود عدد كبير من السيارات الفارهة وحقائب من علامات تجارية باهظة الثمن، وغيرها من سبل البذخ.
وما أن انهار نظام الأسد إثر سيطرة فصائل المعارضة على العاصمة دمشق، ومغادرته وأسرته إلى روسيا، حتى تدفق سوريون إلى قصر الرئاسة في دمشق، ليتجولوا داخله ويوثقوا بهواتفهم ما شاهدوه.
وظهر في أحد المقاطع، سيارات من طراز لامبورغيني ومرسيدس ورولز رويس وفيراري وأودي، بجانب مشتريات من علامات تجارية كبيرة.
كما ظهرت صالة رياضية حديثة ومتعلقات شخصية كانت متناثرة في أرجاء الغرف، التي وثقتها مقاطع الفيديو المختلفة.
وفي مقطع فيديو آخر، ظهر صندوق ضخم من دار الأزياء والسلع الفاخرة الفرنسية “لويس فيتون”، بالإضافة إلى ملابس ظهرت على إحداها علامة “ديور” الفرنسية أيضا. والعلامتان تشتهران بمنتجاتهما باهظة الثمن.
كما وثق مقطع آخر، وجود نفق تحت أحد القصور.
وخلال تصوير الفيديوهات التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى في التعليقات بعد نشرها، قارن السوريون بين طبيعة الحياة التي عاشها الأسد، وبين الأوضاع الاقتصادية المزرية التي يعيشها الشعب.
وأظهر مقطع مصور حصلت عليه وأشخاصاً يدخلون «قصر الروضة» الرئاسي، وأطفالاً يركضون عبر الغرف الكبرى، ورجالاً يحركون صندوقاً كبيراً على الأرضية المزخرفة.
وفي حي المالكي بغرب دمشق، حيث مقر إقامة للأسد، وهو عبارة عن 3 أبنية يتألف كل منها من 6 طبقات، تنقَّل العشرات، (رجال ونساء وأطفال)، بين الغرف وعلى السلالم، حيث تناثرت أوراق بيضاء في كل مكان، بحسب مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقال أبو عمر (44 عاماً) الذي لم يذكر اسمه كاملاً: «جئت اليوم لأن ثمة ثأراً بيننا، فالقهر الذي أذاقنا إياه لم يكن طبيعياً». وأضاف بينما كان يحمل هاتفه الجوال: «ألتقط الصور لأن السعادة تغمرني؛ كوني أقف في عقر داره».
وفي القصر الرئاسي عند تلة مشرفة على دمشق، ويبعد نحو كيلومترين عن مقر إقامة الأسد، كانت قاعة استقبال كبرى محترقة بالكامل وغطى السواد جدرانها، بينما كانت ألسنة النيران ما زالت تتصاعد من نقطتين منها.
وقبل نحو أسبوع، سيطرت فصائل مسلحة على قصر الضيافة الرئاسي في مدينة حلب، ونشرت مواقع معارضة للنظام لقطات توثق تجوّل مقاتلين في القصر.
وأعلن مسلحو المعارضة السورية الإطاحة بالأسد بعدما سيطروا على دمشق، الأحد، وبعد ساعات من التكهنات حول مكان الأسد، أعلن الكرملين منح روسيا اللجوء له وعائلته.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، إن رفض نظام بشار الأسد منذ عام 2011 الانخراط في عملية سياسية ذات مصداقية، واعتماده على الدعم الوحشي من روسيا وإيران أديا حتما إلى انهياره.
وقال في بيان صحفي: “بعد 14 عاما من الصراع، أصبح لدى الشعب السوري أخيرا، سبب للأمل”.
وأكد “دعم” واشنطن “بقوة” الانتقال السلمي للسلطة إلى حكومة سورية “مسؤولة” من خلال عملية شاملة بقيادة سورية.
ودعا وزير خارجية الولايات المتحدة، جميع الأطراف إلى “احترام” حقوق الإنسان، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين، واحترام القانون الإنساني الدولي.
مرآب سيارات بشار الأسد pic.twitter.com/kf0MOw0PuW
— قتيبة ياسين (@k7ybnd99) December 8, 2024مشاهد من القصر الرئاسي لبشار الأسد في دمشق. pic.twitter.com/6NFe11nIIs
— رؤى لدراسات الحرب (@Roaastudies) December 8, 2024المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: القصر الرئاسي سقوط نظام بشار الأسد سوريا حرة
إقرأ أيضاً:
حساب منسوب لنجل الأسد يروي اللحظات الأخيرة قبيل سقوط النظام
أفاد حساب منسوب لـ "حافظ"، نجل الرئيس السوري السابق بشار الأسد، على منصتي "إكس"، و"تليغرام"، تدوينات تتضمن تفاصيل جديدة عن ليلة الخروج من دمشق، قبل دخول الفصائل المسلحة للعاصمة، وإسقاط حكم عائلة الأسد الذي استمر قرابة نصف قرن.
وجاء في الحساب المنسوب لنجل الأسد، والتي حذفت تدويناته لاحقاً إنه "لم يكن هناك أي خطة ولا حتى احتياطية، لمغادرة دمشق، ناهيك عن سوريا". وأضاف أنه "بخصوص أحداث يومي السبت والأحد 7 و8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لم يكن هناك شيء خارج عن المألوف الذي اعتدناه منذ السنوات الأولى للحرب".
View this post on InstagramA post shared by Asharq News الشرق للأخبار (@asharqnews)
وتابع الحساب "استمر الوضع على هذا الحال، إذ كان الجيش يحضر للدفاع على دمشق، ولم يكن هناك ما يوحي بتدهور الأمور حتى خبر انسحاب الجيش من حمص، الذي كان مفاجئاً كما كان قبله انسحاب الجيش من حماة وحلب وريف إدلب".
وأوضح قائلاً: "وحول ما قيل عن مغادرتنا دون إبلاغ أبناء عمتي الذين كانوا موجودين في دمشق، فأنا من قام بالاتصال بهم أكثر من مرة حالما عرفنا بانتقالنا، وعلمنا من العاملين في منزلهم أنهم غادروه إلى وجهة غير معروفة".
BREAKING:
This is the first of a two part post from Bashar al-Assad's son, Hafez al-Assad.
I can confirm this account is his and not an imposter. We've been in communication recently, and I was aware that he was going to create a Telegram channel and this also account here on… https://t.co/z8DAQmTPUm pic.twitter.com/ThQnKXepL4
وأشار إلى أنه "بعد حين، انطلقنا باتجاه مطار دمشق الدولي ووصلنا إليه حوالي الساعة الثالثة بعد منتصف الليل والتقينا بعمي ماهر هناك، حيث كان المطار خالياً من الموظفين بما في ذلك برج المراقبة، ومن ثم انتقلنا على متن طائرة عسكرية روسية إلى اللاذقية، حيث هبطنا في مطار حميميم قبل طلوع الفجر".
ولفت الحساب إلى أنه في ساعات النهار الأولى من يوم الأحد، كان من المفترض أن نتحرك باتجاه الاستراحة الرئاسية في منطقة برج إسلام، والتي تبعد عن القاعدة بالطريق أكثر من 40 كيلومتراً، ولكن محاولات التواصل مع أي أحد من العاملين فيها باءت بالفشل، حيث كانت جميع الهواتف التي تم الاتصال بها مغلقة، وبدأت ترد المعلومات بانسحاب القوات من الجبهة وسقوط آخر المواقع العسكرية.
وأردف بالقول "بعد الظهر، أطلعَتنا قيادة القاعدة على خطورة الموقف في محيطها، وأبلغَتنا بتعذر الخروج من القاعدة، نظراً لانتشار الفصائل المسلحة والفوضى وانسحاب الوحدات المسؤولة عن حماية القاعدة، بالإضافة إلى انقطاع الاتصال مع كافة القيادات العسكرية".
وأضاف "بعد التشاور مع روسيا، طلبت منهم تأمين انتقالنا إلى موسكو، حيث أقلعنا باتجاهها على متن طائرة عسكرية روسية، ووصلنا إليها في ليل يوم الأحد 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي".