كاتب صحفي: فشل التجربة الحالية في سوريا سيؤدي إلى تقسيمها
تاريخ النشر: 9th, December 2024 GMT
قال الكاتب الصحفي أشرف أبو الهول، مدير تحرير جريدة الأهرام، إن سوريا تشهد حدثًا غير مسبوق في التاريخ إذ إنه لأول مرة تتدخل مليشيات مسلحة ذات أيديولوجيات معينة في عاصمة دولة، ثم تتحدث عن إقامة دولة مؤسسات وحل سياسي وانتقال سلمي للسلطة، وهو أمر لم يحدث من قبل.
من بغداد إلى دمشق.. فاتن عبد المعبود تربط بين انهيار الأنظمة في العراق وسورياملخص تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي حول غزة والجولانوأضاف «أبو الهول»، خلال مداخلة عبر شاشة قناة «إكسترا نيوز»: نأمل أن تنجح هذه التجربة على الأقل على الصعيد السوري نظرًا لتعقيداتها التي يصعب تخيلها، فإذا انهارت الأوضاع في سوريا، فإن البلاد ستتفتت وهناك من يسعى لتفتيتها.
وأوضح أن من يدير المشهد خلف الكواليس وساعد هذه الميليشيات، زودها بالسلاح والمعلومات عن الجيش والدولة السورية، وساعدها في السيطرة على معظم الأراضي السورية وصولًا إلى دمشق، يسعى للسيطرة عليها أو منحها الشرعية عبر تحويلها إلى مليشيات تمارس العمل السياسي القائم على التعددية والانتخابات واحترام المؤسسات والجيش الوطني.
وأكد مدير تحرير جريدة الأهرام، أن هذه المليشيات ليست سوى واجهة لأطراف أخرى ستتحكم في المشهد، وهي تتكون من عناصر ليست سورية، ومعظمها لا يتحدث العربية، متابعا: هناك محاولة حقيقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لأنه إذا فشلت هذه التجربة فإن سوريا ستقسم.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوريا حلب دمشق حمص حماة المزيد المزيد
إقرأ أيضاً:
كاتب تركي: أنقرة تبدأ العد التنازلي لتنفيذ عملية عسكرية في سوريا
شدد الصحفي المقرب من الحكومة التركية عبد القادر سيلفي، في مقال نشرته صحيفة "حرييت"، على أن العد التنازلي لبدء العملية العسكرية في سوريا ضد المسلحين الأكراد قد بدأ بالفعل.
وأشار سيلفي إلى تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي قال "قد نأتي فجأة في إحدى الليالي"، موضحا أن التحذيرات من القيام بعمل عسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تشكل "وحدات حماية الشعب" عمودها الفقري في سوريا تزايدت مؤخرا، حيث أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات له أن تركيا لا ترى أي نية لدى هذه الجماعات لمغادرة البلاد.
وتعتبر تركيا التنظيم المشار إليه امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من جبال قنديل شمالي العراق مقرا له، وتدرجه أنقرة وعدد من الدول الغربية على قوائم "الإرهاب".
وبحسب مقال سيلفي، فإن فيدان أوضح أن تركيا لن تمنح فرصة لهذه الجماعات لاستغلال الفترة الحالية بعد سقوط نظام البعث في سوريا. وأكد أن الأولويتين الرئيسيتين لتركيا في سوريا هما القضاء على "حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب، وعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم".
وفيما يتعلق بالحلول السلمية، لفت سيلفي إلى أن تركيا قدمت الفرصة اللازمة لـ"انتقال بلا دماء"، لكن مسألة تسليم السلاح من قبل حزب العمال الكردستاني/وحدات حماية الشعب تظل خطا أحمر بالنسبة لأنقرة. وأضاف الصحفي التركي أن تركيا قد وضعت خريطة طريق بالتعاون مع الإدارة السورية الجديدة لتحقيق هذه الأهداف.
وقال في مقاله إن الإدارة السورية الجديدة عازمة على "إجبار حزب العمال الكردستاني/وحدات حماية الشعب على إلقاء سلاحه، وهو ما عبرت عنه الإدارة السورية الجديدة بشكل واضح خلال اجتماعها مع ممثلي الحزب الكردي".
وأشار الكاتب إلى أن الجماعات المسلحة الأخرى في سوريا وافقت على إلقاء السلاح والانضمام إلى الجيش السوري الرسمي.
لكن حزب العمال الكردستاني لا يزال يسعى إلى التفاوض، في وقت أكدت فيه الإدارة السورية الجديدة وتركيا عدم انفتاحهما على إجراء أي مفاوضات إلا بعد أن يعلن المسلحون الأكراد إلقاء السلاح، وفقا للكاتب.
وقال سيلفي إنه "بمجرد أن يعلن الحزب الكردي عن تسليم أسلحته، ستبدأ الإجراءات التي بموجبها يغادر الإرهابيون غير السوريين البلاد".
وحول تأثير القوى الأوروبية في هذا الصراع، لفت سيلفي إلى أن محاولات حزب العمال الكردستاني/وحدات حماية الشعب في إشراك أصدقائهم الأوروبيين لا تعني شيئًا. وأكد أن الدعم الأوروبي لهذه الجماعات لا يملك تأثيرًا يذكر في الملف السوري، مشيرًا إلى أن تأثير الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أصبح ضئيلا.
وأضاف سيلفي أن "توازن القوى في سوريا قد تغير بشكل كبير بعد انهيار نظام البعث"، وأن "تركيا أصبحت أكثر قوة الآن"، مشيرا إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي قال إن “المفتاح إلى سوريا في أيدي تركيا”.
كما أكد سيلفي أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان شدد على أنه إذا كانت الدول الأخرى لا ترغب في عملية عسكرية، فإن تركيا والسلطات السورية الجديدة أصبح لديهما موقف واضح: "إما أن يفعلوا ما يلزم ويلقوا أسلحتهم، وإما أن يدفنوا في تلك الأراضي مع أسلحتهم".
وختم سيلفي مقاله بالتأكيد على أنه قد تم منح الوقت الكافي للدبلوماسية، ولكن الساعة الرملية بدأت تمتلئ، وبعد ذلك سيبدأ العد التنازلي للعملية العسكرية في سوريا.