رئيس جهاز الاستطلاع السابق: تدني رواتب الجنود من أسباب انهيار الجيش السوري
تاريخ النشر: 9th, December 2024 GMT
أكد اللواء أركان حرب محمد عبدالمنعم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، ورئيس جهاز الاستطلاع السابق، أن هناك مجموعة من العوامل التي ساهمت في حدوث هذا الانهيار للجيش السوري خلال الأحداث الحالية التي تشهدها سوريا، لاسيما بعد انهيار نظام الأسد.
وأضاف «عبدالمنعم»، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن العامل الأول، لم يكن يتوقع الكثيرون تلك التطورات السريعة والمفاجئة التي شهدتها سوريا، والعامل الثاني يتعلق بتساؤلات عديدة حول أسباب انهيار القوات المسلحة السورية، التي تحتل المرتبة السادسة عربيا والستين عالميا وفقا لمؤشر جلولبان 2024.
وأكد أن الجيش السوري كان يتكون من عدد كبير من الجنود المدعومين بقوات شبه عسكرية، حيث بلغ عددهم حوالي 300 ألف جندي، وكان يمتلك نحو 1500 دبابة و3000 عربة مدرعة، بالإضافة إلى العديد من القواعد الجوية والبحرية والطائرات المقاتلة والمروحيات.
وتابع: على الرغم من أن الوضع النظري للجيش السوري يبدو قويا، إلا أن المتغيرات أدت إلى انهياره، ومن هذه المتغيرات، تدني رواتب الجنود، حيث يصل راتب الجندي إلى 17 دولارا شهريا، وهو مبلغ لا يكفي لتلبية احتياجات المعيشة في سوريا لأكثر من ثلاثة أيام.
وواصل: كما أن هناك عدة أخطاء استراتيجية، مثل المناطق الشمالية التي كانت تؤمنها العناصر الإيرانية وعناصر حزب الله، وعندما انسحبت هذه العناصر، كان من المفترض أن يقوم الجيش السوري والدولة السورية بتأمين تلك المناطق، ولكن ذلك لم يحدث.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: سوريا الأزمة السورية بشار الأسد الفصائل السورية المعارضة السورية الأحداث في سوريا
إقرأ أيضاً:
الرئيس السوري يتحدّث عن «فترة اعتقاله» ويؤكّد: لن نشارك بأيّ نوع من الحروب الطائفية
تحدث الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، في مقابلة له، عن فترة اعتقاله في “سجن أبو غريب” وسجون عراقية أخرى، كما تحدّث عن رؤيته لدولة سوريا الجديدة.
وقال الشرع في مدونة صوتية (بودكاست) مع “أليستر كامبل” المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وروري ستيورات، الوزير البريطاني المحافظ السابق: “كان والدي لاجئا سياسيا في العراق، وكتب عن القضايا السياسية في الصحف السعودية والسورية”.
وأضاف: “في العراق، أُسرتُ في وقت مبكر، وتم إرسالي إلى سجن أبو غريب الشهير حيث كان النزلاء يُعذبون، ثم إلى سجن بوكا، وبعد ذلك إلى سجن كوبر في بغداد، وأخيراً إلى سجن التاجي قبل أن يتم الإفراج عني”.
وأشار إلى أنه “تعرف في السجون على العديد من الأشخاص، وأصبح أكثر نضجا سياسيا”، وقال: “خلال فترة وجودي في العراق، وخصوصًا في فترة السجن، ركزت على التخطيط لعودتي إلى سوريا، وكان الأمر بمحض الصدفة أن أُطلق سراحي قبل يومين فقط من بدء الثورة السورية”.
وأكد أنه “وضع شروطا مسبقة “أولها أننا لن نكرر تجربة العراق في سوريا. وثانيها لن نشارك في أي نوع من الحروب الطائفية، بل سيكون تركيزنا على قتال النظام”.
وأضاف إنّ “زيارته إلى الرياض جاءت تلبية لدعوة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن “المملكة كانت الدولة التي وُلد فيها، وكان دائماً يتطلع للعودة إليها على المستوى الشخصي”.
وقال: “لقد كنتُ مقاتلاً لكن ليس لأنني رغبتُ في القتال واليوم أنا رئيس، ولكن ليس لأنني رغبتُ في أن أكون رئيساً”.
وأضافف: “خلال فترة وجودي في العراق وخصوصاً أثناء السجن، ركزت على التخطيط لعودتي إلى سوريا، وكان الأمر بمحض الصدفة أن أُطلق سراحي قبل يومين فقط من بدء الثورة السورية”.
وقال: “كنت قد وضعت بعض الشروط مسبقاً أولها أننا لن نكرر تجربة العراق في سوريا لن نشارك في أي نوع من الحروب الطائفية، بل سيكون تركيزنا على قتال النظام، وغيرت قراراتي كثيراً بناءً على ما كنت أراه من حولي، رأيت أموراً تحدث ولم تعجبني، فأعدت النظر في الطريقة التي كنا نتبعها”.
وأضاف الشرع: “في إدلب كنت أتعامل مع الناس بشكل علني وأدير شؤونهم وألتقي بمختلف فئات المجتمع، واستخدمتُ الإقناع والحوار مع الجميع حتى توصلنا إلى صيغة مناسبة للعيش معًا وتحقيق أهداف الثورة”.
وقال الشرع: “تمر سوريا بمراحل عديدة، كانت الأولوية تثبيت الحكومة لمنع انهيار مؤسسات الدولة، وكان لدينا حكومة إدلب جاهزة لتولي المسؤولية بمجرد السيطرة على دمشق”.
وأضاف: “قمنا بتعيين الرئيس وفق الأعراف الدولية بعد التشاور مع خبراء دستوريين”، قائلا: “القوات المنتصرة عينت الرئيس وألغت الدستور السابق وحلّت البرلمان القديم”.
وتابع الشرع: “العقلية الثورية لا تستطيع بناء دولة، تحتاج إلى عقلية مختلفة عندما يتعلق الأمر ببناء دولة وإدارة مجتمع كامل، وبالنسبة لي انتهت الثورة بالمعنى السابق بإسقاط النظام”.
وأضاف: “ورثنا دولة منهكة والنظام دمر كل شيء قبل أن نتولى المسؤولية لكن هذا هو التحدي الذي يجب أن نواجهه نحن السوريون، وهناك العديد من الضباط السابقين الذين انشقوا وهم الآن ينضمون تدريجياً إلى وزارة الدفاع الحالية”.