دراسة تكشف عن بعض الأغذية التي تسبب السرطان لدى الشباب
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
توصلت دراسة حديثة إلى اكتشاف ارتفاع واضح في معدل انتشار السرطان بين الشباب، وهذا الأمر يشكل لغزًا مثيرًا للقلق يحظى باهتمام خاص من قبل علماء الأوبئة الذين يسعون جاهدين لفهم هذا الظاهرة.
تمت مراجعة بيانات السرطان العالمية في العام الماضي، وتبين أن هناك زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بالسرطان بين البالغين الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا منذ تسعينيات القرن الماضي.
في العديد من البلدان، ولا سيما في الولايات المتحدة، يُعزى ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب إلى عدة عوامل، مثل تغيير نمط الحياة ونظام الغذاء وأنماط النوم وزيادة السمنة واستخدام المضادات الحيوية وتلوث الهواء. ووفقًا لنتائج الدراسة، فإن التقدم في العمر يعتبر أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بالسرطان.
قام بنجامين كوه، الباحث في جامعة سنغافورة الوطنية، وزملاؤه بتحليل عينة مؤلفة من 562،145 شابًا في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة، بهدف تقدير معدلات الإصابة بالسرطان في السكان خلال العقد الماضي حتى عام 2019. وتشير النتائج الجديدة التي توصلوا إليها إلى زيادة معدل الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا بمعدل 3 حالات إضافية لكل 100،000 شخص في عام 2019 مقارنة بعام 2010.
وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة "ساينس أليرت" وموقع "jamanetwork" العلميين، أكد بنجامين كوه وفريقه أن سرطانات الجهاز الهضمي تعتبر من بين السرطانات التي تشهد أسرع معدلات الانتشار في مراحلها المبكرة، وذلك مقارنة بباقي أنواع السرطانات.
وأظهرت الدراسة أيضًا أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عامًا يتأثرون بزيادة ملحوظة في حالات الإصابة بالسرطان، حيث ارتفعت معدلات الإصابة بجميع أنواع السرطان في هذه الفئة العمرية، في حين بقيت مستقرة أو انخفضت في فئة الأشخاص كبار السن.
واستنادًا إلى مراجعة دولية للبيانات لعام 2022 والأبحاث الحديثة من مصادر عالمية مختلفة، يشير الباحثون إلى أن هناك علاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة التي تنتج باستخدام تقنيات صناعية، مثل المشروبات الغازية والآيس كريم والشوربة المعبأة والبطاطس المقلية والوجبات المجمدة، وارتفاع العبء المتزايد لسرطانات الجهاز الهضمي.
وبالتالي، يشير هذا البحث إلى أهمية النظر في تأثير الأطعمة المعالجة صناعيًا على صحة الجهاز الهضمي وزيادة خطر الإصابة بسرطاناته، ويعزز الحاجة إلى التوعية بأهمية النظام الغذائي الصحي والتقليل من استهلاك المواد الغذائية المعالجة بتقنيات صناعية.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: دراسة تكشف السرطان سرطان الشباب الإصابة بالسرطان
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.