مختصّ في علوم التربية: أداء المدرسة العمومية في تراجع..وهذه أسبابه (فيديو)
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
أكّد الأستاذ الجامعي المختص في علوم التربية ومناهج التعليم والخبير لدى اليونسكو مراد بهلول في برنامج "ميدي شو"، الخميس 17 أوت 2023، أنّ كلّ مشروع إصلاح تربوي يرتكز على خمس محطّات، أساسها التشخيص كشرط أساسي لهندسة الإصلاح، ثمّ تأتي مرحلة صناعة المنوال الإصلاحي والذي يشمل الغايات والأهداف العامّة من الإصلاح.
"أمّا المحطّة الثالثة، فتتطلّب وضع استراتيجية عمليّة لتفعيل الإصلاح، وتتعلّق بالمحتويات والزمن والتقييم والنظام التأديبي وكلّ ما له علاقة بالمشروع التربوي. وكخطوة رابعة، يتمّ وضع شبكة من المعايير والتقييمات العلميّة الموضوعية حتّى تتسنّى ملاحظة مدى تأثير الإصلاحات المحدثة. وبالنسبة إلى المحطّة الخامسة والأخيرة، فهي تتلخصّ في القيام بالتعديلات الضرورية".
وأضاف مراد بهلول أنّ المحطّة الأولى، وهي التشخيص، قد انطلقت في الحقيقة منذ 2011، وبالتالي إعادتها الآن ليست سوى مضيعة للوقت.
وأشار إلى أنّ عملية التشخيص قد أفضت إلى مجموعة من النتائج التي لا تخفى على أحد، على غرار تراجع أداء المدرسة التونسية وتنامي ظواهر الفشل والرسوب والانقطاع عن الدراسة.
"زدّ على ذلك الضبابية والارتجال في مستوى الانتداب ومحدودية المجهود المبذول للإحاطة بالمدرّسين وتزايد التفاوت الطبقي والاجتماعي، وأيضا توتّر العلاقة بين مختلف الأطراف التربوية وتصدّع علاقة التلميذ بالمعرفة".
وقال: "إذن التشخيص موجود، وهناك أعمال أكاديميّة قُدّمت في هذا السياق.. هناك أيضا محاولات إصلاح تربوي أُجهضت، لسبب أو لآخر، مثلا عام 2012، كان هناك مشروع لتأسيس منهجية للإصلاح التربوي".
واعتبر مراد بهلول أنّ "مشكلة الإصلاحات التربوية في تونس بقيت مجرّد تحيين للنصوص، والواقع لم يتغيّر، إذ أنّنا نُدرّس وفق منطق تلقيني.. هنا أتساءل إلى أيّ مدى أحدثت الإصلاحات التربوية رجّة في مستوى واقع المنظومة التربوية؟".
وشدّد المتحدّث على أنّ الاستثمار في التربية والتعليم ينبغي أن يكون من الخيارات الوطنيّة الاستراتيجية للدولة، "فكيف لدولة أن تتطوّر خارج منظومتها التربوية لأنّ الاستثمار في التربية هو استثمار في الاقتصاد والصحة وفي المجتمع بصفة عامّة".
وتابع: "اليوم حتّى مفهوم المدرسة العمومية أصبح مبتذلا وسطحيا..".
المصدر: موزاييك أف.أم
إقرأ أيضاً:
نواب يعلنون تضامنهم مع مطالب الكوادر التربوية ويدعون لإقرار سلم رواتب عادل
بغداد اليوم - بغداد
أعرب عدد من أعضاء مجلس النواب، اليوم الخميس (3 نيسان 2025)، عن تضامنهم الكامل مع المطالب المشروعة للكادر التربوي، في مقدمتها إقرار سلم رواتب جديد، وتثبيت المحاضرين، وصرف مستحقات المتعاقدين دون تأخير، مشددين على أن تحسين أوضاع المعلمين يمثل حجر الزاوية في أي إصلاح تربوي حقيقي.
وقال النائب محمود القيسي، النائب الأول لرئيس لجنة التربية النيابية، في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إن "الملاكات التربوية تمثل أحد أهم أعمدة بناء الدولة والمجتمع"، مؤكدًا دعمه لـ"سلم رواتب عادل يُنصف العاملين في القطاع التربوي، وتثبيت المحاضرين والإداريين لسنة 2020، وصرف رواتب عقود 2024 باعتبارها حقوقًا لا تحتمل المزيد من المماطلة".
كما دعا القيسي إلى "احتساب مضاعفة الخدمة للملاكات العاملة في القرى والأرياف، وتوزيع قطع الأراضي السكنية على التربويين، وزيادة أجور النقل، ورفع المخصصات المهنية إلى 300 ألف دينار كحد أدنى"، مؤكدًا أنه سبق ووجّه كتابًا رسميًا إلى رئيس الوزراء بهذا الشأن.
من جانبه، أكد النائب رعد الدهلكي، رئيس تحالف العزم في ديالى، دعمه الكامل لوزارة التربية وملاكاتها، مشيدًا بجهودهم في "بناء أجيال المستقبل"، ومعربًا عن ثقته بوزير التربية إبراهيم نامس الجبوري في "تبنّي هذه المطالب والدفاع عنها".
وأضاف الدهلكي: "نتعهد بأن نكون صوتًا أمينًا للكوادر التربوية، وبأن نبذل قصارى جهدنا بالتعاون مع الوزارة لتحقيق مطالبهم المشروعة".
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأوساط التربوية موجة مطالبات واسعة بإصلاحات عاجلة في هيكل الرواتب والمخصصات، خصوصًا في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وارتفاع تكاليف النقل، وتفاوت الامتيازات بين العاملين في قطاع التعليم.
ويعد ملف تثبيت المحاضرين من أبرز القضايا العالقة منذ عام 2020، إذ يواصل الآلاف من العاملين بصفة محاضر أو متعاقد المطالبة بحقوقهم في التثبيت الوظيفي وصرف المستحقات المتأخرة.