الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض تجربته في جمع التاريخ الشفاهي
تاريخ النشر: 9th, December 2024 GMT
شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للتاريخ الشفاهي بورقة عمل بعنوان: " التاريخ الشفاهي إعادة تعريف الماضي وتوثيقه: تجربة الإمارات العربية المتحدة أنموذجاً" وذلك انطلاقاً من أهمية تجربة الدولة ونجاحها وتميزها في توثيق الأحداث التاريخية التي لم تُدوّن في الوثائق المكتوبة.
جاء حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على المشاركة السنوية في هذه الاجتماعات من كونه عضواً دائماً في هذه الجمعية العريقة، ويسهم ذلك في تسليط الضوء على طبيعة المجتمع الإماراتي وموروثه الأصيل ما يجذب الباحثين والأكاديميين للتعرّف على مكتسبات الدولة ويحفّز الباحثين الأكاديميين على استعراض تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة وما حققته من تطور وتقدم.
وضمن فعاليات المؤتمر -الذي عقد في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو الأمريكية- قدمت مستشارة البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية الدكتورة عائشة بالخير ورقة علمية استعرضت فيها المنهجية المُتّبعة في توثيق التاريخ الشفاهي وتدوينه في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأساليب الجمع المعمول به أثناء التعامل مع هذا النوع من التوثيق؛ مؤكدة أهمية الانتباه إلى العناصر التي تضفي على مجتمع الإمارات خصوصية ليست موجودة في أساليب الجمع الميداني في مناطق أخرى من العالم؛ إذ ترتكز العلاقات الإنسانية في المجتمع الإماراتي على الموروث الثقافي والاجتماعي الذي يصرّ الرواة على سرد تاريخه وتوثيق تفاصيله بدقة ومصداقية.
وركزت الورقة العلمية للأرشيف والمكتبة الوطنية على أهمية التاريخ الشفاهي كواحد من أهم الركائز الأساسية لفهم تطور المجتمع وثقافته عبر الزمن؛ فبواسطته يتم توثيق سِيَرِ المخضرمين وذاكرتهم التي تحمل في ثناياها مراحل تطور الوطن والكثير من القصص والتحديات التي تستنير بها الأجيال في طريقها لصناعة المستقبل الزاهر للفرد والوطن.
وأبرزت الدكتورة عائشة بالخير أيضاً أهمية ارتباط أبناء المجتمع والمقيمين على أرض الإمارات بالموروث الثقافي الإماراتي الأصيل الذي يتضمن القيم والأعراف والمبادئ التي من شأنها تعزيز استدامة الهوية الوطنية، وأوضحت دور هذا الارتباط ببناء هوية متفردة لأبناء الإمارات، وأثره الواضح في سمات المقيمين الذين وجدوا على أرض الإمارات مصدر إلهام وامتداد لحضارة وثقافة تستحقّ الحفاظ على عناصرها بفخر واعتزاز.
هذا وشاركت مديّة المحيربي الباحثة في التاريخ الشفاهي بالأرشيف والمكتبة الوطنية بعرض ملصق بعنوان: "جسر الماضي والحاضر والمستقبل.. الأرشيف والمكتبة الوطنية نموذجاً" قدمت فيه لمحة عن التاريخ الشفاهي في الأرشيف والمكتبة الوطنية، واستعرضت أهمية الحفاظ على التاريخ الشفاهي كجزء أساسي من الهوية الوطنية والثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضحت المحيربي دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في جمع الروايات الشفاهية وتوثيقها بوصفها مرجعاً تنهل منه الأجيال المعارف الموثقة، وتطرقت إلى أهمية التاريخ الشفاهي ودوره في توثيق التجارب الإنسانية والمعرفية التراثية وحفظها للأجيال القادمة مما يعزز فهماً أعمق للهوية الإماراتية وقيمها الأصيلة.
وتجدر الإشارة إلى أن عدداً كبيراً من المشاركين في المؤتمر قد زارو المعرض وموقع العرض وأشادوا بالملصق، وأثنوا على الجهود التي يبذلها الأرشيف والمكتبة الوطنية في إطار جمع التاريخ الشفاهي وحفظه، ودوره على صعيد نشر الثقافة الإماراتية محلياً ودولياً.
ويُذكر أن الأرشيف والمكتبة الوطنية قد أصدر ثلاثة أجزاء من سلسلة "ذاكرتهم تاريخنا" التي تعتمد في محتواها على المقابلات التي أجراها الأرشيف والمكتبة الوطنية مع كبار المواطنين، وقد وثق ذكرياتهم ودونها فيها.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التاريخ الشفاهي الإمارات العربية المتحدة المزيد المزيد الأرشیف والمکتبة الوطنیة الإمارات العربیة المتحدة التاریخ الشفاهی
إقرأ أيضاً:
مبعوث الأمم المتحدة: المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية جمعت بين التطور والاستدامة
أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، الدكتور محمود محي الدين، أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية جمعت بين جناحي التطور والتقدم لأي أمة، وهما التطور التكنولوجي والاستدامة والتي جاءت متوافقة مع أجندة شرم الشيخ للعمل المناخي.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الوطني لإعلان المشروعات الفائزة بالدورة الثالثة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، اليوم الأحد بالعاصمة الإدارية الجديدة، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
وأوضح أن العالم يستعد للمشاركة في فعاليات التنمية والعمل المناخي والتي ستعقد هذا العام في عدد من الدول، معربا عن تطلعه لمشاركة عملية من الفائزين في هذه الدورة في تلك المحافل.
وتابع إنه في ظل الصراعات الجيوسياسية، فقد «سلحت» التجارة و«لغمت» مسارات الاستثمار، فإنه من الواجب عدم الاكتفاء بالتحليل للقرارات الصادرة عن بعض الدول والتي سيكون لها تأثيرات سلبية، وعلى مصر أن تتفادى هذه الصراعات من خلال المستوى المحلى لحشد التمويل والتعاون الإقليمي والاحتفاظ بعلاقات اقتصادية إيجابية مع الأطراف كافة، مشيرا إلى تجربة مجموعة الآسيان في هذا الصدد.
كما أكد أن التراجع المتوقع للتمويل الميسر وتأثير القراري الأخيرة الصادرة من هذه الدول قد تضر بعض الدول التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الإنمائية التي تصل إلى 50% في بعض الدول الإفريقية.
وقال الدكتور محمود محيى الدين إن هذا الوقت هو المناسب لمزيد من الدور لريادة الأعمال على البعدين المحلى والإقليمي، مشيرا إلى أهمية أن يتم التعاون مع الجهات الإقليمية والدولية في هذا الإطار.
وأشار إلى ما ذكرته مديرة صندوق النقد الدولي إلى بخصوص التنمية في البلدان النامية والعوامل التي تساعد على تحقيقها وهي التنويع الاقتصادي diversification و التحول الرقمي digitalization و deregulation بمعنى تيسير الإجراءات، مشيراً إلى أن «مصر لديها المجالات اللازمة لتحقيق تطورات في هذه الممكنات ولديها ما هو أهم وهو الزخم البشرى والتركيبة السكانية demographics وهى أهم العوامل على الإطلاق التي يغبطنا عليها الصديق ويخسرنا عليه غيره».
وأكد أن الثروة البشرية التي أنتجت العقول صاحبة الأفكار والمشروعات التي نحتفى بها اليوم والتي تحتاج إلى الدفع والاهتمام وهناك عمل كبير في هذا المجال بمزيد من الاستثمار في البشر.
يذكر أنه تقدم للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في نسختها الثالثة 17 ألف مشروع من مختلف المحافظات خلال الدورات الثلاث منها 5797 مشروعا في الدورة الثالثة، وتضم المبادرة 6 فئات، ونجحت المبادرة في عقد 40 شراكة مع مؤسسات دولية ومحلية.
اقرأ أيضاً«الفضاء المصرية»: الشراكات الدولية مفتاح تعزيز الاستدامة في تقنيات الفضاء والاستشعار عن بعد
الجامعة البريطانية في مصر تفوز بجائزة الاستدامة العالمية للطلاب لعام 2025
محافظ قنا يناقش تنفيذ مشروعات بيئية لتعزيز الاستدامة والتنمية الخضراء