استمرار الحملات اليومية لإزالة التعديات علي الأراضى الزراعية بالشرقية
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
شدد الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية، علي رؤساء المراكز والمدن بتنفيذ الازالة الفورية لتعديات البناء المخالف دون تهاون سواء تعدي على أراضي زراعيه أو محاولة للبناء بدون ترخيص وإتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال المتعدين.
يأتي ذلك تنفيذاً لتكليفات الرئيس "عبد الفتاح السيسي" رئيس الجمهورية، بعدم التهاون في إزالة كافة أشكال التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة والتصدي بكل قوة للحفاظ على حقوق الدولة واسترداد حق الشعب.
وفي هذا الاطار، شنت الأجهزة التنفيذية برئاسة مركز ومدينة بلبيس بالتنسيق مع الوحدة المحلية بأنشاص الرمل حملة لإزالة منزل بالدبش الأبيض بقريه عرب تل الجراد بقرية أنشاص على مساحة ١٠٠ متر، وتمت الإزالة كلياً، وإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.
وفي سياق متصل، تم تنفيذ إزالة لغرفة مخالفة بالدبش الأبيض داخل الحيز العمراني بمنطقة الدوكار ببندر بلبيس على مساحة ٣٠ متر، وتمت الإزالة وتطبيق القانون على المخالفين.
وفي مركز الزقازيق تم تنفيذ ازالة حالة بناء سقف بلكونة بدون ترخيص بحي المستشارين بالدور الثاني عشر علوي، وتطبيق القانون على المخالفين.
وبمركز أبوحماد بالتنسيق مع الوحدة المحلية بالصوة، تم إزالة سور بطول ٢٠ متر بعمريط، وتطبيق القانون على المخالفين.
وبمركز مشتول السوق تم إزالة حالة تعد على الأرض الزراعية، عبارة عن سور على مساحة 4 قيراط بطول 80 متر بالمدينة، وتم إتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: استمرار لإزالة التعديات المخالفة الشرقية محافظ الشرقية الزقازيق بلبيس أبوحماد
إقرأ أيضاً:
الثقافة القانونية .. ضمان حقوقك وتعريف لواجباتك!
العالم من حولنا يتغير كل يوم، حملات من التشويه والتضليل تطال القاصي والداني، وغموض يستدعي التنبه لأدق التفاصيل وتجميع الخيوط مع بعضها البعض حتى تستنبط الحقائق الصحيحة وكشف المستور والغموض الذي يلف بعض الأمور في الحياة.
القوانين بشتى وجوهها وفروعها استدعت إدخال بعض أدوات التجديد والتحديث على مفاصلها حتى تستطيع أن تواكب المستجدات وربط الأحداث بأحكام، واستخلاص سنن العدل وكشف التزوير والتحايل عليها، إذن لا عجب مطلقا إذا سمعت عن بعض التعديلات تم إجراؤها على مجموعة من النصوص القديمة واستبدالها بمواد قانونية مستحدثة من أجل تطبيقها خلال المرحلة الحالية والمراحل المتقدمة.
إن هذا التغير في مجرى القوانين والنصوص التشريعية ضرورة قصوى لتوجيه أنظار المجتمع نحو دفة القارب إلى شط الأمان والاطمئنان، ليضمن للجميع حقوقه ويحدد واجباته في منابع الحياة.
كما أن هذا الترادف والتزامن في الخط القانوني سببه ظهور قضايا مجتمعية أصبحت أكثر تعقيدا عن السابق سواء من خلال طرق التنفيذ المحكم أو استخدام الوسائل المبتكرة من أجل الحصول على النتائج السريعة دون أن يتم التوصل إلى الفاعل بسهولة مثلما كانت القوانين تحددها في السابق.
إن عالم الجريمة أصبح لديه أطراف متعددة، ويستمد قوته من أدوات مستحدثة يصعب فك طلاسمها وأصفادها بمفاتيح بدائية الصنع، لذا كان لزاما على المشرعين القانونيين التوجه نحو التطوير والتحديث في تنشيط المواد القانونية لمواكبة المستجدات العصرية، ومعرفة المخارج والمداخل التي يمكن أن يسلكها الخارجون عن القانون، وسد كل الثغرات التي يستغلونها لصالحهم في تنفيذ عملياتهم الإجرامية تجاه الغير في ظل غياب تام لبعض المواد التي تجرم الأفعال الإجرامية المستحدثة عالميا.
في وقت من الأوقات لم يكن هناك مجال تطرح فيه قوانين تختص بعالم الإنترنت لعدم وجودها في الواقع، ولم يكن هناك تجريم لبعض الأفعال التي تتعدى على أمن واستقرار الشعوب، أما اليوم فهناك لوائح وقوانين تم إيجادها لرصد مثل هذه التعديات وأيضا لكي تكون الرادع الحقيقي لمن يرتكب الجرم مهما كان نوعه ودرجته في التقاضي.
لقد تنبه العالم منذ القرن العشرين وما بعده إلى أهمية القانون في تنظيم حياة الناس بشكلها الحديث، ودعت الحاجة إلى إعادة صياغة بعض البنود والأحكام بشمولية كبرى حتى لا يفلت الجناة من العقاب غداة عدم وجود مواد قانونية تجرم أفعالهم الشنيعة حتى وإن كان هناك حدس ويقين لدى الجهة المسؤولة عن التحقيق بأنهم الجناة الحقيقيون لكن بدون نصوص قانونية لا يمكن تطبيق العقاب عليهم أو حتى إدانتهم.
لماذا يلجأ المشرع إلى تحديث القانون بصفة دورية؟، والجواب بكل بساطة، لأن القانون هو السبيل الصحيح والشرعي في استرداد المظالم وحفظ الحقوق من الضياع، ولولا هذا القانون لأصبحت الأرض تحكم على مبادئ وسنن «الغابة» حيث يفتك القوي بالضعيف وهكذا تكثر المشكلات وتنتشر الجرائم في المجتمعات.
والسؤال الآخر، لماذا علينا أن نثقف أنفسنا قانونيا؟، والجواب: معرفة الناس لبعض القوانين والعقوبات يمكن أن تقطع دابر الشر أو تحد من قوته، حتى لا ينطبق القول التالي: «من أمن العقاب أساء الأدب»، فطالما كان هناك إحساس وقناعة تامة بأن الأفعال الخارجة عن مسارها، لها عقاب رادع عند الوقوع في المخالفة مهما كانت بساطتها أو تأثيرها على الآخرين كان ذلك رادعا.
إذن هل علينا أن نعرف ولو بشكل مبسط عن فحوى هذه القوانين، حتى وإن كنا لا نعمل في مجال القضاء أو المحاماة أو الدوائر القانونية؟
الجواب بإيجاز، اعتقد نعم، فالثقافة القانونية لها مردود إيجابي على الفرد في مجتمعه، فإذا عرفت واجباتك تجاه الغير، فإنك ستحفظ لنفسك ولغيرك حقوقهم، وبالتالي هناك التزام أدبي وأخلاقي تجاه الآخرين من عدم التعدي عليهم، أو الاستيلاء على ممتلكاتهم بدون وجه حق.
إن المشرع الحكيم وضع القانون وهو من صنع البشر وبه الكثير من العوار- وهذه حقيقة مثبتة-، ولكن يسعى هذا المشرع إلى تدارك الهفوات والزلات والنواقص من خلال إلغاء بعض الفقرات واستبدالها بأخرى كنوع من مواكبة المستجدات، ومع كل هذا الحرص والتشديد والتحديث يزال «القانون البشري قاصرا عن الإلمام بكل ما هو جديد في عالم الجريمة»، فما يحكم به القاضي مثلا لا يتم من خلال النوايا أو الظن أو التوقع، وإنما من خلال الأوراق الثبوتية والدلائل والقرائن التي تبرئ ساحة المتهم أو تدينه ويمكن تطبيق نصوص القانون عليه.
لذا أرى أن نشر الوعي القانوني بين فئات المجتمع أصبح ضرورة قصوى أمام التحديات التي يواجهها بعض الناس في أعمالهم وحياتهم الخاصة، فمعرفة الطرق المناسبة للتقاضي تسرع من عملية استرداد الحقوق والحد من الخسائر التي يتكبدها بعض الناس في ظل ثورة معلوماتية يمكن أن تشكل تهديدا لأمن وسلامة الإنسان.