ليلة مأساوية في جهينة.. أرملة تُسلب أمانها وخفير يدفع حياته ثمنًا للشجاعة
تاريخ النشر: 9th, December 2024 GMT
في مركز جهينة بمحافظة سوهاج، حيث الأيام التي تمر ببطء، ولا يزعج السكون سوى صوت الرياح، وقعت جريمة هزت أركان القرية وأدمت قلوب أهلها، كان "خليفة"، خفير المنزل البسيط ذو الـ65 عامًا.
يتابع عمله الليلي كعادته في حراسة منزل الأرملة "حنان"، وهي سيدة خمسينية فقدت زوجها منذ أعوام، وتحاول التشبث بحياتها البسيطة.
لكن تلك الليلة لم تكن عادية، مع حلول الظلام، اقتحم خمسة رجال المنزل، كانوا مسلحين بالجشع والقسوة، لم يهتموا بالعمر أو الضعف، ولم يتركوا مجالًا للرحمة، بدأوا باعتداء وحشي على "خليفة"، الذي حاول الدفاع عن المنزل.
وعن كرامته كحارس مخلص، لكنهم طرحوه أرضًا، وانهالوا عليه ضربًا حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، تاركين جسده ملقى في ساحة المنزل كدليل على خيانتهم للإنسانية.
في الداخل، كانت الأرملة "حنان" تواجه كابوسًا غير متوقع. دخلوا شقتها بالطابق الثالث وكأنهم شياطين في صورة بشر، فتحوا خزينتها، وسرقوا أموالها ومشغولاتها الذهبية.
لم يكتفوا بسرقة ممتلكاتها، بل سلبوا منها الإحساس بالأمان في منزل لطالما كان ملاذها الآمن بعد فقدان زوجها.
لكن العدالة لم تغمض عينيها طويلاً، بتحركات سريعة، تمكنت الشرطة من كشف هوية الجناة، وتحديد مكانهم، وبينما ألقى القبض على ثلاثة منهم في مخابئهم، كانت المواجهة مع المتهمين الآخرين أكثر عنفًا.
في ظلام الزراعات، اختبأ الاثنان، لكن حين استشعرا وجود الشرطة، أطلقا النار في محاولة يائسة للهروب.
ردت القوات بحزم، وانتهت المطاردة بمصرعهما، في موقع المواجهة، عُثر على السلاح المستخدم وبعض المسروقات، وكأن القدر أراد أن يُعيد شيئًا من الحق لأصحابه.
أما الأرملة، فقد بقيت شاهدة على ليلة أليمة سرقت منها الإحساس بالأمان، وحرمتها من رجل وقف بوفاء حتى النهاية، "حنان" ليست وحدها من فقد في تلك الليلة، بل فقدت القرية بأكملها براءتها أمام وحشية الجريمة، وتعلم الجميع أن العدل يأتي بثمن، لكن أثر الجرح يبقى طويلًا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوهاج قتل سرقة خفير المزيد المزيد
إقرأ أيضاً:
فضل ليلة الجمعة ويومها.. خطوة لإدراك ساعة إجابتها
فضل ليلة الجمعة ويومها، يغفل الكثيرون عن فضل ليلة الجمعة ويومها، وما أعده الله تبارك وتعالى للمسلمين الطائعين الحريصين على حسن طاعته وعبادته في هذا اليوم.
فضل ليلة الجمعة ويومهاروى أبو هريرة- رضى الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ:"فِيه سَاعَةٌ لا يُوَافِقها عَبْدٌ مُسلِمٌ، وَهُو قَائِمٌ يُصَلِّي يسأَلُ اللَّه شَيْئًا، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهوَأَشَارَ بِيدِهِ يُقَلِّلُهَا"، متفقٌ عليه.
لذا ينبغي للمسلم أن يلجأ إلى الله ويتضرع إليه - سبحانه- بالدعاء إذا علم وقت ساعة الاستجابة يوم الجمعة؛ فهو القائل- سبحانه-: " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"، ( سورة البقرة: الآية ١٨٦).
ويوم الجمعة هو العيد الأسبوعي والفرحة المتجددة كل أسبوع، وكشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن بعض الأعمال التي تعد من قربات يوم الجمعة، ومما فضل ليلة الجمعة، حيث يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «خيرُ يومٍ طلعت عليه الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيه خُلِق آدمُ، وفيه أُدخل الجنَّةَ، وفيه أُخرج منها، ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّا في يومِ الجمعة».
وجاء في تقرير الأزهر أن تلك القربات هي:
1- الإكثار من الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ﷺ
قال سيدنا رسول الله ﷺ: «إنَّ مِن أفضلِ أيَّامِكُمُ الجمعةَ، فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ نَفخةُ الصُّورِ، وفيهِ الصَّعقةُ، فأَكْثروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ، فإنَّ صَلاتَكُم معروضةٌ عليَّ». [أخرجه الحاكم]
2- قراءة سورة الكهف
قال سيدنا رسول الله ﷺ: «من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ أضاء له من النورِ ما بين الجمُعَتَين» [أخرجه الحاكم وغيره]
3- الإكثار من الدعاء
قال سيدنا رسول الله ﷺ: «إنَّ في الجُمُعَةِ لَساعَةً، لا يُوافِقُها مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ فيها خَيْرًا، إلَّا أعْطاهُ إيَّاهُ، قالَ: وهي ساعَةٌ خَفِيفَةٌ -أي وقتها قليل-» [متفق عليه]
ومن القربات التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم يقدمها كل مبكرٍ لأداء صلاة الجمعة ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر”.
وفي من حديث أوس بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام واستمع، ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها .
كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في عديد من الأحاديث الصحيحة بـفضل يوم الجمعة والدعاء فيه، فيقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو هريرة:" خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ".
كما ورد عن النبي قوله: “فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ”، ورأى معظم العلماء أن ساعة استجابة الدعاء يوم الجمعة تكون بعد العصر، وقبل المغرب.
مستحبات يوم الجمعةيستحب في يوم الجمعة أداء تحية المسجد فهي سُنَّة مستحبَّة مؤكَّدة في قول أكثر أهل العِلْم، وقد حكى بعضُ أهل العِلْم الإجماعَ على ذلك: قال النووي رحمه الله: «أجمع العلماء على استحباب تحية المسجد، ويُكرَه أن يجلس من غير تحية بلا عذر».
كذلك يستحب في يوم الجمعة، الإلحاح على الله بالدعاء، لأن الله تعالى يحب أن يسمع صوت عبده، فعلى المسلم بكثرة الدعاء والتضرع إلى الله خاصة في أوقات استجابة الدعاء، مثل يوم عرفة ويوم الجمعة، وعند إفطار الصائم، والتحدث إلى الله في الدعاء من باب الفقر والذلة، فالملك بيد الله والمسلم يخضع لله ويعلم أنه لا نافع ولا ضار إلا لله سبحانه وتعالى.
وينبغي أن تكون على يقين في استجابة الدعاء، فيقول النبي "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة"، وأيضاً استطابة المطعم والأكل من الحلال وألا يدخل جوفه أكلا حراما أو من مال حرام، فيقول النبي "أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة"، وعدم التعجل في استجابة الدعاء، فيقول النبي "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول دعوت فلم يستجاب لي"، فاعلم أن تأخير استجابة الدعاء هي حكمة من الله له.