تنبأ الموسيقار الراحل فريد الأطرش برحيله، خلال فترة مرضه التي سبقت وفاته، وبالتحديد عندما شاهد رؤيا في المنام كشفت له عن قرب وفاته.

 

تنبأ فريد الأطرش بوفاته

 

وشاهد فريد الأطرش في المنام والدته علياء المنذر مرتدية زيا أسود وتبكي عليه، وبالقرب منها تقف شقيقتها طرب بالحجاب الأسود وتشاركها البكاء، واستيقظ فريد الأطرش من نومه مذعورًا، وقص رؤيته لصديقته دنيز جبور، وهو يحاول أن يطمئن نفسه، ويقول: «لكن أمي لم تأخذني إليها»، فحاولت صديقته تهدئته، بقولها: «متخافش يا فريد، كلنا بنحلم، لكن لا شيء يتحقق من أحلامنا، يبدو أن أمك تطلب الرحمة، فصلّ لها».

 

عودة فريد الأطرش إلى بيروت

 

ظل فريد الأطرش متشائمًا لفترة طويلة، وقال لها: «تعالِ نسافر، أريد أن أعود لبيتي»،  وفي الطائرة، التي كانت تنقله من لندن لتعيده إلى بيته في بيروت، كانت تتردد على لسانه عبارة واحدة فقط: «يا رب، أوصلني إلى بيتي، ارحمني ولا تدعني أمت في الطائرة».

وبعد فترة قصيرة من عودته إلى بيروت، أصيب بأزمة قلبية وتضخم القلب والكبد فانتقل إلى المستشفى، وكانت آخر أيامه، وجاءت وصيته بأن يدفن في مصر إلى جوار شقيقته الفنانة أسمهان وهو ما حدث بالفعل.

 

طفولة فريد الأطرش

عاش الأطرش في قرية «القريا» بجبل العرب جنوب سوريا، لعائلة هي من كبار عائلات الموحدين الدروز والتي عرفت بمحاربتها الاحتلال الفرنسي، والده الأمير فهد الأطرش من سوريا، أما والدته الأميرة عالية هي لبنانية هربت الأم بأطفالها نحو لبنان أولًا، إلى أن جاءت إلى مصر وطلبت اللجوء لها ولأطفالها الثلاثة، فؤاد، فريد، آمال.

وتربى الموسيقار في حجرتين صغيرتين مع والدته، إلى أن التحق بإحدى المدارس الفرنسية لكن اضطر إلى تغيير اسم عائلته كي يمكنه دخول المدرسة، وكان هذا الاسم هو "كوسا".

كان كوسا يضايق فريد الأطرش، وكان شقيقه في صباح كل يوم يسرع للدفاع عنه وسط مداعبات الطلبة، وقال في مذكراته:" اعتدت في كل مساء أن أتوجه إلى البيت وأغرق في وصلة من البكاء الحاد، وكانت والدتي تعرف كيف تعيدني إلى صوابي، كانت تمد يدها إلى العود لتعزف وتغني، وأصبحت بدوري أمد يدي إلى العود وأغني.

وكان الأطفال يتحلقون حوله، ويزيدون في دعاباتهم الثقيلة، وينادونه باسم جميع أصناف الخضار، وكانت الدماء تغلي في عروقه، وكان يصرخ وسط كل هذه المداعبات ويقول: «أنا ابن عائلة الأطرش التي تحارب الفرنسيين».

لكن في اللحظات الأخيرة من اعترافه أنه ابن عائلة الأطرش، كان يتذكر والدته، فكان يسكت على مضض، ويبقى الحقيقة في فمه لا يستطيع النطق بها من أجل والدته، كي لا يزيد أحزانها.

 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: رؤيا في المنام ازمة قلبية جنوب سوريا

إقرأ أيضاً:

حكاية أول الأعياد المسيحية.. ما لا تعرفه عن عيد البشارة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، يوم الإثنين المقبل، بعيد البشارة المجيد، الذي يُعد من أبرز وأقدس الأعياد المسيحية، وتُحيي الكنيسة تذكار البشارة بميلاد السيد المسيح، وهي المناسبة التي تمثل لحظة مفصلية في التاريخ المسيحي.

وبحسب الكتب المسيحية التي تحكي تاريخ الأعياد المسيحية، يعد عيد البشارة من أهم المناسبات لدى الأقباط، حيث يُخلد ذكرى تبشير السيدة العذراء بحملها بالسيد المسيح، كما أنه يُعتبر أول الأعياد التي تسبق ميلاد المسيح، ويطلق عليه الآباء الكهنة "رأس الأعياد"، بينما يصفه آخرون بـ "نبع الأعياد" أو "أصلها". 

وفي أيقونة البشارة، يُرى الملاك جبرائيل وهو يحمل غصن زيتون، رمزًا للسلام، بينما تظهر السيدة العذراء في حالة من البراءة والدهشة، تعبيرًا عن تساؤلها كيف سيكون لها هذا، وهي لا تعرف رجلاً، كما توضح إشارة يدها خضوعها الكامل لمشيئة الله، أما ملابس السيدة العذراء، فهي بنيّة اللون في دلالة فنية قبطية على إنسانيتها وبشريتها، بينما تعبر نظرتها عن انتظار الخلاص، كما ورد في قولها: "تبتهج نفسي بالله مخلصي".

وتظهر السيدة العذراء في الأيقونة مرتدية رداء أزرق، الذي يرمز إلى السماء الثانية، واللون الأحمر الذي يعبر عن المجد والفداء الذي سيحققه المسيح، كما ينساب شعاع نور من السماء على العذراء، رمزًا لحلول الروح القدس عليها، وخلفها، تظهر الستائر التي تشير إلى "خيمة الاجتماع" في العهد القديم، حيث كان يلتقي يهوه بشعبه، وفي الكتاب المفتوح أمامها، يكتب: "ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل".

وفيما يخص المكان، عاش المسيح في الناصرة، وهي مدينة قُدست بوجوده، على الرغم من أنه وُلد في بيت لحم، فإن الناصرة تُعتبر موطنه الأصلي، حيث ترعرع المسيح هناك ولعب مع أطفالها، ما جعلها أرضًا مقدسة في تاريخ المسيحية.

مقالات مشابهة

  • صدمة في كركوك.. تعذيب صبي بالسكين والضرب على يد زوج والدته
  • إعادة الأمل.. حكاية سيدة عراقية تنذر حياتها لإزالة الألغام
  • ساكو الأخير.. حكاية الذهب اليدوي في عنجر اللبنانية
  • ابتهال أبو سعد.. كيف كشفت مساعدة مايكروسوفت لإبادة فلسطين؟ القصة الكاملة
  • بالصور.. الحجار يروي رحلة فريد الأطرش في 100 سنة بالأوبرا
  • بمساعدة والدته .. اعتقال شخص نفذ 10 عمليات سرقة في النجف
  • على الحجار يروى رحلة فريد الأطرش فى 100 سنة غنا بالأوبرا
  • السفير الروماني بجورجيا يشهد العرض المسرحي كنت وكان
  • إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
  • حكاية أول الأعياد المسيحية.. ما لا تعرفه عن عيد البشارة