تعد المناطق اللوجستية واحدة من أهم الركائز التي يعتمد عليها الاقتصاد القومي حيث أن الهدف الأساسي من إنشاء المناطق اللوجستية هو تحقيق التنمية الشاملة بالدولة وتحقق عائد اقتصادي للبلاد.

انشاء منطقة لوجيستية إنشاء منطقة لوجستية

تعتزم مصر إنشاء منطقة لوجستية جديدة قرب منفذ السلوم البري على الحدود مع ليبيا، الذي طورته في الفترة الأخيرة، بهدف تنمية المنطقة الغربية وتعزيز حركة التجارة مع جارتها.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، خلال لقاء مع شيوخ وأهالي مطروح، إن هناك الكثير من المشروعات التي تستهدف محافظة مطروح، سواء من جهة الموانئ أو القطار السريع الذي سيصل إلى مدينة السلوم.

أحد عمد مطروح: زيارة الرئيس السيسي مثمرة ونستبشر بها خيرا برلماني: استقبال أهالي مطروح للرئيس السيسي كان تاريخيا

وأشار الرئيس السيسي في حديثه إلى أن الحكومة عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على تطوير منفذ السلوم للحفاظ على حركة التجارة مع ليبيا، كاشفاً عن مخطط لإنشاء منطقة لوجستية على مساحة تصل إلى 300 فدان أو أكثر من مليون متر مربع، قرب المنفذ، بهدف خلق فرص عمل وتنمية المنطقة والمحافظة.

الرئيس السيسي تساعد في جهود الربط التجاري

وفي هذا الصدد، قال الدكتور بشير عبد الفتاح، الكاتب والمفكر السياسي، إن انشاء منطقة لوجستية بالقرب من منفذ السلوم هذا دليل على اهتمام مصر بالعلاقات مع الجانب الليبي خاصة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية والدخول في مرحلة اجراء الانتخابات والوصول الي حكومة موحدة مستقرة.

وأوضح عبد الفتاح ـ في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد"، أن جهود إعادة الاعمار وإعادة بناء الدولة الليبية سيكون لمصر فيها دورا محوريا، وبالتالي هذه المنطقة ستخدم كل جهود الدولة المصرية أولا في إعادة الاعمار في ليبيا، وثانيا في تنشيط العلاقات التجارية بين مصر وليبيا في مقبل الأيام.

وتابع: وأيضا هي تركز على أهمية العلاقات ما بين مصر والدائرة المتوسطية في العلاقات مع إيطاليا واليونان وقبرص ودول اتحاد الأوروبي وهي تخفف الضغط على ميناء الإسكندرية وفي نفس الوقت تخلق حياة اقتصادية وتجارية في منطقة الساحل الشمالي التي بدأت مصر تولي بها اهتماما مهما خاصة بعد إنشاء عدد من المدن الجديدة الذكية كالعلمين الجديدة وغيرها.

وأكد أن إنشاء المنطقة اللوجستية تساعد كثيرا في جهود الربط التجاري ما بين البحرين الأحمر والمتوسط حيث تتطلع مصر من خلال انشاء عدد من خطوط النقل كالقطار السريع والقطار الكهربائي الي الربط بين البحرين الأبيض والمتوسط وميناء السخنة وميناء البحر المتوسط وصولا الي أوروبا.

واختتم: وبالتالي هذه المنطقة ستخدم كثيرا على عملية الربط التجاري ما بين البحرين وانتقال البضائع القادمة من قناة السويس الي طريق موازي الي الدول الأوروبية ومن ثم تلعب هذه المنطقة دورا محوريا في تنشيط التجارة ما بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي وكذلك الجانب الليبي.

الدكتور بشير عبد الفتاحتعظيم حركة التجارة البينية

ومن جانبه، قال هاني صقر، أمين عام جمعية الصناع المصريون، في تصريحات إعلامية، إن إعلان الرئيس السيسي بقرار إقامة منطقة لوجيستية بجوار منفذ السلوم مهم للغاية وإيجابي، ويعود على حركة التجارة والصناعات الوطنية بفوائد كبيرة.

وأضاف أن كثيراً من رجال الصناعة والتجارية كانوا ينتظرون ذلك القرار منذ فترة طويلة، لإنشاء منطقة لوجيستية في غرب مصر، نظراً لأهميتها في دعم حركة التجارة بين مصر وليبيا، بالإضافة إلى أنه مشروع ضخم، أجرت الحكومة دراسات كبيرة عليه من فترة.

برلماني: حوار الرئيس مع جماهير مطروح كشف وعى المصريين وقدرتهم على تخطى الصعاب حزب الغد: إشادة قبائل مطروح بإنجازات الرئيس ترجمة للطفرة الهائلة في البنية التحتية

وتابع: المنطقة اللوجستية تُخدم على ميناء جرجوب، والتي بها استثمارات ضخمة، كما أن الميناء مع المنطقة اللوجيستية يمكن من خلالهما تعظيم حركة التجارة البينية في غرب مصر، وهو ما يدعم أيضاً الصناعات الوطنية، ومن ثم تصبح نقطة انطلاق للتصدير.

وأشار إلى أن المشروعات الجديدة، وتحديداً مشروع إنشاء تلك المنطقة اللوجستية، سيُسهم في توفير فرص العمل للعديد من أبناء مطروح.

هاني صقر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: لوجستية انشاء منطقة لوجيستية ليبيا السيسي الرئیس السیسی حرکة التجارة إنشاء منطقة منفذ السلوم بین مصر ما بین

إقرأ أيضاً:

ماذا وراء إعلان تركيا نيتها إنشاء سكة حديدية مع الأراضي السورية؟

حظي إعلان أنقرة عن نيتها إنشاء سكة حديدية تربط تركيا بسوريا، باهتمام إعلامي واسع، وذلك بسبب العلاقة "القوية" والتحالفية، التي تجمع الرئاسة التركية بالقيادة السورية الجديدة.

المشروع الذي أعلن عنه وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو في حديثه لصحف تركية، يبحث في إعادة بناء السكة الحديدية التي تربط منطقة عفرين وتحديداً من قرية "ميدان إكبس" الحدودية مع تركيا بمدينة حلب، وهي السكة التي تدمرت جراء الحرب.

وأوضح الوزير التركي أن "السكة تم تدميرها لمسافة تتراوح بين 45 و50 كيلومتراً تقريباً، بينما الباقي مفتوح حتى دمشق، ونبذل جهوداً لبناء هذا الجزء المدمّر أولاً".

وتابع أن تنفيذ المشروع يؤمن ربط خط السكة الحديدية من تركيا إلى دمشق، مقدراً التكلفة بـ 50 -60 مليون يورو.



ولم تعلق الحكومة السورية على مشروع سكة الحديد، غير أن مصادر مقربة منها، رحبت في حديث لـ"عربي21" بطرح المشروع، معتبرة أن "السكة من شأنها المساعدة في مرحلة إعادة إعمار البلاد، فضلاً عن الفائدة الاقتصادية".

من جهته، وصف الكاتب والمحلل السياسي التركي عبد الله سليمان أوغلو، المشروع بـ"المهم"، وقال: "إن البلدين يستعيدان مرحلة العلاقات الجيدة السابقة، بحيث كانت السكة موجودة قبل الحرب، وكانت الرحلات بين غازي عينتاب وحلب تُسير بشكل أسبوعي".

انعكاسات مجتمعية
وقال سليمان أوغلو لـ"عربي21"، إن الرحلات السابقة كانت في غاية الأهمية على المستويات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية، وأضاف: "لذلك الربط سيقوي العلاقات التجارية، والاجتماعية، وخاصة أن العديد من العائلات على جانبي الحدود تربطها أواصر القرابة".

وأشار إلى اللجوء السوري في تركيا، وقال: "فضلاً عن القرابة بين العائلات السورية والتركية، أدى اللجوء السوري إلى نشوء صداقات بين السوريين والأتراك، وأيضاَ حالات زواج، والسكة هنا تخدم كل هؤلاء".



اقتصادياً لفت الكاتب التركي إلى حجم التبادل التجاري الكبير بين سوريا وتركيا، وقال: "السكة الحديدية من شأنها تخفيض نفقات الشحن، وخاصة أن سوريا مقبلة على مشاريع إنشائية ضخمة، ومن المتوقع أن تلعب الشركات التركية دوراً كبيراً في إعمار سوريا".

ونوه إلى مستوى العلاقات السياسية الجيد بين أنقرة ودمشق، وقال: "كل ذلك يجعل المستقبل مبشرا، ولا بد من البنى التحتية الكفيلة بمد جسور التواصل".

مشروع قديم متجدد
الباحث الاقتصادي يونس الكريم، تحدث عن قِدم مشروع الربط الحديدي بين تركيا وسوريا، قائلا: "المشروع يحقق لتركيا الوصول إلى سوريا ودول الخليج العربي، ما يعني فتح أسواق أكبر للبضائع التركية، وتخفيف كلف الشحن، على اعتبار أن تجهيز السكك الحديدية أقل تكلفة من الطرق البرية".

وفي حديثه لـ"عربي21"، أضاف الكريم أن المشروع يخدم الرؤية الاقتصادية لجهة التكامل مع سوريا، حيث تنظر تركيا إلى سوريا على أنها صلة الوصل مع الأسواق العربية، وخاصة النفط، والفوسفات.

وتابع أن المشروع يصطدم بقضايا عديدة، منها شكل السياسية السورية المستقبلية، وشكل الحكم في سوريا، والخارطة الاقتصادية الدولية، وبمصالح دول أخرى قد تجد في هذه السكة ضرراً، وفي مقدمتها دولة الاحتلال.

وذكر أن "بعض الدول الإقليمية قد ترى في هذا المشروع زيادة في النفوذ التركي في سوريا"، معتقدا أن المشروع لن يحدث في الوقت القريب.

وبعد سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بات يُنظر إلى تركيا على أنها من أكثر الشركاء المحتملين للدولة السورية على الصعد الاقتصادية والعسكرية.

مقالات مشابهة

  • إرساء عقد مشروع إنشاء وتشييد 5 مجالس أحياء في دبي
  • عاجل| الرئيس السيسي يستعرض الموقف التنفيذي لمشروعات «ألستوم الفرنسية العالمية» في مصر
  • ماسك يأمل بإقامة منطقة تجارة حرة بين أوروبا وأميركا الشمالية
  • ماذا وراء إعلان تركيا نيتها إنشاء سكة حديدية مع الأراضي السورية؟
  • الرئيس السيسي يستعرض موقف إنشاء محطات المحولات اللازمة لمناطق الاستصلاح الزراعي
  • روسيا تطور مشروع اتصالات لتسهيل الوصول إلى الفضاء
  • العلمي: احترام الوحدة الترابية للدول يشكل الحجر الأساس لمواجهة تحديات المنطقة الأورومتوسطية
  • الكيحل يؤكد في منتدى غرناطة على أهمية التعاون البرلماني لمواجهة تحديات البحر الأبيض المتوسط
  • رسوم ترامب الجمركية تقلّص تجارة البضائع حول العالم
  • التجارة العالمية: رسوم ترامب قد تقلص تجارة البضائع عالميا بنسبة 1%