بعد تصريح السوداني.. التحالف الدولي: متواجدون بالعراق بناء على دعوة الحكومة
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
الخميس, 17 أغسطس 2023 2:55 م
بغداد/ المركز الخبري الوطني
أكد التحالف الدولي، اليوم الخميس، ان القوات الاميركية متواجدة بالعراق بناء على دعوة الحكومة العراقية وذلك بعد تصريح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بعدم حاجة العراق إلى قوات أجنبية قتالية.
وقال قائد عملية ”العزم الصلب” أو قوة المهام المشتركة لمواجهة تنظيم ”داعش” الجنرال ماثيو ماكفارلين في تصريح صحفي : نحن متواجدون بالعراق بناء على دعوة الحكومة العراقية وغالبا ما أصف دورنا بالدور غير القتالي لجنودي وجنود التحالف وشركائنا وأي شخص يزورنا”.
وتابع: “نحن نمضي وقتنا في تقديم المشورة والمساعدة في توفير المعدات المطلوبة لقوات الأمن العراقية وضمان تمتعها بالقدرة على تحمل الأدوار القتالية، وهي تواصل إحراز تقدم لناحية إظهار المتطلبات القتالية لضمان الهزيمة الدائمة لداعش الإرهابي”.
وفي وقت سابق قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إن العراق لم تعد بحاجة إلى قوات أجنبية في ما يتعلق بضبط الأمن ومواجهة الإرهاب، كاشفاً عن “حوارات متقدمة” لتحديد شكل العلاقة والتعاون المستقبلي مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
المصدر: المركز الخبري الوطني
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني ما بعد الحرب: مقاربات للتحول المؤسسي وتحديات إعادة بناء الدولة
محاولة لرسم خطوط عريضة لسياسات المرحلة القادمة !!
العنوان: الجيش السوداني ما بعد الحرب: مقاربات للتحول المؤسسي وتحديات إعادة بناء الدولة.
التاريخ: مارس 2025
إعداد: [وليد محمد المبارك] مقدمة:
بعد عامين من الحرب، برز الجيش السوداني كأقوى فاعل منظم على الساحة الوطنية، إثر تحولات جذرية في بنيته التنظيمية، قدراته القتالية، وأدواره غير العسكرية. ورغم أن هذه التحولات عززت موقع الجيش ميدانيًا، إلا أنها تطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة الدولة السودانية القادمة، ودور المؤسسة العسكرية في رسم مستقبلها.
الملاحظات الرئيسية:
1. تعزيز القدرات العسكرية:
تطوير نوعي في التسليح والتكتيكات، خاصة في حرب المدن.
خبرات ميدانية عالية ناتجة عن احتكاك مباشر في بيئات حضرية معقدة.
تشكّل وحدات خاصة ذات فعالية ومرونة عالية.
2. تنامي الاقتصاد العسكري:
توسع التصنيع الحربي الوطني.
سيطرة الجيش على موارد اقتصادية في مناطق واسعة.
ظهور شبكات مالية وخدمية مدعومة عسكريًا، قد تعيق الانتقال لاقتصاد مدني شفاف.
3. تحوّل العلاقات المدنية-العسكرية:
تراجع النفوذ المدني مقابل تنامي الحضور العسكري في مؤسسات الحكم.
تعزيز شرعية الجيش في بعض المجتمعات نتيجة دوره في استعادة الأمن.
غياب إطار قانوني واضح ينظم العلاقة بين المكونين المدني والعسكري.
التحديات المستقبلية:
خطر ترسيخ اقتصاد الحرب كمكوّن دائم في البنية الاقتصاد السوداني.
احتمال عسكرة القرار السياسي في غياب أطر انتقالية واضحة.
هشاشة القوى المدنية وتشتتها وضعفها أمام وحدة وتماسك وقوة المؤسسة العسكرية.
التوصيات:
1. إطلاق حوار وطني مدني–عسكري منظم، للتأسيس لمرحلة انتقالية متوازنة، تضمن عدم احتكار السلطة من أي طرف.
2. دمج الاقتصاد العسكري في الاقتصاد الوطني تدريجيًا، من خلال إعادة هيكلة الشركات التابعة للمؤسسة العسكرية، ووضع سياسات لرقابة مالية مستقلة.
3. إصلاح المؤسسة العسكرية لتكون قوة وطنية محترفة، تحمي الدولة ولا تتدخل في السياسة، مع الحفاظ على مكتسبات التجربة الميدانية.
4. تشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية مستقلة، تتولى إدارة البلاد في فترة ما بعد الحرب، على أن تُمنح صلاحيات كاملة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وإطلاق عملية دستورية شاملة بمشاركة كافة القوى.
5. دعم العدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية، لتفكيك الأزمات العميقة الناتجة عن الحرب، وتثبيت قواعد السلام الاجتماعي.
الخاتمة:
يمثل الجيش السوداني اليوم حجر زاوية في مستقبل الدولة، ويجب التعامل معه كقوة مؤسسة لا يمكن تجاوزها، لكن دون السماح لها باحتكار المسار السياسي. إن المخرج الأمثل هو شراكة انتقالية مسؤولة، تقودها حكومة كفاءات مدنية مستقلة، تضع الأسس لدولة مدنية ديمقراطية مستدامة.