الرعاية الصحية: الدولة تتبنى مجموعة من الحوافز لتشجيع الاستثمار المباشر وغير المباشر
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
التقى الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروعي التأمين الصحي الشامل وحياة كريمة بوزارة الصحة والسكان، مع مجموعة من المستثمرين وكبار المسئولين للشركات الرائدة في القطاع الطبي والسياحة العلاجية المشاركين في الملتقى لبحث فرص التعاون في مجال الرعاية الصحية. حيث تم اللقاء مع 15 شركة رائدة في القطاع الطبي والسياحة العلاجية، وذلك بحضور السيد صبوحي عطار، القنصل الشرفي للجمهورية التونسية ورئيس جمعية التعاون المشترك للبلدان التركية والعربية المنظمة للملتقى.
واستعرض الدكتور أحمد السبكي، خلال اللقاء، النجاحات التي حققتها مصر في الإصلاح الصحي الشامل، والتي تعتبر تجربة رائدة في المنطقة، وقد تم التركيز على استعراض المبادرات الصحية الرئاسية والسياسات الرائدة التي تم تنفيذها في إطار مشروعي التأمين الصحي الشامل وحياة كريمة، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة للمواطنين، كما تم تبادل الأفكار والتجارب المتعلقة بتحسين جودة الرعاية الصحية وتطوير البنية التحتية والمعلوماتية للمستشفيات.
وأشار السبكي، إلى أن الدولة المصرية تتبنى مجموعة من الحوافز لتشجيع الإستثمار المباشر وغير المباشر في قطاع الصحة الذي أصبح واعدًا بعد نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل، ومؤكدًا أن التأمين الصحي الشامل عالج عدة تحديات أهمها التغطية التمويلية للخدمات الصحية للمرضى والتنافسية بين القطاعين العام والخاص.
وتابع: أن هيئة الرعاية الصحية تقدم خدمات طبية من خلال منشآتها الصحية في مصر بجودة عالمية، إضافة إلى الأسعار التنافسية لتلك الخدمات، مؤكدًا هدفنا بناء الثقة مع المرضى الدوليين في إطار برنامج هيئة الرعاية للسياحة العلاجية "نرعاك في مصر".
وأكد الدكتور أحمد السبكي، ثقته في أن هذا اللقاء سيمثل بداية فعالة لتعزيز التعاون الصحي بين مصر والدول التركية والعربية، وسيساهم في تبادل الخبرات والمعرفة وتعزيز التطور في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أنه تعكس هذه اللقاءات استراتيجية هيئة الرعاية بالمُضِّي قُدمًا نحو التوسع في الشراكات المستقبلية وتعزيز التعاون الدولي وتشجيع الاستثمارات الصحية لتحقيق تطور وتحسين مستدام، والوصول إلى أعلى مستويات الجودة والإبتكار في الرعاية الصحية على مستوى البلاد والمنطقة بشكل عام.
ومن جانبه، أعرب السيد صبوحي عطار، رئيس جمعية التعاون المشترك للبلدان التركية والعربية، عن تقديره للتجربة المصرية في الإصلاح الصحي الشامل، مؤكدًا رغبته في تعزيز التعاون الصحي بين مصر والدول التركية والعربية لتبادل الخبرات والمعرفة في هذا المجال، كما أشار إلى أهمية تعزيز السياحة العلاجية وتشجيع الاستثمار الصحي بين كافة الدول مما يعزز النمو الإقتصادي بالبلاد.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية تواصل التعاون والتنسيق بين مصر والدول التركية والعربية في مجال الرعاية الصحية، وتعزيز التبادل العلمي والتقني والخبرات المهنية، وتم التأكيد على أن هذا اللقاء هو خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الصحي بينهم وتحقيق رؤية مشتركة لتطوير القطاع الصحي وتعزيز صحة ورفاهية المواطنين.
تجدر الإشارة، إلى انعقاد ملتقى التعاون الاقتصادي التركي العربي العشرين، بمدينة إسطنبول بتركيا، خلال الفترة من (16-18) أغسطس الجاري، بمشاركة عدد من رؤساء هيئات الصحة والسفراء والوفود العربية والجهات الحكومية التركية والإتحادات الإقتصادية والسياحية وممثلين من القطاعين العام والخاص، وتعقد مجموعة من الندوات والمؤتمرات والفعاليات خلال الملتقى التي تهدف إلى تعزيز التبادل والتعاون في مختلف المجالات.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرعاية الصحية الدكتور أحمد السبكي تشجيع الاستثمار مدينة إسطنبول التعاون الاقتصادي التركي التأمین الصحی الشامل الرعایة الصحیة تعزیز التعاون الصحی بین مجموعة من
إقرأ أيضاً:
ورشة عمل حول تعزيز الرعاية الصحية الأولية في سوريا
دمشق-سانا
نظم اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية “أوسم” ورشة عمل حول تعزيز الرعاية الصحية الأولية في سوريا، ولمناقشة نتائج دراسة تطوير هذه المراكز.
وتركزت محاور الورشة التي أقيمت اليوم في مركز رضا سعيد للدراسات بدمشق برعاية وزارة الصحة وبالتعاون مع جامعة دمشق، حول نتائج التقييم الذي قامت به منظمة “أوسم”، ودور البيانات في إعادة بناء الرعاية الصحية الأولية، وضرورة التحقق من البيانات ودقتها، وتحديد أولويات تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية وإستراتيجيات التمويل.
وفي كلمة له، أوضح وزير الصحة الدكتور مصعب العلي أهمية الرعاية الصحية الأولية كمدخل رئيسي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، والعدالة في توزيع الخدمات، وضمان وصولها للجميع، باعتبارها الأداة الأكثر فعالية لتحقيق الاستدامة، وخاصة في البيئات المعرضة للصدمات والهشة.
واعتبر الوزير العلي أن الورشة فرصة إستراتيجية لوضع تصور وطني متكامل يستند إلى الواقع، ويتجه نحو المستقبل، ويعبر عن التزامنا جميعاً بأن تكون الرعاية الصحية في سوريا أولوية فوق كل الاعتبارات، مؤكداً أن الوزارة ستظل داعمة وحاضنة لكل مبادرة تسهم في تعزيز البنية الصحية الوطنية، وخاصة تلك التي تنبع من فهم محلي وواقع مستمر.
أحد مؤسسي “أوسم” الدكتور منذر يازجي، أوضح أن الهدف الأساسي الذي تسعى المنظمة لتحقيقه هو تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، وتأمين الرعاية الصحية اللازمة، مؤكداً أهمية تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية في المراكز كون 70 بالمئة من مراجعي المشافي يمكن تدبيرهم فيها.
من جهته، بين مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور زهير قراط أنه يتم العمل لأن تكون الرعاية الصحية الأولية الأساس والوجهة الأولى لكل المرضى، لافتاً إلى وجود 1700 مركز صحي في سوريا، الفعال منها نسبته 58 بالمئة، وما تبقى فعال بشكل جزئي أو خارج الخدمة، وسيتم العمل على التوسع وإعادة التأهيل حسب الحاجة الجغرافية.
وتحدثت مديرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة الدكتورة رزان الطرابيشي عن تصنيف تحديات الرعاية الصحية الأولية الحرجة حسب درجة الإلحاح، والاحتياجات الصحية غير المثبتة، وتحديد مؤشرات الأداء الرئيسية لمراقبة تقديم الرعاية الصحية الأولية.
الدكتور يوسف لطيفة نائب عميد كلية الطب في جامعة دمشق، أوضح أن الرعاية الصحية الأولية تشكل جزءاً مهماً من منهاج كلية الطب البشري، إضافة لقبول عدد من طلاب الدراسات العليا في طب الأسرة يتم تدريبهم في المشافي التعليمية، لافتاً إلى إمكانية الاستفادة من برامج “أوسم” التعليمية في إعادة صياغة المناهج التدريسية في الدراسات العليا، للاستفادة من خبرتهم في دمج الرعاية الصحية الأولية مع منهاج الدراسات العليا.
بدورها، أكدت رئيسة رابطة طب الأسرة الدكتورة سمر المؤذن ضرورة وضع خطة عمل لتعزيز الرعاية الصحية الأولية، واستكشاف الموارد وتخصيصها، والتوجه لتدريب العاملين في هذا المجال، وتلبية الاحتياجات اللازمة لتقديم أفضل الخدمات الطبية.
وأشار الدكتور إبراهيم زكريا إلى الواقع الصحي المدمر في سوريا الذي عانى من هجرة الكوادر الطبية، ونقص الأدوية والمستلزمات، وإمكانية النهوض به من خلال رسم خطة وتحديد نقطة البداية عبر تقييم الوضع الصحي، وتحديد الفجوات، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والحوكمة الصحية لرفع جودة الخدمات الصحية.
وبين الدكتور صفوان عبيد أهمية بناء نظام رعاية صحية متكاملة للوصول لخدمات صحية تليق بالمرضى وفق منهجية معينة، والتركيز على دعم الأطباء والعمل على رفع كفاءاتهم، من خلال التدريب الطبي المستمر.