ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية بورشة العمل التشاورية الوطنية المُنعقدة بعنوان «مستقبل صناعة الهيدروجين الأخضر في مصر»، التي نظمها الاتحاد الأوروبي، في إطار المبادرة الإقليمية المدعومة من الاتحاد الأوروبي "MED GEM : دعم تطوير الإلكترونات والجزيئات الخضراء في الجوار الجنوبي"، وتُركز هذه المبادرة على دعم تطوير تكنولوجيا الهيدروجين الأخضر كجزء من تحول شامل نحو اقتصاد أكثر استدامة ، وشارك في ورشة العمل ممثلي الحكومة، والخبراء الدوليين، والأكاديميين، والقطاع الخاص.

شارك في ورشة العمل العديد من ممثلي الجهات الوطنية، مثل وزارات الكهرباء والطاقة المتجددة، والمالية، والبترول والثروة المعدنية، والبيئة، والاستثمار، والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، بالإضافة إلى المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ، والمفوضية الأوروبية، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الدولي، والوكالة الألمانية للتنمية، والوكالة الفرنسية للتنمية، بالإضافة إلى القطاع الخاص.

الكيلاني يعود من الرياض حاملاً نتائج مثمرة لمصرالهيئة العامة للتنمية الصناعية تناشد المستثمرين الصناعيين سرعة سداد المستحقات المالية المتأخرة

 الهيدروجين الأخضر يُعتبر اليوم أحد أبرز الحلول الواعدة لمواجهة التحديات

وخلال كلمتها، قالت الدكتورة رانيا المشاط، إن الهيدروجين الأخضر يُعتبر اليوم أحد أبرز الحلول الواعدة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية التي تواجه العالم. فقد أصبح هذا المصدر النظيف للطاقة عنصرًا محوريًا في الجهود العالمية لإزالة الكربون من القطاعات التي يصعب تقليل انبعاثاتها، مثل الصناعات الثقيلة والنقل البحري والجوي، مضيفة أن الهيدروجين الأخضر ليس مجرد وقود للمستقبل؛ بل هو مفتاح لتحقيق اقتصاد منخفض الكربون، يضمن أمن الطاقة، ويدعم أهداف التنمية المستدامة. 

وأضافت أنه بالنسبة لمصر، يمثل الهيدروجين الأخضر فرصة ذهبية لتعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية في قطاع الطاقة المستدامة، ومع إصدار قانون الحوافز الخاص بالهيدروجين الأخضر رقم 2 لعام 2024، تكون مصر خطت خطوة محورية نحو وضع الأطر التشريعية والتنظيمية التي تضمن جذب الاستثمارات وتسهيل التطوير التكنولوجي في هذا المجال، من أجل تحقيق الهدف الذي أعلنته الدولة للاستحواذ على نسبة 8% من السوق العالمية للهيدروجين بحلول عام 2040، وهو ما يعكس رؤيتنا الاستراتيجية الواضحة لتعزيز الاقتصاد الأخضر.

وذكرت أن مصر لديها مجموعة من العوامل الاستراتيجية التي تجعلها وجهة مثالية لتطوير الهيدروجين الأخضر، خاصة وفرة مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح، وهو ما يمثل حجر الأساس لتوفير الكهرباء اللازمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بتكلفة تنافسية، كما تمتلك مصر بنية تحتية قوية تشمل موانئ بحرية متطورة، وخطوط أنابيب قائمة، وشبكات نقل متقدمة، بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر موقعنا الجغرافي المتميز عند ملتقى طرق التجارة العالمية عاملاً حاسماً في تسهيل تصدير الهيدروجين الأخضر إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وأشارت «المشاط»، إلى أن التعاون الدولي يُعد عنصراً أساسياً في تحقيق أهدافنا في مجال الهيدروجين الأخضر. ومن هنا تأتي أهمية شراكتنا مع الاتحاد الأوروبي، التي تمثل نموذجاً يحتذى به للتعاون بين الشمال والجنوب في مواجهة التحديات المناخية، لافتة إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها خلال مؤتمر المناخ COP27، بشأن الهيدروجين المتجدد، والتي تعكس التزامنا المشترك بتعزيز الطاقة النظيفة وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال الشراكة المصرية الأوروبية البنّاءة.

ونوهت بأن ورشة العمل اليوم تمثل محطة جديدة في رحلتنا نحو بناء شراكة استراتيجية طويلة الأجل في مجال الهيدروجين الأخضر، وستكون المخرجات التي ستنتج عن مناقشاتنا اليوم بمثابة لبنات أساسية لدعم منتدى الاستثمار في الهيدروجين الأخضر بين الاتحاد الأوروبي ومصر، حيث سيساهم هذا المنتدى في تطوير استراتيجيات واضحة ووضع أولويات قابلة للتنفيذ لتعزيز قطاع الهيدروجين الأخضر.

كما أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن تحقيق تحول ناجح نحو اقتصاد الهيدروجين الأخضر يتطلب مواجهة التحديات الرئيسية التي تشمل تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية التي تضمن جذب الاستثمارات وتعزيز الشفافية، وتسهيل التعاون بين القطاعين العام والخاص لتمكين الابتكار وتحقيق النمو المشترك، إلى جانب تطوير البنية التحتية اللازمة لإنتاج ونقل وتصدير الهيدروجين الأخضر، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التخطيط قطاع الطاقة المشاط الهيدروجين الأخضر المزيد المزيد الهیدروجین الأخضر الاتحاد الأوروبی

إقرأ أيضاً:

المنظمة العربية للتنمية الصناعية تشارك في الدورة الرابعة لمؤتمر التعدين الدولي

تشارك المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (إيدسمو) خلال الفترة 14-16 يناير 2025 في الاجتماع الوزاري الدولي الرابع وفعاليات مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الرابعة بالعاصمة الرياض- المملكة العربية السعودية، حيث يعد المؤتمر منصة عالمية تجمع الخبراء والقادة لرسم مستقبل مستدام لصناعات التعدين.

وصرح المدير العام لإيدسمو المهندس عادل صقر الصقر أن هذه المشاركة تعد مناسبة هامة للمنظمة لتأكيد التزامها بالمساهمة في دعم التعاون العربي في قطاع الثروة المعدنية، وبناء شراكات استراتيجية مع الدول الأعضاء والجهات المعنية، بالإضافة إلى المساهمة في بناء اقتصادات أكثر مرونة واستدامة، فضلا عن تطوير الكوادر البشرية من خلال تبادل البرامج التدريبية والتأهيلية في قطاع التعدين.

وأضاف الصقر أنه في ظل ما يشهده العالم من تحول متسارع نحو الطاقة النظيفة والمتجددة، بهدف الحد من تأثيرات التغير المناخي وبناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة، فإن أهمية معادن الانتقال الطاقي تعد من بين المحاور الرئيسية التي ستناقش خلال فعاليات المؤتمر، موضحا أن المعادن كالنحاس والنيكل والليثيوم والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة تبرز كعنصر أساسي في هذا التحول، حيث تُستخدم في تقنيات الطاقة النظيفة مثل البطاريات المستخدمة في السيارات الكهربائية والألواح الشمسية وتوربينات الرياح.

وفي ظل زيادة الطلب العالمي على هذه المعادن، توقع المهندس الصقر أن تُسهم المنطقة العربية بدور محوري في تلبية هذا الطلب، نظراً لما تزخر به من موارد معدنية غنية ومتنوعة، مشيرا إلى أن المنظمة تعمل جاهدة على تحقيق هذا الهدف من خلال دعم الدول الأعضاء في تعزيز استثمارات التعدين، تطوير البنية التحتية، وبناء القدرات الفنية والبشرية اللازمة.

وأكد أن التحول نحو الطاقة النظيفة هو مسؤولية مشتركة وفرصة لا تُعوَّض لتحقيق تنمية مستدامة واقتصاد مزدهر في الدول العربية. وفي ذات السياق، أشار المدير العام لإيدسمو إلى إطلاق المنظمة لـ "المنصة العربية لمعادن المستقبل" arabpfm.org التي تركز بشكل خاص منذ إطلاق إصدارها الأول على معادن الطاقة النظيفة. 

وأشار إلى أن هذه المنصة أطلقت بمباركة أصحاب الوزراء العرب المعنيين بشؤون التعدين، مما يعكس التزام الدول العربية بدعم هذا القطاع الحيوي. 

وأبرز أن المنصة تهدف إلى توفير قاعدة بيانات متكاملة حول الموارد المعدنية في الدول العربية وفرص استثمارها، لدعم التعاون الإقليمي والدولي لتعزيز الاستكشاف والاستثمار في قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به.

وكشف المدير العام لإيدسمو أن المنظمة تعمل حاليًا على إعداد "خارطة الطريق الاسترشادية لمعادن الانتقال الطاقي في المنطقة العربية" بهدف تحديد الاحتياجات الإقليمية والعالمية عبر دراسة وتحليل الطلب المستقبلي على معادن الانتقال الطاقي وكيفية تلبيته، تعزيز البنية التحتية والإستدامة، تشجيع الابتكار والتكنولوجيا، تطوير القدرات البشرية وتعزيز التكامل الإقليمي من خلال  دعم الشراكات بين الدول العربية لتبادل المعرفة والخبرات، وتحقيق التكامل في سلاسل القيمة المرتبطة بمعادن الطاقة النظيفة. 

ودعا المهندس الصقر جميع الجهات ذات العلاقة، من حكومات ومستثمرين ومؤسسات بحثية، إلى العمل المشترك لتعزيز دور المنطقة العربية في توفير معادن الانتقال الطاقي، لافتا الانتباه إلى كون التحديات التي تواجه العالم في مجال الطاقة النظيفة تُبرز الحاجة الملحة إلى سياسات داعمة للاستكشاف المستدام، وتطوير الصناعات المحلية المرتبطة بهذه المعادن، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتعظيم القيمة المضافة لهذه الموارد.

مقالات مشابهة

  • وائل الشربيني: تطوير لسان رأس البر يجذب الاستثمارات السياحية للمدينة
  • الرئيس: التوفيق في المشاريع بفضل الله .. وضرورة توفير البنية التحتية لجذب الاستثمارات
  • المشاط: مصر نفذت مشروعات تنموية ساهمت في تهيئة البنية التحتية لجذب الاستثمار
  • المنظمة العربية للتنمية الصناعية تشارك في الدورة الرابعة لمؤتمر التعدين الدولي
  • بـ 4 مليارات يورو.. المشاط تبحث مع البرلمان الأوروبي آلية مساندة الاقتصاد الكلي
  • استثمارات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار ترتفع لـ 16.6 مليار يورو في 2024
  • المشاط: الشراكة بين مصر وقبرص واليونان تعزز أمن الطاقة في أوروبا
  • خبير اقتصادي: قمة مصر وقبرص واليونان مفتاح تطوير الاستثمارات في المنطقة
  • مركز بحوث الصحراء يستقبل وفد جامعة ستراثكلايد لبحث سبل التعاون في مجالات الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه
  • «بحوث الصحراء» يستقبل وفد جامعة ستراثكلايد لبحث سبل التعاون في مجالات الهيدروجين الأخضر