الجزيرة:
2025-04-06@11:49:00 GMT

سجناء محررون يروون قصصا مروعة في سجن حلب المركزي

تاريخ النشر: 7th, December 2024 GMT

سجناء محررون يروون قصصا مروعة في سجن حلب المركزي

إدلب – "العذاب النفسي كان أصعب من الجسدي بكثير، وهذا لا يمكن أن تمحوه ذاكرتي مهما مرت الأيام، فاسمي كان الرقم 1100، ولا أنسى كيف كنت أمزق ملابسي حتى أمسح دم الجرح في رأس تلك الطالبة الجامعية التي لم يبق شعر في رأسها من شدة التعذيب"، هكذا افتتحت هالة أم ربيع (اسم مستعار) حديثها للجزيرة النت بعد أن تمكنت المعارضة السورية من فك أسرها من سجن حلب المركزي.

وأضافت أنها اعتقلت على حاجز يعرف بحاجز "البطاطا" في مدينة حماة عام 2019 بتهمة الإرهاب، ونقلت إلى فرع الأمن العسكري بحلب لتقضي فيه سنة ونصف السنة، ومن ثم في أمن الدولة 3 سنوات، وبعدئذ إلى السجن المركزي في حلب الذي حررت منه يوم 29 نوفمبر/تشرين الأول المنصرم.

ولادة جديدة

تستذكر المتحدثة اعتقال وتعذيب فتاة تبلغ من العمر 16 عاما قضت تحت التعذيب، ولم يمضِ على زواجها سوى شهرين قبل اعتقالها مع طالبة جامعية وسيدة مسنة وطبيبتين اتهمتا بعلاج الثوار، وذكرت أنه عندما كانت أي سجينة تموت تحت التعذيب تلفّ "ببطانية" ويضعونها معهم في الغرفة قبل أن يأخذوها لاحقا إلى مكان مجهول.

وتستحضر أم ربيع خلال حديثها كل السجينات في المعتقلات، وتتمنى تحرير كل السجناء خاصة المعتقلين في سجن صيدنايا المعروف بسوء سمعته.

إعلان

وتصف لحظة وصول قوات المعارضة السورية إلى السجن بقولها "لم نكن لنصدق أن هذه حقيقة، وأننا سنرى الضوء، كانت الفرحة كبيرة، زغردنا وكبرنا، وتمنينا لو نستطيع أن نعانقهم ونقبلهم". وأضافت "كانت الفرحة أكبر بخروجنا رغم أنف النظام على يد الثوار. وصلت إلى أهلي، كأني ولدت من جديد".

الياسين يقول إنه رأى من أشكال التعذيب في سجن صيدنايا ما لا يمكن أن تمحوه الذاكرة (الجزيرة) تعذيب على مراحل

يصف صافي الياسين (49 عاما) -للجزيرة نت- لحظة خروجه من السجن بعد وصول قوات المعارضة إلى داخل مدينة حلب بقوله "كأنه يوم ولادتي، وكأنه أول يوم من عمري، السعادة لا يمكن وصفها، ولا يمكن أن يكون لها مثيل".

وكان الياسين الذي عمل في مجال الحدادة وصناعة القوارب البحرية للصيادين قد اعتقل بتاريخ 7 مايو/أيار 2011، إذ حضرت قوة عسكرية كبيرة من قوات الجيش السوري إلى قريته الواقعة في بانياس، واعتقلته على خلفية إنشاده في المظاهرات، لينقل إلى الملعب البلدي في مدينة اللاذقية، ومن ثم إلى الأمن العسكري، "وهنا بدأت رحلة التعذيب الجسدي والنفسي الكبير طوال ما يقارب 14 عاما"، حسب وصفه.

ويضيف أن "المرحلة الثانية تمثلت بنقلي إلى دمشق حيث تم التحقيق معي في أكثر من فرع، وبعدها قضيت عاما كاملا في سجن الرعب صيدنايا"، ويقول إن التعذيب به "كان بما لا يمكن وصفه أو كتابته، فما رأيته من مشاهد لا يمكن أن تمحوها ذاكرتي حتى الموت. ولا يمكن أن أنسى ذلك المسن المضرج بالدماء، وبعد فترة توفي".

أما المرحلة الثالثة، حسب كلامه، فيذكر أنها "كانت عندما نقلنا إلى سجن عدرا الذي قضيت به شهرا. ومن ثم نقلنا إلى سجن السويداء حيث قضيت 6 سنوات، ومن ثم إلى سجن حلب المركزي الذي قضيت به أيضا 6 سنوات وبضعة أشهر".

ويصف الياسين -الذي صدر بحقه حكم بالسجن 31 عاما- اللحظات الأخيرة بقوله "في 28 و29 نوفمبر/تشرين الأول الماضي، بات صوت الاشتباكات قريبا، وفي كل ساعة يقترب أكثر وأكثر، وبعدها ساد الهدوء، وسمعنا أصوات التكبير".

إعلان

"كنا ما يقارب 5 آلاف سجين، بدأنا بخلع النوافذ وتكسير الأبواب للخروج، وحتى الضباط والحرس لبسوا اللباس المدني، وخرجوا معنا مستغلين خروجنا من السجن حتى لا يقبض عليهم الثوار، وعندما أصبحنا خارج السجن وجدنا الثوار، وسمعنا منهم خبر تحرير حلب، فذهبت إليهم وأخبرتهم أنني من بانياس، فتواصلوا مع أشخاص من بلدتي وأوصلوني إلى أحد الأصدقاء"، كما يقول الياسين.

يوم غير متوقع

تحدث ماهر (اسم مستعار) عن تجربته في السجن، للجزيرة نت، لكنه رفض الكشف عن اسمه خوفا على أهله الذين يقطنون في العاصمة دمشق.

يذكر اليوم الأول لاعتقاله في السابع من نوفمبر/تشرين الأول 2017، عند أحد الحواجز في مدينة حمص، حيث اتهم "بتمويل الإرهاب"، ثم اقتيد إلى فرع الأمن السياسي في الفيحاء وقضى فيه 4 أشهر، ثم نقل إلى فرع المخابرات الجوية في المزة بدمشق، وقضى فيه عاما كاملا قبل أن ينتهي به المطاف في سجن حلب المركزي.

يقول ماهر إنه لم يكن العذاب الذي تعرض له خلال تنقله بين الأفرع الأمنية وحده ما بقي عالقا بذاكرته، "رغم أن كل دقيقة كانت عبارة عن اقتراب الأجل، من شدة التعذيب وأساليبه الوحشية التي لا يمكن حتى للحيوان أن يتحملها"، بحسب وصفه.

ويضيف "لكن الذي لا أنساه هو أنني عندما كنت بفرع المزة، حيث جاءت حافلة وأحضرت سجناء نقلوا إلى زنزانتي، وكان من بينهم معتقل يشبه زوج أختي، ترددت في البداية وقلت في نفسي، هذا ليس أيمن، مستحيل أن يكون هو، فهو لم يكن مبتور القدمين، اقتربت منه وسألته عن اسمه لأقطع الشك باليقين، ولكن الفاجعة الأكبر كانت أنه فاقد للعقل".

تعرف ماهر على نسيبه من الوشم المنقوش على يده بعبارة رضاك يا أمي، وبجانبه أول حرف من اسمه ومن اسم أخته. حاول أن يذكره بنفسه لكن دون جدوى.

لم يتوقع محدثنا أن يخرج يوما من سجن حلب، لكن "عندما اقترب صوت إطلاق الرصاص جدا من السجن بدأنا جميعنا بالتكبير، ولم نكن نصدق أبدا أن هذا الحلم أصبح حقيقة، بعد 7 سنوات قضيتها في السجن دون أن أخضع لمحاكمة، كنت منسيا كأنني لست إنسانا لأني مجرد رقم".

إعلان

"خرجنا من السجن بعد أن كسرنا الأبواب وعانقنا الثوار، وسجدنا لله، وتم تأميننا حتى وصلت إلى منزل أختي التي تسكن في إدلب مع عائلتها، والتي كانت هي أيضا معتقلة سابقا لمدة 5 أشهر في فرع المخابرات الجوية بتهمة التظاهر".

وبحسب بيان الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن عدد المعتقلين في سجون سوريا منذ مارس/آذار 2011 حتى أغسطس/آب 2024 بلغ 136 ألفا و614 شخصا، بينهم 3 آلاف و698 طفلا و8 آلاف 504 سيدة لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات لا یمکن أن من السجن ومن ثم فی سجن

إقرأ أيضاً:

والعالم صامت.. أرقام مروعة لعدد النازحين في غزة

 

 

الجديد برس|

 

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم السبت أن 1.9 مليون شخص من أصل 2 مليون نسمة، هم عدد سكان قطاع غزة، قد نزحوا قسريًا بشكل متكرر منذ بدء العدوان الصهيوني على القطاع.

 

جاء ذلك في بيان أصدرته الوكالة بمناسبة “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي يُحتفل به في الخامس من أبريل من كل عام.

 

وفي منشور نشرته الأونروا على منصة “إكس”، أكدت الوكالة الأممية، أن ما يقارب 1.9 مليون شخص، بينهم آلاف الأطفال، قد تضرروا بشكل مباشر من النزوح القسري المستمر وسط القصف المكثف والخوف والدمار الذي لا يتوقف.

 

وأضافت الوكالة أن هذا النزوح تزايد بشكل ملحوظ إثر انهيار وقف إطلاق النار في غزة، مما أدى إلى موجة نزوح جديدة شملت أكثر من 142 ألف شخص بين 18 و23 مارس الماضي.

 

ولم تقتصر الانتهاكات على التهجير القسري، بل تعاظمت مع الهجمات العسكرية المتكررة على قطاع غزة، حيث فقد آلاف الفلسطينيين غالبيتهم من الأطفال حياتهم أو أُصيبوا بجروح دائمة.

 

وشددت الوكالة على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري في قطاع غزة لإنهاء معاناة المدنيين، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني في المنطقة قد بلغ درجة من التدهور لا يمكن تجاهلها.

 

يأتي هذا الإعلان في وقت حساس، حيث تعيش غزة في ظل جرائم إبادة جماعية منذ السابع من أكتوبر 2023.

 

وقد تنصل كيان الاحتلال الإسرائيلي من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في 18 مارس 2024، واستأنف حملته العسكرية المدمرة ضد القطاع المحاصر.

 

وفِي هذا السياق، أفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون أكثر من 60% من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المستمرة.

 

وأكد بيان صادر عن جهاز الإحصاء الفلسطيني عشية “يوم الطفل الفلسطيني” أن قوات الاحتلال قتلت نحو 17,954 طفلاً منذ بداية العدوان.

 

في هذا اليوم، الذي يُحتفل به تضامنًا مع الأطفال الفلسطينيين، تظهر هذه الأرقام المؤلمة الحجم الكبير للمعاناة التي يعانيها الأطفال في غزة، والذين يعيشون في ظروف كارثية جراء الحرب المستمرة.

 

أطفال غزة لا يعرفون طعم الأمان، إذ يعيشون في ظل حصار خانق وظروف معيشية متدهورة، محرومين من الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية.

 

الأونروا تُجدد دعوتها للوقف الفوري للقتال وفتح مسارات إنسانية تتيح تقديم المساعدات اللازمة للمحتاجين في القطاع المحاصر، وتؤكد على ضرورة حماية الأطفال والمدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

مقالات مشابهة

  • والعالم صامت.. أرقام مروعة لعدد النازحين في غزة
  • جريمة داخل السجن.. سجين ينهي حياة زوجته أثناء “خلوة خاصة”
  • جريمة داخل السجن.. سجين يقتل زوجته أثناء "خلوة خاصة"
  • بعد تبادل إطلاق نار.. ضبط سجناء فارين من سجن الشرطة العسكرية بصبراتة
  • مجزرة مروعة يرتكبها الاحتلال بحق نازحين في مدرسة دار الأرقم
  • صبراتة.. ضبط سجناء بعد فرارهم
  • كدا يا صاحبي تــ.ــموتني..جيران الزعيم يروون :صديقه دبــ.ـــحه في الشارع وهرب|فيديو
  • ضبط سجناء هاربين من سجن الشرطة العسكرية بصبراتة
  • جريمة مروعة.. أم تقتل أطفالها الثلاثة للزواج من حبيبها
  • مصرع شاب جراء التعذيب في إحدى معتقلات الدعم السريع بالخرطوم