دراسة: الرياضة بفترة الشباب تقلل فرصة الإصابة بالسرطان بنسبة 40%
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
السومرية نيوز - منوعات
أشارت دراسة إلى أنَّ الحفاظ على اللياقة البدنية في فترة الشباب يمكن أن يُقلِّص خطر الإصابة بتسعة أنواع مختلفة من السرطان في فترات لاحقة بنسبة تصل إلى 40%، إذ كشفت الدراسة التي أُجريَت باستخدام السجلات الصحية والعسكرية لأكثر من مليون مجند سويدي، أنَّ أولئك الذين يتمتعون بلياقة قلبية تنفسية أفضل في أواخر سنوات مراهقتهم وبداية العشرينيات كانت لديهم معدلات إصابة أقل بالعديد من أنواع السرطان، بعد تقدمهم في السن، بحسب ما نشرته صحيفة The Times البريطانية.
وبدا أنَّ فرص الإصابة بالسرطان في الرأس أو الرقبة أو المريء أو المعدة أو البنكرياس أو الكبد أو الأمعاء أو الكليتين أو الرئتين، أقل لدى أولئك الذين كانوا أكثر لياقة في شبابهم، وقال فريق البحث من جامعة غوتنبرغ السويدية، إنَّ نتائجهم عزَّزت الرأي الذي يرى القيام بالتدخُّلات من أجل تعزيز لياقة الشباب.
الرياضة قد تمنع 18 نوع سرطان!
كما خلص الفريق، في مقال بالمجلة البريطانية للطب الرياضي، إلى أنَّ "هذه الدراسة تُظهِر أنَّ اللياقة الأعلى في الشباب الأصحاء ترتبط بخطر أقل للإصابة بتسعة من أصل 18 نوع سرطان في مناطق معينة (بالجسم) تم فحصها"، وأضاف: "يمكن استخدام هذه النتائج في صنع السياسة الصحية العامة، من أجل الدعم الأكبر لحافز تعزيز التدخلات الهادفة لزيادة الياقة القلبية التنفسية في الشباب".
ولا يُصنَّف نحو ثلث الأشخاص في سن 16 إلى 24 عاماً في إنجلترا باعتبارهم نشيطين بدنياً، وهو ما يعني أنَّهم لا يستوفون إرشادات ممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني معتدل الشدة أسبوعياً.
وتقيس اللياقة القلبية التنفسية مدى جودة عمل القلب والرئتين والأنظمة المرتبطة بهما في إيصال الأوكسجين إلى العضلات خلال فترات النشاط المستمر. وخضع المجندون، الذين تراوحت أعمارهم بين 16 و25 عاماً لاختبارات اللياقة القلبية التنفسية، وهم يجرون تمارين على الدراجات بين عامي 1968 و2005. واستخدم الباحثون بيانات السجل الصحي السويدي ذات الصلة، ليروا مَن شُخِّص بالسرطان خلال متوسط فترة لاحقة يبلغ 33 عاماً.
وتفاوتت نسب انخفاض خطر الإصابة التي وجدوها باختلاف السرطان. وقد تراوحت من نسبة خطر أقل بـ5% للإصابة بسرطان الأمعاء بين أصحاب مستويات اللياقة العليا، مقارنةً بأصحاب المستويات الدنيا، وحتى 42% خطر أقل للإصابة بسرطان الرئة.
وكان خطر الإصابة بسرطان البنكرياس أقل بنسبة 12%، و19% للرأس والرقبة، و20% للكلى، و21% للمعدة، و39% للمريء، و40% للكبد.
وجدت الدراسة أيضاً أنَّ مستويات اللياقة الأعلى ظلَّت توفِّر الحماية حتى عند أخذ مؤشر كتلة أجسام المجندين في الاعتبار، ما يشير إلى أنَّ زيادة اللياقة كانت "مفيدة، بصرف النظر عن وزن الجسم".
لكنَّها وجدت أيضاً أنَّ مستويات اللياقة الأعلى كانت مرتبطة بخطر أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا والجلد. وقالت الدراسة إنَّ هذا الاتجاه ربما يكون ناتجاً عن فحوص سرطان البروستاتا والتعرُّض لضوء الشمس.
وربطت دراسات قُدِّمَت في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريرية في شيكاغو، في وقتٍ سابق من هذا العام، ارتفاع معدلات النشاط البدني بتراجع معدلات مشكلات مرحلة ما بعد السرطان، مثل الإصابة بالإرهاق، وكذلك عودة الإصابة بالسرطان، والوفاة.
لكنَّ الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، وبالتالي لا يمكنها إثبات أنَّ اللياقة الأعلى تؤدي لخفص معدلات الإصابة بالسرطان.
وحذَّر الباحثون أيضاً من أنَّهم لم تكن لديهم قدرة على الوصول إلى البيانات الكاملة، بشأن عوامل مثل النظام الغذائي وتناول الكحول والتدخين، لذا لا يمكنها أخذ هذه العوامل في الحسبان بشكل كامل.
فيما قالت د. كلير نايت، كبيرة مديري المعلومات الصحية بمركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: "لا يجب أن تركض في ماراثون أو أن تذهب إلى الصالة الرياضية، فأي شيء يجعلك أكثر دفئاً، وتنهج قليلاً، ويدق قلبك بصورة أسرع سيفي بالغرض. بالتالي لا يهم إن ذهبت للمشي السريع، أو لركوب الدراجة مع صديق، أو حتى لإنجاز الأعمال المنزلية، فكل هذه يمكن اعتبارها طرقاً للنشاط".
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: الإصابة بالسرطان
إقرأ أيضاً:
دراسة: الوشم يضاعف خطر الإصابة بالسرطانات القاتلة!
كشفت دراسة أوروبية حديثة أن آلاف الأشخاص الذين حصلوا على وشم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، بمعدل يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنةً بغيرهم.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد؟أجرى باحثون دنماركيون وفنلنديون دراسة شملت بيانات لأكثر من 2000 توأم، حيث قارنوا معدلات الإصابة بالسرطان بين الأشخاص الذين لديهم وشم وأولئك الذين ليس لديهم، وفقاً لما ورد في صحيفة "دايلي ميل" البريطانية.
ووجدت الدراسة الآتي: الأفراد الذين لديهم وشم كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد بنسبة 62%.
الأفراد الذين يمتلكون وشماً بحجم أكبر من راحة اليد ارتفع لديهم خطر الإصابة بسرطان الجلد إلى 137%.
خطر الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية، وهو نوع من السرطان الدموي، قفز إلى 173٪ لدى الأشخاص الذين لديها وشم.
حذر العلماء من أن هذه النتائج مقلقة، لا سيما مع تزايد شعبية الوشوم في الدول الأوروبية، خصوصاً بين الشباب.
ووفقاً للدراسات الاستقصائية، فإن واحداً من كل أربعة أشخاص في المملكة المتحدة يمتلك وشماً واحداً على الأقل.
كيف يؤثر دخول الحبر إلى مجرى الدم؟يعتقد الباحثون أن الوشوم قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، نتيجة دخول الحبر إلى مجرى الدم، وتراكمه في العقد الليمفاوية، وهي جزء أساسي من جهاز المناعة.
ويمكن أن يؤدي هذا التراكم إلى التهاب مزمن، مما قد يتسبب في نمو خلايا غير طبيعية وزيادة احتمالية الإصابة بالسرطان.
رأي الخبراءأوضح البروفيسور هنريك فريدريكسن، خبير اضطرابات الدم بجامعة جنوب الدنمارك وأحد مؤلفي الدراسة، أن جزيئات الحبر تتراكم في الغدد الليمفاوية، مما قد يؤدي إلى استجابة مستمرة من جهاز المناعة، تؤثر بدورها على وظائف الغدد الليمفاوية.
إحصائيات حول سرطان الجلد في بريطانيايتم تشخيص نحو 200.000 حالة سنوياً من سرطان الجلد في بريطانيا، ولكن فقط 17.500 حالة منها هي من نوع الميلانوما، وهو الشكل الأكثر خطورة من المرض.
تثير هذه الدراسة تساؤلات مهمة حول تأثير الوشوم على الصحة، ما يستدعي مزيداً من الأبحاث لفهم العلاقة بين الحبر المستخدم في الوشوم وخطر الإصابة بالأمراض الخطيرة.