هل يفتح تهديد «أفورقي» الباب لتدخلات دولية في حرب السودان؟
تاريخ النشر: 6th, December 2024 GMT
منذ اندلاع حرب السودان في 15 أبريل من العام الماضي، لم تعلن أي دولة عن تدخلها بشكل علني للقتال إلى جانب أحد طرفي الصراع. ومع ذلك، فإن تصريحات رئيس إريتريا، أسياس أفورقي، حول إمكانية تدخل بلاده حالة تهديد الولايات السودانية الشرقيةيمكن أن تفتح الباب أمام دول أخرى للانخراط في الصراع بشكل علني..
بورتسودان :كمبالا: التغيير
في الأيام الماضية، صرح رئيس دولة إريتريا، “أسياس أفورقي”، بإمكانية تدخل بلاده بشكل مباشر في حرب السودان لصالح الجيش السوداني، إذا اقتربت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع من ولايات الشرق.
تخوف أفورقي
يرى مراقبون أن إعلان أفورقي عن احتمال التدخل في حرب السودان يعكس تخوفه من وصول الحرب إلى دولته، التي تعاني من حروب سابقة. ويعتقد البعض أن أفورقي ينظر إلى ولايات شرق السودان – القضارف وكسلا وبورتسودان والنيل الأزرق – باعتبارها عمقًا استراتيجيًا لدولته.
تقارب العلاقات
شهدت العلاقات السودانية الإريترية تقاربًا منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث فتحت إريتريا أراضيها لتدريب قوات الأورطة الشرقية بقيادة الأمين داؤود بهدف تأمين شرق السودان في حال وصول الحرب إليها. وزار البرهان أواخر نوفمبر الماضي إريتريا وأجرى مباحثات مع أفورقي تناولت علاقات البلدين وتطور الأوضاع في السودان، وجهود إحلال الأمن والاستقرار.
فتحت إريتريا أراضيها لتدريب قوات الأورطة الشرقية بقيادة الأمين داؤود
وأطلع البرهان أفورقي على آخر المستجدات في السودان، والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد المواطنين، والتدمير الممنهج للدولة السودانية ومؤسساتها، وفقًا لنص إعلام مجلس السيادة.
عدم ثقة بالبرهان
في المقابل، يرى مصدر دبلوماسي أن إريتريا لا تثق بالبرهان، وهو ما أشار إليه أفورقي للوفد الصحفي السوداني الذي زار بلاده مؤخرًا. وأوضح الدبلوماسي أن ما يحدث في الشرق حاليًا يعد فوضى منظمة، يمكن أن تكون قنبلة قابلة للانفجار بسبب استخدام الجيش للمكونات الاجتماعية، واصفًا هذه الوضعية بأنها “لعبة خطرة” قد تستغلها أطراف إقليمية لمصلحة الدعم السريع. وأشار المصدر إلى أن قوات الأورطة بقيادة الأمين داؤود ليست قوات سودانية خالصة، بل تتداخل بشكل كبير مع جيش إريتريا.
وأضاف المصدر أن أفورقي اجتمع في 3 ديسمبر 2024 مع محمد الأمين ترك، بغرض تطمينه أن قوات الأورطة لا تنتشر خصمًا على قضايا البجا. كما يرى الدبلوماسي أن الحل يكمن في أن يأخذ الجيش زمام المبادرة ويترك “ملشنة الحروب الداخلية”، أي تفريخ المزيد من المليشيات، وأن يتحول إلى جيش محترف وقومي يحمي الحدود، ويترك السلطة للقوى المدنية، عبر بوابة وقف الحرب.
تخوف ترك
وأعلن رئيس مجلس البجا والعموديات المستقلة، محمد الأمين ترك، عن تخوفه من تشكيل “الأورطة الشرقية”. وقال في أكثر من مناسبة إن هذه القوات جاءت لإضعاف مكون البجا، معتبرًا أن القوات مشكلة من قوميات لها عداء تاريخي مع البجا، مما دفعه إلى الإعلان عن فتح معسكرات لتجنيد مقاتلين من مكون البجا. هذه الخطوة أدت إلى تدخل الرئيس الإريتري أفورقي، حيث طلب من ترك زيارة أسمرا، ليطمئنه بأن القوات لن تكون ضد البجا.
بر الأمان
وفقًا لرئيس تحرير صحيفة (التيار) السودانية، عثمان ميرغني، الذي زار أسمرا ضمن وفد صحافي سوداني الشهر الماضي، أبلغهم الرئيس الإريتري بأن بلاده “تنظر إلى الحرب الدائرة بوصفها حربًا إقليمية تستهدف السودان”، مطالبًا بالتعامل معها بجدية أكبر. وقال أفورقي: “ما كان يجب السماح بقيامها (الحرب) ابتداءً، سواء كان ذلك سلمًا أو حربًا، وعدم السماح باستمرارها لأكثر من عام ونصف العام، وكان يجب توجيه ضربة استباقية لـ(الدعم السريع)”.
وأضاف ميرغني على حسابه الشخصي على “فيسبوك”، أن أفورقي أبلغهم بأهمية أن تبلغ الدولة السودانية ما سماه “بر الأمان”، معتبرًا أن ذلك “أولوية الأولويات”. وأوضح أفورقي أن “الدولة السودانية تواجه تحدي البقاء أو الفناء، وإنقاذها من هذا المصير يتطلب اتحاد كلمة الشعب السوداني مع الجيش”.
تدخل دول الإقليم
من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم”، بكري الجاك، أن وصول الحرب إلى شرق السودان سيؤدي إلى تدخل دول الإقليم، مما قد يحول الصراع إلى صراع حول مياه النيل والنفوذ السياسي.
وقال الجاك في تصريح صحفي الثلاثاء الماضي: “حتى ديسمبر الماضي، لم تكن الحرب قد أثرت على البلاد بهذا المستوى بسبب توسع رقعة الحرب. وطالما لا يوجد اتفاق لوقف إطلاق النار أو التزام بوقف العدائيات، للأسف الشديد أي مكان في السودان يصبح مشروعًا للطرفين، ولا توجد منطقة آمنة”.
أصبحت الحرب مجالًا للتدخلات الخارجية في السودان
بكري الجاك
وأضاف: “واقع الحرب أصبح معقدًا، والآن أصبحت الحرب مجالًا للتدخلات الخارجية في السودان، لأن الحروب تفتح الباب للتدخلات بشكل أوسع. للأسف، الحرب في السودان تتجه إلى الخروج من يد طرفي الصراع، وقد تتحول إلى حرب بالوكالة في منطقة القرن الأفريقي”.
وتابع: “قبل أيام سمعنا تصريحات لرؤساء بعض الدول حول تدخلهم في الحرب لصالح أحد طرفي الصراع”. وزاد: “لا نريد أن يكون السودان مسرحًا للصراع الدولي، فاستمرار الحرب يقود البلد إلى المحرقة الشاملة التي لا تبقي ولا تذر”. وأردف قائلاً: “ليس لدينا شك في أن الحرب ستتحول إلى حرب إقليمية إذا استمرت ستة شهور أخرى”.
انكسار الجيش
وبدوره، يرى المختص في الشؤون الإريترية، إدريس سليمان حليفة، أن تدخل النظام الإريتري في السودان يأتي لاعتبارات عدة، منها الحيلولة دون انكسار الجيش السوداني أمام قوات الدعم السريع، لا سيما في الاتجاه نحو الولايات الشرقية. وهذا يشكل تهديدًا مباشرًا للنظام الإريتري، يتمثل في تدفق اللاجئين الفارين من الحرب، الذين سيشكل وجودهم بأعداد كبيرة تهديدًا أمنيًا يعجز النظام عن ضبط الحدود والتحكم في المنافذ والمعابر على امتداد الحدود.
وقال إدريس في مقال نشره بموقع إذاعة أرينا الدولية إن الاعتبار الثاني هو قطع الطريق أمام قوات الدعم السريع للوصول إلى الحدود السودانية الإثيوبية، حتى لا تتمكن من إيجاد طريق آخر للحصول على الدعم اللوجستي لعملياتها العسكرية في أواسط السودان عبر إثيوبيا التي تربطها علاقة جيدة مع قوات الدعم السريع.
واستقبلت إثيوبيا مطلع العام الجاري الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي” استقبال الرؤساء، كما شهدت عاصمتها أديس أبابا الاجتماع التأسيسي لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم”، وكان رئيس وزرائها آبي أحمد أول من نادى بفرض حظر على طيران الجيش السوداني العام الماضي. وفي ظل توتر العلاقات بين إريتريا وإثيوبيا، يمكن أن يؤدي هذا الوضع إلى تشكيل جبهة مناوئة على الحدود الإريترية الإثيوبية السودانية.
وتابع حليفة: “أما الاعتبار الثالث فيتمثل في رغبة إريتريا في استمرار هشاشة وضع السودان كي لا يشكل خطورة على النظام في المستقبل. وهذا لا يتأتى إلا من خلال تفتيت وحدة المجتمع السوداني وتماسكه عبر إذكاء الخلافات المستعرة بين مكوناته، بحيث لا تقوم لهذه الوحدة قائمة. وهذا ما يفسر فتح معسكرات التدريب في إريتريا لمكونات شرق السودان المتنافسة، رغم اختلافاتها الداخلية”.
وأردف قائلاً: “أما الاعتبار الأخير، وهو الأبعد، فقد يخالف أسياس أفورقي بعض من قناعاته الثابتة، ويسعى إلى استقرار السودان بدلاً من زعزعته إذا ما رأى أن هناك تهديدًا آخر خطيرًا يهدد عرش سلطته”. وبين هذا وذاك، يظل شرق السودان بالنسبة للرئيس أفورقي، كما يقول فتحي عثمان، مثل قلم الرصاص المبري من الجهتين، حيث يمكن استخدام أي منهما لتحقيق هدفه، سواء كان زعزعة أو استقرارًا.
الوسومإرتريا السودان الولايات الشرقية حرب الجيش والدعم السريعالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: إرتريا السودان الولايات الشرقية حرب الجيش والدعم السريع قوات الدعم السریع شرق السودان حرب السودان فی السودان فی الصراع تهدید ا
إقرأ أيضاً:
تفاصيل محاكمة آلاف بتهمة التعاون مع الدعم السريع
الخرطوم- بعد نحو عامين من اندلاع الحرب في السودان، بدأ القضاء في محاكمة آلاف المتعاونين مع قوات الدعم السريع، وحدد موعدا لمحاكمة قائد القوات محمد حمدان دقلو "حميدتي"، ومجموعة من قياداته. كما تعتزم النيابة العامة إحالة ملف 16 من القيادات السياسية على القضاء لمحاكمتهم غيابيا، في خطوة عدها محامون سياسية.
وفي أغسطس/آب 2023، أصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان قرارا بتشكيل لجنة للتحقيق حول الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها الدعم السريع.
وحدد القرار مهام اللجنة في "اتخاذ كافة الإجراءات القانونية في مواجهة قيادات وأفراد الدعم السريع داخليا وخارجيا، وكل من يثبت تورطه بالاشتراك أو التحريض أو المعاونة".
محاكماتوقالت مصادر قانونية في النيابة العامة للجزيرة نت إن اللجنة دونت أكثر من 15 ألف اتهام في مواجهة متعاونين مع قوات الدعم السريع، أو متخابرين ومشاركين معها، إضافة إلى اتهامات أخرى تحت طائلة القانون الجنائي شملت الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة العرقية ضد قيادات في القوات بشأن الجرائم التي وقعت بولاية غرب دارفور.
وبدأت محكمة جنايات ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، أمس الخميس، إجراءات لمحاكمة 950 متهما بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
إعلانوأكد وكيل ثاني النيابة باللجنة الوطنية لانتهاكات الدعم السريع، سهيل الطاهر، أن كل من تثبت إدانته في أثناء التحري سيقدم للمحاكمة. وطمأن المتهمين بأن أي واحد منهم لم تثبت إدانته سيتم إطلاق سراحه بكفالة حسب البينات المتوفرة في محاضر التحري.
وكانت تقارير حقوقية تحدثت عن اعتقال السلطات أكثر من ألفي شخص، بينهم نساء وأطفال، في سجن ود مدني بتهم التعاون مع قوات الدعم السريع.
وقضت المحاكم في ولايات كسلا والبحر الأحمر والقضارف ونهر النيل والشمالية والنيل الأبيض، خلال المراحل السابقة، بإعدام والسجن لفترات مختلفة على مئات المتهمين بالاشتراك والتعاون والتخابر مع قوات الدعم السريع.
وأعلن النائب العام، رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في "جرائم الحرب" في السودان، الفاتح طيفور، الأسبوع الماضي، أن النيابة ستحيل ملف الاتهام الموجه لرئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك و15 آخرين إلى المحاكمة قريبا لمحاكمتهم غيابيا بعد انقضاء الفترة المحددة لتسليم أنفسهم إلى الشرطة.
الفريق أول ركن ياسر العطا عضو مجلس السيادة السوداني يوجه النائب العام ووزارة العدل بالإسراع في فتح بلاغات في حق من أسماهم العملاء والخونة وكل من اتهم الشعب السوداني أو مؤسسته العسكرية أو الشرطة السودانية أو جهاز المخابرات أو هيئة العمليات. pic.twitter.com/nenl0OoNIb
— Khalid Ali خالد علي (الإعيسر) (@Aleisir) March 29, 2024
اتهامات جنائيةوكانت النيابة العامة أصدرت في أبريل/نيسان 2024 أوامر بالقبض على حمدوك و15 من قادة تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية "تقدم" لتوقيعهم إعلانا سياسيا مشتركا مع "حميدتي"، وتصل عقوبات تلك الاتهامات إلى الإعدام.
وضمّت قائمة المتهمين رئيس الحركة الشعبية -التيار الثوري ياسر عرمان، وعضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي، ووزير مجلس الوزراء السابق خالد عمر، ورئيس حزب الأمة القومي فضل الله برمة، والأمين العام للحزب الواثق البرير، ورئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي بابكر فيصل وآخرين.
إعلانودافع النائب العام عن محاكمة القيادات السياسية موضحا أن تلك "الاتهامات جنائية وليست سياسية، تتعلق بالتحريض على التمرد والاستيلاء على السلطة بالقوة وتقويض النظام الدستوري وطالت كل من تعاون مع قوات الدعم السريع، وصار شريكا".
من جانبه، يرى الناشط الحقوقي سامي عبد الملك أن ثمة ضرورة لتصنيف المحتجزين بتهمة التخابر أو التعاون مع الدعم السريع وفقا لأدوارهم، "فباستثناء المنتظمين في القتال بشكل مباشر، هناك متهمون بالمساهمة في التعبئة والتجنيد أو الدعم المعنوي أو السياسي وهناك متهمون بالتواطؤ مع العدو".
وفي حديث للجزيرة نت، دعا عبد الملك إلى التمييز بين مرتكبي الجرائم والانتهاكات ضد المدنيين، وأولئك الذين أُجبروا على التعاون أو اضطروا إلى التعايش تحت الترهيب في مناطق سيطرة الدعم السريع.
ولم تعد قضية المتعاونين مع قوات الدعم السريع قضية أمنية، بل لها أبعاد متعددة تتطلب حل تشابكاتها معالجات قانونية واجتماعية، حتى لا تقود إلى تعميق الانقسامات في المجتمع السوداني، حيث بات قطاع واسع منه محتقنا بالغبن تجاه مجموعات سكانية بعينها متهمة بالتعاون في عمليات السلب والنهب وانتهاك الأعراض، مما يدفعهم إلى الانتقام، وفقا للناشط الحقوقي.
محاكمة سياسيةويوم 13 مارس/آذار الجاري، أصدر قاضي محكمة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة أمرا بمثول 16 من قيادات الدعم السريع ومسانديه أمام المحكمة بمدينة بورتسودان يوم 20 أبريل/نيسان المقبل، في قضية مقتل حاكم ولاية غرب دارفور خميس أبكر.
وشملت قائمة المتهمين، إلى جانب "حميدتي"، نائبه في قيادة القوات عبد الرحيم دقلو وقائد القوات بولاية غرب دارفور عبد الرحمن جمعة، ورئيس الإدارة المدنية للقوات بغرب دارفور تجاني كرشوم وآخرين.
وقُتل خميس أبكر يوم 14 يونيو/حزيران 2023، بعد وقت وجيز من اعتقاله بواسطة قوات الدعم السريع التي نشرت مقطع فيديو يظهر فيه الوالي القتيل، بصحبة عناصر من القوات، في حين جرى تداول واسع لمشاهد التمثيل بجثته.
إعلانمن جهته، يقول المحامي عبد الله السنوسي إن المحاكمات التي نظرت فيها المحاكم خلال الشهور الماضية طالت من ثبت تورطهم في التعاون مع قوات الدعم السريع، وهم "قلة مقارنة مع الأعداد الكبيرة للمتعاونين معها وللذين أرشدوها على منازل ضباط في الجيش والشرطة، أو على ممتلكات المواطنين، بينما قدم بعضهم معلومات استخباراتية تضر بأمن البلاد".
وحسب حديث المحامي للجزيرة نت، فإن المحاكم تصدر قرارها بناء على ما يتوفر لها من أدلة وبينات وليس لديها صبغة سياسية، كما أن المحاكمات لا تستهدف أحدا على أساس عرقي، وتستند إلى القانون الجنائي وقانون مكافحة الإرهاب التي تشمل نصوصا واضحة لا تقبل التأويل.
غير أن عضو المكتب التنفيذي لهيئة "محامو الطوارئ" رحاب مبارك ترى أن المحاكمات الجارية للمتهمين بالتعاون مع قوات الدعم السريع سياسية، لكن النيابة بحثت لها عن صبغة جنائية تتناسب مع التكييف القانوني.
وتقول رحاب للجزيرة نت إن التهم في القانون الجنائي المرتبطة بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة يقصد بها العسكريون "غير أن غالبية المحاكمات لمدنيين، كما أن المحاكمات لا تتوفر فيها معايير العدالة، وجرت محاكمة أكثر من 250 مدنيا بالإعدام والسجن المؤبد، وآخرين بالسجن 10 سنوات"، وأشارت إلى وجود "اختلال في النظام العدلي منذ قبل الحرب".