مسؤول إسرائيلي سابق يتحدث عن العملية العسكرية الأخيرة صد غزة
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
تحدث مسؤول إسرائيلي سابق اليوم الخميس 17 أغسطس 2023، عن العملية العسكرية الأخيرة التي شنها الجيش الإسرائيلي ضد قطاع غزة .
وتطرق قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق، عاميكام نوركين، في مقابلة نشرها موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني، إلى دور عناصر الاحتياط في سلاح الجو في العمليات العسكرية الإسرائيلية .
غزة والعملية الأخيرةوقال المسؤول الإسرائيلي السابق، إنه "خلال العملية العسكرية الأخيرة في غزة ، تواجد جميع عناصر الاحتياط في قمرات قيادة الطائرات وفي غرف التحكم في مقر سلاح الجو، ونحن نشغل سلاح جو كبير، بنصف تكلفة أسلحة جوية غربية بحجم مشابه".
اقرأ/ي أيضا: شاهد: هآرتس: نتنياهو ينشر فيديو غريب ومخيف من مكان إجازته
وأضاف، "هذه المعجزة تستند إلى تفعيل عناصر احتياط، الذين يأتون لعشرات أيام خدمة في الاحتياط في السنة ويحافظون على مستوى عملياتي مرتفع. وكان هناك تقرير في وسائل الإعلام، صباح اليوم، عن هجوم في سورية الليلة الماضية. وإذا كان هذا هجوم نفذناه نحن، فإني أفترض أن نصف الأشخاص في قمرة الطيار كانوا من عناصر الاحتياط".
خطة الإصلاح القضائيكما تطرق إلى تأثير خطة "الإصلاح القضائي" الحكومية لإضعاف جهاز القضاء، واحتجاجات عناصر الاحتياط في سلاح الجو ضدها بإعلان المئات منهم عن التوقف عن الامتثال في الخدمة العسكرية، على كفاءات سلاح الجو، وقال إن تضرر هذه الكفاءات بشكل كبير سيتم إذا استمرت الأزمة حتى نهاية العام الحالي في الحد الأقصى.
وأوضح نوركين، أنه مطلع على الوضع في سلاح الجو، وقال إن "جميع قادة سلاح الجو السابقين يلتقون كل ثلاثة أشهر، ويستعرض قائد سلاح الجو أمامنا معلومات جديدة دائما".
وأضاف، توجد استمرارية هنا، ويقف الواحد منا على كتف الآن، وما بناه (قائد سلاح الجو الأسبق) أمير إيشل، استمريت به أنا، ويشارك دان طولكوفسكي أيضا، الذي كان القائد الخامس لسلاح الجو واحتفل ببلوغه 102 عام مؤخرا. وعندما جلس طولكوفسكي في الغرفة وطرح عليّ سؤالا، كنت أتوتر. فهذه كانت الأسئلة الأهم دائما".
وتابع، "قبل سنة، كنت تشعر من خلال أطراف أصابعك بجميع ثمار القوة الإسرائيلية: ردع، تكنولوجيا، اقتصاد، ديمغرافيا، وما حدث هو أننا في هذه الأثناء نبتعد عن هذه الثمار، بسبب أحداث عالمية وأيضا بسبب ما يحدث داخل الدولة، الذي تسبب بفتور العلاقات مع بعض الدول وإلحاق ضرر معين بالردع".
ثمار استراتيجيةوأكمل، "أصدقائنا في الدول المجاورة ينظرون من الخارج ويتفاجؤون من الزلزال وانعدام الاستقرار هنا. وأعتقد أن قسما منهم قلقون أقل حيال الخطر على النظام الديمقراطي، لكنهم قلقون بالتأكيد حيال مناعة دولة إسرائيل. وأعتقد أن جميع الثمار الإستراتيجية التي قطفناها حتى قبل سنة لم تختف عن الأفق".
وجاء في حديث نوركين، أنه "ينبغي التفكير في اليوم التالي وكيف نرمم الثقة. وأنا قلق جدا. يحظر علينا أن نقطع الحبل، أي الخيط الذي يربط الجيش الإسرائيلي كجيش الشعب، وقد رعيناه طوال 75 عاما. وأكثر ما يثير القلق هو الانقسام في المجتمع والعدائية التي قد تتطور بين المجموعات المختلفة".
اقرأ/ي أيضا: فصل ضابطين إسرائيليين وضعا شرطًا لاستمرار تقديم الخدمةوقال، "عناصر الاحتياط هم مواطنون، وهم ليسوا الجيش. وهم يشعرون بتضرر شعورهم بالثقة. ونحن ملزمون بأن يشعروا بالثقة بالجهاز الذي يتوقع منهم أن يستمروا في المخاطرة بحياتهم".
تحدٍ مختلفوأضاف، "ما زلت أعتقد أن هذا قابل للإصلاح. ويحظر علينا قطع الحبل مقابل عناصر الاحتياط، ويحظر استخدام كلمات تنهي وجودهم (في إشارة إلى تهجمات وزراء وأعضاء كنيست عليهم). فبعد النهاية لا يوجد شيء. ويوجد هنا مس كبير بالسلاح، ينبع مما يحدث في الدولة".
وتابع، "يتحدث معي قائد سلاح الجو وكذلك عناصر الاحتياط، ومصلحة الدولة وسلاح الجو أمام أنظارهم، وأحاول أن أساعد بقدر الإمكان، والجيش يواجه وضعا لم يكن موجودا في الماضي، وهذا تحد مختلف. وأنا لم أواجه مثله".
وذكر المسؤول الإسرائيلي السابق، "كان كورونا تحد أيضا، عندما بدأ الوباء أثناء ولايتي، وكانت هذه مفاجأة كبيرة، واستغرق وقتا حتى ننظم أنفسنا ونتمكن من مواجهته".
المصدر : وكالة سوا - عرب 48المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: عناصر الاحتیاط قائد سلاح الجو الاحتیاط فی
إقرأ أيضاً:
ما هو سلاح الردع الذي يُمكن لأوروبا استخدامه في مواجهة رسوم ترامب؟
الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاتحاد الأوروبي ضربت بقوة دوله الـ 27 المُنقسمة ما بين من يُريد الدخول في لعبة القبول أو التحدّي بشكل فردي أو جماعي، وأولئك الذين يعتزمون اقتحام صراع القوى لإقناع الآخرين بفاعلية أحدث الأسلحة التي بحوزتهم، والتي تُماثل في ساحة المعركة الاقتصادية الردع النووي: أداة مكافحة الإكراه.
منذ نهاية عام 2023، أصبح لدى الاتحاد الأوروبي الوسائل القانونية للضرب بقوة على الصعيد الاقتصادي، ولكن هل تُخاطر دوله بالتصعيد ضدّ مُستأجر البيت الأبيض. فقد تمّ اعتماد هذه الأداة كقانون في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولم يتم استخدامها مُطلقاً. لكنّها تسمح بتفعيل التدابير المُضادة ضدّ أعمال القيام بإجراءات تهدف إلى إجبار دولة ما على الامتثال، وبالتالي التدخل في "خياراتها السيادية المشروعة".
Donald Trump a annoncé, mercredi 2 avril, des droits douanes sur les produits de nombreux pays dans le monde. Les Européens seront taxés à 20%. Tous les produits étrangers sont visés par un droit de douane plancher de 10%. Voici la liste des pays concernés. pic.twitter.com/pcHf9sfDJx
— Le Figaro (@Le_Figaro) April 3, 2025وكان المثال الأبرز للإكراه الاقتصادي هو ما عانت منه ليتوانيا، فبعد موافقتها على افتتاح مكتب تمثيلي تايواني، شهدت فجأة توقف كل تجارتها الثنائية مع الصين في عام 2022، وهو ما جعل الاتحاد الأوروبي يرفع دعوة ضدّ بكين في منظمة التجارة العالمية. كما رفعت بروكسل الدعم الذي كانت تتمتع به شركات صناعة السيارات الصينية، والتي أصبحت الآن خاضعة للضرائب الزائدة (35%). كما قامت أيضاً بإزالة بعض مُقدّمي الخدمات الصينيين من المُشتريات العامة.
À lire - «Il faut montrer qu’on est prêt à l’utiliser» : cette arme de dissuasion que l’Europe peut dégainer face aux droits de douane de Trumphttps://t.co/Zur6hEo6XX
par @Le_Figaro
الكاتبة والمحللة الاقتصادية الفرنسية في "لو فيغارو" بيرتيل بايارت، تُوضح أنّ اعتماد أداة مكافحة الإكراه أظهر بالفعل التحوّل العقائدي في الاتحاد الأوروبي، الذي اعترف تدريجياً بأنّه سيضطر إلى ممارسة لعبة الحرب الاقتصادية. وكان قانون الاستثمار الأجنبي المباشر هو القطعة الأخيرة من اللغز التنظيمي في هذا الصدد.
وقد تسارع هذا التطور بفعل الأزمات الأخيرة، بدءاً من جائحة كوفيد، التي كشفت اعتماد القارة العجوز على الصين، إلى الحرب في أوكرانيا. ولكن من المؤكد أنّ ترامب هو الذي أثار التفكير في أداة مُضادة للإكراه. ويعود هذا إلى ولايته الأولى، حيث استخدم كل أدوات السيادة الإقليمية الأمريكية، باستثناء الرسوم الجمركية، لثني الأوروبيين عن الانخراط في بناء وتشغيل خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2.
Alors qu’il reçoit à l’Élysée les représentants des entreprises françaises touchées par les nouveaux droits de douane américains, Emmanuel Macron a estimé que la décision de son homologue Donald Trump est «brutale et infondée». →https://t.co/WSBMk5kjdN pic.twitter.com/fqU6nyTOu5
— Le Figaro (@Le_Figaro) April 3, 2025وتتساءل بايارت "هل يتّجه الأوروبيون إلى مواجهة ترامب الثاني؟" فقد أثبت الرئيس الأمريكي منذ شهرين أنّه لا يلعب نفس اللعبة التي مارسها خلال ولايته الأولى.
وكما يوضح ماتثو دوشاتيل، مدير الدراسات الدولية في معهد مونتين الفرنسي، فإن ترامب يستخدم تهديداته بفرض رسوم جمركية لدعم مطالب أخرى كتغيير المواقف في قضايا السياسة الخارجية. ففي المكسيك، يدعو إلى نشر القوات على الحدود، وكندا يرغب بضمّها. فيما يُطالب كولومبيا باستعادة مُهاجريها، ويُهدد بالاستيلاء على غرينلاند. وهو يُطالب أيضاً بتفكيك لوائح شركات التكنولوجيا الكبرى في الاتحاد الأوروبي. وقد دخلت هذه القضايا الأخيرة أجواء الحرب التجارية، وشكّلت رمزاً لاستراتيجية الإكراه الاقتصادي. لن نسمح لترامب بالتحكم في أوروبا..قيادي في البرلمان الأوروبي: 2 أبريل يوم أسود - موقع 24طالب رئيس كتلة المحافظين في البرلمان الأوروبي مانفريد فيبر، الاتحاد الأوروبي بالوقوف في وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في النزاع التجاري.
وبالتالي فإن أداة مكافحة الإكراه تكتسب معناها الكامل، "إنّها الوحيدة في ترسانة بروكسل، والتي لا تتبع منطق المُعاملة الصرفة بالمثل"، كما يوضح دوشاتيل. وبعبارة أخرى، فهي تسمح بضرب المكان المؤلم بقوة.
وبحسب كل من النائب عن حزب النهضة الفرنسي ديفيد أميل والخبير الاقتصادي شاهين فالي، فإن استمرارية النهج الأوروبي في ردود فعل متكافئة، ستصل إلى طريق مسدود، حيث تستورد أوروبا سلعاً أقل بكثير من الولايات المتحدة مُقارنة بما تُصدّره لها. لذا، يجب الاستعداد لتوسيع نطاق الصراع من خلال تفعيل آلية مكافحة الإكراه.
ويصف خبراء اقتصاديون هذه الأداة بأنها سلاح قادر على توجيه ضربات اقتصادية عميقة. وقد أعطى الاتحاد الأوروبي نفسه الحق في تقييد الوصول إلى أسواقه، وفرض القيود على حقوق الملكية الفكرية واستغلالها، أو على الاستثمارات المباشرة.
باختصار، يمُكن للاتحاد الأوروبي أن يحظر، مثلاً، منصّة بث مباشر أو شبكة اجتماعية من أراضيه. وبشكل أساسي، فإنّ مُكافحة الإكراه تسمح بالابتعاد عن الإطار التقليدي لقوانين منظمة التجارة العالمية.
رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانغ، يقول، "في بعض الأحيان يكون من المهم أن يكون هناك سلاح على الطاولة"، كأداة ردع حتى وإن كان ينبغي عدم استخدامها.
أما عضو البرلمان الأوروبي عن تكتل التجديد السياسي ماري بيير فيدرين، فتقول "لكي يكون رادعاً، يتعيّن علينا أن نُظهر أننا مُستعدّون لاستخدامه". فإذا قرر ترامب تكثيف الضغوط على الدنمارك بفرض رسوم جمركية، فلن يكون أمام الاتحاد الأوروبي خيار سوى تفعيل هذه الآلية.
لا مُحرّمات أوروبيةكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قد صرّحت مؤخراً "لا نرغب بالضرورة في اتخاذ تدابير انتقامية، ولكن لدينا خطة مُحكمة للقيام بذلك إذا لزم الأمر". أما وزير التجارة الخارجية الفرنسي لوران سان مارتن، فأكد أنه "سيتعين على أوروبا الرد حتى تتمكن من الحفاظ على توازن القوى، وهذا ما يجب أن يكون".
وتُعد باريس من بين العواصم التي تسعى إلى وضع مُبادرة سلاح الردع على الطاولة ضدّ تصعيد ترامب. وحسب مصدر مُقرّب من السلطة التنفيذية فإنّه "لا يوجد أيّ مُحرّمات". لكن تكمن مشكلة أداة مكافحة الإكراه في عدم استخدامها من قبل، لذا "يجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر لضمان فعاليتها" حسب سيسيليا مالمستروم، المفوضة الأوروبية السابقة للتجارة.
بالمُقابل يرى محللون أنه "من المُحتمل، أن يرتجف الإصبع الأوروبي عند الضغط على زر تفعيل هذه الأداة"، وهي عملية، على عكس أدوات السياسة التجارية الأخرى، لا تقع في أيدي المفوضية الأوروبية وحدها. كما أن الدول الـ27 تُبدي اختلافاتها بشأن أفضل السُّبل للردّ على هجوم الرئيس الأمريكي الذي يلعب أيضاً على خطوط الصدع داخل الاتحاد، في حين يقوم إيلون ماسك بالترويج للأحزاب المُتردّدة في أوروبا من خلال منصّة "إكس".