OpenAI تطور الذكاء الاصطناعي العسكري
تاريخ النشر: 6th, December 2024 GMT
أبرمت شركة OpenAI شراكة مع شركة Anduril Industries الناشئة في مجال الدفاع لتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البنتاجون.
وقالت الشركتان يوم الأربعاء إنهما ستجمعان بين نماذج OpenAI، بما في ذلك GPT-4o وOpenAI o1، مع أنظمة وبرامج Anduril لتحسين دفاعات الجيش الأمريكي ضد الهجمات الجوية غير المأهولة.
تأتي الصفقة بعد أقل من عام من تخفيف OpenAI لموقفها بشأن استخدام نماذجها لأغراض عسكرية.
وقالت الشركة في ذلك الوقت إنها تعمل بالفعل مع وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة (DARPA) على أدوات الأمن السيبراني.
في أكتوبر، وظفت الشركة ضابط أمن سابق في شركة Palantir وقيل إنها كانت تعرض منتجاتها على المؤسسة العسكرية والأمنية الوطنية الأمريكية.
صرح متحدث باسم شركة OpenAI لصحيفة واشنطن بوست أن الصفقة تتوافق مع قواعد الشركة لأنها تركز على الأنظمة التي تدافع ضد التهديدات الجوية بدون طيار. وقالت الشركة إن الشراكة لا تغطي استخدامات أخرى.
وفقًا لصحيفة واشنطن بوست، تهدف شراكة OpenAI-Anduril إلى تحسين تقنية الأخيرة للكشف عن وإسقاط الطائرات بدون طيار التي تهدد الجيش الأمريكي وحلفائه. يشتري البنتاغون بالفعل طائرة اعتراضية من طراز Roadrunner من Anduril (في الصورة أعلاه) للمساعدة في مواجهة صعود الطائرات بدون طيار الأصغر حجمًا في ساحات القتال في العالم. تبيع الشركة الناشئة أبراج المراقبة وأجهزة تشويش الاتصالات والطائرات العسكرية بدون طيار والغواصة المستقلة، من بين مشاريع أخرى.
صاغت الشركات الشراكة كوسيلة للدفاع عن أفراد الجيش الأمريكي ومواجهة الذكاء الاصطناعي المتقدم للصين. كتب الرئيس التنفيذي لشركة Anduril براين شيمبف في بيان: "ستسمح لنا شراكتنا مع OpenAI بالاستفادة من خبرتهم العالمية في الذكاء الاصطناعي لمعالجة فجوات قدرات الدفاع الجوي العاجلة في جميع أنحاء العالم". "معًا، نحن ملتزمون بتطوير حلول مسؤولة تمكن العاملين العسكريين والاستخباراتيين من اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة في المواقف عالية الضغط."
تم تأسيس Anduril بواسطة مخترع Oculus Rift (والمؤسس المشارك لـ Oculus VR) بالمر لوكي. أرست هذه السماعة الأساس لمجموعة Meta Quest، التي تمتلك اليوم حصة الأسد من سوق الواقع الافتراضي والواقع المعزز. غادر لوكي Meta (فيسبوك آنذاك) في عام 2017، بعد أشهر من انتشار الأخبار التي تفيد بأنه تبرع بمبلغ 10000 دولار لمجموعة تهدف إلى نشر ميمات مناهضة لهيلاري كلينتون على لوحات الإعلانات على جانب الطريق على غرار 4chan.
كتب الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان في بيان: "تبني OpenAI الذكاء الاصطناعي ليستفيد منه أكبر عدد ممكن من الناس، وتدعم الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لضمان دعم التكنولوجيا للقيم الديمقراطية". "ستساعد شراكتنا مع Anduril في ضمان حماية تقنية OpenAI للأفراد العسكريين الأمريكيين، وستساعد مجتمع الأمن القومي على فهم هذه التقنية واستخدامها بشكل مسؤول للحفاظ على سلامة مواطنينا وحريتهم".
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
هل يعجبك أن يقوم البعض باستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد وتحريك وإنطاق شخصيات محبوبة، بل مقدرة موقرة، لديك في سياق تجاري؟! حتى في سياق غير تجاري، هل يروق لك خدش تلك الصورة المحفوظة في وجدانك عن الشخصية التي توقرها وتبجلها؟! رأيت في بعض التطبيقات مقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات موغلة القدم في عمق التاريخ، مثل فلاسفة اليونان وملوك الرومان، تنطق وتبتسم، يكون الذكاء الاصطناعي ارتكز فقط على تمثال أو نصف تمثال لهذه الشخصية أو تلك.
بصراحة تملكتني الدهشة في البداية، لكن تفكرت في الأبعاد الذوقية وخشيت على «تجفيف» الخيال من جراء هذا التجسيد. نعم سيقال: لكن يوليوس قيصر مثلاً أو كليوباترا تم تشخيصهما مراراً في السينما والدراما والمسرح، ولم يؤثر ذلك على خصوبة الخيال التي تحاذر يا هذا.
هذا نصف صحيح، فأي تجسيد لمجرد وتقييد لمطلق، فهو على حساب الخيال... دعونا نضرب مثلاً من تاريخنا الإسلامي والعربي، ونقرأ عن شخصية كبيرة في تاريخنا، لم تمسسها يد التمثيل أو الفن عموماً، سيكون خيالي وخيالك وخيالها هو سيد المشهد، بينما لو ذكرنا مثلاً شخصية الحجاج بن يوسف، فوراً ستحضر شخصية الفنان السوري (عابد فهد) حديثاً، والفنان المصري (أنور إسماعيل) قديماً، وشخصياً بالنسبة لي فالحجاج هو الفنان المبدع أنور إسماعيل.
ثم إن المشاهد أو المتلقي يعرف ضمناً أن هذا «تمثيل» وليس مطابقة وإحياء للموتى، بينما الذكاء الاصطناعي يقول لي إن ما تراه هو الحقيقة، لو بعثت تلك الشخصية من العدم!
طافت بي هذه الخواطر بعد الضجة القانونية والأخلاقية بسبب إعلان تجاري لمحل حلويات مصري، بتنقية الذكاء الاصطناعي، تم تحريك وإنطاق نجوم من الفن المصري!
لذلك قدمت جمعية «أبناء فناني مصر للثقافة والفنون» شكوى إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تُطالب فيها بوقف إعلانات يبثّها مطعم حلوى شهير عبر منصات مواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية، إذ تُستخدم فيها صور لعدد من النجوم من دون الحصول على موافقة ذويهم، مؤكدةً أنّ الشركة «استباحت تجسيد شخصيات عظماء الفنّ من دون تصريح بغرض الربح».
لاحظوا... ما زلنا في البداية مع هذه التقنية... ترى هل سيجف الخيال الإنساني لاحقاً؟! فالخيال هو الرحم الولود للإبداع، بل لكل شي... كل شي.