شهدت العاصمة الليبية طرابلس تبادلًا لإطلاق النار بين أكبر قوتين تابعتين لحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية والمجلس الرئاسي، حيث سمعت أصوات اشتباكات متقطعة في بعض الأحياء جنوبي المدينة، فيما ارتفعت إلى 55 قتيلا و146 جريحًا.

 

المجتمع الدولي قلق على طرابلس.. والجامعة العربية تستعجل الانتخابات فرج فتحي يدين الاشتباكات المسلحة في طرابلس

وأدى اعتقال محمود حمزة، قائد اللواء 444، يوم الاثنين لدى محاولته السفر عبر مطار معيتيقة الذي تسيطر عليه القوة في طرابلس، إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين فرقته التابعة لحكومة الوحدة الوطنية وقوات الردع، التابعة للمجلس الرئاسي.

وكان متحدث باسم مركز طب الطوارئ والدعم في ليبيا، أكد أمس الأربعاء، أن عدد ضحايا الاشتباكات التي شهدتها العاصمة طرابلس وصل إلى 55 قتيلا و146 جريحا.

أفاد شهود عيان في العاصمة الليبية طرابلس، وفقا لما نقلته وكالة "سبوتنيك"، أمس الثلاثاء، بأن اشتباكات بين كتائب ليبية، تجدد اندلاعها، في مناطق ⁧"عين زارة⁩، و⁧طريق الشوك⁩، والهضبة الخضراء"، باستخدام السلاح الثقيل بجميع أنواعه.

وقالت مصادر ليبية وفقا لوكالة "سبوتنيك": إن "طرابلس تشهد توترات الأوضاع بين مجموعة مسلحة، حيث سمعت أصوات اشتباكات متقطعة في بعض الأحياء جنوبي المدينة".

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو على نطاق واسع تظهر اشتباكات في مناطق في الضواحي الجنوبية لطرابلس، كما أظهرت مقاطع أخرى انتشارا كثيفا لآليات عسكرية ثقيلة في طريق الشط المؤدي إلى مطار معيتيقة الدولي.

وأوضحت بعض الصور تعرّض عدد من المنازل لسقوط قذائف عشوائية في مناطق مختلفة في العاصمة الليبية.

 

فض الاشتباكات 

واستمرت تلك الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة حتى مساء الثلاثاء، في أطراف طرابلس بمناطق عين زارة وسوق الجمعة ومحيط جامعة طرابلس، إلى أن هدأت قليلا بعد اجتماع عقد بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة وأعيان سوق الجمعة، ما أسفر عن اتفاق بتسليم آمر اللواء 444 محمود حمزة إلى جهة أمنية محايدة.

وبموجب هذا الاتفاق، كلف الدبيبة وزير داخليته عماد الطرابلسي ورئيس الأركان العامة بطرابلس محمد الحداد، بالتدخل لفض الاشتباكات في طرابلس، ونشر عناصر أمنية من الشرطة، والعمل على استتباب الأمن.

أوامر عززها، توجيه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، رئاسة الأركان والأجهزة الأمنية والعسكرية بعدم التحرك وضرورة وقف إطلاق النار، وتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث، بحسب مصادر محلية.

 

القوات المتحاربة في طرابلس

تتبع قوات اللواء 444 وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، بينما تتبع قوات جهاز الردع الخاصة المجلس الرئاسي، وهما القوتان العسكريتان الأكثر نفوذا في طرابلس.

ويعدّ اللواء 444، الذي يقوده العقيد محمود حمزة ويتبع رئاسة الأركان العامة للجيش غربي ليبيا، واحداً من أكثر القوى العسكرية تنظيماً.

وتنتشر معظم قوات اللواء جنوبي العاصمة، كما تسيطر على مدن بارزة في غرب ليبيا وتحديداً ترهونة وبني وليد، وتقوم بتأمين أجزاء واسعة من الطريق الرابط بين العاصمة وجنوبي البلاد.

بينما تعد قوات جهاز الردع، وهو جهاز لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ومستقل عن وزارتي الدفاع والداخلية، ويتبع المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي، من القوى المسلحة النافذة في طرابلس.

وتسيطر هذه القوات على معظم وسط وشرق المدينة وتفرض سيطرة مطلقة على قاعدة معيتيقة العسكرية الجوية التي تضمّ المطار المدني الوحيد في طرابلس وغرب البلاد.

وتحتجز قوة الردع في سجن رئيسي داخل القاعدة معظم رموز نظام معمر القذافي الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية أو ينتظرون أحكاماً نهائية، وأبرزهم عبد الله السنوسي، صهر العقيد الراحل معمر القذافي، ورئيس جهاز مخابراته السابق.

وتتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، الأولى تسيطر على غرب البلاد ومقرّها طرابلس، ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، وشُكّلت إثر حوار سياسي مطلع 2021، وأخرى تسيطر على شرق البلاد ويرأسها أسامة حمّاد، وهي مكلّفة من مجلس النواب ومدعومة من المشير خليفة حفتر.

 

جرح نازف للعاصمة

ومن جانبه، أعرب رئيس حكومة الوحدة الوطنية (منتهية الولاية) عبدالحميد الدبيبة، خلال تفقده مناطق الاشتباكات في طرابلس، عن "أسفه لما حدث"، معتبرًا إياه "جرحا نازفا للعاصمة طرابلس ولسكانها ولكل الليبيين يجب ألا يتكرر".

وأضاف الدبيبة، في كلمة نشرها المكتب الإعلامي لحكومته: "سعينا وما زلنا نسعى للاستقرار والبناء، ولكن ما زال يوجد مفسدون سنقف لهم بالمرصاد، أشدد على أهمية توثيق حقوق كل الناس المتضررة من هذه الاشتباكات".

يذكر أن الحرب الرئيسية في ليبيا كانت توقفت منذ إعلان هدنة بين قوات الجيش المتمركز في الشرق وقوات وفصائل موالية لحكومة طرابلس عام 2020، لكن العديد من الفصائل المتناحرة لا تزال تسيطر على معظم الأراضي ويبدو أن الوصول لحل دائم للصراع بعيد المنال.

 

لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: طرابلس ليبيا محمود حمزة العاصمة الليبية اشتباكات مسلحة الوحدة الوطنیة فی طرابلس تسیطر على اللواء 444 فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

القبي: جهاز الأمن الداخلي طرابلس أحد الحصون الأخيرة للمحافظة على هوية ليبيا

رأى الناشط الإعلامي، جلال القبي، جهاز الأمن الداخلي طرابلس الذي يترأسه لطفي الحراري، أحد الحصون الأخيرة للمحافظة على هوية ليبيا، بحسب تعبيره.

وقال القبي، في تغريدة عبر “إكس”: “كل الدعم لجهاز الأمن الداخلي ضباطا وإدارة ومنتسبين في مهامهم الوطنية وحربهم المقدسة ضد كل ما يستهدف الدولة وشعبها وأمنها وعاداتنا وتقاليدنا”، على حد قوله.

وأضاف “لك أن تختلف مع الجهاز سياسيا لكن لا يحق لك الطعن أو الانتقاص من جهوده كونه أحد الحصون الأخيرة للمحافظة على هوية الدولة الليبية وعدم الانسلاخ عن قيمنا وعاداتنا، تم تفكيك شبكات ومنظمات سيشيب شعر رأسكم إذا تم الكشف ولو عن القليل من أفعالهم وما كانوا يقومون به من هدم ونسف لقيم الشعب الليبي”، وفقا لحديثه.

وتابع “مهام الجهاز ومسؤولياتهم كبيرة والضغط الدولي عليهم بات أكبر لأنهم يقفون حجر عثرة أمام تنفيذ مخططاتهم في بلادنا، يجب دعم الجهاز والوقوف معه بكل قوة لمن أراد أن تبقى ليبيا دولة محافظة على كتاب الله وسنة نبيه”، بحسب وصفه.

 

الوسومالأمن الداخلي الحراري القبي طرابلس ليبيا

مقالات مشابهة

  • قوة حماية طرابلس: بوغدادة والزوبي وبحرون يجرون طرابلس بحرب عبثية
  • سقوط عدة قذائف قرب القصر الرئاسي في العاصمة الصومالية
  • غموض يكتنف مصير العام الدراسي بمناطق “الرئاسي”
  • في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
  • الرابع من أبريل.. 6 أعوام على عدوان حفتر على العاصمة
  • تحرّكات عسكرية مسلّحة غرب ليبيا…والمجلس الرئاسي يحذّر
  • المجلس الرئاسي: بسط الأمن في كافة أرجاء البلاد يعد أولويةً قصوى
  • ليبيا تشارك بقمة «الشباب الإفريقية» في إثيوبيا
  • القبي: جهاز الأمن الداخلي طرابلس أحد الحصون الأخيرة للمحافظة على هوية ليبيا
  • محفوظ: المطلوب في الاعلام اللبناني الالكتروني تعزيز الوحدة الوطنية