أبناء قرية "الدور" في دمت يطالبون مليشيا الحوثي بحقهم في التعليم الأساسي
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
الصورة تعبيرية
طالب سكان قرية "الدور" التابعة لمديرية دمت التي تعتبرها مليشيا الحوثي عاصمة لمحافظة الضالع (وسط اليمن)، بتوفير مدرسة أساسية لأطفالهم الذين يعانون من غياب أي منشأة تعليمية قريبة.
وأكد عدد من أولياء الأمور لوكالة "خبر" أن القرية تفتقر إلى مدرسة أساسية، مما أجبرهم لاستئجار مبنى خاص على نفقتهم الشخصية، واستقدام معلمين لتعليم الأطفال.
وأشاروا إلى أن هذا الوضع يزيد من معاناتهم الاقتصادية في ظل تدهور الأوضاع المعيشية بسبب الحرب المستمرة وانقطاع المرتبات الحكومية لأكثر من سبع سنوات.
ودعا الأهالي وزارة التربية والتعليم التابعة للحوثيين، والسلطة المحلية في مديرية دمت، إلى تخصيص جزء من إيرادات المديرية الغنية بالسياحة العلاجية والطبيعية، لبناء مدرسة أساسية تخدم أطفال القرية.
وأشار السكان إلى أن أقرب مدرسة حكومية تبعد عدة كيلومترات عن القرية، وتقع على الضفة الأخرى من طريق سريع يشكل خطراً على حياة الأطفال بسبب كثافة حركة المركبات.
وتعتبر مديرية دمت من أبرز المناطق الغنية بالإيرادات في محافظة الضالع، حيث تشكل مصدر دخل كبيراً بفضل شهرتها بالسياحة العلاجية والطبيعية.
وتشتهر المدينة بحماماتها الكبريتية الحارة التي تجذب الزوار من مختلف مناطق اليمن، مما يجعلها وجهة سياحية فريدة. ورغم ذلك، تعاني المديرية من تدهور كبير في الخدمات الأساسية، بما في ذلك قطاع التعليم.
وأشارت مصادر اقتصادية إلى أن دمت تسجل أعلى نسبة من الإيرادات الحكومية مقارنة ببقية المديريات، إلا أن تلك الإيرادات لا تنعكس إيجاباً على تحسين الخدمات لأبناء المنطقة.
واتهمت مصادر قبلية مليشيا الحوثي بحرمان أبناء مديرية دمت من المناصب الإدارية والخدمات، في حين يجري استقدام مسؤولين من محافظات أخرى كعمران وصعدة وذمار لتولي المناصب الإدارية في المديرية، مما يفاقم حالة التهميش والإهمال بحق السكان المحليين.
المصدر: وكالة خبر للأنباء
إقرأ أيضاً:
حصار جديد على خبزة.. مليشيا الحوثي تعود لنقض الاتفاقات وتدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة
تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية فرض حصار خانق منذ أيام على قرية خبزة في مديرية القرشية بمحافظة البيضاء الخاضعة لسيطرتها.
وبحسب مصادر محلية، فقد عادت الميليشيا مجددًا لمحاولة دخول القرية، مدعيةً أنها تريد فقط العبور إلى مناطق أخرى، لكن بمجرد وصول قواتها العسكرية إلى تخوم القرية، فرضت حصارًا مشددًا، مما أثار مخاوف الأهالي من تصعيد جديد، خاصة في ظل السوابق التي شهدتها المنطقة.
ووفقاً للمصادر فقد دفعت المليشيا بتعزيزات عسكرية كبيرة تشمل آليات مدرعة وعشرات العربات القتالية، محكمة الطوق المليشاوي حول القرية، وسط محاولات وساطة قبلية لاحتواء التوتر.
وسبق أن اقتحمت مليشيا الحوثي منطقة حنكة آل مسعود، ووسعت عملياتها العسكرية لتشمل عدة قرى، منها خبزة وحمى صرار، حيث حاولت في خبزة التفاوض مع الأهالي قبل دخولها، غير أن الأخيرين أبدوا مرونة كبيرة لتجنب الصدام مع الحوثيين، إلا أن المليشيا فاجأتهم بفرض حصار عسكري بعد إرسالها التعزيزات.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان المواجهات الدامية التي شهدتها قرية خبزة في عامي 2014 و2022، عندما ارتكبت ميليشيا الحوثي جرائم وانتهاكات جسيمة بحق سكان القرية.
وفي عام 2014، توصلت قبائل خبزة والحوثيون إلى اتفاق يقضي بعدم دخول الميليشيا إلى القرية نهائيًا، وظل ساريًا حتى يونيو 2022، حين أرسلت الميليشيا حملة عسكرية بذريعة وجود مطلوبين، لكنها كانت تهدف إلى الانتقام من سكان القرية ولفقت لهم تهماً كاذبة، وبعد تصدي الأهالي لهذه الحملة، تدخلت وساطة قبلية واحتشاد مجاميع من قيفة بقيادة الشيخ أحمد سيف الذهب، وتمكنت من احتواء الموقف وتجديد الاتفاق بعدم دخول الحوثيين إلى القرية.
لكن اليوم، تعود الميليشيا لتكرار ممارساتها، حيث فرضت حصارًا جديدًا على خبزة، في انتهاك واضح للاتفاقات السابقة، مما يفاقم معاناة السكان ويهدد المنطقة بمواجهة جديدة.
وتشير المصادر إلى أن وساطة محلية وقبلية تحاول التدخل لاحتواء الأزمة، إلا أن الوضع لا يزال متوترًا مع استمرار الحصار الحوثي وتعنت قيادات المليشيا.