وزير الرياضة يوافق على دعم النسخة الثالثة من كأس العالم للقوة البدنية
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وافقت وزارة الشباب والرياضة برئاسة الدكتور أشرف صبحي، على دعم النسخة الثالثة من كأس العالم للقوة البدنية، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 1 إلى 6 فبراير 2025 في منطقة الهرم.
فيعد النجاح الكبير لتنظيم مصر للنسخة الأولى من البطولة في الغردقة، ثم النسخة الثانية في شرم الشيخ؛ قرر مجلس إدارة الاتحاد المصري للقوة برئاسة اللواء محمود بركات، تنظيم النسخة الثالثة في أحد الفنادق الكبرى بالهرم، وذلك بعد موافقة الاتحاد الدولي للعبة.
واستطاع الاتحاد المصري للقوة، تحقيق نجاحًا كبيرًا في النسختين الماضيتين؛ سواء على مستوى التنظيم أو النتائج؛ حيث نجحت مصر في النسخة الماضية من كأس العالم بشرم الشيخ في التتويج بالمركز الأول، في الترتيب العام للدول، واستطاع أبطال مصر حصد 235 ميدالية متنوعة بواقع 78 ذهبية، و80 فضية و77 برونزية، في 115 مسابقة لجميع الفئات العمرية وجميع الأوزان، كما نجح الفراعنة في تحطيم 28 رقمًا قياسيًا عالميًا.
وشهدت النسخة الأولى من كأس العالم التي أقيمت في الغردقة مشاركة 19 دولة فيما شهدت النسخة الثانية بشرم الشيخ مشاركة نحو 22 دولة، ومن المتوقع أن تشهد النسخة المقبلة بالهرم زيادة كبيرة في عدد الدول بعد النجاح الكبير للنسختين الماضيتين، كما ستشهد البطولة تواجد دول جديدة تشارك لأول مرة مثل انجلترا وفرنسا والهند واستراليا صاحبة لقب بطولة العالم بالإضافة إلى نيجيريا والجزائر وجنوب إفريقيا.
وقد أكد رئيس الاتحاد المصري للقوة، أن هناك إقبالًا كبيرًاعلى المشاركة في البطولة، خاصة بعد النجاح التنظيمي للنسختين السابقتين، وقامت العديد من الدول في التسجيل بالفعل، وسيبقى التسجيل مفتوحا حتى الأول من يناير المقبل.
وأضاف “بركات” أن الدول تحرص على المشاركة في بطولة كأس العالم بمصر، وأنه تم تنظيم البطولة هذا العام في منطقة الهرم لاتاحة الفرصة للمشاركين في مشاهدة معالم سياحية جديدة في مصر، وعلى رأسها أهرامات الجيزة؛ حيث يستغل غالبية المشاركين في البطولة تواجدهم في مصر لمشاهدة المعالم السياحية، والاستمتاع باجواء مصر الخلابة.
واختتم “بركات” تصريحاته بتوجيه الشكر للدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، على دعمه الكبير للاتحاد المصري للقوة، ولبطولة كأس العالم للقوة البدنية في نسختها الثالثة، مؤكدًا أن نجاح مصر في تنظيم البطولة يعتمد على دعم الوزرة مما يزيد من ثقل الاتحاد المصري داخل الاتحاد الدولي للعبة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: وزير الرياضة كأس العالم للقوة البدنية وزارة الرياضة الدكتور أشرف صبحى الاتحاد المصری من کأس العالم المصری للقوة
إقرأ أيضاً:
الرياضة والسياسة
تابعنا خلال الأيام الماضية الدورة الرياضية في بطولة كأس الخليج وهي الدورة السادسة والعشرين، والتي أقيمت على أرض الكويت وقد نجحت هذه الدورة، وخصوصا حينما تابعها جمهور كبير من العرب، وربما من المهتمين بالكرة في كل بلاد العالم، وقد لاحظنا نجاح الكويت في تنظيم هذه الدورة من حيث الإعداد والتجهيز واستقبال هذه الجموع الغفيرة من كل دول مجلس التعاون الخليجي، وقد أسعدني كثيرا مشاركة اليمن والعراق، فقد أضفت مشاركتهما على هذه الدورة روحا تنافسية عالية، فضلا عن أن مشاركة العراق تقدم رسالة إيجابية عن عودة العراق إلى حضن أمته العربية، أما اليمن فقد فاجأنا سواء من حيث مهارات لاعبيه فنيا أو من حيث الروح المعنوية التي تحلى بها الفريق اليمني، بعد أن كنا نتصور أن اليمن قد غرق في مستنقع الحروب، وأن الثقافة والرياضة قد تراجعا ولا أمل في عودتهما إلا بعد عقود، إلا أن الفريق اليمني قد فاجأ كل المتابعين، حينما وجدنا فريقا يحظى بروح معنوية عالية ومهارات فنية لا تمتلكها إلا الفرق التي تعيش في ظل ظروف مستقرة ماليا واجتماعيا وثقافيا.
تعد كرة القدم في طليعة الألعاب الرياضية التي تحظى بجماهيرية واسعة، بل هي الرياضة الأولى التي تحظى بهذه الجماهيرية، بعد أن راحت كل دول العالم تدعم هذه الرياضة الجميلة التي سيطرت على مشاعر الجماهير وملكت عليهم أحاسيسهم وطاقاتهم، وخصوصا بعد أن أصبحت هذه الرياضة اقتصادا كبيرا تتنافس عليه كل الأندية الرياضية في العالم، وصارت أسعار اللاعبين تفوق كثيرا أسعار العلماء والمفكرين، وهو ما أتاح لكثير من الدول والأندية أن تدفع مبالغ طائلة ثمّنا للاعب واحد، من أي نادٍ من أندية العالم بما فيها الدول الإفريقية والآسيوية، وزاد ذلك من طموحات الشباب الذي يسعى للحاق بركب هذه الرياضة، التي تبوأ لاعبوها شهرة واسعة لم يحظ بها أي شخص، حتى ولو كان عالما فذا، لدرجة أنك لو سألت شابا عن اسم مخترع أو مكتشف نظرية علمية حتى ممن حصلوا على جائزة نوبل ربما لا تجد من يعرف أيا من هذه الأسماء، بينما لو سألتهم عن اسم لاعب في الدوري الإنجليزي أو الأوروبي سوف يذكر لك عشرات الأسماء.
لقد انخرط كثير من شباب العالم في هذه الرياضة بعد أن تبين لهم أن هذا النشاط يتيح لمن يملك القدرة والمهارة على أن يكون واحدا من الأسماء المشهورة، وهو ما يحقق له مكانة اجتماعية ومالية كبيرة، ولذلك تسابق آلاف وربما الملايين من شباب العالم إلى الانخراط في هذه الرياضة التي ملكت مشاعر الجماهير.
اتسعت دائرة العناية بكرة القدم التي استهوت قلوب الشباب، بما يعكس العناية بالصحة وابتعاد الشباب والمراهقين عن السلوكيات الهدامة، وخصوصا المخدرات بكل أنواعها، لذا عُنيت دول العالم بهذه الرياضة الساحرة، في المدارس والجامعات والأندية والساحات، وقد قدم شهرة بعض الرياضيين منهم رسالة إيجابية تعد نموذجا لكل من يعتني بصحته ويمارس هوايته بكل جد ومهارة، يستوي في ذلك أبناء الدول الغنية والفقيرة على قدم وساق، ويعد اللاعب العربي محمد صلاح نموذجا لملايين الشباب، بعد أن كان يعيش في إحدى قرى مصر شابا مغمورا لم يحظ بالقدر المناسب من التعليم، لكن شغفه بكرة القدم وعنايته بصحته ومهارته وضعه في مكانة أصبح بعدها واحدا من بين أشهر الشخصيات في العالم، وتعد قصة نجاحه بمثابة درس للشباب الطامح في التقدم بصرف النظر عن مكانته الاجتماعية.
تابع الكثيرون الدورة الرياضية لكأس الخليج في كرة القدم وما صاحبها من ضجة إعلامية هائلة على المستويين الشعبي والرسمي، إلا أن ما صاحب هذه الدورة من تداعيات إيجابية وبعضها سلبية قد فاق كل التوقعات، فقد راح بعض المتابعين لفرق بلدهم ينزلقون إلى مهاترات خرجت من دائرة التشجيع الكروي إلى دائرة الإساءة والتلاسن للفريق الآخر، وحتى إلى البلد الذي يمثله، وهي تجاوزات قام بها قطاع من الجمهور وشاركهم فيه بعض الرياضيين والمسؤولين عن الرياضة، وتحولت عملية التلاسن إلى مشاحنات سياسية واجتماعية، وقد شاركت بعض القنوات التلفزيونية في هذه الإساءات حينما أتاحت لهؤلاء أن يلقوا بشتائمهم على مسامع الجماهير، وهكذا خرجت الرياضة عن وظيفتها الاجتماعية والإنسانية، لكي تصبح أداة للفرقة والتباعد بين الشعوب بدلا من أن تكون وسيلة للتواصل وشيوع ثقافة المحبة، وهي أمور سلبية لم نكن نأمل أن تحدث في الدورة الخليجية.
لفت نظري في هذه الدورة المستوى الفني والمهاري لفريقين أولهما الفريق العماني، الذي وصل إلى الدور النهائي وقد حظي باحترام وتقدير كل المتابعين بمهاراته الرياضية وسلوكيات لاعبيه وممارسته الرياضية كرياضة وليس مشاحنات وتلاسن، فضلا عن اعتماد الفريق على لاعبين جميعهم من الشباب العماني، والمدرب وكل الطاقم الفني المساعد جميعهم من العمانيين، وهي رسالة مهمة جدا لكل من يراهنون على إمكانياتهم المادية، أما الفريق الآخر فهو الفريق اليمني الذي فاجأنا بمستواه الفني والمهاري، رغم أن اليمن يعيش في ظروف استثنائية من الحروب والمشاكل الداخلية والصراعات الإقليمية والعالمية، لكن كان الفريق اليمني مفاجأة لكل المتابعين، لذا وجب توجيه التحية له ولكل القائمين على الرياضة في اليمن.
أعتقد أن ما يصاحب هذه المباريات التنافسية يحدث في كثير من دول العالم، والمتابع للدوري الإنجليزي أو الأوروبي يلحظ الكثير من التجاوزات من الجمهور والمتابعين، ولعل من المناسب أن أستعيد تجربة المباراة بين مصر والجزائر عام ٢٠٠٩، في الدورة الأفريقية المؤهلة لكأس العالم ٢٠١٠، حينما زار الرئيس المصري محمد حسني مبارك الفريق المصري في معسكر تدريبه قبيل المباراة وحثهم على ضرورة الفوز وإحراز النصر، وتمنيت وقتئذ لو أن الرئيس المصري خاطب الفريق طالبا منه أن يؤدي ما عليه وأن يحترم الفريق الآخر بحكم أنه فريق عربي شقيق، وأن الرياضة لا تعدو أن تكون وسيلة لتعميق روح المحبة مع الأشقاء، ولو حدث ذلك لتجنبنا المثير من المهاترات والضغائن التي حدثت بين البلدين الشقيقين، إلا أن ما حدث في هذه المباراة كان كارثيا، فقد امتدت الأزمة إلى العلاقات الكاملة بين البلدين، والتي أحدثت أزمة دبلوماسية وتصاعدت الخلافات إلى حد غير معقول، بعد أن انساق جمهور كرة القدم وراء الأحداث، وراح كل فريق يكيل الشتائم والاتهامات ليس للفريق الآخر فقط وإنما إلى البلد الآخر، وكانت أزمة دبلوماسية أخذت وقتا وجهدا من البلدين لتجاوز تداعياتها.
الرياضة وُجدت للتقريب بين الشعوب وليس إثارة الضغائن، الرياضة الحقيقية حينما تخدم السياسة وتتجاوزها إلى عالم من المحبة والمتعة والمشاهدة، وتشجيع الفريق الأكثر مهارة، بصرف النظر عن جنسه أو لغته أو دينه.
د. محمد صابر عرب أكاديمي وكاتب مصري