سواليف:
2025-03-29@00:26:25 GMT

‎العودة بعد الكسر: جسد واحد ومشاعر متعددة

تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT

حنين البطوش
استشاريه نفسيه وأسرية وتربوية

الكسر يترك ندبة حتى وإن التئمت الجروح ظاهريًا، فالباطن يحفظ أثر الصدع ، فقد نعود إلى نفس الأماكن ونلتقي نفس الوجوه، لكننا لا نعود نفس الأشخاص، فالعلاقة التي انكسرت كالمرآة مهما حاولنا لصق شظاياها، فإن الانعكاس لن يكون كما كان.

‎نعود بعد الكسر أجسادنا سليمة وجوهنا تحمل نفس الابتسامة، لكن هل تعود قلوبنا كما كانت؟ ؟
غالبًا ما نعتقد أننا نستطيع تجاوز الجروح وأننا نستطيع أن نبني جسور الثقة من جديد، ولكن الحقيقة هي أن بعض الجروح تترك ندبات عميقة لا تمحى بسهولة.


فالبعض بارعون في تمثيل الأدوار، في لبس أقنعة الابتسامة لكن الحقيقة تكمن في أعماقنا، في تلك اللحظات التي نعتقد أن لا أحد يرانا فيها.
فبعد الخيانة يصبح الثقة كظل يبتعد عنا كلما حاولنا الاقتراب منه وبعد الخلاف يصبح الحوار كجسر هش، قد ينهار في أي لحظة، فنجد أنفسنا نمد أيدينا للسلام، لكن قلوبنا تتردد، قد نبتسم ولكن ابتسامتنا ليست صادقة تمامًا، قد نستمع ولكننا لا نصدق كل ما نسمع، وقد نعفو ولكن العفو لا يمحو الذاكرة.
‎لماذا؟ لأن الثقة هي كالمرجان الهش، يتشكل ببطء شديد، ويهشّم بسهولة وبمجرد أن يتشقق يصعب إصلاحه، فالتفاصيل الصغيرة، اللمسات الحانية، الكلمات الطيبة، كلها تبني الثقة شيئًا فشيئًا، وعندما تفقد هذه التفاصيل، تفقد الثقة معها.

نحن نبحث عن الأمان في أحضان من خانونا، ونحاول إقناع أنفسنا بأن الماضي ولى، وأن كل شيء على ما يرام، لكن يقال بأن الذاكرة خائنة، تعيد إلينا باستمرار صورًا وأصواتًا تذكّرنا بالألم، فيقال بأن الأوجاع لا تندمل بسهولة، تترك أثرًا عميقًا في نفوسنا، قد نحاول أن ندفنها، ولكنها تظل كامنة بداخلنا، تظهر في اللحظات غير المتوقعة، قد نحاول أن نبني حياة جديدة، ولكن الماضي يظل يطاردنا، والمخاوف لا تختفي بمرور الوقت، والذكريات تبقى محفورة في أعماقنا.

‎إن القدرة على العودة بعد الكسر تحتاج قوة كبيرة ، ولكنها تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرًا، علينا أن نكون صبورين مع أنفسنا، وأن نسمح لأنفسنا بالشفاء، علينا أن نتعلم من تجاربنا، وأن نكون أكثر حذرًا في المستقبل.

مقالات ذات صلة الأغذية العالمي: أسواق غزة مزرية والأسعار بلغت مستويات قياسية 2024/11/14

المصدر: سواليف

إقرأ أيضاً:

تكثيف الرقابة التموينية على الأسواق، وتنظيم عدد من الضبوط لمخالفات متعددة في اللاذقية

اللاذقية-سانا

كثّفت فرق الرقابة التموينية في مدينة اللاذقية جولاتها على الفعاليات التجارية ضمن الأسواق، بهدف ضبط الأسعار والتأكد من توافر المواد الأساسية ومنع أي تلاعب من قبل التجار، وذلك بالتزامن مع اقتراب حلول عيد الفطر السعيد.

وأوضح مشرف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك اسماعيل الزعيم في تصريح لـ سانا أن الجولات تركزت على إلزام التجار بالإعلان عن الأسعار بشكل واضح والتحقق من تطابقها مع الأسعار الرسمية، إضافة إلى تسيير دوريات لمراقبة توافر المواد الأساسية في الأسواق ومتابعة عمل الأفران لضمان استمرارية العملية الإنتاجية ومنع أي تجاوزات من شأنها أن تؤثر في توافر الرغيف.

وأضاف الزعيم: إنه تم تنظيم 47 ضبطاً تموينياً خلال شهر آذار لمخالفات متنوعة، حيث تم تسجيل ضبطين لمخالفة الجمع بين نوعين من اللحوم الحمراء، وضبط واحد لفرم اللحم الأبيض بشكل مسبق، إضافة إلى خمسة ضبوط لعدم الإعلان عن أسعار اللحوم الحمراء، وخمسة ضبوط أخرى لعدم الإعلان عن أسعار اللحوم البيضاء، كما تم تسجيل ثلاثة ضبوط بحق محلات معجنات وأفران لعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية والنظافة العامة، وضبط واحد لمخالفة حقن الفروج بالماء العذب، وضبطين آخرين للذبح خارج المسلخ البلدي.

أما في قطاع الأسواق، فبيّن الزعيم أنه تم تسجيل 27 ضبطاً لعدم الإعلان عن أسعار الألبسة والأحذية والجلديات، كما تم ضبط ومصادرة 1200 قطعة من مسدسات الخرز، ضمن جهود الجهات الرقابية لضبط بيع الألعاب الخطرة للأطفال.

وأكد الزعيم أن الرقابة مستمرة بعملها خلال فترة العيد لضمان استقرار الأسواق ومنع أي مخالفات، مع التشديد على ضرورة التزام التجار بالقوانين والتسعيرات المحددة، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

مقالات مشابهة

  • مصر تدين هجوما إرهابيا استهدف قوة متعددة الجنسيات بالحدود النيجيرية الكاميرونية
  • تكثيف الرقابة التموينية على الأسواق، وتنظيم عدد من الضبوط لمخالفات متعددة في اللاذقية
  • التسامح في العيد.. قيمة العفو والصفح الجميل
  • 9 أضرار لتدخين «الأيكوس».. مخاطر صحية متعددة قد تصل إلى السرطان
  • المشاعر واحدة ولكن كل يغني على ليلاه بقلم
  • إيران تفتح باب التفاوض مع أمريكا.. ولكن!
  • ملفات غامضة في بلدية إسطنبول: أموال تتحرك بسرعة ولكن إلى أين؟
  • الصين تكشف عن دبابة بمواصفات نوعية.. ما ميزاتها؟
  • فرص متعددة للتأهل.. منتخب مصر يقترب من المونديال
  • الغرابلي: لا تلوموا الليبيين على جهلهم فثوار فبراير وحدهم مسؤولون عن بناء الدولة