الجبير: الاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر تعزز الاستفادة منه كوجهة ترفيهية ومورد اقتصادي
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
شارك معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ الأستاذ عادل بن أحمد الجبير ، اليوم ، في جلسة حوارية ضمن جلسات منتدى السعودية الخضراء بنسخته الرابعة التي تأتي بالتزامن مع الدورة 16 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16) المنعقد في الرياض.
وأكد معاليه أن المملكة تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الدولي من أجل مواجهة التحديات المرتبطة بالبيئة والتغير المناخي، وذلك من منطلق التزامها بدعم الجهود الدولية للتصدي لتحديات التغير المناخي وتحقيق التنمية المستدامة.
وبيَّن أن المملكة جزء لا يتجزأ من العالم ولديها ذات التحديات الدولية المتعلقة بقضايا البيئة، والتغير المناخي، وتدهور الأراضي، وإدارة الموارد المائية، مؤكدًا حرص المملكة على الحفاظ على مواردها الطبيعية واستصلاحها وتنميتها بكافة السبل المتاحة. مضيفاً ان المملكة تنظر الى تدهور الأراضي ليس من منظور بيئي فقط وانما ايضاً من منظور أمني. وترى أنه تحدٍ أمني عالمي.
واستعرض معاليه برامج ومبادرات المملكة المتعلقة بالحفاظ على البيئة والحد من تدهور الأراضي والتغير المناخي بما في ذلك سعيها لتنويع مصادر الطاقة لديها بالاستفادة من الطاقة المتجددة، بحيث يصبح 50% من مزيج الطاقة لديها من الطاقة المتجددة بحلول 2030م، وحماية 30% من مساحتها البرية والمائية بحلول عام 2030، وزراعة الأشجار باستخدام التقنيات الحديثة.
وأشار إلى أن تنويع الاستثمار والالتزام بحماية البيئة يعد أحد الأهداف الرئيسية لتحقيق رؤية المملكة 2030. وهو ما ترتكز علية الاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر التي تم إطلاقها من قبل سمو ولي العهد حفظه.
وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ مكانة البحر الأحمر إقليمياً ودولياً وأهميته ومزاياه البيئية، ذاكراً أن المملكة تعمل على تعزيز الاستفادة منه كوجهة ترفيهية، ومورد اقتصادي، مع الحفاظ على استدامته البيئية بأكبر قدر ممكن.
واختتم معاليه حديثه بالتأكيد أن المملكة تواصل جهودها في تطوير البيئة من خلال إنشاء الحدائق والمتنزهات الخضراء، وإطلاق مبادرات رائدة مثل مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، مبينًا أن المملكة تعد من بين الدول الأكثر استثمارًا في تقليل انبعاثات الكربون، مع الالتزام الكامل بأعلى المعايير البيئية، مشيرًا إلى أهمية التعاون والتنسيق مع المجتمع الدولي لتحقيق أهداف الاستدامة البيئية.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية أن المملکة
إقرأ أيضاً:
“سوينج فيش”.. نموذج رائد للمزارع الوطنية الشاملة ووجهة جاذبة للسياحة الخضراء
نموذج رائد للمزرعة الشاملة بإبداعات تصميمية مبتكرة رسخته مزرعة “سوينج فيش” المستدامة المتخصصة في العديد من المجالات والأنشطة ذات الصلة بـــالإنتاج الزراعي والحيواني، والتي تنتج أنواعاً كثيرة من الخضراوات والفواكه، كما تقوم بتربية العديد من الدواجن والمواشي النادرة، مع أحواض للاستزراع السمكي بكميات تجارية تنافس الموجودة في الأسواق، بالاعتماد على أحدث الممارسات الزراعية المستدامة بيئياً والتقنيات المتطورة عالمياً، لتشكل نقلة نوعية في فلسفة تصميم المزارع الوطنية المتكاملة، التي تضمن توفير المحاصيل على مدار العام، بما يعزز جهود دولة الإمارات في إطار استراتيجيتها الوطنية للأمن الغذائي 2051.
تجربة رائدة
طموح زراعي لا يعرف الحدود بدأ مع تأسيس المزرعة قبل نحو ثلاثة عقود، واستطاعت إرادة صاحب المزرعة المواطن عبدالرحمن الشامسي أن تجعله واقعاً حياً، استثمر في سبيل تحقيقه العديد من التجارب العالمية، وسخّر أحدث التقنيات الزراعية، ليصل إنتاج المزرعة اليوم إلى أكثر من 150 طناً من المحاصيل سنوياً بما في ذلك التمر، والرمان، والكوسا، والبطيخ، والليمون، والملفوف، والعنب والمانجو، وغيرها، فضلاً عن إنتاج عشرات الأطنان من الأسماك سنوياً.
وبوصفها تجربةً زراعية إبداعية، ونموذجاً للمزارع المفتوحة أمام الجمهور؛ تبرز مزرعة الشامسي في منطقة العراد بمدينة العين، كواحدة من أبرز الوجهات السياحية المستدامة، حيث يتم تسليط الضوء عليها ضمن حملة أجمل شتاء في العالم بنسختها الخامسة تحت شعار “السياحة الخضراء” والتي انطلقت بالتعاون بين وزارة الاقتصاد والمركز الزراعي الوطني، والهيئات السياحية المحلية في الدولة، بهدف تحفيز الزيارات السياحية في إطار استراتيجية السياحة الداخلية في الدولة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، والهادفة إلى تطوير منظومة سياحية تكاملية على مستوى الدولة.
إمكانات كبيرة
تنبسط مزرعة عبدالرحمن الشامسي على مساحة تتجاوز الـ 160 ألف متر مربع وقد بدأت مسيرتها منذ العام 1996 رافعة شعار الاكتفاء الذاتي بين مكوناتها التي تمزج بين إنتاج المحاصيل الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية، والاستزراع السمكي، حيث يتم إنتاج الغذاء للأسماك والماشية في المزرعة، كما يستخدم الماء من أحواض الأسماك لري المحاصيل، في حين تستخدم نفايات الأسماك الغنية بالأمونيا كسماد، بينما تساعد الأغطية البلاستيكية على التربة في الحفاظ على الرطوبة، وتتميز كذلك باستخدام كبير لتكنولوجيا تربية الأحياء المائية التي تساهم في مضاعفة الإنتاج الزراعي من المحاصيل ثلاث مرات مع خفض استهلاك المياه بنسبة 90%. أما بخصوص الإنتاج الحيواني فيتم توفير نسبة نحو 85 % من الأعلاف التي تحتاجها الحيوانات من داخل المزرعة، مع العلم أن الأعلاف التي تستهلكها الحيوانات في المزرعة هي أعلاف عضوية مما يعكس ذلك على جودة اللحوم والألبان المنتجة.
وما يميز المزرعة أيضاً اعتمادها على نظام “الأكواكلتشر” Aquaculture الذي يعتمد على ري المحاصيل الزراعية المختلفة من المياه المستخدمة في زراعة الأسماك بحيث تنتقل مياه أحواض السمك إلى الحقول الزراعية مباشرة لري المحاصيل الزراعية المختلفة وبفضل هذا النظام استطاعت المزرعة تحقيق إنتاجية عالية وجودة فائقة للمحاصيل حتى في ظل الظروف المناخية القاسية دون الحاجة إلى بيوت بلاستيكية، وتركز المزرعة على تحقيق أعلى جودة للإنتاج بأقل تكلفة ممكنة وذلك من خلال الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتطبيق أحدث التقنيات الزراعية، للوصول إلى زراعة نظيفة ومستدامة وصحية.
جوائز
يذكر أن المزرعة حصلت على العديد من الجوائز والشهادات منها شهادة أفضل مزرعة متكاملة لعام 2022 م، والمقدمة من هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، والمركز الاول (فئة الأحياء المائية) لـجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي لعام 2023، والمركز الثاني (فئة الزراعات المكشوفة) لـجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي لعام 2024، وشهادة أبوظبي للممارسات الزراعية الجيدة (أبوظبي جاب)، وشهادة مشاركة في برنامج مسرعات تبني التكنولوجيا الحديثة الزراعية في دولة الإمارات المقدمة من مبادرة المسرعات الحكومية.