تترأس الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وفد دولة الإمارات في الدورة الـ16 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر "COP16"، حيث تستعرض رؤية وجهود الدولة الرامية إلى معالجة ملف الجفاف، وسبل توظيف مشاريع تعزيز الأمن الغذائي والمائي العالمي في إيجاد حلول لتحديات تدهور الأراضي.

وانطلق مؤتمر COP16 في العاصمة السعودية الرياض، ويستمر حتى 13 ديسمبر(كانون الأول) الجاري تحت شعار "أرضنا.. مستقبلنا"، لمناقشة كيفية تحويل تدهور الأراضي إلى تجدد.

وتعد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الصوت العالمي للأراضي، حيث تجتمع الحكومات والشركات والمجتمع المدني لمناقشة التحديات ورسم مستقبل مستدام للأراضي، وخلال مشاركة الإمارات في المؤتمر، تناولت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك سبل إدارة ملف الجفاف العالمي خلال فعالية بعنوان "الحوار الوزاري: من جنيف إلى الرياض وما بعد ذلك.. تعزيز أدوات السياسة العالمية والوطنية لإدارة الجفاف بشكل استباقي".

إدارة فعالة

وأكدت الضحاك أنه وفي ضوء التحديات المناخية التي يواجهها العالم، فإن ملف الجفاف يشكل تحدياً كبيراً، وقالت: "تتطلب الإدارة الفعّالة للجفاف مزيجاً من التخطيط الاستباقي والنهج المبتكر والتعاون في إدارة المياه وتوزيعها. إن الممارسات المستدامة، مثل حصاد المياه وتبني الزراعة الذكية مناخياً، تشكل أهمية بالغة لتحسين كفاءة استخدام المياه وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف".

وتناولت "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر" و "استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036" بجانب جهود الإمارات لتعزيز ملف الأمن المائي العالمي عن طريق "مبادرة محمد بن زايد للماء"، بجانب استضافة الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه القادم في 2026، بالاشتراك مع جمهورية السنغال، ما سيوفر فرصة مهمة لتعزيز الجهود الرامية إلى ضمان توفر المياه وإدارتها المستدامة للجميع.

وخلال جلسة بعنوان "الحوار الوزاري حول التمويل: إطلاق التمويل العام والخاص لإعادة إصلاح الأراضي وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف"، أكدت الدكتورة آمنة الضحاك على أهمية الاستثمار في الإدارة المستدامة للأراضي، واستعادتها باعتباره محركاً رئيسياً لتعزيز ممارسات الزراعة المستدامة، وقالت: "تلعب جهود استعادة الأراضي - خاصة بغرض الزراعة والنظم الغذائية - دوراً كبيراً في تغير المناخ والتوازن البيئي، ينبغي أن نعمل على تحويلها لنضمن تحقيق أهدافنا المناخية، تبرز أهمية عمل الحكومات والقطاع الخاص على توسيع نطاق الاستثمارات في تحويل النظم الغذائية والزراعة، من خلال تطوير المزيد من السياسات والمبادرات والتسهيلات التي تسمح بدعم جهود الدول لاستعادة الأراضي، وتحقيق العديد من المنافع الغذائية والبيئية".
واستعرضت  جهود الدولة في تنفيذ مشاريع تهدف إلى تعزيز النظم البيئية للأراضي مثل "مشاريع الرعي المستدام، و"برنامج تحييد أثر تدهور الأراضي"، و"تطوير بنوك جينات للنباتات المحلية المساهمة في مكافحة التصحر"، و"برنامج التنبؤ والإنذار المبكر للعواصف الرملية والغبارية"، وبرنامجين حول "الأحزمة الخضراء" و"إدارة الغابات الحضرية"، وغيرها من المشاريع التي تعمل الإمارات على تنفيذها في إطار تمويل متكامل.

حلول مستدامة

وألقى محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة كلمة دولة الإمارات في COP16، وأكد أن تدهور الأراضي والتصحر عقبةً كبيرة أمام مسيرة التنمية المستدامة، وقدرة العالم على الصمود في وجه تحديات التغير المناخي، ما يدفع نحو العمل التعاوني لوقف تدهور الأراضي لصالح تطوير ممارسات زراعية مستدامة وضمان تعزيز التنوع البيولوجي.

وقال محمد سعيد النعيمي: "تدرك دولة الإمارات التأثيرات التي قد يسببها انخفاض خصوبة التربة وندرة المياه والتعرض المتزايد للجفاف على موارد الأرض وسبل العيش والمستقبل، خاصة من خلال إطلاقها إعلان COP28 الإمارات بشأن النظم الغذائية والزراعة المستدامة والعمل المناخي، والذي يحظى حتى الآن بموافقة 160 دولة".

كما تطرق إلى البرنامج الوطني "ازرع الإمارات"الذي أطلقته الإمارات مؤخراً، ويهدف إلى تحفيز التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني المستدام في الإمارات، بجانب "المركز الزراعي الوطني" الرامي نحو تمكين المزارعين المحليين ببرامج تدريبية ،وإطلاق مشاريع الزراعة المستدامة والذكية مناخياً.
وأكد أن تلك الجهود تساهم في تحقيق أقصى استفادة من استصلاح الأراضي وتحسين على إدارة الموارد الطبيعية والمياه بكفاءة أكبر.

 

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: الحرب في سوريا عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله عيد الاتحاد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات تدهور الأراضی دولة الإمارات الإمارات فی ملف الجفاف

إقرأ أيضاً:

التساقطات تحسن معدل السدود وتبدد مخاوف الجفاف

زنقة 20 ا الرباط

بلغت نسبة ملء السدود التابعة لوكالة الحوض المائي لسبو 37,10 في المائة إلى غاية 10 مارس الجاري، حيث بلغ حجم الحقينة أزيد من 2060 مليون متر مكعب.

وأفادت نشرة لوزارة التجهيز والماء بأن نسبة ملء ثلاثة سدود من أصل 11 سدا تابعا لنفوذ الحوض المائي لسبو بلغت أزيد من 80 في المائة.

ويتعلق الأمر بسدود “علال الفاسي” بنسبة ملء بلغت 96,72 في المائة، و”بوهودة” (86,77 في المائة)، و”منع سبو” 81,82 في المائة).

من جهته، سجل سد الوحدة الذي يعد ثاني أكبر سد بإفريقيا بقدرة تخزين تقدر ب 522ر3 مليار متر مكعب، معدل ملء ناهز38,78 في المائة، حيث بلغ حجم مخزونه 1,365 مليار متر مكعب.

وبخصوص سدود “إدريس الأول” و “السهلة” و”باب لوطة” و و”قنصرة” و”ميشليفن” و”سيدي الشاهد”، فقد تراوحت نسب ملئها بين 26,03 في المائة و 32ر57 في المائة.

ويضم حوض سبو 11 سدا كبيرا و51 من السدود الصغرى والتلية، بحسب وكالة الحوض المائي لسبو.

ومن بين هذه السدود هناك سد الوحدة الذي يضطلع بدور حيوي في سقي سهل الغرب وحمايته من فيضانات وادي ورغة.

ويعتبر حوض سبو من أهم الأحواض المائية بالمملكة، حيث تبلغ مساحته حوالي 40 ألف كلم2، ويتميز باقتصاد زراعي وصناعي يساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني.

ويبلغ متوسط التساقطات المطرية السنوية المسجلة بالحوض 600 ملمتر، بحد أقصى يبلغ 1000 ملمتر بمرتفعات الريف وحد أدنى يصل إلى 300 ملم بسبو العلوي ووادي بهت.

بفضل التساقطات المطرية الأخيرة شهدت سدود المغرب تحسنا على مستوى حقينتها مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبلغ حجم حقينة السدود 4,89 مليار متر مكعب إلى غاية 10 مارس، مقابل 4,13 مليار متر مكعب في نفس التاريخ من السنة الماضية.

مقالات مشابهة

  • ‏مندوب السودان  بـ”جنيف” يقدم رؤيته لوقف تدهور الأوضاع الإنسانية
  • شهادات البنك الأهلي ومصر بفائدة 27%.. عوائد تنافسية وفرص استثمارية آمنة
  • بن طوق: الإمارات تهتم بالاقتصاد الدائري ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة
  • «الإمارات للاقتصاد الدائري» يناقش تنفيذ سياسات جديدة بقطاعات النقل والتصنيع والغذاء
  • مكتوم بن محمد: نعمل في الإمارات على توفير بيئة اقتصادية تنافسية
  • رؤية جديدة ونهج متطور| إشادة كبيرة بدور إدارة الشئون المعنوية بعد الندوة التثقيفية الخاصة بيوم الشهيد
  • بيئة عمل آمنة.. قانون جديد يفرض معايير جديدة على المنشآت| تفاصيل
  • التساقطات تحسن معدل السدود وتبدد مخاوف الجفاف
  • هل الجرعات العالية من حمض الفوليك أثناء الحمل آمنة؟ دراسة جديدة تجيب
  • وزير الري: إدخال الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية في إدارة المياه