معلومات لا تعرفها عن الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية وعن تجربتها السابقة في الثمانينيات
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
أعلن الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول التراجع عن فرض الأحكام العرفية التي أعلنها سابقًا، بعد أن رفض البرلمان تلك القرارات بأغلبية ساحقة، وقرر الرئيس سحب قوات قيادة الأحكام العرفية وعقد اجتماع عاجل لمجلس الوزراء لإعادة تقييم الأوضاع.
البرلمان يرفض الأحكام العرفيةصوّت البرلمان الكوري الجنوبي، يوم الثلاثاء، بأغلبية 190 صوتًا من أصل 300، ضد قرارات الرئيس التي تضمنت إعلان الأحكام العرفية في البلاد.
هاجم ممثلو الأحزاب السياسية الأخرى الإجراء، واعتبروه “غير دستوري ومعاديًا للشعب”، مما زاد من الضغط السياسي على الرئيس يون سوك يول.
الأحكام العرفية1. تعليق القوانين العادية: تُعطّل القوانين المدنية مؤقتًا لتحل محلها قوانين عسكرية.
2. توسيع صلاحيات الجيش: يتولى الجيش إدارة شؤون البلاد، بما يشمل الأمن والنظام.
3. فرض قيود على الحريات: قد تشمل قيودًا على التنقل، التجمعات، ووسائل الإعلام.
4. إجراءات سريعة وحاسمة: تُستخدم لمعالجة اضطرابات كبرى مثل الانقلابات، الكوارث، أو التهديدات الأمنية.
5. إعلانها من قبل السلطة العليا: غالبًا ما تُعلن بقرار من رئيس الدولة أو الحكومة.
خطاب مفاجئ وإجراءات مشددة
أعلن الرئيس يون في خطاب تلفزيوني مفاجئ، عن فرض الأحكام العرفية مبررًا ذلك بالحاجة إلى “حماية البلاد من القوات الشيوعية والعناصر المناهضة للدولة”، في إشارة إلى التهديدات المستمرة من كوريا الشمالية.
وقال يون:
“لحماية الديمقراطية الليبرالية في كوريا الجنوبية، والقضاء على العناصر المناهضة للدولة، أُعلن حالة الطوارئ والأحكام العرفية.”
أمر وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم يونغ هيون بعقد اجتماع طارئ مع القادة العسكريين، ورفع مستوى التأهب الأمني إلى أقصى درجاته، كما شهد البرلمان إجراءات أمنية غير مسبوقة، تضمنت إغلاق المبنى وهبوط مروحيات عسكرية على سطحه.
أظهرت القنوات المحلية لقطات مباشرة للمروحيات وهي تهبط على البرلمان، ما أثار ذهول المواطنين وزاد من وتيرة الاحتجاجات في العاصمة سيول.
مظاهرات ورفض شعبي واسعتوافد المئات من المواطنين أمام مبنى البرلمان في سيول، للاحتجاج على قرارات الرئيس.
رفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى احترام الديمقراطية ووقف التدخل العسكري في الحكم.
الأزمة السياسية تعمق الانقسام
يعاني الرئيس يون سوك يول منذ توليه منصبه في 2022 من تحديات سياسية، أبرزها سيطرة المعارضة على البرلمان ورفضها تمرير العديد من مقترحاته.
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تأتي في سياق تراجع شعبية الرئيس، الذي يواجه صعوبة في فرض أجندته السياسية.
يبقى السؤال: هل ستؤدي هذه الأحداث إلى تهدئة الأوضاع في كوريا الجنوبية، أم ستفتح الباب أمام تصعيد سياسي أوسع؟
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: يون سوك يول مجلس الوزراء كوريا الجنوبي كوريا الشمالي رئيس البرلمان حاله الطوارئ الكوري الجنوبي الرئيس يون سوك الرئيس الكوري الجنوبي الأحكام العرفية الأحکام العرفیة
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية تفرج عن رئيسها المعزول
أفرجت السلطات في كوريا الجنوبية، اليوم السبت، عن الرئيس المعزول يون سوك يول، بعد يوم من أمر قضائي بإلغاء اعتقاله، والسماح له بالمثول أمام المحكمة من دون احتجاز.
وأظهرت مقاطع فيديو يون وهو يغادر مركز التوقيف سيرا وينحني مطولا أمام جمع من مناصريه، كانوا يهتفون باسمه ويلوحون بعلمي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية.
وحيا المناصرون الرئيس الذي مر بالقرب منهم، قبل أن يغادر المكان في موكب سيارات، وأصدر يون بيانا جاء فيه "أحني رأسي عرفانا لشعب هذه الأمة".
وأطلق سراح يون بعد قرار النيابة العامة عدم الاستئناف على قرار المحكمة المركزية بالإفراج عنه أمس الجمعة، وذلك بعد القبض عليه في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، بتهمة العصيان بسبب فرض الأحكام العرفية لفترة وجيزة.
وقالت المحكمة، في بيان، إن قرارها استند إلى أن توجيه الاتهام جاء بعد انتهاء مدة الاحتجاز الأولى، وأشارت إلى "شكوك حول قانونية" إجراءات التحقيق التي شملت جهتين منفصلتين.
وقال محامو يون في بيان لهم "قرار المحكمة إلغاء الاحتجاز أظهر أن سيادة القانون في كوريا الجنوبية لا تزال قائمة".
إعلانوكان فريق الدفاع قد قال إن أمر الاعتقال الذي صدر في 19 يناير/كانون الثاني وأبقاه قيد الاحتجاز باطل، لأن الطلب المقدم من الادعاء كان معيبا من الناحية الإجرائية.
وسبق أن برر يون الأحكام العرفية بأن "الإجراء كان ضروريا للتخلص من العناصر "المناهضة للدولة"، لكنه ألغاه بعد 6 ساعات بعدما صوت البرلمان على رفضه. وقال إنه لم يكن ينوي أبدا فرض الأحكام العسكرية بشكل كامل.
وبعد هذا بأسابيع، صوت البرلمان الذي تقوده المعارضة لصالح وقفه عن العمل بسبب اتهامات بانتهاك واجبه الدستوري بإعلان الأحكام العرفية، ومن المتوقع أن تصدر المحكمة الدستورية حكمها قريبا بشأن عزله.