"تطوير التجارة في مصر" يدعم مشاركة 39 شركة صغيرة ومتوسطة بمعرض فوود أفريكا
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن مشروع تطوير التجارة وتنمية الصادرات في مصر(TRADE) المُمول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية(USAID) ، بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية عن دعمه لمشاركة أكثر من 35 شركة مصرية مصدرة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما تشمل المشاركة 4 شركات مصرية تملكها سيدات، عبر جناح SHE Pavilion في معرض "فوود آفريكا" بدورته التاسعة، والذي يُقام في الفترة من 3-5 ديسمبر في مركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة.
وافتتح المعرض المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، و الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وذلك تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي.
ويشارك أكثر من 1100 عارض خلال الدورة التاسعة لمعرض "فوود آفريكا" من كبرى الشركات العاملة بقطاع الصناعات الغذائية و الحاصلات الزراعية، ويشهد المعرض مشاركة دولية قوية هذا العام بتواجد مشاركين من 39 دولة أجنبية.
ومن جانبه أعرب رشيد بنجلون، مدير مشروع تطوير التجارة وتنمية الصادرات في مصر، عن سعادته بتقديم الدعم الفني اللازم لمشاركة 35 شركة صغيرة ومتوسطة من مختلف المحافظات المصرية في معرض فوود أفريكا بهدف تنمية صادراتهم، من خلال تقديم الاستشارات التسويقية والتمويلية، وزيادة قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة على الارتقاء بمستوى المنتجات المصدرة، ومساندة الشركات الصغيرة الجديدة في كيفية اختراق ودخول الأسواق والتصدير.
كما أوضح أن الخدمات التي تُقدم للشركات لرفع قدراتهم التنافسية، ومساعدتهم على الوصول للأسواق العالمية الجديدة تتضمن المساعدة في إيجاد عملاء دوليين والتواصل معهم، والتدريبات المكثفة لعمل وتطوير منصاتهم التجارية الإلكترونية والتسويق الإلكتروني، بالإضافة الى خدمات الدعم الفني في رفع معايير الجودة والإعداد للحصول على شهادات الاعتماد الدولية، وإلى جانب المساعدة في المشاركة في المعارض والبعثات التجارية وجذب بعثات المشترين. وأضاف أن المشروع يدعم حوالي ٧٠٠ شركة صغيرة ومتوسطة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال المؤسسات الداعمة للتجارة مثل المجالس التصديرية وغيرها من المؤسسات.
وأضاف بنجلون، أن المشروع يهدف لتعزيز التجارة الدولية لمصر من خلال زيادة صادرات الشركات الصغيرة والمتوسطة المختارة لتحقق 225 مليون دولار صادرات بنهاية المشروع والتي تتماشى مع توجهات الدولة الاستراتيجية للوصول إلى 145 مليار دولار صادرات سنوياً.
وصرح بأن صادرات الشركات المستفيدة بشكل مباشر نتيجة مجهودات المشروع حتى تاريخه وصلت لـ 170 مليون دولار منذ انضمامها.
ويُعد معرض فوود أفريكا من أكبر المعارض التجارية الدولية المتخصصة في الصناعات الغذائية والزراعية على مستوى القارة الأفريقية حيث يتضمن أغلب سلع الصناعات الغذائية وبصفة خاصة منتجات الألبان والجبن، ومنتجات الخضروات والفاكهة المجمدة، والمكرونة، والحلويات، والمخبوزات والحلوى، والعصائر والمشروبات، الأغذية المحفوظة، والتمور والتمور المصنعة.
ومن جهته صرح محمود بزان رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن الصناعات الغذائية تعد واحدة من الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، حيث تمثل 14% من إجمالي الصادرات المصرية، وتحتل المرتبة الثالثة في قائمة القطاعات التصديرية غير البترولية.
وقد حقق القطاع في عام 2023 نموًا ملحوظًا بنسبة 13% مقارنة بعام 2022، حيث بلغت قيمة الصادرات 5.1 مليار دولار، على الرغم من التحديات الإقليمية والدولية. كما أكد على سعي المجلس المستمر لتعزيز مكانة مصر كواحدة من أبرز الدول المصدرة للمنتجات الغذائية لتحقيق الهدف الطموح للوصول إلى 6 مليار دولار بنهاية العام الجاري.
ويستهدف المعرض مساعدة الشركات المصرية المصنعة والمصدرة على زيادة صادراتها وإيجاد فرص تصديرية جديدة لها في أسواق مختلفة وذلك في ظل التطور الكبير الذي تشهده الصناعة المصرية في قطاع الصناعات الغذائية الأمر الذي يؤهلها للمنافسة في الأسواق الخارجية من حيث السعر والجودة، كما أن المعرض يكتسب أهمية كبيرة خاصةً وأن هناك بعثة مشترين دوليين مصاحبة للمعرض تضم أكثر من 500 مشتري دولي من مختلف الأسواق الواعدة لقطاع السلع الغذائية مما سيعطي دفعة كبيرة للشركات لتعزيز التعاون المشترك مع نظيراتها الأجنبية.
يُذكر أن مشروع تطوير التجارة وتنمية الصادرات في مصر المُمول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية يعمل على تعزيز التجارة الدولية لمصر من خلال زيادة الصادرات المصرية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وخاصة الشركات التي تسعى للتوسع ذات الجاهزية للتصدير من خلال ثلاث مكونات رئيسية وهي تحسين القدرات التصديرية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وبناء قدرات المؤسسات الداعمة للتجارة مثل المجالس التصديرية، وتطوير سياسات التجارة والاستثمار وتحسين البيئة المؤسسية، وذلك للوصول إلى بيئة ومناخ يساعد على استدامة التصدير.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: فوود افريكا قطاع الصناعات الغذائية الصغیرة والمتوسطة الصناعات الغذائیة الشرکات الصغیرة تطویر التجارة من خلال فی مصر
إقرأ أيضاً:
الغموض يلف دور جزيئات صغيرة في جسم الإنسان اكتُشِفَت مؤخرا
تُشكل جزيئات صغيرة تشبه الفيروسات ولكنها أبسط بكثير، لها حضور بارز في جسم الإنسان وتُسمّى "المسلات"، أحد الاكتشافات الحديثة الكبيرة، لكن دورها لا يزال يثير أسئلة كثيرة، ولا تتوافر في شأنه بعد معطيات مؤكدة.
قال كريم مجذوب عالم الفيروسات في معهد علم الوراثة الجزيئي في مدينة مونبلييه الفرنسي إن "دور هذه الجزيئات في صحتنا لم يُحدَد أو يتضح بعد".
وهذه الجزيئات عبارة عن خيوط صغيرة من الحمض النووي الريبوزي منغلقة على نفسها ولم يكن معروفا حتى قبل أشهر قليلة أنها موجودة في جسم الإنسان.
اكتشفت الجزئيات من قبل باحثين من جامعة ستانفورد الأميركية، من خلال تحليل معمق للحمض النووي الريبوزي الموجود في مئات العيّنات البشرية.
وأوضحت دراسة هؤلاء الباحثين، التي نشرتها مجلة "سل" Cell في نهاية 2024، أن "هذه المسلات استعمرت الميكروبيومين البشري والكوكبي من دون أن يلاحظها أحد قبل الآن".
وقد أحدث هذا الاكتشاف ضجة واسعة بسبب الانتشار الواسع لهذه المسلات وطبيعتها التي ليس لها مثيل بالمقارنة مع الهياكل التي سبق أن رصدها علماء الفيروسات والأحياء الدقيقة.
هذه المسلات، التي سميت على هذا النحو نظرا لبنيتها الشبيهة بعنق النبتة، تذكّر ربما بالفيروسات المكوّنة عادةً من تسلسل حمض نووي ريبوزي يمكن أن يتطفل على خلايا الإنسان ويجعلها تنتج نسخا جديدة منه.
وكما يمكن اعتبار الفيروسات هياكل بسيطة جدا مقارَنةً بالبكتيريا، تتسم المسلات بأنها أكثر بساطة حتى من الفيروسات، إذ إن تسلسل الحمض النووي الريبوزي الخاص بها أقصر، وعلى عكس معظم الفيروسات، تتجول بحرية، من دون أن تكون محصورةً في كبسولة بروتينية.
تُذكّر المسلاّت أيضا بجزيئات اكتُشفت منذ عقود لكنها غير معروفة إلى حد كبير لأن دراستها اقتصرت تقريبا على النباتات، هي الفيرويدات، وهي عبارة عن خيوط من الحمض النووي الريبي من دون غلاف.
بقايا قديمة؟
لكن المسلات تتميز عن الفيرويدات بأنها أكثر تعقيدًا بعض الشيء. فالفيرويدات لا تجيد استنساخ نفسها، في حين أن المسلات تبدو، مثل الفيروسات، قادرة على التحكم في إنتاج البروتينات.
ولا تتوافر معطيات بعد عن وظائف هذه المسلاّت، وهو أحد الأسئلة الكثيرة التي أثارها اكتشافها.
ورأى بعض الباحثين أن لها دورا، قد يكون إيجابيا أو سلبيا، في صحة الإنسان، وإلاّ لما بقيت بوفرة داخل جسمه. لكنّ كثرا يحاذرون الخروج باستنتاجات.
وقال مجذوب إن ثمة "وجهة نظر مفادها أن الأشياء موجودة لأن لها غرضا في الكائن الحي، وهذه ليست بالضرورة الحال دائما". ولاحظ أن "وجود المسلات يعود إلى أن التطور البشري مكّنها من البقاء".
إلاّ أن الباحث شرح أن بعض الهياكل المماثلة أثبتت تأثيراتها، بدءا بموضوع دراسته، وهو فيروس التهاب الكبد الوبائي من النوع "د"، وهو في الواقع خيط دائري من الحمض النووي الريبي لا يمكنه العمل إلاّ بطريقة تابعة بالاشتراك مع فيروس التهاب الكبد الوبائي "ب" الأكثر تعقيداً.
وثمة سؤال كبير آخر تطرحه المسلات: هل تعطينا أدلة حول حيثيات ظهور الحياة على كوكب الأرض؟
في رأي بعض الخبراء أن المسلات تنضم إلى الفيرويدات في إضفاء صدقية على فرضية "عالم الحمض النووي الريبوزي"، وهي فكرة مفادها أن أشكالاً بسيطة جدا من الحياة، قائمة على الحمض النووي الريبوزي، كانت موجودة قبل ظهور الحمض النووي.
ويشكل الحمض النووي المادة الوراثية للإنسان، ويُترجم إلى بروتينات بواسطة خلايا الإنسان من خلال المرور عبر الحمض النووي الريبوزي، الأقل استقرارا بكثير. أما "عالم الحمض النووي الريبوزي" فأكثر بساطة، لكنه يتكون أيضا من كائنات حية أقل تعقيدا إلى حد كبير من الحياة الحالية.
وأشار مجذوب إلى أن المسلات والفيرويدات قد تكون، وفقا لبعض العلماء، "بقايا ما يمكن تسميته حساء الحمض النووي الريبي الأصلي".
لكنّ التمهّل مستحسن هنا أيضا، فوجود المسلات قد يدعم هذه المقولة، ولكن من الممكن أيضا أن إنتاجها يتم عشوائيا بواسطة الخلايا والبكتيريا، من دون أن تكون مصدرا من بقايا الماضي البعيد.
ويلتزم مكتشفوها التحفظ أصلا. وقال المعدّ الرئيسي للدراسة إيفان زيلوديوف "في الوقت الراهن، ليست لدينا الأدوات التي تسمح لنا بتقدير مدى ارتباط المسلات ببعضها بعضا، وبالتالي كم عمرها".
وأضاف "أفضّل الامتناع عن التكهن".