عرضت فضائية “يورونيوز” تقريرا بعنوان “وقف النار بين إسرائيل وحزب الله يكشف عن دمار كبير في كفركلا والعديسة جنوب لبنان”. 

ويواجه جنوب لبنان آثار دمار واسع النطاق نتيجة القتال بين إسرائيل وحزب الله، حيث تعرضت قريتا العديسة وكفركلا لدمار شبه كامل.

ومع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ هذا الأسبوع، رُفع علم إسرائيلي كبير فوق قرية العديسة، في مشهد أثار غضب السكان المحرومين من العودة إلى منازلهم.

 

وقد تحولت هذه القرى، التي تقع مباشرة بجوار الجدار الحدودي الذي يفصل جنوب لبنان عن شمال إسرائيل، إلى بقايا مبانٍ وشوارع مهجورة.

وعلى مدار الأشهر الماضية، كان التبادل المكثف لإطلاق الصواريخ بين حزب الله والجيش الإسرائيلي سببًا رئيسيًا لهذا الدمار، حيث ردت إسرائيل بغارات جوية وضربات مدفعية، وأعقب ذلك دخول قواتها إلى بعض القرى الحدودية مثل العديسة وكفركلا، بهدف دفع حزب الله بعيدًا عن الحدود الشمالية. كما تخلل العمليات العسكرية هجمات جوية متكررة، واستهداف مباشر للبنية التحتية، مما أدى إلى تدمير مئات الوحدات السكنية وتشريد آلاف السكان.

ووفقًا لتقارير ميدانية، تعرضت قريتا العديسة وكفركلا لتدمير كبير، حيث يتجاوز عدد المنازل المدمرة بالكامل أو بشكل جزئي 270 وحدة سكنية. 

كما تشير تقارير أخرى إلى أن 22 قرية حدودية تعرضت لتدمير شامل، ما أدى إلى نزوح شبه كامل للسكان، وترك المنطقة أشبه بمناطق منكوبة تعاني من شلل تام في الخدمات الأساسية.

وما زاد الوضع تعقيدًا، إعلان الجيش الإسرائيلي عن "حظر" عودة السكان إلى عشر قرى حدودية جنوب لبنان، بما في ذلك العديسة وكفركلا، في إطار ترتيبات وقف إطلاق النار.

ووُصف هذا القرار بأنه محاولة لفرض واقع ديموغرافي جديد، في ظل ظروف مأساوية تعيشها المنطقة بعد أن تحولت إلى ساحة مواجهات عسكرية لأسابيع طويلة.
 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إسرائيل لبنان حزب الله جنوب لبنان العديسة وكفركلا المزيد المزيد جنوب لبنان

إقرأ أيضاً:

فيديو يوثق جريمة إسرائيل باستهداف المسعفين ويفضح مزاعمها الكاذبة

غزة.«وكالات»: فضح مقطع فيديو من هاتف محمول لواحد من 15 مسعفا فلسطينيا قتلوا على يد القوات الإسرائيلية الشهر الماضي، الادعاءات الإسرائيلية التي تفيد بعدم وجود إشارات طوارئ على مركبات المسعفين عندما أطلق الجنود النار عليهم في جنوب غزة.

ويظهر الفيديو فرق الهلال الأحمر والدفاع المدني وهم يقودون ببطء مع تشغيل أضواء الطوارئ على مركباتهم، والشعارات واضحة، وكانوا يقتربون لمساعدة سيارة إسعاف تعرضت لإطلاق نار في وقت سابق. ولا يبدو أن الفِرق تتصرف بشكل غير عادي أو بطريقة تمثل تهديدا كما يخرج ثلاثة مسعفين من المركبات ويتجهون نحو سيارة الإسعاف المصابة.

وسرعان ما تعرضت مركباتهم لوابل من الرصاص استمر لأكثر من خمس دقائق مع فترات توقف قصيرة. يمكن سماع صاحب الهاتف وهو يدعو الله وسط إطلاق النار.

وقتل ثمانية من أفراد الهلال الأحمر، وستة من عناصر الدفاع المدني، وموظف تابع للأمم المتحدة في إطلاق النار الذي وقع قبل فجر يوم 23 مارس على يد قوات إسرائيلية كانت تنفذ عمليات في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وبعد ذلك، قامت القوات بجرف الجثث مع المركبات المحطمة ودفنهم في مقبرة جماعية. ولم يتمكن عمال الإغاثة والأمم المتحدة من الوصول إلى الموقع لاستخراج الجثث إلا بعد مرور أسبوع.

وقال نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مروان جيلاني، إن الهاتف الذي يحتوي على الفيديو وجد في جيب أحد أفراد الطاقم الذين قتلوا في المكان. وقام السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة بتوزيع الفيديو على مجلس الأمن. وحصلت وكالة أسوشيتد برس على نسخة من الفيديو عبر دبلوماسي أممي طلب عدم الكشف عن هويته لأن الفيديو لم ينشر علنا.

وأكد أحد المسعفين الناجين، يدعى منذر عابد، صحة الفيديو. ويظهر في الفيديو هيكلان خرسانيان على شكل كتل، ويظهران أيضا في فيديو للأمم المتحدة نشر يوم الأحد، يظهر عملية انتشال الجثث من الموقع - ما يدل على أن الموقع هو ذاته.

وقال منذر عابد وهو متطوع في الهلال الأحمر إنه في يوم في 23 مارس «تلقينا إشارة إنه في استهداف في منطقة الحشاشين (في رفح) تحركنا على طول، أنا ومعي اثنين من زملائي، وبمجرد ما وصلنا المكان صار إطلاق نار علينا كثيف، وتمت السيطرة علينا (احتجازنا)».

وأضاف عابد «كنت قادر أشوف سيارة الدفاع المدني، الجنود أطلقوا النار على الحافلة، كان إطلاق نار كثيفا من الجنود».

وأوضح أنه لم يتمكن من رؤية ما حدث بالضبط عندما أطلق الجنود النار. لكن روايته تتوافق مع تأكيدات مسؤولين من الهلال الأحمر الفلسطيني والأمم المتحدة بأن القوات الإسرائيلية استهدفت مسعفين من الصليب الأحمر والهلال الأحمر والأمم المتحدة والدفاع المدني الفلسطيني.

وعند سؤاله عن الفيديو، زعم الجيش الإسرائيلي اليوم إن الحادثة «قيد الفحص الدقيق». وأضاف أن التوثيق المتداول حول الحادثة، سيتم فحصه بدقة وعمق لفهم تسلسل الأحداث والتعامل مع الموقف».

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم «أن مقطع الفيديو المصور الذي نشرته صحيفة أمريكية بشأن إعدام بشكل متعمد 15 من العاملين في مجال الإسعاف والإغاثة في 23 مارس الماضي بمدينة رفح، يفند ادعاءات قوات الجيش الإسرائيلي بأنها لم تهاجم مركبات الإسعاف عشوائيا، ولم يتعرف عليها بذريعة عدم وجود إضاءة أو إشارات طوارئ». واعتبرت الوزارة في بيان اليوم «أن هذه الجريمة مكتملة الأركان، وتندرج في إطار حرب الإبادة والتهجير ضد شعبنا»، وفقا لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا). وقالت «إن هذه الجريمة تكشف بشاعة ما ترتكبه قوات الاحتلال يوميا بحق المدنيين الفلسطينيين وطواقم العمل الإنسانية والأممية والطبية والصحفية».

وأوضحت «أن الاحتلال يهدف من خلال ذلك إلى ترهيب تلك الطواقم ومنعها من تقديم أي عون لشعبنا في القطاع، بهدف قتل أشكال ومقومات الحياة كافة، وتحويله إلى أرض غير صالحة للحياة البشرية، على طريق فرض التهجير القسري على المواطنين الفلسطينيين».

وجددت الوزارة التأكيد على «مواصلة جهودها المكثفة لفضح جرائم الاحتلال أمام المؤسسات الدولية وخاصة مجلسي الأمن، وحقوق الإنسان، وغيرها من المنابر للدفع باتجاه تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة للاحتلال على جرائمه، وصولا إلى إنصاف الضحايا من أبناء شعبنا، وإحقاق العدالة، والمطالبة بتحرك دولي جدي يرتقي لمستوى المسؤوليات التي يفرضها القانون الدولي».

من جهة أخرى أعلنت إسرائيل أن قواتها انتشرت في ممر أمني تم إنشاؤه حديثا جنوبى قطاع غزة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الأربعاء الماضي إنشاء ممر «موراج» الجديد للضغط على حركة حماس وأشار إلى أنه سيعزل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، التي أمر بإخلائها، عن باقي القطاع. وقال بيان عسكري اليوم إنه تم نشر قوات من الفرقة 36 في الممر. ولم يتضح على الفور عدد القوات التي تم نشرها أو موقع الممر بالتحديد.

مقالات مشابهة

  • فيديو يوثق جريمة إسرائيل باستهداف المسعفين ويفضح مزاعمها الكاذبة
  • اجتماع بنّاء بين عون وأورتاغوس بشأن جنوب لبنان
  • في بلدة كفركلا... هذا ما قام به العدوّ الإسرائيليّ اليوم
  • علي فياض من العديسة: ‏ لا استسلام ولا ‏رضوخ ولا تطبيع
  • لبنان.. سلام يشدد علي وجوب ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف عدوانها
  • توتر في المحمرة... مجهولون يطلقون النار في الهواء (فيديو)
  • بشأن لبنان.. هذا ما بحثته فرنسا مع إسرائيل
  • 3 غارات صهيونية على الناقورة جنوب لبنان
  • لماذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟ | فيديو
  • هل نتجه نحو تصعيد عسكري كبير؟