الزراعة: حريصون على دعم مربي الدواجن في مواجهة تحديات المناخ وتكاليف الإنتاج
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة الدكتور محمد القرش، أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بشأن مزارع الدواجن، في مواجهة تحديات المناخ وتكاليف الإنتاج، وحريصة على إيجاد آليات لدعم هؤلاء المربين، خاصة في فترات الشتاء والصيف الشديدة، حيث يميل البعض لتقليل عملية التربية لتفادي النفقات العالية والمخاطر المحتملة.
وأشار القرش - في مداخلة هاتفية لبرنامج (صباح الخير يا مصر) المذاع على القناة الأولى بالتليفزيون المصري - إلى أن الوزارة قامت بالتنسيق مع البنك الزراعي لتوفير تمويل ميسر بنسبة 5% للمربين، مما يمكنهم من إجراء أعمال التطوير اللازمة لمزارعهم.
وأضاف "أنه يتم إصدار وتجديد تراخيص التشغيل للمزارع، حيث تقوم لجان من وزارة الزراعة بمعاينة المزارع وتحديد المشاكل الحالية، وإرسال تقرير شامل إلى البنك الزراعي لتوفير التمويل اللازم".
وأوضح أن هدفنا هو تحويل المزارع المفتوحة إلى مزارع مغلقة، مما سيساعد على تحسين الإنتاجية وتعزيز عملية التربية لصغار المزارعين، لافتا إلى أن دعم مربي الدواجن لا يقتصر على توفير التمويل فقط، بل يمتد إلى تقديم الاستشارات الفنية والتدريب اللازم لضمان تدريب وتأهيل العاملين في هذا المجال لمواجهة كافة التحديات .
يأتى ذلك في إطار متابعة اجتماع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق مع بعض أصحاب المزارع ومنتجي الدواجن بحضور البنك الزراعي واتحاد منتجي الدواجن وتنفيذا لتوجيهات الوزير بتجديد تراخيص المزارع المتوقفة وبحث مشكلاتها .
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الزراعة مزارع الدواجن البنك الزراعي المزيد المزيد
إقرأ أيضاً:
2024 كان عام التحديات... هل ينهض القطاع الزراعي مع بدء العام الجديد؟
دفع القطاع الزراعي خلال الأعوام الأخيرة الحيّز الأكبر من الخسائر، إلا أن العام 2024 كان الأكثر قساوةً. فبعد التحديات المتلاحقة منذ العام 2019 وكل الانهيار الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي، ازداد وضع القطاع الزراعي سوءاً بسبب العدوان الإسرائيلي الذي أدى إلى تدمير 68% من الأراضي المزروعة، مما تسبب في نزوح آلاف المزارعين وتعطيل سلاسل الإنتاج الزراعي. فهل من فرص للإصلاح؟
تواجه الزراعة في لبنان العديد من التحديات والمشاكل التي تؤثر على إنتاجية القطاع الزراعي وتنميته بشكل مستدام، ومن أبرز التحديات التي واجهها القطاع الزراعي ومعه المزارعين خلال العام المنصرم، التغير المناخي وتأخر هطول الأمطار، بحسب رئيس حزب البيئة العالمي د. دومط كامل.
تحديات وصعوبات
ووفق ما قاله كامل لـ"لبنان 24"، ليس التغير المناخي وحده على رأس قائمة التحديات، إنما أثّر تحويل معظم الأنهار في لبنان إلى مجارٍ للصرف الصحي والصناعي بشكل مباشر على المزروعات وريّها وخاصة جوانب نهر الليطاني وسواه، ما انعكس سوءاً على الإنتاج والمحاصيل الزراعية وبالتالي تصديرها للخارج.
إلى ذلك، شدد كامل على أن الحرب الإسرائيلية على لبنان أدّت إلى تدمير مناطق زراعية بأكملها، لافتاً إلى أن المزارعين زرعوا أراضيهم هذه السنة حوالى الثلاث مرات، وفي كل مرّة كانت الأراضي تتدمّر إثر العدوان.
وقال: "تمت الزراعة الأولى في شهر أيلول، إلا أن الأمطار لم تتساقط بشكل كافٍ، ومن ثمّ في تشرين الأوّل ثم في تشرين الثاني، وصولاً إلى بداية كانون الثاني حيث لم تتساقط الأمطار أيضاً بشكل وافر، ما أجبر مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان لإعلان خطّة طوارئ لأن المياه لم تكن تصل للمواطنين سوى لساعات معدودة كل 4 أيام".
وأكد كامل أن المزروعات والأشجار المثمرة تكبّدت خسارات كبيرة لأن المحصول تأثر بالحرارة العالية أولاً وانقطاع المياه لمدة 170 يوماً، وبالتالي فقد اضطرّ المواطن لمواجهة إنتاج متدّن وكلفة عالية في السوق.
وفي حين اعتبر كامل أن القطاعات تأثرت بسبب التحديات التي واجهها القطاع الزراعي، ومنها العمالي والصناعي والغذائي، شدّد على أهمية وجود خطط وجهوزية لحماية الإنتاج الزراعي مستقبلاً.
ومن هنا، أكّد وجوب تدخل الوزارات المختصّة لوضع خطط جدية لإصلاح الإنتاج الزراعي برمّته خاصة وأن المنطقة دخلت في التغيّر المناخي من بابه العريض.
ولا يمكن الحديث عن التحديات التي واجهها القطاع الزراعي في لبنان مؤخراً من دون الإتيان على ذكر التهريب عبر الحدود إلى دول مثل سوريا والعراق والأردن وما يسببه من منافسة غير عادلة للمنتجات اللبنانية، وقد انعكس هذا الأمر على الأسعار في السوق المحلي، مما يضر بالمزارعين اللبنانيين.
كما أن عدم توفر الموارد الكافية للاستثمار في البنية التحتية أو لتقديم الدعم المالي والتقني للمزارعين يشكّل أيضاً صعوبة في درب القطاع الزراعي الناجح.
علاوة على ذلك، فقد شكّلت منافسة المنتجات المستوردة بدورها تهديدًا للمزارع المحلي، فهذه المنتجات غالبًا ما تكون أرخص من تلك المحلية بسبب انخفاض تكاليف الإنتاج في بعض الدول.
حلول محتملة
يركن المختصّون في الشأن البيئي والزراعي إلى مجموعة من الحلول للنهوض بالقطاع، ومنها تحفيز الاستثمارات في البنية التحتية الزراعية، مثل تحسين شبكات الري والطرق، وتطوير الأسواق الزراعية.
كما يمكن تحسين إدارة المياه من خلال اعتماد تقنيات الري الحديثة كالري بالتنقيط، وكذلك إنشاء مشاريع لزيادة مخزون المياه وتخزينها.
ويدعو مختصّون لتقديم برامج تدريبية للمزارعين بشأن تقنيات الزراعة الحديثة وإدارة الإنتاج، فضلاً عن إصلاح السياسات الزراعية عبر وضع خطة استراتيجية لدعم القطاع الزراعي، مع زيادة الحوافز المالية للمزارعين.
وفي المحصّلة، إذا تمّت معالجة هذه التحديات بشكل منهجي، فإن القطاع الزراعي يمكن أن يعود كما كان دوماً، ركيزة مهمة في الاقتصاد الوطني، ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة البيئية في البلاد.
المصدر: خاص "لبنان 24"