ماكرون والسعودية: تحالف جديد لدعم لبنان أو تدخلات سياسية مخفية؟
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
ديسمبر 4, 2024آخر تحديث: ديسمبر 4, 2024
المستقلة/-في تصريحات جديدة مثيرة، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تفاصيل الاتفاق الذي تم بين فرنسا والمملكة العربية السعودية لدعم الجيش اللبناني وتعزيز استقرار المنطقة. جاء ذلك في حديثه لصحيفة “النهار” اللبنانية، حيث تناول أبرز القضايا التي تؤثر على لبنان والمنطقة، بما في ذلك دور إيران في المنطقة، والمخاطر الناجمة عن عودة الحركات الإرهابية.
أعلن ماكرون أنه تم الاتفاق مع السعودية على العمل معًا لدعم الجيش اللبناني، مشيرًا إلى أهمية تعزيز قدراته الأمنية لمواجهة التحديات الإقليمية. وقال الرئيس الفرنسي إن التركيز سيكون على تمكين الجيش اللبناني من الانتشار في الجنوب اللبناني وزيادة قدراته البشرية والتجهيزات العسكرية، وهو جزء من خطة أوسع تتضمن أيضًا العمل على إعادة إعمار لبنان.
وأضاف ماكرون أنه سيناقش مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خريطة طريق لدعم الجيش اللبناني وتحقيق الاستقرار في المنطقة. وأكد أن الأولوية هي وقف إطلاق النار، دعم الاستقرار، وعودة النازحين إلى مناطقهم في بيئة آمنة، وبعدها يمكن البدء في الحديث عن إعادة الإعمار مع شركاء مثل البنك الدولي.
الانتخابات الرئاسية اللبنانيةمن بين المواضيع التي تناولها ماكرون في حديثه، كان الاستحقاق الرئاسي اللبناني، حيث أشار إلى أهمية إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في 9 يناير. وأعرب عن أمله في أن يتم انتخاب رئيس جديد للبنان في ذلك اليوم، وهو أمر يشكل أولوية في ظل الوضع السياسي المتأزم في البلاد. كما شدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اللبنانية، وهو ما يتطلب تحقيق النصاب المطلوب لعقد جلسة انتخاب الرئيس.
التحديات الإيرانية والنشاط النوويوفي سياق آخر، سلط ماكرون الضوء على التحديات الأمنية التي تمثلها إيران في المنطقة، مشيرًا إلى مشكلة النشاط النووي الإيراني، والنشاط الباليستي الإيراني، فضلاً عن دور إيران عبر وكلائها مثل حزب الله والحوثيين. وأكد أن فرنسا تسعى للعمل مع الإدارة الأمريكية الجديدة ودول المنطقة لإلزام إيران بالتعاون في حل هذه القضايا، بما في ذلك قضية الرهائن الإيرانيين.
المخاطر الأمنية في المنطقةلم يقتصر حديث ماكرون على لبنان فقط، بل تناول الوضع الإقليمي الأوسع، موضحًا أن فرنسا لديها مصالح أمنية كبيرة في المنطقة، خاصة في ظل التهديدات الإرهابية المتزايدة. وقال إن هناك مخاطر حقيقية على استقرار المنطقة في حال عودة الحركات الإرهابية إلى النشاط من جديد، وهو ما قد يزعزع استقرار الدول المجاورة. وتابع أن فرنسا تعمل على ضمان عدم إعادة تسليح حزب الله من سوريا وضبط الحدود السورية اللبنانية بشكل أفضل، وهو ما كان جزءًا من محادثات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
التعاون الدولي لتحقيق الأمن والاستقرارأكد ماكرون أن التحالف الفرنسي السعودي يشكل ركيزة أساسية في تحقيق الاستقرار في لبنان والمنطقة ككل. وتستمر المحادثات بين فرنسا والسعودية لتنسيق الجهود في مواجهة التحديات الأمنية، السياسية، والاقتصادية في المنطقة. كما أشار إلى ضرورة تحفيز المجتمع الدولي، بما في ذلك الإدارة الأمريكية الجديدة، للعمل بشكل مشترك لحل القضايا العالقة في المنطقة، وتحقيق السلام والاستقرار الدائم.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: الجیش اللبنانی فی المنطقة فی ذلک
إقرأ أيضاً:
زيارة تاريخية للرئيس اللبناني إلى الإمارات تفتح أبواب التعاون
قال أحمد سنجاب مراسل القاهرة الإخبارية أن الصحف اللبنانية وصفت زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها «تاريخية»، لما حملته من مؤشرات إيجابية بشأن عدد من الملفات العالقة بين البلدين.
وأشار «سنجاب» خلال مداخلة عبر برنامج «صباح جديد»، على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن هذه الزيارة التي اختتمها الرئيس اللبناني بعودته أمس إلى بيروت، كما ان الزيارة تناولت 4 ملفات رئيسية، على رأسها رفع الحظر عن سفر المواطنين الإماراتيين إلى لبنان، وهو الحظر المفروض منذ عام 2016، وقد تم بالفعل، وفقًا لبيان مشترك صادر عن الجانبين، السماح مجددًا للإماراتيين بزيارة لبنان، في خطوة من شأنها أن تعزز العلاقات السياحية والاقتصادية بين البلدين.
وأوضح «سنجاب» أن هذه الانفراجة تأتي رغم التحديات الأمنية والسياسية التي يشهدها لبنان، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، إلى جانب تداعيات الوضع الداخلي المعقد، مما يجعل من قرار الإمارات مؤشرًا واضحًا على نية جادة لإعادة تطبيع العلاقات.
ولفت مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن الزيارة تطرقت إلى ملفات اقتصادية وأمنية أخرى، بقيت عالقة منذ نحو 10 سنوات، وهو ما يعكس رغبة متبادلة في إعادة بناء الثقة وتوسيع مجالات التعاون بين بيروت وأبوظبي خلال المرحلة المقبلة.