تجارب سريرية تظهر فعالية عالية جدا لعقار واق من فيروس نقص المناعة البشرية
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
الولايات المتحدة – كشفت نتائج المرحلة الثالثة من تجربة سريرية لعقار مضاد للفيروسات القهقرية عن تقدم مثير في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) .
ووجد الباحثون أن العقار القابل للحقن، والمسمى “ليناكابافير” (lenacapavir) يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وقد يكون بديلا أكثر فعالية للأقراص الوقائية اليومية لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بالعدوى بسبب سلوكياتهم أو ظروف معينة.
ويستخدم “ليناكابافير” كإجراء وقائي للذين لم يُصابوا بفيروس نقص المناعة البشرية بعد، لكن لا يمكن اعتماده كعلاج للأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بالفيروس.
وأظهرت التجربة التي أجريت بواسطة جامعة إموري ونظام الصحة في غرايدي والممولة من شركة Gilead Sciences Inc، أن “ليناكابافير” يقلل من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بنسبة مذهلة تبلغ 96% عند حقنه مرتين في السنة.
ووصفت الدكتورة كولين كيلي، المؤلف الرئيسي للدراسة، النتائج بأنها “رائعة”، مشيرة إلى الراحة التي يوفرها الدواء القابل للحقن الذي يتطلب فقط أخذه كل ستة أشهر. وهذا مفيد بشكل خاص للأفراد الذين يجدون صعوبة في الالتزام بنظام علاجي يومي.
وفي التجربة، لم يصب 99% من المشاركين الذين تلقوا “ليناكابافير” بفيروس نقص المناعة البشرية. من بين 2179 مشاركا في هذه المجموعة، أصيب شخصان فقط بالفيروس، مقارنة بتسع إصابات بين 1086 مشاركا كانوا يتناولون الدواء الوقائي اليومي “تروفادا”.
وقد تجاوزت معدلات الالتزام بالحقن معدلات الالتزام بالأقراص، وهو أمر بالغ الأهمية في الوقاية من انتشار فيروس نقص المناعة البشرية.
وأشارت كيلي، التي تعمل أيضا كمديرة مشاركة لمركز إموري للأبحاث الخاصة بالإيدز، إلى أن العديد من الأشخاص يتوقفون عن تناول الأقراص الوقائية اليومية بعد عام بسبب تحديات متعددة، بما في ذلك الوصول إلى الرعاية الصحية.
وكانت التجربة مميزة من حيث التنوع، حيث ضمت مشاركين من بيرو والبرازيل والأرجنتين والمكسيك وجنوب إفريقيا وتايلاند والولايات المتحدة، ما يعكس الفئات التي تتأثر بشدة بفيروس نقص المناعة البشرية.
وأكدت الدكتورة فاليريا كانتوس، المحققة الرئيسية في مركز غرايدي، على أهمية تضمين الفئات غير الممثلة بشكل كاف في التجارب السريرية ومعالجة سوء الفهم التاريخي تجاه الأبحاث.
وأشار كل من كيلي وكانتوس إلى أن العلاجات القابلة للحقن مثل “ليناكابافير” قد تُحدث تحولا في الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، خاصة لأولئك الذين يعانون من صعوبة في تناول الأقراص اليومية بانتظام.
وتم تقديم تجربة المرحلة الثالثة لـ “ليناكابافير” إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للموافقة عليها، مع أمل في أن يكون العقار متاحا للاستخدام التجاري بحلول عام 2025.
ويشكل هذا التقدم خطوة واعدة في تعزيز أدوات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، ويعطي الأمل في مستقبل يشهد انخفاضا في الإصابات وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية للفئات المهمشة.
المصدر: Interesting Engineering
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: بفیروس نقص المناعة البشریة فیروس نقص المناعة البشریة
إقرأ أيضاً:
وزارة الصحة: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الاستراتيجية الاستباقية لمكافحة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) تستهدف خفض معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم وغيره من الأمراض المرتبطة بالفيروس، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض السارية.
وأوضحت الوزارة، أن من أبرز مبادرات الاستراتيجية إدراج اللقاح في البرنامج الوطني للتحصين في عام 2018 للإناث، ما جعل الإمارات الأولى في إقليم شرق المتوسط التي توفر هذا التطعيم لطالبات المدارس من عمر 13 إلى 14 سنة.
وفي عام 2023، أعلنت الوزارة في خطوة رائدة عن توسيع برنامج التحصين ضد فيروس الورم الحليمي البشري ليشمل الذكور في الفئة العمرية 13-14 سنة، بهدف تعزيز الحماية المجتمعية والوقاية من الأمراض المرتبطة بالفيروس لدى الجنسين
وكشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الخطة الوطنية ضد فيروس الورم الحليمي البشري، تستهدف تطعيم 90% من الفتيات بلقاح الفيروس قبل بلوغهن سن 15 عاماً بحلول 2030، إلى جانب توفير الكشف المبكر لسرطان عنق الرحم عند بلوغهن 25 عاماً، فضلاً عن توفير العلاج المتقدم للحالات المصابة وفق أرقى المعايير العالمية، وفي إطار الالتزام بالاستراتيجية العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم.
وتحرص وزارة الصحة ووقاية المجتمع على التوعية بفيروس الورم الحليمي البشري، مؤكدة التزام دولة الإمارات بتحقيق المعايير العالمية في الوقاية والكشف المبكر والعلاج، والتي حظيت بتكريم منظمة الصحة العالمية في العام الماضي، تقديراً لكفاءة البرنامج الوطني للتحصين وإدراج لقاح فيروس الورم الحليمي البشري ضمن منظومته المتطورة.
وبينت الوزارة أن استراتيجيتها تنطلق من نهج متكامل للصحة العامة يرتكز على الوقاية والتوعية، ويسعى لتطبيق أحدث التقنيات في مجال التحصين حيث تتوافق هذه الجهود مع توجهات “عام المجتمع” الذي يؤكد أن تعزيز الوعي الصحي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات.
وأشارت الوزارة إلى أن ترسيخ ثقافة الفحص المبكر والتحصين يمثل ركيزة أساسية في تعزيز صحة المجتمع، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية نحو تحقيق أعلى معايير جودة الحياة وبناء مجتمع متعافٍ ومزدهر.
وكشفت الإحصاءات الرسمية أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الخامسة بين أنواع السرطانات المنتشرة لدى النساء في الإمارات وفق السجل الوطني للسرطان، مسجلاً معدلات أقل من المتوسط العالمي بفضل السياسات الوقائية الفعّالة.
وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ضرورة الالتزام بإجراء فحص عنق الرحم بشكل دوري للفئة العمرية من 25 إلى 65 عاماً كل 3-5 سنوات، ما يضمن الكشف المبكر ويرفع معدلات الشفاء.وام