دافع البيت الأبيض عن قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بالعفو عن ابنه «هانتر»، معتبرا القرار خطوة ضرورية لحمايته من الهجمات السياسية، ما أثار انقساما حادا داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ليؤثر ذلك على صورة بايدن في الساحة السياسية الأمريكية، مع تهديدات الرئيس المنتخب دونالد ترامب بالعفو أيضًا عن المتهمين في أحداث الكابيتول.

الانتقادات من الحزبين

واجه قرار بايدن انتقادات حادة من أعضاء الحزب الديمقراطي، الذين رأوا أن هذه الخطوة قد تضر بثقة الجمهور في النظام القضائي الأمريكي، كما أكدوا أن العفو قد يجرى تنارله على أنه تقويض لسيادة القانون، الذي كان يستخدمه بايدن وحزبه سابقا في انتقاد سياسة الرئيس المنتخب ترامب.

وانتقد الجمهوريون قرار العفو بشدة، واعتبروه مثالاً آخر على فساد السلطة وتحيزها لصالح العائلة الحاكمة، وقالوا إن القرار سيزيد من الانقسامات السياسية في البلاد، ويشجع على استخدام السلطة التنفيذية لأغراض شخصية.

تبرير البيت الأبيض

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، أن العفو كان ضروريا لحماية هانتر من المزيد من الهجمات السياسية التي كانت تستمر بغض النظر عن الإجراءات القانونية المتخذة ضده، وأضافت أن الرئيس كان يعتقد أن خصومه السياسيين لن يتوقفوا عن مهاجمة ابنه، والعفو كان الوسيلة الوحيدة لوقف هذا الهجوم، وفقًا لصحيفة «جارديان».

وأشارت إلى أن هذا ليس أول مرة يقدم فيها رئيس أمريكي عفوا عن أحد أفراد أسرته، حيث كان الرئيس الأسبق بيل كلينتون قد منح عفوا لشقيقه «روجر» في نهاية ولايته، بينما منح ترامب عفوا لوالد زوجته تشارلز كوشنر.

وقع بايدن العفو عن ابنه، مؤكدا أن هذه الخطوة جزء من تصديه لضغوط خصومه الذين استمروا في استهداف ابنه على مدار سنوات، حيث واجه «هانتر» اتهامات تتعلق بالتهرب الضريبي وحيازة سلاح ناري.

تهديدات ترامب بأحداث 6 يناير

واستخدم ترامب العفو عن «هانتر» لتقديم تلميح قوي بأنه قد يمنح عفوا لعدد من الأشخاص المدانين في أحداث 6 يناير، عندما اقتحم أنصار ترامب مبنى الكابيتول، في محاولة لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020. 

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «هل يشمل العفو الذي منحه جو لابنه هانتر المحتجزين في أحداث 6 يناير الذين سجنوا لسنوات؟ هذا انتهاك صارخ للعدالة».

وتأتي هذه التصريحات كجزء من سلسلة من التعليقات التي أدلى بها ترامب دفاعا عن الأشخاص الذين شاركوا في أحداث الكابيتول، والذي أسفر عن مقتل 5، بالإضافة إلى انتحار 4 من رجال الشرطة الذين شاركوا في التصدي للمهاجمين.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: بايدن ابن بايدن هانتر بايدن البيت الأبيض ترامب الكابيتول البیت الأبیض فی أحداث العفو عن

إقرأ أيضاً:

وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟

في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه "حملة تطهير داخلية" يقف خلفها لقاء واحد جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.

لومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أمريكا عظيمة مجددًا". عرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت "مؤامرة داخلية"، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.

ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرّب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.

زيارة قلبت المشهد

يوم الأربعاء الماضي، دخلت لومر المكتب البيضاوي وقدّمت لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت:

برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.

توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.

ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، وعمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.

 مصدر مطلع أكد أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه "مجزرة تنظيمية"، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.

وأليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، كان على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء، ووصفته بـ"الرافض لترامب". حتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.

وتورط وونغ في فضيحة سيغنال "Signal Gate" زاد من الضغوط عليه. فقد كشفت تقارير عن استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحفي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما فجر أزمة داخلية في إدارة الأمن القومي.

من فتح لها الأبواب؟

اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، وهو ما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.

وما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع احتدام الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب للتيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • التصعيد الأمريكي في اليمن بين عمليتي بايدن وترامب
  • صور| البيت الأبيض يتجاهل مظاهرات ضد ترامب بمشاركة الآلاف
  • مسؤول أمريكي: ترامب سيستقبل نتنياهو الاثنين في البيت الأبيض
  • مسؤولون: نتنياهو قد يزور البيت الأبيض يوم الاثنين
  • "أكسيوس": نتنياهو يعتزم زيارة البيت الأبيض بعد غد الاثنين
  • الصين ترد بفرض رسوم إضافية ضد أميركا وترامب يهدد
  • شخصية تثير الجدل بسبب نفوذها القوي في البيت الأبيض
  • المرأة وراء "مجزرة" البيت الأبيض.. من هي لورا لومر؟
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
  • نائب الرئيس الأميركي يكشف عن دور ماسك في البيت الأبيض