المركزي الأوروبي: رسوم ترامب تهدد نمو اقتصاد منطقة اليورو
تاريخ النشر: 3rd, December 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
صرّح عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، بييرو سيبولوني، الثلاثاء، بأن الرسوم الجمركية التي من المتوقع أن تفرضها إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، قد تؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي وانخفاض التضخم في دول منطقة اليورو.
وأضاف سيبولوني خلال مقابلة مسجلة مسبقًا في مؤتمر مالي، أن هذه الرسوم ستضعف الاقتصاد من خلال تقليل الاستهلاك، ما قد يؤدي إلى تخفيف الضغوط التضخمية.
وأوضح أن القيود التجارية الأميركية ستزيد من قوة الدولار، مما يجعل واردات السلع الأولية أعلى تكلفة، كما أن الردود الأوروبية المحتملة قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج.
وفي تحليل آخر، قال سيبولوني: "من المحتمل أن يؤدي فقدان المنتجين الصينيين القدرة على دخول السوق الأميركية إلى توجيه منتجاتهم نحو الأسواق الأوروبية، ما قد يخفض الأسعار هنا. هذا الخليط من العوامل يجعلني أعتقد أننا سنشهد انخفاضًا في النمو وكذلك انخفاضًا في التضخم".
مخاوف من حرب تجارية
تأتي هذه التصريحات وسط تزايد المخاوف بشأن اندلاع حرب تجارية عالمية نتيجة توجهات ترامب الحمائية، فقد تعهد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 10% على الواردات الأوروبية، مما أثار قلق الأسواق حول تأثير ذلك على التجارة العالمية.
بدوره، حذر صندوق النقد الدولي من أن هذه الرسوم الجمركية قد تعوق النمو العالمي، مشيرًا إلى تأثيراتها السلبية على الدول المصدرة للسلع مثل دول الاتحاد الأوروبي.
خطط الاتحاد الأوروبي للرد
أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تعمل على مراجعة استراتيجياتها الاقتصادية وتبحث في كيفية التعامل مع السياسات الجمركية الجديدة التي قد تفرضها الإدارة الأمريكية.
ويشمل ذلك اتخاذ إجراءات مماثلة على بعض الصادرات الأميركية.
التضخم وأثر الدولار
من جهة أخرى، قد يؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل واردات النفط أكثر تكلفة، ما يضيف ضغوطًا تضخمية على الاقتصادات الأوروبية.
إلا أن البعض يرى أن سياسات ترامب لدعم إنتاج الطاقة المحلية في الولايات المتحدة قد تعزز المعروض العالمي، مما يحد من ارتفاع الأسعار.
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار
إقرأ أيضاً:
تهدد أمريكا قبل دول العالم الأخرى..الرسوم الجمركية سلاح خطير غير مجدٍ
الرسوم الجمركية التي أقرها دونالد ترامب على دول العالم لا تشكل سابقة، إذ عمدت الولايات المتحدة بانتظام عبر تاريخها إلى فرض رسوم مشددة، حققت نتائج غير مقنعة في غالب الأحيان، وكارثية أحياناً
وقال دوغلاس إروين أستاذ الاقتصاد في جامعة دارتموث عبر إكس: "لدينا رئيس من القرن العشرين في اقتصاد من القرن الواحد والعشرين، يريد أن يعيدنا إلى القرن التاسع عشر". وسجل القرن التاسع عشر العصر الذهبي للرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، مع اقتراب معدل النسبة المفروضة مراراً من 50%.
بسبب رسوم ترامب..صناديق التحوط والاستثمار تتخلى عن أسهم بـ 40 مليار دولار - موقع 24كشفت مذكرات مصرفية أُرسلت إلى العملاء، الجمعة، تخلي صناديق تحوط عالمية وصناديق الاستثمار المتداولة ذات الرافعة المالية عن أسهم بأكثر من 40 مليار دولار بوتيرة سريعة جداً.
وكانت الولايات المتحدة في تلك الحقبة تتبع عقيدة اعتمدت منذ نشأة البلد، تدعو إلى حماية الاقتصاد الأمريكي إلى حين انتظامه خلال مرحلة التصنيع.
وأوضح كيث ماسكوس الأستاذ في جامعة كولورادو أن "الدراسات المعمقة لتلك الفترة تظهر أن الرسوم الجمركية ساعدت إلى حد ما في حماية تطور الصناعة". لكنه أضاف أن "العاملين الأهم في ذلك كانا الوصول إلى اليد العاملة الدولية ورؤوس الأموال، التي كانت تتدفق إلى الولايات المتحدة في تلك الفترة".
وإلى جانب هذه العناصر، قال كريستوفر ميسنر الأستاذ في جامعة كاليفورنيا في ديفيس إن "سبب ظهور قطاع صناعي مزدهر في الولايات المتحدة كان وصولنا بصورة واسعة إلى الموارد الطبيعية" مثل الفحم، والنفط، وخام الحديد، والنحاس، والخشب.
وأعلن دونالد ترامب عند توليه الرئاسة في يناير (كانون الثاني) "كنا في ذروة ثروتنا بين 1870 و 1913".
وغالباً ما يستشهد الرئيس الجمهوري، بالرئيس الأسبق وليام ماكيني، الذي كان خلف أشد قانون على صعيد الرسوم الجمركية في 1890. غير أن هذا القانون لم يمنع الواردات من مواصلة نموها خلال السنوات التالية. وحتى بعد تخفيض الرسوم الجمركية في 1894 بقي حجم المنتجات المستوردة من الخارج أدنى من المستويات العليا المسجلة سابقاً.
رسمياً..رسوم ترامب التجارية بـ 10% تدخيل حيز التنفيذ - موقع 24شرع موظفو الجمارك الأمريكية، اليوم السبت، في تحصيل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بـ 10% على جميع الواردات من العديد من الدول، على أن يبدأ تحصيل رسوم أعلى على سلع من 57 شريكاً تجارياً أكبر خلال الأيام المقبلة.
وكتب الأستاذ في جامعة هارفارد جورج رورباك في 1929 "منذ نهاية الحرب الأهلية، 1865، التي كانت الولايات المتحدة خاضعة خلالها بشكل شبه متواصل إن لم يكن متواصلاً لنظام حماية، توسعت تجارتنا الاستيرادية بشكل هائل".
وتابع أنه خلال تلك الفترة التي امتدت أكثر من 60 عاماً "تبدو التقلبات المسجلة في الواردات ناتجة بشكل رئيسي عن عوامل أخرى غير الارتفاع والانخفاض في مستوى الرسوم الجمركية".
وبعد عام في 1930، عادت الولايات المتحدة وشددت الرسوم الجمركية في عهد الرئيس الجمهوري هربرت هوفر بموجب قانون "سموت هاولي" الذي "يرتبط بنشوب حرب تجارية عالمية وبتفاقم الكساد الكبير"، حسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
وقال كيث ماسكوس إن "ما تسبب في الكساد الكبير وزاد حدّته وجعله يستمر لهذه الفترة كان مجموعة من العناصر المتداخلة، لكن زيادة الرسوم الجمركية من بينها".
ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأت حقبة جديدة بإبرام 23 دولة بينها الولايات المتحدة في 1947 الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفات الجمركية "غات" التي أوجدت الظروف الملائمة لنمو التجارة الدولية بفضل رسوم جمركية معتدلة.
ترامب يطالب بخفض الفائدة.. وباول يرد: التضخم قد يرتفع أكثر - موقع 24دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة، قائلاً إن هذا هو "الوقت الأمثل" للقيام بذلك.
واستمر هذا التوجه في التجارة مع توقيع اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا" مع المكسيك، وكندا والتي دخلت حيز التنفيذ في 1994، تلاها إنشاء منظمة التجارة العالمية في 1995، وتوقيع اتفاقية تجارة حرة بين الولايات المتحدة وعدد من دول أمريكا الوسطى في 2004.
وخلال ولايته الأولى، أعاد ترامب تفعيل سلاح الرسوم الجمركية، ففرض إجراءات مشددة على الصين، أبقى خلفه الديموقراطي جو بايدن على القسم الأكبر منها.
لكن العجز التجاري الأمريكي، وواردات المنتجات الصينية واصلا التنامي حتى 2022، قبل أن تسجل الصين تباطؤاً شديداً في اقتصادها غير مرتبط بالرسوم الجمركية.
وقال كيث ماسكوس: "هذا يثبت أن الرسوم قلما كان لها تأثير على الواردات"من الصين.