ثمة جهود متلاحقة لوقف الحرب من أطراف عدة، سواءً الحرب السودانية أو الأوكرانية، لكن السؤال الجوهرى الذى قد يكشف لنا الكثير : لماذا يراد للحرب أن تستمر؟

الإجابة السريعة الحاضرة فى الأذهان "فتش عن المستفيد"، لا بد أن هناك طرفاً أو أطرافاً لديها مصالح فى استمرار هذه الحرب أو تلك، فمهما تكن الدوافع التى من أجلها قامت الحرب، فإنها ستختلف حتماً عن الدوافع لاستمرارها أو لإيقافها؛ لاسيما وقد استفحلت الخسائر لدى أطراف الحرب جميعا.

دعونا قليلاً من الحرب الأوكرانية الروسية، ولنحاول الاقتراب أكثر من المشهد السودانى الأليم لعلنا نفهم بعض أسبابه وقليلاً من أسراره.

مأساة السودان

خمسة أشهر أو نحوها مرت على الحرب السودانية التى تسير وتيرتها من سيئ إلى أسوأ..
كنت من أول المحذرين أن تتحول تلك الحرب إلى حرب عصابات وشوارع تجرى بين البيوت والمساكن ويتحول السودانيون فيها إلى دروع بشرية أو ضحايا سلبيين عزل من السلاح.

الآن تنتقل الأحداث من قلب العاصمة السودانية إلى غربها ثم إلى طرقها الرئيسية ومعابرها، لا تدع الفرصة حتى للفرار من أتونها المستعر وكلما استمرت الحرب استمرت المعاناة.

البيوت مهدمة من القصف المستمر، والمحال التجارية مغلقة، وسائر الأعمال معطلة بعد أن أغلقت المصارف والبنوك أبوابها وانتشرت الميليشيات تهدد الناس فى أرزاقها، وما زاد الطين بلة أن الكهرباء والمياه متوقفة ما يهدد بكارثة إنسانية ضخمة؛ حيث يهدد شبح المجاعة نحو 20 مليون سودانى تحت خط النار!

كل هذا ليس أسوأ نتائجها، فالحرب أدت إلى ما هو أسوأ بكثير؛ المشارح اكتظت بالجثث حتى فاضت، وانتشرت المقابر الجماعية بعد أن تناثرت الجثث فى الشوارع والطرق وعلى أسطح المنازل، وتُركت الجثث لتتعفن وتتحلل فى العراء، وباتت أكثر المهن المطلوبة فى السودان مهنة حفارى القبور لدفن القتلى من المدنيين والعسكريين. 

وغدت الأوبئة هى التهديد الأكبر بعد الرصاص لحصد الأرواح، وسُجلت حالات وفاة جراء الحصبة والكوليرا والحمى بأنواعها، وبات من المرجح عودة أوبئة أخرى كالملاريا للظهور. 

وبات السودان فى انتظار كوارث بيئية وصحية إلى جوار الحرب والجوع والفيضان القادم. 

كل هذا وأمراء الحرب يصمون آذانهم عن صوت العقل لا يريدون الاستماع إلى أحد!! اللاعبون فى الفناء الخلفى.

بدأ الصراع بطرفين أساسيين ولاعب أو أكثر من خلف الكواليس، ثم ما لبث اللاعبون أن تكاثروا على مسرح النزاع، منهم من يريد إنهاءه ومنهم من يريد له مزيدا من الاشتعال!

فرنسا والغرب لديهم مصلحة فى تهييج الصراع حتى يثمر تقسيماً وانفصالاً لإقليم دارفور الغنى بالموارد، لاسيما وقد فقدت الكثير من نفوذها فى الشرق والغرب الأفريقي، وربما نذكر كيف خرجت فرنسا منذ عقود من شرق القارة بفعل ترويكا "ثلاثية" أنجلوساكسونية، واليوم تخرج من غربها بفضل ترويكا روسية جزائرية غرب أفريقية. 

ولمن لا يصدق أن فرنسا أحد اللاعبين من خلف الكواليس؛ ما جاء من خبر إلقاء القبض على جنود فرنسيين على الحدود السودانية التشادية قبل أسابيع.

 هناك دول إقليمية بدأت فى استثمار الصراع الدائر للخروج بمكاسب آنية أو مستقبلية ومن أبرزها إثيوبيا وتشاد. 

هؤلاء أصبح لهم تواجد على أرض الصراع بشكل أو بآخر، ثم هناك المصلحة السعودية والإماراتية فى السودان وهى مصلحة قد تستمر لما بعد الحرب، وربما يكون للدولتين دور بارز فى القدرة على إقناع الأطراف بالجلوس على مائدة المفاوضات.

الصين أيضاً لديها مصالح فى السودان كأحد أكبر المستثمرين فى أفريقيا عامة والسودان خاصة، إلا أن مصلحة الصين تقتضى تهدئة الأجواء أولاً وخلق بيئة صالحة للاستثمار الآمن، لهذا فإن الصين لا تلعب دور مؤجج الحرب، كما لا يبرز لها دور بارز من خلف الكواليس. 

تركيا أيضاً تريد أن تضع لنفسها موضع قدم كلاعب فرعى من خلف الكواليس وإن شغلها عن هذا الدور شاغل.

حرب باردة خلف الساحة

 الولايات المتحدة الأمريكية بطبيعة الحال لا بد لها أن تلعب دورها كشرطى للعالم، فكيف اقتحمت مسرح الصراع؟ وبماذا تهدد؟ وما حرصها على أن تضع آذانها وأذنابها هناك؟
 سائر الدول التى أجلت مواطنيها نقلتهم عبر الطائرات من جيبوتى، أما أمريكا فكان لها رأى آخر؛ حيث استلزم إجلاء الأمريكيين من السودان إرسال ثلاث مدمرات إلى ميناء بورتسودان مع تسيير غطاء جوى من الخرطوم إلى الساحل فى عملية إجلاء غريبة تطلبت، بحسب الأمريكيين، دقة استثنائية لحساسية مقدّرات السفارة الأمريكية وملفاتها إلى الحد الذي قاد الأميركيين إلى تكريم 12 عنصراً من مشاة البحرية شاركوا في هذه العملية!

لكن لماذا بقيت هذه المدمرات الثلاثة ولم تنسحب من مواقعها؟! السبب هو أن ميناء بورتسودان تحديداً بات بؤرة صراع لحرب باردة جانبية بين أمريكا وروسيا.

روسيا كانت متواجدة فى السودان من خلال قوات فاجنر وعلاقتها المعروفة مع حميدتى وشركات استخراج الذهب من دارفور كما أوضحت فى مقال سابق. 

لكن المصلحة الأكبر لروسيا تمثلت فى إقامة قاعدة روسية على الساحل السودانى كان البشير قد عزم على إقامتها قبل أن تنفجر الثورة فى وجهه وتمنعه من تحقيق هذا الهدف. 

هكذا ظل الأمريكيون يترقبون مصير إنشاء هذه القاعدة الروسية عن كثب لمنع إنشائها. وربما كان الروس اليوم أشد حرصاً على تعزيز نفوذهم الإفريقي أكثر مما مضى، لا سيما وقد حظيت أفريقيا بأربع زيارات متتابعة من وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف!

أصحاب السودان.. وأصحاب المصلحة

لقد تم الإعلان عن تخصيص مليار ونصف مليار دولار من المساعدات الأممية للسودان، فهل سيتم تفعيلها حقاً؟ وهل كلها موجهة للمساعدات الإنسانية كما يشاع؟ أم أن لها أغراضاً أخرى؟

هناك دعاة للسلام طوال الوقت، ليسوا جميعاً صادقين فى دعاواهم، وفى مقدمة الصف يقف مؤتمر دول الجوار وعلى رأسه مصر للمناداة بتحكيم صوت العقل فوق كل صوت ينعق بالفوضى واستمرار اشتعال الحرب واستمرار المعاناة للجميع. 

صحيح أن خسائر الحرب تفاقمت والجراح بين الطرفين تعمقت وظهرت دوافع الانتقام والتشفى والرغبة فى الغلبة وبسط السيطرة والنفوذ، إلا أن السبيل سيظل مفتوحاً أمام التهدئة والتفاوض، ما دام هناك عقلاء لديهم القدرة على الوصول والتأثير على أطراف النزاع، والأهم أن يتم وقف تدفق الأسلحة والذخائر من الأبواب الخلفية للحرب.

إن استمرار الحرب بهذه الوتيرة يضاعف من خسائر الجميع حتى أصحاب المصالح المزعومة أنفسهم، أما على المستوى الإنسانى فكم من الوقت سننتظر قبل وقف الحرب؟ وهناك 48 مليون سودانى مهددين فى أرزاقهم ومعيشتهم، و20 مليون مدنى يتهددهم الموت جوعا أو مرضا أو بطلقات الرصاص! وحتى النازحون الذين ارتفعت أعدادهم إلى أكثر من 4 ملايين لاجئ بالدول المجاورة للسودان يتعرضون خلال هجرتهم القاسية لكل أنواع التهديد بالسرقة والنهب والاغتصاب والقتل من العصابات المسلحة المنتشرة بالطرق الرئيسية والمعابر، ناهيك عن أعداد القتلى التى لا يوجد لها حصر رسمى أو تقدير سليم يقترب مع حقيقة ما يجرى من فظائع.

لا بد من إيجاد حل عاجل وحاسم للصراع فى السودان قبل أن تتفاقم المصائب والكوارث الناجمة عن هذا الصراع، وقبل أن تنتقل عدوى الحرب إلى الجناح الغربي من أفريقيا، ذلك الذى ينذر بقرب احتدام صراع دولى جديد وحرب باردة وساخنة تنطلق من النيجر وتنتشر فيما حولها من بلدان لا لشيء إلا لأن بعض القوى الدولية قررت أن يستمر نهبها لخيرات أفريقيا لأطول وقت ممكن!!

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: فى السودان

إقرأ أيضاً:

السودان بين نيران الحرب وتطرف داعش.. ما القادم؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تأتى افتتاحية العدد 479 من صحيفة النبأ في سياق الحرب المستمرة في السودان بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).
هذا الصراع الذى بدأ في أبريل 2023 تحوّل إلى مواجهة عسكرية ممتدة ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة، حيث تتداخل فيه المصالح الداخلية مع التدخلات الإقليمية والدولية.
ومع تصاعد العنف وتفاقم الأزمة الإنسانية، أصبح السودان بيئة خصبة لاستغلال الجماعات المتطرفة التي تسعى إلى التمدد وسط حالة الفوضى الأمنية وانهيار مؤسسات الدولة.
وفى هذا الإطار، تحاول داعش إعادة صياغة الصراع وفق منظورها الأيديولوجي، متجاهلة جذوره الحقيقية، لتقديمه على أنه معركة بين الإسلام والكفر، حيث تصف الأطراف المتحاربة بأنها "طواغيت" يتصارعون على السلطة والثروات، في محاولة لإقناع جمهورها بأن الحل يكمن فى الجهاد على نهجها الخاص.
«داعش» تحاول إضفاء شرعية دينية على العنف مما يدفع الشباب المتأثرين بأفكاره للانخراط فى أنشطة إرهابية
تعتمد داعش في خطابها على استراتيجية تأطير الصراع بما يخدم أهدافها التوسعية، فتسعى إلى تصوير الوضع فى السودان كامتداد لمعركتها العالمية ضد الأنظمة السياسية القائمة، التى نعتبرها جميعًا غير شرعية من منظورها التكفيري.
ومن خلال هذا الخطاب، تحاول داعش تجنيد عناصر جديدة عبر استغلال مشاعر السخط لدى بعض الفئات المتأثرة بالحرب، خاصة الشباب الذين قد يجدون في أيديولوجيتها مخرجًا من حالة الفوضى. كما تسعى إلى ترسيخ فكرة أن أي تسوية سياسية في السودان لن تكون إلا استمرارًا "للحكم الجاهلي"، مما يعزز من موقفها الرافض لأى حلول سياسية، ويدفعها إلى تشجيع أنصارها على تبنى العنف كوسيلة وحيدة للتغيير.
الخطاب يستهدف جمهورًا محددًا، وهو: أنصار داعش والمتعاطفون معها
يستهدف الخطاب فى المقام الأول قاعدة أنصار داعش والمتعاطفين معها، سواء كانوا أعضاءً نشطين فى التنظيم أو مؤيدين له فكريًا. من خلال وصف الصراع في السودان بأنه معركة بين الإسلام والطاغوت، تسعى الافتتاحية إلى تعبئة هؤلاء الأنصار ودفعهم للانخراط بشكل أكبر في دعم التنظيم ميدانيًا وإعلاميًا.
تركز الرسالة على وجوب العمل التنظيمي داخل السودان، سواء عبر التجنيد أو التخطيط لإنشاء "نواة للجهاد"، في محاولة لاستغلال الحرب كفرصة لتوسيع نفوذ داعش في منطقة جديدة. كما تهدف إلى إبقاء أتباع التنظيم في حالة تعبئة دائمة، حيث يتم تصوير أي صراع داخلي في العالم الإسلامي على أنه جزء من معركة داعش ضد "الأنظمة الكافرة"، مما يضمن استمرار ولائهم وإبقائهم في حالة استعداد دائمة للتحرك وفق أوامر التنظيم.
المسلمون عامة
الخطاب لا يقتصر على أعضاء التنظيم فحسب، بل يسعى أيضًا إلى استقطاب جمهور أوسع من المسلمين من خلال تأجيج المشاعر الدينية واستغلال قضية "نصرة المستضعفين".
تحاول الافتتاحية تصوير الحرب في السودان على أنها جزء من سلسلة الاضطهادات التى يتعرض لها المسلمون في أماكن متعددة، مثل فلسطين وسوريا والعراق، لتوليد إحساس عام بالمسئولية الجماعية تجاه ما يحدث هناك.
عبر استخدام آيات قرآنية وأحاديث نبوية تحث على الجهاد والنصرة، تحاول داعش إقناع القارئ العادي بأن عدم التحرك لدعم قضيتها يُعدّ "خذلانًا" يعرضه لعقاب ديني. وبذلك، تسعى إلى خلق حالة من الضغط النفسي والديني على المتلقي، مما قد يدفع بعض الأفراد إلى التعاطف مع التنظيم أو تقديم دعم غير مباشر له، مثل المساعدة في الترويج لأفكاره أو توفير دعم لوجستي للمقاتلين.
أفراد محتملون للانضمام خصوصًا من الشباب السوداني
تركّز الافتتاحية بشكل خاص على استهداف شريحة الشباب السوداني، مستغلة حالة الفوضى والاقتتال الداخلي التي يعيشها السودان منذ اندلاع الحرب. الشباب، الذين يعانون من غياب الأمن وانهيار الاقتصاد وتفكك المؤسسات، يصبحون أكثر عرضة للبحث عن بدائل تمنحهم إحساسًا بالهوية والانتماء، وهو ما تحاول داعش تقديمه عبر خطابها الجهادي.
من خلال وصف الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بأنهما "طواغيت كافرون"، تحاول داعش إقناع هؤلاء الشباب بأن جميع الخيارات السياسية المتاحة ليست سوى امتداد لنظام "جاهلي"، وبالتالي فإن الحل الوحيد هو "الجهاد لإقامة حكم الشريعة".
تستغل الجماعة مشاعر الغضب والإحباط لدى الشباب الذين يشعرون بأنهم مهمشون أو بلا مستقبل، مما يجعلهم فريسة سهلة للتجنيد، خاصة فى ظل غياب الدولة المركزية وعدم وجود بدائل قوية توفر لهم الحماية أو فرص العيش الكريم.
تحليل بنية الخطاب وأدواته
١) التأطير الأيديولوجي للصراع:
تعتمد افتتاحية النبأ على إعادة تفسير الحرب السودانية من منظور أيديولوجي ضيق، حيث تبتعد عن التحليل السياسي والاجتماعي للصراع وتقدّمه كمعركة بين الإسلام والجاهلية.
هذه المقاربة تتجاهل التعقيدات التاريخية والجغرافية والاقتصادية التي ساهمت في اندلاع الحرب، مثل التنافس على الموارد، والانقسامات العرقية، والتدخلات الإقليمية.
بدلًا من ذلك، تسعى داعش إلى فرض ثنائية صارمة بين "المسلمين الصادقين" و"الطواغيت الكافرين"، مما يسهم في تبرير موقفها العدائي تجاه جميع الأطراف المتحاربة، ويدعم دعواتها لتصعيد العنف. هذا التأطير ليس جديدًا على التنظيم، بل يتماشى مع استراتيجيته الدعائية التى تلغى الفوارق بين النزاعات السياسية المحلية والجهاد العالمي، بهدف استقطاب مؤيدين وتحفيز عمليات التجنيد.
تُظهر هذه المقاربة رغبة داعش في فرض تفسيرها الخاص للواقع، بحيث يصبح كل صراع داخلي في العالم الإسلامي فرصة جديدة لاستقطاب المقاتلين. فى الحالة السودانية، يتم تهميش الأسباب الحقيقية للحرب، مثل التنافس بين الجيش والدعم السريع على السلطة.
وبدلًا من ذلك، يتم تقديمها كحرب "بين الإسلام والكفر". هذا التبسيط المتعمد يخدم هدفين: الأول، هو إضفاء الشرعية الدينية على تدخل داعش في السودان، مما يبرر سعيها لإنشاء موطئ قدم هناك.
والثاني، هو حرمان أي طرف آخر، سواء كان سياسيًا أو عسكريًا، من أى مشروعية دينية، حتى لو رفع شعارات إسلامية، مما يجعل التنظيم الخيار "الوحيد" أمام من يبحث عن "الجهاد".
٢) استخدام لغة تحريضية تصعيدية:
يعتمد الخطاب على مفردات قوية وعاطفية تهدف إلى إثارة المشاعر الدينية وتحفيز ردود فعل غاضبة لدى القارئ. يتم استخدام عبارات مثل "جراح المسلمين النازفة"، "جرائم القتل والتعذيب"، "الطواغيت"، و"عدو الإسلام"، وهى مصطلحات تستدعى الإحساس بالمظلومية والغضب، مما قد يدفع بعض الأفراد إلى تبنى مواقف متشددة أو حتى الانخراط فى العنف. هذه اللغة لا تهدف فقط إلى الوصف، بل تسعى إلى تعبئة القارئ وتحويله إلى فاعل محتمل داخل المشروع الداعشي، سواء عبر الدعم الإعلامي أو المشاركة المباشرة فى العمليات القتالية. إضافةً إلى ذلك، يعتمد الخطاب على التأكيد المتكرر على "وجوب الجهاد والقتال"، مدعومًا بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية يتم تأويلها بشكل يخدم أهداف التنظيم. هذا الاستخدام الانتقائى للنصوص الدينية يمنح الخطاب شرعية زائفة، حيث يُقدَّم العنف كواجب دينى لا يمكن التهاون فيه. من خلال هذا الأسلوب، تسعى داعش إلى تجاوز أى نقاش عقلانى حول طبيعة الصراع فى السودان، وبدلًا من ذلك، تضع القارئ أمام خيارين فقط: إما القتال إلى جانبها، أو الوقوع فى خانة "الخونة والمتخاذلين". هذه الثنائية الإقصائية هى جزء من استراتيجية التنظيم الدعائية، التى تهدف إلى خلق شعور بالإلحاح والاستقطاب الحاد بين الجمهور المستهدف.
٣) استغلال المظلومية لحشد الدعم:
يعتمد الخطاب بشكل كبير على تأجيج شعور المظلومية لدى المسلمين، حيث يتم تصوير السودان على أنه "ضحية جديدة" لمؤامرة عالمية ضد الإسلام. تُستخدم لغة درامية تصف ما يحدث بأنه "جرائم بشعة" و"خذلان من القريب والبعيد"، مما يعزز إحساس الجمهور بأن هناك تواطؤًا دوليًا ضد المسلمين. هذا الأسلوب ليس جديدًا، بل هو عنصر أساسي فى الدعاية الجهادية، حيث يتم استغلال الأزمات والصراعات المحلية لتقديم التنظيم كـ"المدافع الوحيد عن المسلمين"، فى محاولة لجذب المتعاطفين وتحفيزهم على دعم التنظيم ماديًا ومعنويًا. إلى جانب ذلك، يتم توجيه خطاب اللوم إلى المسلمين الذين لا ينخرطون فى القتال، حيث يُصوَّر تقاعسهم على أنه "خذلان" يستوجب العقاب الإلهي. يتم استدعاء آيات وأحاديث تحث على الجهاد، ويتم ربطها مباشرةً بالوضع فى السودان، مما يخلق شعورًا بالذنب لدى القارئ.
هذا الضغط النفسي قد يدفع بعض الأفراد إلى البحث عن طرق للمشاركة، سواء عبر الانضمام المباشر، أو تقديم دعم لوجستي، أو حتى الترويج لأفكار التنظيم عبر الإنترنت. فى النهاية، يعمل هذا الأسلوب على تحويل الشعور بالمظلومية إلى دافع للتحرك، وهو ما تسعى داعش إلى تحقيقه من خلال خطابها الإعلامي.
٤) نفى الشرعية عن جميع الأطراف المتحاربة:
فى إطار استراتيجيتها الدائمة لاحتكار مفهوم "الجهاد"، ترفض داعش الاعتراف بأى شرعية للأطراف المتحاربة فى السودان، سواء الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع. تصف الافتتاحية كلا الطرفين بأنهما "كافران وطاغوتيان"، مما يعنى أن أى دعم لأحدهما هو بمثابة الوقوف مع "أعداء الإسلام". هذه المقاربة تعكس نهج التنظيم التكفيري، الذى لا يعترف بأى جماعة أو حركة إسلامية لا تتبنى رؤيته المتشددة، حتى لو كانت تحمل شعارات دينية أو ترفع مطالب إسلامية.
هذا الطرح يخدم هدفين أساسيين: أولًا، يضمن أن تظل داعش هى الخيار الوحيد للجهاديين، حيث يتم تصوير كل البدائل الأخرى على أنها "نسخ مكررة من أنظمة الطواغيت". وثانيًا، يمنع أى إمكانية للتهدئة أو الحلول السياسية، حيث يُصوَّر كل من يسعى إلى التسويات السياسية على أنه "متواطئ مع الكفار". بهذه الطريقة، تسعى داعش إلى إبقاء السودان ساحة مفتوحة للعنف، مما يسمح لها بإيجاد موطئ قدم، خاصة فى ظل الفوضى الأمنية والتفكك السياسي.
٥) استراتيجيات التجنيد والتعبئة:
تكشف الافتتاحية بوضوح نية داعش استغلال الحرب السودانية لتعزيز وجودها فى المنطقة، حيث تدعو بشكل مباشر إلى "الاستقطاب والتجنيد والإعداد والاستعداد".
هذه الدعوة ليست مجرد تحريض نظري، بل هى مؤشر على أن التنظيم يسعى فعليًا إلى التمدد داخل السودان، إما عبر استقطاب مقاتلين جدد، أو عبر بناء خلايا نائمة تستفيد من حالة الفوضى الأمنية.
بالنظر إلى التجارب السابقة فى العراق وسوريا، فإن هذه الاستراتيجية تمثل تهديدًا حقيقيًا، حيث يعتمد التنظيم على استغلال النزاعات المحلية لتوسيع نفوذه.
علاوةً على ذلك، يركز الخطاب على فكرة "تحالف الطواغيت ضد المسلمين"، وهى استراتيجية تهدف إلى دفع الشباب للانخراط فى العمل المسلح، من خلال إقناعهم بأن "الجهاد هو الحل الوحيد".
يتم تصوير الوضع على أنه معركة وجودية، حيث لا مجال للحياد أو الانتظار، مما قد يدفع بعض الأفراد، خاصة الشباب الذين يشعرون بالإحباط أو الغضب، إلى البحث عن طرق للانضمام.
فى ظل انهيار الدولة السودانية وعجزها عن فرض الأمن، يمكن لهذا النوع من الخطاب أن يكون فعالًا فى تجنيد عناصر جديدة، وهو ما يجعل مراقبة النشاط الدعائي لداعش فى السودان مسألة بالغة الأهمية.
ثالثًا: التناقضات ونقاط الضعف فى الخطاب:
تناقض بين رفض التدخلات الخارجية واعتماد داعش على الدعم الخارجي يتبنى خطاب النبأ موقفًا معاديًا للتدخلات الخارجية فى السودان، حيث يندد بالدعم الإقليمي والدولي الذى تتلقاه أطراف النزاع، سواء من دول الجوار أو من القوى العالمية. يتم تصوير هذا الدعم على أنه مؤامرة ضد المسلمين تهدف إلى إبقاء السودان فى حالة من الفوضى والانقسام، مما يخدم مصالح "الطواغيت".
غير أن هذا الطرح يتجاهل حقيقة أن داعش نفسها ليست كيانًا مستقلًا عن التدخلات الخارجية، بل تعتمد على شبكات دعم دولية فى التمويل والتجنيد والتسليح. تاريخيًا، اعتمد التنظيم على التبرعات من داعمين خارجيين، وعلى استغلال الأزمات فى دول مثل سوريا والعراق وليبيا، حيث استفاد من الفراغ الأمنى لفرض وجوده. وبالتالي، فإن رفضه للتدخلات الخارجية يبدو انتقائيًا، حيث يندد بها حين تكون ضد مصالحه، بينما يستغلها لصالحه حين تخدم مشروعه التوسعي.
علاوةً على ذلك، يعتمد التنظيم على شبكات عابرة للحدود لتجنيد مقاتلين، مستفيدًا من وسائل التواصل الاجتماعي والدعاية الرقمية لاستقطاب أفراد من خارج السودان.
كما أن داعش لم تكن لتتمدد فى العديد من المناطق دون الدعم غير المباشر الذى وفرته حروب الفوضى الإقليمية، وهو ما يتناقض مع موقفها الظاهري الرافض لأى نفوذ خارجي. هذا التناقض يضعف مصداقية الخطاب، إذ يكشف أن التنظيم لا يعارض التدخلات من حيث المبدأ، وإنما فقط عندما لا تصب فى مصلحته.
إغفال تعقيدات الصراع السوداني
تحاول داعش فرض سردية دينية صارمة على الحرب السودانية، حيث تقدمها على أنها معركة بين "الإسلام والكفر"، متجاهلة كل العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى ساهمت فى اندلاع النزاع.
الواقع أن الصراع فى السودان ليس مجرد مواجهة بين طرفين، بل هو نتيجة عقود من التهميش السياسي، والتنافس على الموارد، والانقسامات القبلية، والتدخلات الإقليمية التى غذت الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الحرب الحالية ليست سوى امتداد لنزاعات سابقة فى السودان، مثل الحرب فى دارفور، والانقسامات بين المركز والأطراف، وهى عوامل لا يمكن تجاهلها عند تحليل المشهد السوداني. غير أن داعش تختزل كل هذه التعقيدات فى خطاب تبسيطي يدعو إلى "قتال الطواغيت"، مما يعكس نهجها الأيديولوجي الذى يرفض الاعتراف بالواقع السياسي والاجتماعي للمجتمعات التى تحاول اختراقها.
إلى جانب ذلك، فإن تجاهل التنظيم لهذه التعقيدات ليس مجرد خطأ فى التحليل، بل هو استراتيجية مقصودة تهدف إلى تبرير تدخله فى السودان. من خلال تصوير الحرب على أنها "صراع ديني"، تسعى داعش إلى تحفيز الجهاديين على الالتحاق بها، بغض النظر عن الخلفيات الفعلية للصراع. هذا التبسيط يسهل عملية الدعاية والتجنيد، لكنه فى الوقت ذاته يفضح سطحية التحليل الذى تقدمه داعش، إذ تفشل فى تقديم تفسير منطقي للأحداث يتجاوز شعاراتها التقليدية.
ازدواجية المعايير فى الحديث عن "خذلان المسلمين"
يشدد خطاب النبأ على فكرة أن المسلمين فى السودان يتعرضون للخيانة والخذلان من قبل الأمة الإسلامية، ويحث المسلمين على "نصرة إخوانهم" عبر القتال. يتم تقديم هذه الفكرة ضمن سياق عاطفي يهدف إلى إثارة الشعور بالذنب لدى الجمهور المستهدف، حيث يتم تصوير عدم الانخراط فى القتال على أنه "تخاذل" سيؤدى إلى عقاب إلهي.
غير أن هذا الخطاب يتجاهل أن داعش نفسها لم تقدم أى دعم حقيقي للمسلمين فى السودان، سواء من حيث الإغاثة الإنسانية أو أى مبادرات فعلية لتخفيف معاناة المدنيين. فى الواقع، تاريخ التنظيم يُظهر أنه يستغل الأزمات الإنسانية كأدوات للتجنيد والتوسع، دون أن يكون لديه أى التزام حقيقى بحماية المدنيين أو مساعدتهم. بل إن وجود داعش فى أي صراع عادةً ما يؤدى إلى تفاقم معاناة المدنيين، إذ يجلب معه المزيد من العنف والقمع. فى سوريا والعراق، أدى تمدد التنظيم إلى زيادة القصف والدمار، ولم يسهم فى تحسين أوضاع السكان بأى شكل. هذا يعكس ازدواجية المعايير فى خطاب التنظيم: فهو يطالب المسلمين بـ"النصرة"، لكنه فى المقابل لا يسهم بأى شكل فى حماية المدنيين أو تقديم مساعدات لهم. فى السودان، إذا تمكن التنظيم من التوسع، فمن المحتمل أن يسهم فى تعقيد النزاع، مما يفاقم الأزمة بدلًا من حلها.
هذا يكشف أن اهتمام داعش بالقضية السودانية ليس بدافع التضامن مع المسلمين، وإنما هو جزء من استراتيجيته لاستغلال النزاعات المحلية لتعزيز نفوذه.
رابعًا: الدلالات والنتائج المحتملة للخطاب:
محاولة داعش للتمدد فى السودان
تعكس افتتاحية النبأ اهتمام تنظيم داعش بتوسيع نفوذه داخل السودان، مستغلًا حالة الفوضى السياسية والعسكرية التى تمر بها البلاد. منذ اندلاع الحرب بين الجيش السودانى وقوات الدعم السريع، أصبح السودان ساحة مفتوحة لتدخل العديد من الجهات الفاعلة، سواء دوليًا أو إقليميًا، وهو ما يجعل البيئة ملائمة لظهور تنظيمات متطرفة تسعى لملء الفراغ الأمني.
داعش، التى فقدت الكثير من معاقلها التقليدية فى سوريا والعراق، تبحث عن مناطق جديدة تستطيع فيها إعادة بناء شبكاتها، وقد وجدت فى السودان فرصة سانحة نظرًا لضعف الدولة المركزية، وتعدد الفصائل المسلحة، وسهولة حركة المقاتلين عبر الحدود غير المنضبطة. من خلال هذا الخطاب، تحاول داعش تبرير وجودها فى السودان باعتباره جزءًا من "الجهاد ضد الطواغيت"، مما يمنحها غطاءً أيديولوجيًا يسمح لها بالتجنيد والتوسع. إضافةً إلى ذلك، فإن الطبيعة الجغرافية للسودان -بمساحته الشاسعة وحدوده الطويلة مع دول غير مستقرة مثل ليبيا وتشاد وإفريقيا الوسطى- تجعله بيئة مثالية لعمليات التنظيمات المتطرفة. سبق أن استغلت جماعات مثل القاعدة وبوكو حرام هذه العوامل لتعزيز وجودها فى مناطق أخرى من القارة الإفريقية، والآن يبدو أن داعش تسير على نفس النهج. تشير هذه الافتتاحية إلى أن التنظيم يسعى لإنشاء موطئ قدم داخل السودان، سواء من خلال التجنيد المباشر أو عبر استغلال الانقسامات الداخلية لفرض نفسه كطرف فى المعادلة، وهو ما قد يؤدى إلى تداعيات خطيرة على الأمن السودانى والإقليمي.
تعزيز الانقسامات بين المسلمين
يسعى خطاب داعش إلى بث الفرقة داخل المجتمع السودانى من خلال فرض تصنيف صارم بين "المؤمنين" و"الكفار"، حيث يعتبر التنظيم أن أى جهة لا تتبع منهجه هى "عدو للإسلام".
هذا النهج يعزز من حالة الاستقطاب الداخلى فى السودان، حيث تحاول داعش استغلال الصراع القائم بين الجيش وقوات الدعم السريع ليس فقط لاستقطاب المقاتلين، ولكن أيضًا لإحداث انقسامات أيديولوجية بين السودانيين أنفسهم. عندما تصف الافتتاحية البرهان وحميدتى بأنهما "طواغيت كفار"، فإنها لا تهاجم فقط قيادات هذه الأطراف، بل تسعى إلى نزع الشرعية عن جميع الفئات التى تدعم أيًا منهما.
مما قد يؤدى إلى تصاعد التوترات داخل المجتمع السوداني، خاصة بين الجماعات الإسلامية التى قد تجد نفسها مضطرة لاتخاذ موقف من هذا الخطاب المتطرف. علاوة على ذلك، فإن هذا الخطاب يهدد بإثارة نزاعات بين الجماعات الإسلامية نفسها، حيث تسعى داعش إلى فرض تفسيرها المتشدد للإسلام على الآخرين، مما قد يدفع الفصائل الإسلامية السودانية الأخرى إلى الدخول فى صراع معها، سواء أيديولوجيًا أو عسكريًا. فى الماضي، شهدت مناطق مثل سوريا والعراق صراعات بين داعش وفصائل إسلامية أخرى بسبب هذا النهج الإقصائي، مما أدى إلى نزاعات داخلية زادت من تعقيد المشهد السياسى والعسكري.
إذا نجح التنظيم فى تنفيذ هذه الاستراتيجية داخل السودان، فمن المرجح أن يؤدى ذلك إلى تفاقم الانقسامات بين السودانيين، مما يجعل من الصعب التوصل إلى أى حلول سياسية تنهى الأزمة الحالية.
تحريض مباشر على العنف والإرهاب
تحمل افتتاحية النبأ نبرة تحريضية واضحة تدعو إلى "الجهاد والقتال"، وتحث الشباب المسلم فى السودان على "تأسيس نواة للجهاد"، وهو ما يمثل دعوة صريحة إلى العنف.
هذه اللغة ليست مجرد خطاب دعائي، بل هى استراتيجية تجنيد تهدف إلى استقطاب عناصر جديدة لصفوف التنظيم، مستغلة حالة الفوضى وانعدام الأمن فى السودان. من خلال تقديم "الجهاد" كواجب ديني، تحاول داعش إضفاء شرعية دينية على العنف، مما قد يدفع بعض الأفراد، خاصة الشباب المتأثرين بهذه الأفكار، إلى الانخراط فى أنشطة إرهابية، سواء داخل السودان أو فى مناطق أخرى.
هذه الاستراتيجية سبق أن استخدمها التنظيم فى سوريا والعراق، حيث تمكن من استقطاب آلاف المقاتلين من مختلف أنحاء العالم عبر خطاب مشابه يدعو إلى "نصرة المسلمين" فى مواجهة "الطواغيت".
إلى جانب ذلك، فإن التحريض على العنف فى السودان قد لا يقتصر على استقطاب مقاتلين لتنظيم داعش فقط، بل قد يؤدى أيضًا إلى تصاعد العنف الداخلى بين الجماعات المسلحة الأخرى.
إذا تمكن التنظيم من تجنيد عدد من الأفراد داخل السودان، فقد يبدأ بتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف المؤسسات الحكومية أو الشخصيات السياسية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
كما أن انتشار خطاب الجهاد المسلح قد يشجع جماعات أخرى على تبنى نفس النهج، مما يؤدى إلى تصاعد العنف بشكل عام. فى ظل هذه الظروف، فإن خطاب داعش لا يمثل فقط تهديدًا مباشرًا للسودان، بل قد يكون له تداعيات على الأمن الإقليمي، حيث يمكن أن يمتد تأثيره إلى دول الجوار التى تعانى بالفعل من تهديدات الجماعات المتطرفة.
خامسًا: الخاتمة – تفكيك الخطاب لمواجهته:
الخطاب الذى يقدمه تنظيم داعش فى افتتاحية "النبأ" يتسم بالتحريض، والتوظيف الأيديولوجى للصراعات، والتلاعب بالمشاعر الدينية لخدمة أجندته العنيفة. لمواجهة هذا النوع من الخطابات، يجب:
تقديم روايات بديلة تشرح طبيعة الصراع فى السودان بشكل موضوعي، دون اختزال أو تلاعب.
تعزيز الوعى الدينى الصحيح لمكافحة التأويلات المتطرفة للنصوص الدينية التى يستخدمها داعش لتبرير العنف.
تعزيز الحلول السياسية والاقتصادية التى تعالج جذور الأزمة السودانية، لمنع الجماعات المتطرفة من استغلال الفوضى لصالحها.
الافتتاحية تكشف عن استراتيجية داعش لاستغلال النزاعات المحلية، لكنها فى الوقت ذاته تعكس حالة من العزلة الأيديولوجية، حيث ترفض التنظيمات الأخرى، وتصر على نهجها الراديكالي، مما يجعلها عرضة للصدام حتى مع الجماعات الجهادية الأخرى.

مقالات مشابهة

  • صحيفة عبرية: اليمن تواصل أنشطتها الاستعدادية للجولات القادمة من الصراع
  • مقتل أكثر من 35 مدنياً شرق الكونغو
  • عبد السلام فاروق يكتب .. جمال حمدان: عبقري المكان والزمان
  • محمد فاروق يكشف السبب وراء تعيين محمد شوقي نائبًا للمدير الرياضي في الأهلي
  • السودان.. انهيار تنسيقية تقدم بعد مقترح "الحكومة الموزية"
  • السودان بين نيران الحرب وتطرف داعش.. ما القادم؟
  • أحمد مبارك: هناك تنسيق بين تنظيم الإخوان والصهيونية ويحركهما الموساد
  • ✒️غاندي إبراهيم يكتب: المعركة القادمة
  • ما وراء الكواليس.. ماذا حدث عندما تعطل الأسانسير بمحافظ الغربية وقيادات مستقبل وطن؟ (القصة الكاملة)
  • رموز الصراع الأيرلندي مع بريطانيا يشرحون تقاطع تجربتهم مع النضال الفلسطيني