45 عامًا من التلقيح الاصطناعي.. تحديات وفرص جديدة في عالم الإنجاب
تاريخ النشر: 3rd, December 2024 GMT
مرت أكثر من 45 عامًا على ولادة لويز جوي براون، أول مولود في العالم يتم تلقيحه اصطناعيًا، ورغم تطور هذه التقنية منذ ذلك الحين، لا يزال التلقيح الاصطناعي يمثل تحديًا كبيرًا للعديد من الأزواج الذين يعانون من مشكلات في الإنجاب.
ورغم أن أعداد الأطفال الذين يولدون عبر هذه الطريقة في تزايد مستمر، فإن نجاح العملية لم يصبح مضمونا بنسبة 100 بالمئة، وهناك العديد من التحديات التي يواجهها الأزواج في هذا المسار.
وعند إجراء عملية التلقيح الاصطناعي، يقوم الأطباء باستخراج بويضات من المرأة وتخصيبها بالحيوانات المنوية في بيئة مخبرية، ثم تنتظر الأسر بفارغ الصبر الأمل في أن ينجح هذا التخصيب في حدوث حمل، ويمر الأزواج بفترة من القلق والتوتر، حيث أن المحاولات قد تتطلب عدة دورات من العلاج، فضلاً عن تكاليف باهظة وضغوط نفسية قد تؤدي في بعض الأحيان إلى الانفصال.
ومع تقدم التكنولوجيا، تم استخدام تقنيات إضافية لتحسين نسب نجاح التلقيح الاصطناعي، مثل التصوير المتقدم لمراقبة نمو الأجنة في المختبر، على الرغم من ذلك، أظهرت دراسة حديثة نشرتها دورية "لانسيت" في حزيران / يوليو 2024 أنه لا يوجد فارق كبير في معدلات نجاح التلقيح الاصطناعي بين عمليات استخدمت هذه التقنية وأخرى لم تستخدمها، تلك النتائج دفعت العديد من الخبراء إلى التشكيك في فاعلية التصوير المجهرى في تحسين فرص الحمل، على الرغم من ارتفاع تكلفته في بعض الدول مثل بريطانيا والولايات المتحدة.
ورغم تحسن نسبة نجاح التلقيح الاصطناعي في السنوات الأخيرة، إلا أن معدلات النجاح ما تزال منخفضة على سبيل المثال، في بريطانيا، تصل نسبة النجاح لكل جنين في سن 35 عامًا إلى حوالي 30 بالمئة فقط، وفي الولايات المتحدة إلى 39 بالمئة، وهي أرقام لم تتغير بشكل كبير على مر السنوات.
وأظهرت بعض الإحصائيات في الولايات المتحدة أن عمليات التلقيح الاصطناعي ارتفعت بنسبة 1.6 مرة بين عامي 2020 و2010، مما يعكس زيادة في استخدام هذه التقنية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بها.
وفي سبيل تطوير هذه العملية، يواصل العلماء البحث في تحسينات قد ترفع من حظوظ النجاح، في المملكة المتحدة، جرب أطباء البيطرة طريقة جديدة لاستخراج البويضات من الأبقار باستخدام إبرة مبتكرة، وهي خطوة قد تساعد في تحسين نتائج عمليات التلقيح الاصطناعي للبشر في المستقبل.
كما أن هناك اهتمامًا بتقنيات أخرى قد تحدث تغييرًا جذريًا في هذا المجال مثل استخدام الجسيمات المغناطيسية لتحريك البويضات والأجنة دون لمسها يدويًا، وهو ما يعد تقدمًا مثيرًا في هذا المجال.
ومع التقدم التكنولوجي، ظهرت أيضًا أفكار مبتكرة قد تكون الحلول المستقبلية لمشاكل العقم. ففي اليابان، يُجري الباحثون تجارب على تقنية "تكوين الأمشاج الاصطناعي" التي تتيح إنتاج خلايا بويضات وحيوانات منوية من خلايا بشرية أخرى. إذا نجحت هذه التقنية، فإنها ستحدث ثورة في علاج العقم، مما سيمكن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في إنتاج الأمشاج من الإنجاب بطرق جديدة، وحتى الأزواج من نفس الجنس قد يستفيدون منها.
رغم الآمال الكبيرة التي تضعها بعض الأوساط العلمية على هذه التقنيات الحديثة، إلا أن الخبراء يحذرون من أن تطبيق هذه الحلول لا يزال بعيدًا. تقنيات تكوين الأمشاج الاصطناعي، على سبيل المثال، ما زالت في مراحلها الأولى من التجربة، وقد تستغرق سنوات عديدة قبل أن يتم استخدامها على نطاق واسع في البشر.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة مولود التلقيح الاصطناعي مولود التلقيح الاصطناعي الحيوانات المنوية المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التلقیح الاصطناعی هذه التقنیة
إقرأ أيضاً:
مبادرة «نشء الفجيرة» تطور المهارات التقنية للشباب
تنطلق مبادرة «نشء الفجيرة.. روّاد التقنية» في السادس من أبريل، بتوجيهات سموّ الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة وتنظيم مكتب سموّه، بالتعاون مع «جامعة حمدان بن محمد الذكية»، بمشاركة 130 طالباً و114 طالبة من ناشئة إمارة الفجيرة.
ويُتيح البرنامج للناشئة من عمر 7 إلى 15 عاماً، لمدة شهرين في الإمارة، فرصة التعلّم التطبيقي المكثّف في البرمجة وأدوات الذكاء الاصطناعي ومهارات ريادة الأعمال والأمن السيبراني.
وقال الدكتور أحمد حمدان الزيودي، مدير مكتب سموّ ولي العهد: إن المبادرة تأتي بتوجيهات سموّ ولي عهد الفجيرة وتسعى إلى تزويد المشاركين بالأدوات المعرفية النظريّة والتطبيقية التي ستسهم في تحقيق أهدافها، ليكونوا مساهمين فاعلين في بناء مستقبل الإمارة ومواكبة التحوّلات التنموية التي تشهدها في كل المجالات الحيوية وأهمّها التكنولوجيا والإبداع.
وقال الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية: إن بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة يبدأ من المراحل الأولى في التعليم، حيث تحرص الجامعة على تزويد الناشئة بالمهارات الرقمية المتقدمة وتعزيز قدراتهم في الابتكار وريادة الأعمال.
وأوضح أن المبادرة، تأتي جزءاً من التزام الجامعة بتطوير منظومة تعليمية حديثة تعد الناشئة للمستقبل بتأهيلهم على أرفع مستوى كي يكونوا في مراحل قادمة قادرين على المساهمة بفعالية في الاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن البرنامج منصة تعليمية متكاملة، تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي في بيئة تفاعلية غنية، ما يتيح للطلاب استكشاف مجالات تقنية متطورة مثل الأمن السيبراني، البرمجة والذكاء الاصطناعي.
وأكد أن التعاون يعكس الرؤى المشتركة التي تحرص على إعلائها الجامعة ومكتب سموّ ولي عهد الفجيرة، في إعداد أجيال على أعلى مستوى من التأهيل الرقمي وريادة تنمية المهارات التقنية لدى أجيال المستقبل.
ويعتمد برنامج المبادرة على نموذج تعليمي تطبيقي متكامل، يمكّن المشاركين من تطبيق ما يتعلمونه في بيئات عمليّة تعزّز مهاراتهم التقنية، باستخدام أساليب تعليمية مُبتكرة مثل التعلّم القائم على المشاريع التطبيقية والورش التفاعلية، والمحاكاة العملية في البرمجة والذكاء الاصطناعي، لتحفيز التفكير النقدي والإبداعي لديهم في مواجهة تحديّات عالم التكنولوجيا والأعمال.
ويشارك في المبادرة خبراء ومتخصّصون في مجالات التقنية، الذين سيقدمون للطلاب التوجيهات اللازمة ويوفرون لهم الفرصة للاستفادة من تجاربهم العملية.