اجتماع مرتقب لـ "إيكواس".. وتحرك أمريكي باتجاه النيجر
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
يعتزم قادة جيوش من غرب افريقيا الاجتماع الخميس في غانا لتنسيق تدخل محتمل في النيجر يهدف إلى استعادة النظام الدستوري في البلاد بعد إطاحة انقلابيين بالرئيس النيجري المنتخب محمد بازوم، في الوقت الذي عبر فيه البيت الأبيض عن صدمته من التقارير التي تفيد بتجاوز الاحتجاز غير القانوني للرئيس المخلوع محمد بازوم.
وقررت الجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا "إيكواس" التي تشعر بالقلق حيال سلسلة انقلابات عسكرية متتالية في المنطقة، تشكيل "قوة احتياط" لوضع حد للانقلاب في النيجر.
ويأتي اجتماع القادة العسكريين يومي الخميس والجمعة بعد تجدد أعمال العنف في الدولة التي يسيطر عليها المتمردون، حيث قتل جهاديون 17 جندياً نيجرياً على الأقل في كمين في جنوب غرب البلاد.
وأعلنت وزارة الدفاع في بيان أنّ وحدة من الجيش وقعت "ضحية كمين إرهابي عند أطراف بلدة كوتوغو" في منطقة تيلابيري القريبة من بوركينا فاسو الثلاثاء الماضي.
وأضافت أنّ 20 جندياً أصيبوا، جروح 6 منهم بالغة، في هجوم هو الأكثر دموية من حيث حصيلة القتلى منذ انقلاب السادس والعشرين من يوليو (تموز). وأفاد الجيش بأنه تم "تحييد" أكثر من 100 مهاجم كانوا على متن درّاجات نارية أثناء انسحابهم.
وتشهد منطقة الساحل في إفريقيا تمرّداً منذ أكثر من عقد بدأ في شمال مالي عام 2012 قبل أن يمتدّ في 2015 إلى النيجر وبوركينا فاسو المجاورتين.
West African bloc @ecowas meets on Niger as AU rebuffs military move - details via @RFI_En
https://t.co/cgKD3zsuAL
ويؤكد محلّلون أنّ أيّ تدخّل سينطوي على مخاطر عسكرية وسياسية، فيما أعلن التكتل أنّه يفضّل الخيار الدبلوماسي.
والثلاثاء أصدرت الجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا بياناً دانت فيه "بشدّة" الهجمات الأخيرة.
وحضّ بيان "إيكواس" الجيش على "إعادة إرساء النظام الدستوري في النيجر بما يتيح له صبّ تركيزه على الأمن... الذي أصبح أكثر هشاشة بعد محاولة الانقلاب".
لكنّ العسكريين الذين استولوا على السلطة ويحتجزون بازوم، يشدّدون على أنّ الانقلاب هو نتيجة "تدهور الوضع الأمني".
وجرت محادثات هذا الأسبوع في أديس أبابا حيث اجتمع ممثلون عن إيكواس واقلابيو النيجر تحت مظلة الاتحاد الإفريقي.
والثلاثاء الماضي، قام رئيس الوزراء المدني المُعيّن من الجيش النيجري علي محمد الأمين زين بزيارة غير معلنة إلى تشاد المجاورة، وهي دولة مهمة في منطقة الساحل غير المستقرة وليست عضواً في إيكواس.
والتقى الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو وسلّمه ما وصفه بأنها رسالة "حسن جوار وأخوّة" من قائد النظام النيجري.
وقال زين "نحن في مرحلة انتقالية. ناقشنا التفاصيل وشددنا على استعدادنا للبقاء منفتحين والتحاور مع كافة الأطراف، لكننا نشدد على استقلال دولتنا".
The African Union rejected plans for a military solution to the situation in Niger, thus expressing disagreement with the position of ECOWAS - Le Monde
???? According to the publication, during the meeting of the African Union Peace and Security Council on August 14, "it was… pic.twitter.com/d9uq3s8MIX
وفي واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنّ سفيرة جديدة للولايات المتحدة ستتوجّه قريباً إلى النيجر في إطار جهود دبلوماسية لوضع حدّ للانقلاب.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل إنّ واشنطن تتطلّع إلى وصول السفيرة كاثلين فيتسغيبون إلى نيامي، مشدّداً على أنّ توجّهها إلى النيجر ليس قبولاً باستيلاء العسكريين على السلطة في البلاد.
وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، أن واشنطن تعتبر أنه من غير المبرر إعلان المجلس العسكري في النيجر، عن اعتزامه محاكمة الرئيس محمد بازوم بتهمة "الخيانة العظمى".
وقالت جان بيير: "إننا نشعر بالصدمة والذهول بالتأكيد من التقارير التي تفيد بأن المجلس الوطني لإنقاذ الوطن قد تجاوز الاحتجاز غير القانوني للرئيس بازوم وآخرين وانتقل إلى التهديد بالمقاضاة. هذه الإجراءات لا أساس لها وغير مبررة ولن تسهم في حل سلمي للأزمة".
وأكدت أن "هذه التهديدات تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاستعادة النظام الدستوري في النيجر".
وأعلن المجلس العسكري في النيجر، مساء الأحد الماضي، اعتزامه محاكمة الرئيس محمد بازوم بتهمة "الخيانة العظمى" و"تقويض أمن" البلاد.
وفي وقت سابق، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنّ المعاملة التي يلقاها بازوم وأسرته "غير إنسانية وقاسية"، مشيرة إلى أنّه محروم من الكهرباء منذ أغسطس وليس هناك أيّ تواصل معه منذ أسبوع.
واعتُبر انتخاب بازوم عام 2021 حدثاً تاريخياً في النيجر لأنّه فتح الباب لأول انتقال سلمي للسلطة في البلاد منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960.
ونجا بازوم من محاولتي انقلاب قبل أن تتم الإطاحة به في خامس عملية استيلاء على الحكم من قبل الجيش تشهدها البلاد.
وفرضت إيكواس سلسلة عقوبات تجارية ومالية على النيجر بينما علّقت كل من فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة مساعداتها لهذا البلد.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني انقلاب النيجر محمد بازوم فی النیجر
إقرأ أيضاً:
وفد نيجيري يسعى لفتح الحدود واستعادة النشاط الاقتصادي مع النيجر
وصل وزير خارجية نيجيريا يوسف توغار ميتاما ظهر اليوم الأربعاء إلى نيامي عاصمة النيجر في زيارة تعد الأولى لمسؤول مدني رفيع منذ أن تمت الإطاحة بالرئيس المنتخب السابق محمد بازوم في 26 يوليو/تموز 2023.
ويترأس الوزير النيجيري وفدا دبلوماسيا رفيع المستوى، ويحمل رسالة خاصة من رئيس نيجيريا أحمد بولا تينوبو الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) إلى نظيره في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني.
ومنذ أن تمت الإطاحة بالحكومة المدنية في نيامي سنة 2023 توترت العلاقة بين البلدين بشكل حاد، إذ تزعمت أبوجا فكرة التدخل العسكري التي كانت منظمة إيكواس تعتزم القيام بها لاستعادة الشرعية السياسية.
واتهمت النيجر حكومة أبوجا بالعمل لصالح فرنسا ومحاولة الإضرار بأمنها، والتدخل في شؤونها الخاصة، الأمر الذي يتعارض مع السيادة والاستقلال وفقا لما تقوله السلطات الانتقالية في نيامي.
ورغم أن البلدين لم يصلا إلى مرحلة قطع العلاقات الدبلوماسية فإن الحدود بينهما لا تزال مغلقة رغم المساعي المبذولة من طرف نيجيريا لاستعادة الحركة التجارية في الولايات الحدودية الشمالية.
ملفات الاسترضاءويتوقع أن تكون ملفات الاسترضاء وراء الزيارة التي يقوم بها يوسف توغار، إذ سيسلم رسالة خاصة إلى رئيس المرحلة الانتقالية في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني.
إعلانووفقا لمراقبين، فإن ملفات التعاون الأمني وفتح الحدود واستعادة النشاط الاقتصادي من أبرز ما سيناقشه وفد نيجيريا مع المسؤولين في نيامي.
ويتوقع أن تكون قضية الطاقة على جدول أعمال الزيارة، إذ عانت النيجر مؤخرا من نقص حاد في الكهرباء بعد قطع الإمدادات التي توفرها شركة المحروقات في نيجريا بنسبة تقارب 40% من احتياجات البلاد.
وتشترك الدولتان في حدود مشتركة تنشط فيها العديد من الحركات الجهادية والمسلحة التي تزايدت أنشطتها بشكل ملحوظ منذ عام 2017.
ونقلت إذاعة فرنسا الدولية عن مصادر دبلوماسية قولها "إن زيارة الوفد النيجيري إلى نيامي تضع على رأس أولوياتها مسألة تأمين الحدود من خطر الإرهاب والجماعات المسلحة".
وسبق لقائد القوات المسلحة في نيجيريا أن زار العاصمة نيامي في أغسطس/آب من العام الماضي، ووقّع مذكرة تفاهم أمنية وعسكرية تهدف إلى التصدي لزعزعة الاستقرار والحفاظ على أمن البلدين.