واشنطن غير مُتحمّسة لانتخاب رئيس لهذه الأسباب
تاريخ النشر: 3rd, December 2024 GMT
كتب ميشال نصر في" الديار":برز الى الواجهة كلام مسعد بولس، بعيد تعيينه كبيرا لمستشاري الرئيس ترامب للشؤون العربية والشرق اوسطية، تقصد في اول اطلالة له، بصفته الرسمية، ايصال سلسلة من الرسائل الى المعنيين بالملف اللبناني، داخل لبنان وخارجه، عشية عودة الجمهوريين للادارة الاميركية، ما اثار موجة من التساؤلات والتفسيرات حول الاهداف والاهم المقصود، واذا كانت الولايات المتحدة "بوجهها الجمهوري" غير مستعجلة "لسلق" عملية انتخاب رئيس للجمهورية لمدة ستة سنوات قادمة.
مصادر مقربة من الفريق الاميركي، اكدت ان بولس اختار بعناية كلماته التي صاغ بها رسالته، والتي تحمل كل منها معنى واضحا لا لبس فيه، مختصرا بجملة واحدة مسار ومصير جلسة التاسع من كانون الثاني، "لتمرير استحقاقها بشكل متسرع، لفرض تسوية معينة على قياس فترة يفترض انها لم تعد قائمة".
واشارت المصادر الى ان موقف بولس يعبر عن رؤية الادارة الجديدة للبنان الغد، انطلاقا من سلسلة معطيات، سبق وتبلغتها جهات معارضة في بيروت، وهو ما ترجمته برودة في ردة فعلها تجاه الموعد المحدد، والذي انعكس برودة ان لم يكن شبه غياب لاي حركة سياسية مرتبطة بملف الانتخابات الرئاسية، الذي انتقل بحكم الامر الواقع الى مرحلة جديدة.
وفي هذا الاطار عددت المصادر ابرز الاسباب التي تقف في خلفية قرار الفريق الجمهوري، وهي:
- ان تطبيق اتفاق "الترتيبات الامنية" الحالي والانتقال الى المرحلة الثانية من "التسوية" البعيدة المدى، مرتبطة بهوية رئيس الجمهورية القادم وشبكة العلاقات الدولية التي سيسعى لاقامتها والتموضع من ضمنها، ذلك ان الحرب المدمرة التي شهدها لبنان، لا بد ان تترك آثارها على التوازنات السياسية والاوضاع الداخلية.
- ارتباط بما تقدم، فان الادارة ترى ان التطورات الاقليمية الحاصلة، سواء على صعيد الملف الفلسطيني او المستجدات السورية، قد تطيح بوقف اطلاق النار الهش اساسا، فصحيح ان الادارتين اتفقتا على تسوية انما مؤقتة وليست نهائية.
- القرار الاميركي منذ "ثورة 17 تشرين"، بضرورة احداث تغيير داخلي جذري يقلب الطاولة، وهو ما عكسته "اللجنة الخماسية" في بيانها الشهير بعد اجتماعها في عوكر، بمشاركة السفيرة دوروثي شاي، والذي وضع ملامح "السلطة اللبنانية الجديدة" التي لم تنضج بعد طبخة استلامها، ذلك ان اي استيلاد او استنساخ للطبقة الحالية بوجوه جديدة، لن تكون صالحة.
- الاختلاف القائم مع الادارة الفرنسية التي تحاول تقاسم النفوذ مع واشنطن، من خلال "تحالف" فرنسي - شيعي، عنوانه سياسي - اقتصادي، نسجته باريس بعد تفجير مرفأ بيروت، وعززته خلال الفترة المنصرمة بشكل كبير، وتحاول اليوم استثماره في السياسة من خلال طرح مرشح لها، تدرك جيدا استحالة تمريره. وفي هذا الاطار، ثمة حديث عن ان الرئيس الفرنسي سيحاول خلال استقباله للبطريرك الماروني على هامش دعوته لباريس، ازالة اللبس اللاحق بعلاقة الام الحنون بالمسيحيين، والتي تمر باسوأ حالاتها، منذ فترة.
- المفاوضات الضبابية مع طهران، والتي حتى الساعة لم تحرز اي تقدم، في ظل انتهاء صلاحية الاتفاقات السابقة وغير مطابقتها للمواصفات، فصحيح ان ترامب لا يريد الحرب وهو رجل سلام ، انما انطلاقا من رؤيته ونظرته لهذا السلام، وبالتالي فان الادارة الجديدة لن تكون مستعدة لتمرير شراكة اميركية ـ ايرانية في لبنان.
وعليه، هل جاء القرار الاميركي لصالح المعارضة ام الطبقة الحاكمة؟ الشهر القادم كفيل بتبيان الخيط الابيض من الاسود.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
نقابة CDT في شركة النقل واللوجستيك تخوضو اضرابا عن العمل على خلفية "تملص" الادارة من تعهداتها
أعلن المكتب النقابي لمستخدمي الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك (SNTL)، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن خوض إضراب عن العمل يوم غد الاثنين.
كما أعلنت النقابة عن تنظيم وقفات احتجاجية في نفس اليوم في كل من وكالة الدار البيضاء وأكادير.
هذا التصعيد النقابي يأتي، حسب بلاغ صادر عن النقابة الوطنية لمهنيي النقل نتيجة لما وصف بـ « تملص إدارة الشركة من تعهداتها » المتعلقة بالاستجابة لنقط الملف المطلبي المتفق عليه منذ اجتماع 7 يناير 2025.
وتتهم النقابة الإدارة بالتنكر للاتفاق الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالزيادة في الأجرة الصافية بمبلغ 1000 درهم بأثر رجعي، بالإضافة إلى عدم الوفاء بوعودها بشأن باقي نقاط الملف المطلبي.وحمل المكتب النقابي إدارة الشركة « كامل المسؤولية فيما وصل إليه المناخ الاجتماعي بالشركة من توتر ».
وعبر المكتب النقابي عن استيائه من « إصرار الإدارة على سن سياسة الأذان الصماء وتجاهلها للأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها شغيلة الشركة »، وخاصة السائقين المهنيين، من خلال « إغلاق أبواب الحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول وإصدار قرارات أحادية ومزاجية والتضييق على الحريات النقابية ».
كلمات دلالية إضراب الدار البيضاء الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك